اقلام

اربعين يوما على غياب الحاج حسن حيدر برق ابو اكرم

اربعين يوما على غياب الحاج حسن حيدر برق ابو اكرم

بقلم ناجي امهز

كم هو جميل، عندما كنت امر على الحاج ابو اكرم رحمه الله، فاجده رغم تجاوزه العقد الثامن من عمره، يطالع الجريدة يوميا، وبين مطالعة وتسبيحة وابتسامة تشعر انك بحاضرة الفيض الابوي.

لم يكن يترك الحاج ابو اكرم فرصة الا ونطق فيها الحكمة وكانه يقول لي انها خلاصة ما تعلمته من تجارب الحياة.

ابو اكرم رحمه الله، كان اسما على مسمى من اسماء الله الحسنى، كريما باستقباله، عذبا بكلماته، صادقا بمشاعره، وكنت دائما اشتم فيه رائحة الجنة، لان الكرم شجرة في الجنة واغصانها بالدنيا ومن تمسك باغصانها وصل الى الجنة.

ابو اكرم رحمه الله، كان دنيا كبيرة بمجلسه الذي يجمع الجميع، حيث يترك بالذاكرة مساحة ازلية تلزمك عندما يذكر اسمه امامك او يمر طيفه، ان تقول من اعماق روحك “الله يرحم روحه العطرة الطيبة”، والدليل اني اكتب عنه، ربما اشجع كثيرين ان يتحلوا باخلاقه وصفاته، فنحن بحاجة الى امثاله من الطيبين كي تبق الالفة والمحبة عامرة وساكنة في مفاصل حياتنا.

حاج ابو اكرم حقيقة رحلت عن هذه الدنيا الفانية ولكن امثالك من الطيبين لا يرحلون، فانت ذاك النسيم الذي يجعل من يمر امام دارك يقف متاملا ، ويرفع كفيه ليقرا الفاتحة او ان يدمع لغيابك.

حاج ابو اكرم كثر يمرون في الحياة لا احد يتذكرهم، لانهم يعيشون الشح بالحب والعطاء والخير ظنا منهم انهم يفوزوا بالدنيا، ولا يعلمون ان لا فرق بينهم وبين الاموات الا انهم يستهلكون الهواء، ام انت يا حاج ابو اكرم ايها الطيب رغم انتقالك الى جوار ربك الكريم الذي يستقبلك بكرمه، ستبق حيا في قلوب كل من عرفك، وفي دروب تلك القرية الصغيرة النائمة على كتف الوادي الهادئ.

حاج ابو اكرم بيتك لن يغلق ابوابه ابدا لان لك في قلب كل محب بيت.

رحم الله فقيدنا الغالي الحاج حسن حيدر برق.

الفاتحة

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق