السياسية

الاب ضو: يزور المستشارية الثقافية الايرانية

في اجواء عيد الميلاد، بمناسبة ولادة السيد المسيح،  قام امين عام لجنة الحوار المسيحي الاسلامي الاب الدكتور انطوان ضو، بزيارة مقر المستشارية الثقافية الايرانية، حيث رحب به سعادة المستشار الثقافي الدكتور عباس خامه يار، ترحيبا  حارا مباركا له بالأعياد المجيدة.

وفي كلمته الترحيبية قال المستشار خامه يار: نحن سعداء بهذه الزيارة، التي تؤكد على مطالبتنا الدائمة، بأن الحوار هو وحده  الذي يضمن لهذه المنطقة الروحية الحقيقية للتعايش والسلام بين المسلمين والمسيحيين في امتداده الانساني، وان وجود هذا التنوع وخاصة المسيحي في الشرق يزيده جمالا، وبعدا حضاريا يشع على العالم بصورة عنوانها التسامح والتسامي، بعيدا عن العنصرية  والغاء الاخر، وزيارتكم هذه هي دليل واضح على دور لبنان التاريخي والحاضر على التعايش والالفة بين المسلمين والمسيحيين ليكون لبنان الرسالة.

وأضاف سعادته: في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبعد مرور أربعة عقود، لم نرَ او نسمع عن أيّ خلاف بين المسلمين والمسيحيين، حيث اكد الشعب الايراني بمختلف اطيافه ان وحدته سبب عزته ونهضته العمرانية والاقتصادية والثقافية والصناعية، وان  الدستور والقانون يدعم جميع المواطنين ويتساوى في ظل العدالة الاجتماعية  بين مسلمين ومسيحيين وغيرهم.

بعد ذلك، بارك الأب انطوان ضو السنة الجديدة لسعادة المستشار وتمنی له وللجمهورية الإسلامية الخير والتوفيق قائلاً: إن المستشارية بيت لجميع المسيحيين ونحن نشعر فيه بالراحة والأمان.

وأضاف ضو: يجب علينا وعلى المسلمين تجديد الحضارة الإسلامية كما فعل المسلمون من قبل ويجب علينا أن نكلم الناس بلغة العصر بما يتناسب وينسجم مع العالم اليوم.

ولفت أمين عام لجنة الحوار المسيحي الإسلامي إلی أن “التعايش الموجود في إيران لم نجد له نظيراً في الدول العربية لأن المسيحيين في باقي الدول العربية محرومون من حقوق المواطنة الطبيعية والمشاركة بصناعة القرارات، وأنا سافرت عدة مرات إلی إيران ووجدتها أجمل من باريس ولندن، ولكن الناس خارج إيران لا يعرفون ذلك، فما رأيت في إيران إلا الجميل، لذا علينا أن نعزز العلاقات بين الشعبين، فالإيرانيون يأتون إلی لبنان ويزورون الاديرة والكنائس ومعالم سياحية وتاريخية بمعالمها المسيحية، وأنا بالكنيسة أتكلم معهم حول الإمام علي وعدالته التي كتبت عنها الكنيسة وكتب عنها الكثيرين من المفكرين والنخب المسيحية واحدثهم كثيرا بمعاني  ثورة الامام الحسين الانسانية.

وأضاف المطران ضو عن زيارته الأولی للجمهورية الإسلامية الإيرانية: زرت قصر الشاه فكان جميلاً، ولكنني شعرت فيه بالغربة، ولكن عندما زرت بيت الإمام الخميني في جماران شعرت بأنني في بيت المسيح بالناصرة”.

بعد ذلك، قال الدكتور خامه يار: نحن مستعدون للتعاون المشترك فيما بيننا، وبالنسبة لموضوع الحوار بين الأديان، فإن إيران تعتبره اولية وهو المدخل الوحيد لحوار روحي انساني يرتفع بالقيم الانسانية وكينونة العقل، ويجلب الى المنطقة الازدهار كما يجنبها الكثير من الالام والشرور الطائفية التي يعمل اعداء الانسانية على نشرها وتزكيتها بعنصريتهم،  قد اجتازت الجمهورية الاسلامية مراحل كثيرة وكبيرة في هذا المجال، وآخر لقاء أقيم في طهران كان قبل شهرين بحضور معاون رئيس المجلس البابوي للفاتيكان.

وأضاف المستشار الثقافي قائلاً: قدّمنا دعوة لزيارة البطريرك الماروني إلى إيران لمشاهدة وضع المسيحيين عن قرب حيث يعيشون كباقي المواطنين ولهم حقوقهم القانونية، وهناك مجموعات ثقافية مسيحية تعمل في شتی المجالات بحرية كاملة”.

ثم قال الأب ضو: نحن ندعم تعزيز العلاقات بين الإيرانيين واللبنانيين، ولكن للأسف الشديد نری في عالمنا اليوم تخويف الناس من الإسلام، وفي هذه الظروف واجب علينا أن ندافع عن الإسلام لأن المسلمين يشكلون ثلث سكان العالم، وإذا أزيل الإسلام المعتدل المنفتح على الاخر، فنحن أيضاً بالشرق سنزول ونذوب في العالم المادي والعولمة، وأنا بدوري كمسيحي أفرض علی نفسي الدفاع عن الإسلام المعتدل كي يبق هذا التوازن، الذي هو نور وخير من اجل النهوض والتكامل الانساني.

وأضاف أمين عام لجنة الحوار المسيحي الإسلامي أن المسلمين أنتجوا في مجال الأدب والعلوم الأخری ويجب أن يعرف الجميع هذه الإنتاجات العلمية.

وأشار المطران ضو إلی تضامنه مع المطران عطاء الله حنّا الذي تعرّض لاغتيال من قبل الصهيونية، وأضاف بالقول بأن المقاومة صنعت ثقافة جديدة ما فوق السلاح، وأن حزب الله هو لبناني بكافة ابعاده ومقاومته في سبيل لبنان، وأن الصهاينة على مر التاريخ شكلت خطرا كبيرا علی المنطقة ولا نقبل وجودهم بيننا ويجب علينا الدفاع عن قيمنا وثقافتنا وأراضينا.

وقد رافق الاب ضو الصديق الاعلامي ناجي امهز

 

وفي الختام أهدی الدكتور خامه يار المطران ضو كتابي “المسيحية في إيران” و “المسيح في ليلة القدر” وتمنی له التوفيق.

تصوير حسين ادريس

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق