اقلام

انتصار الدم على السيف بقلم ريما فارس

انتصار الدم على السيف

“إنا أهل بيت النبوّة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله وبنا ختم” هم من أوجدوا
المدرسة الحسينية لم تكن مدرسة لتعليم الشعائر فقط بل كانت “ملحمة الطف” وهي النموذج التاريخي الأعظم، في تاريخ البشرية لأن الإمام الحسين (عليه السلام)، قد قدم الغالي والنفيس من أجل الإسلام والمسلمين، وضحى بروحه ونفسه وذويه وصحبه الاطهار،من اجل احقاق الحق وضمان سعادة المسلمين والانسانية جمعاء.وقد سميت الواقعة بعاشوراء لانه اليوم العاشر من شهر محرم الحرام.وأول شهر من السنة الهجرية ومن أهمّ أحداثه مصرع الإمام الحسين (عليه السلام) وصحبه على يد جيش عمر بن سعد(لعنه الله) في واقعة كربلاء سنة 61 للهجرة. وقد أوجدت هذه الحادثة جرح عميق في قلوب مناصرينه وشيعته لايلتحم أبدا، الإمام الحسين(ع)أعطى للجهاد عظمة وأعطى للموت مرتبة وثقافة بقوله (الموت أولى من ركوب العار، والعار أهون من دخول النار) أراد بذلك أن يقول بأنّ الإنسان إذا وقف أمام خيارين: خيار العار والمذلّة والمهانة والضعف والفرار والاستسلام، وخيار الموت عزيزاً، فإنّه يفضّل خيار العزّة والكرامة على خيار العار والنقص، تماماً كالذي يدافع عن عِرضه فيموت ولا يفرّ مسلّماً عرضَه للمعتدين، فإنّه يكون قد فضّل الموت على العار والشنار، فالحسين يريد هنا أن يقول بأنّ ما يقوم به ولو أدّى إلى موته، لكنّه خيرٌ له من أن يعيش حياةً مهينة ومذلّة تعيبه وتنقص من قدره وشأنه، وخيرٌ له من أن يفرّ أو يستسلم. هي مدرسة طبقت دروسها بالفعل وعلى مرء جيوش وحكام العالم لتثمر عزة” وكرامة.
ومن أقوال العلماء اللذين تحدثوا عن واقعة كربلاء قول للامام “موسى الصدر” (عاشوراء في أبعادها تتجاوز محنة عاطفية ومأساة بشرية بل أنها نموذج بأسبابها وتفاصيلها ونتائجها تعلّم الأجيال، كلّ الأجيال وتفتح أمام الأجيال، كلّ الأجيال، طرق النجاة وطريق الخلاص). عظم الله أجورنا وأجوركم
ريما فارس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock