اقلام

الحقيقة أن بايدن زار إيران وعلى الهامش التقى ببعض قادة الكيان  والزعماء العرب

الحقيقة أن بايدن زار إيران وعلى الهامش التقى ببعض قادة الكيان  والزعماء العرب.

بقلم ناجي أمهز

أن حديث وتصريحات بايدن أن كانت من فلسطين المحتلة، أو خلال لقائه بعض حكام الدول العربية، هما عبارة عن مزيج من تعابير الخوف والزوال والضعف الذي وصلته أمريكا.

فأمريكا تعرف أنها ليست أول ولا آخر إمبراطورية تزول، والتاريخ ملء بالعبر، لكن للأسف العقل العربي هو الذي لا يريد أن يصدق بأن زمن الدول التقليدية برمتها، قد انتهى زمانها، والأفكار النمطية قد ولت إلى غير رجعة، وحتى نظاما الرأسمالية والاشتراكية هما من مخلفات الحرب العالمية الأولى.

لن أطيل كثيرا فالعقل العربي بطيء للغاية، وبينما نكون قد انتهينا من جدلية أن الذي مع روسيا هو مقتنع بأن روسيا قادرة بكبسة زر أن تنهي العالم والذي مع أمريكا أيضا يعتقد أن أمريكا بكبسة زر قادرة أن تنهي العالم، يكون قد ظهر عالم جديد، وحتى في ظل العالم الجديد لن يتغير العقل العربي، فالعالم العربي ما هو إلا نموذجا لأفغانستان وباكستان، ولكن نجح بتركيب المكيف في منزله.

لذلك من لا يصدق بأن إيران اليوم هي التي تحكم المنطقة، أتمنى عليه ان لا يكمل المقال.

فمن تابع تصريحات بايدن أثناء زيارته للمنطقة، والذي كان يردد أين ما حل وحيثما ذهب: إيران إيران إيران، فهم كأن بايدن جاء لزيارة إيران كي يستجديها بأن تساعده على إيجاد الحلول، أو أن تخفف وتخفض من شروطها عن الإدارة الأمريكية، وأنه على الهامش التقى ببعض حكام الدول العربية إضافة للقائه مع المجنون رئيس حكومة العدو، الذي يعتقد نفسه أنه رئيس حكومة شعب الله المختار، وأن جميع شعوب الارض بما فيهم بايدن هم مجرد عبيد عند اليهود.

حقيقة أنا لا أبالغ، الجميع يعترف ان سبب زيارة بايدن الى المنطقة هو عدم الوصول الى اتفاق يرضي ايران، لذلك جاء للمنطقة ليبحث بطريقة او باخرى عن الحلول، والا هو كل يوم وفي كل دقيقة قادر ان يلتقي مع الذين التقى بهم، من قادة للكيان ومن حكام عرب.

وقد سالني احد السياسيين كيف وجدت زيارة بايدن، قلت له لاخذ صورة تذكارية بانه كان قريبا من ايران.

وبايدن ردد عشرات المرات إيران

أركان حكومة العدو رددوا مئات المرات إيران إيران

القمة التي جمعت بعض حكام الدول العربية رددوا الإف المرات إيران إيران.

حتى بوتين عندما وصل إلى طهران كان يقول إيران إيران

وأيضا أردوغان كان يردد إيران إيران.

إضافة أن جمع بوتين وأردوغان بقمة واحدة للاتفاق على قواسم مشتركة تتعلق بالمنطقة، هو ليس بالسهولة التي تكلم عنها بعض المحللين، فتركيا عدو طبيعي وتقليدي لروسيا، أصلا علة بقاء تركيا ومنحها دور بحلف الناتو والسماح لها بالحصول على قبرص التركية، كجائزة ترضية على دورها بمنع الروس من الوصول إلى مياه بحر الأبيض المتوسط، لذلك ما فعلته إيران، لا يفعله إلا القادر على رسم سياسة المنطقة، إذا الجميع يعترف بأن إيران ترسم سياسة المنطقة.

صدقا بعد كل هذا المشهد، وأسفاه على عرب التطبيع، حقيقة فقدوا كل شيء حتى ما كان متوارثا في القبائل من علوم الفراسة والكياسة فقدوه، لو فقط سألوا أي أعرابي عن ملامح بايدن لفهموا أنه مهزوم.

وأيضا اسفاه على فرقة المحللين والكتبة من فريسيين وإعلاميين، من حدود طنجة إلى فلسطين، فهؤلاء لا يملكون إلا سيلا من الحبر الفارغ المضامين والرؤيا، ولو كان يوجد مثقف أو نخبوي واحد برتبة مستشار قريب من أي قيادة عربية، لكان قال لهم أو له، حضرة الزعيم العربي إن بايدن لم يأت للقاء بكم بل جاء إلى هنا ليندب حظه على سقوط أمريكا،  أمام تعاظم القوة الإيرانية، دعنا نفعل كما فعلت الإمارات التي تعمل لإرسال سفير إلى إيران ورفضت إنشاء محورا ضد إيران.

وصدقا أقول لو كان هؤلاء اللبنانيون الذين يهاجمون الحزب، وينسجون من ضعفهم ومخيلتهم رواية احتلال إيران للبنان، يفهمون ويقدرون حجم هذه القوة التي فرضت على العالم أن يسير على توقيتها، أما كنا وفرنا على بسطاء الشعب اللبناني من الذين أعمتهم الطائفية، الكثير من التعب والبؤس والشقاء.

فان كان استقبل بوتين واردوغان وغالبية زعماء العالم بالسجاد الاحمر في ايران، فان أي شخصية لبنانية تزور ايران، فان الايرانيين يستقبلونها بالوورود والارز والسجاد العجمي كرامة السيد.

يقول المثل اللبناني: “يلي بخفي عقلاته بيتعبو أجريه” لأنه لا يوجد عاقل يبحث عن عقله بنظره، فلعقل بالعقل والعقل بجمجمة رأس العاقل.

دعونا نستفيد من قوة ومكانة الحزب ودعم ايران، كي ننجو من منعطف عالمي خطير يصل الى حد المجاعة العالمية بسبب الازمة الروسية الاوكرانية، فايران هي الدولة الوحيدة القادرة على تأمين الحبوب والطحين والزيوت والوقود والغاز والكهرباء والدواء للشعب اللبناني.

استيقظ يا شعب لبنان فالذي سرق عمرك وودائعك ومالك لا يريدك ان تستفيد من دعم ايران، خاصة ان العالم ذاهب الى كارثة غذائية.

وانتم شعوب العالم العربي، انصحكم بما انصح به الشعب اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock