السياسية

صرخة ألم:شعب يجوع ويموت على أعتاب “الدلع السياسي” (ناجي أمهز)

للأسف، هذا المشهد اللبناني السخيف، حيث الشعب يشقى بحياته ويذل يوميا على كافة مرافق الحياة، بنزين، مازوت، دواء، كهرباء، حتى اضحى قوت يومه فعلا لا قولا مغمسا بالعرق والدم.

شعب غابت ملامح وجهه، من شدة الانبطاح حتى غاص تحت سابع أرض.

شعب تحوّل إلى مجرد كرتونة اعاشة، أو متسول على باب مؤسسة خيرية، بل تحول إلى معاق كي يحصل على بطاقة إعانة اجتماعية.

شعب يعتقد نفسه انه اعظم شعوب العالم، ومع ذلك تجده ينتظر على شواطئ الوطن، اما سفينة تقله إلى المهجر، أو دولة ترمي له بعض المواد الغذائية كي لا يموت من الجوع، وغير القادر على الهجرة ينتظر عزرائيل.

شعب حوّلوه ايام الحرب الى قطيع من الوحوش يأكل بعضه بعضا، وباعوه لكل دولة تدفع كالرقيق، وفي ايام نهب الاموال جعلوه كالعبيد، يقتطعون من لحمه ويطعموه، فيشكرهم.

ومع ذلك تجد كثيرين ممن يسمون انفسهم زعماء، من الذين بنوا امجادهم وصنعوا اسماءهم وجمعوا ثرواتهم ،على حساب الشعب ومن دمه ووجعه، على حساب الشباب الذي هجّروه من وطنه وسلخوه من بيئته، وابعدوه عن حضن وحنان اهله، والنتيجة انهم نهبوه، وسرقوا ليس فقط امواله ،بل اجمل سنين عمره.

زعماء لا يستحون ولا يخجلون عندما يقال عنهم انهم يمتلكون مليارات الدولارات ويسكنون القصور، بينما اهل مدنهم وجيرانهم،  يعيشون في منازل كالقبور.

صدقا ما الفرق بين منزل المواطن الفقير وهو بلا كهرباء ولا ماء وخالي من الطعام، والقبر.

زعماء يهتمون بحيواناتهم الاليفة، أكثر مما يهتمون بالشعب، ومع ذلك تجد الكثير من الشعب، يتساءل: فلان افضل  او فلان ..؟

زعماء هم الذين احرقوا الوطن، وتسمعهم يقولون نحن غير مستعدين ان نتحمل كرة النار.

زعماء اغرقوا الشعب بالبؤس والشقاء، ومع ذلك تجدهم يدوسون عليه، غير مستعدين ان يبللوا احذيتهم.

اصلا من الذي سبب هذا الغلاء وانهيار العملة الوطنية؟.. انهم هم غالبية الزعماء وازلامهم من رجال الاعمال الذين يمتلكون مليارات الدولارات، ولو كان هؤلاء الزعماء مستعدين، ان يقدموا شيئا للوطن لكانوا وضعوا في الأسواق فقط عشرة بالمائة من الدولارات التي يكدسونها، حتى يهبط الدولار اقله ٤٠%، لكن هم يعملون على تدمير الوطن  وتحطيم المواطن.

على الشعب ان ينهض، ينتفض، ولا يقبل بأي شخص يتدلع على تحمل المسؤولية.

كل زعيم تسمعونه يقول انه غير قادر على تحمل المسؤولية، يجب محاسبته.

كل زعيم لا يقدم كل ما يملك من وقته وجهده وماله الذي جمعه من هذا الشعب، في سبيل إصلاح جزء مما خربه ودمره بهذا الوطن، يجب معاقبته.

وهذا الكلام ليس لي، أنه للسيد “ابي هادي”، الذي قال: كل من يتهرب من المسؤولية يجب محاسبته.

يجب أن ينتهي زمن المسايرات والتدليع، والتحالفات غير المجدية.

بماذا يخدمني زعيم يمتلك مليارات الدولارات وهو لم يدفع قرشا واحدا لإنقاذ طفل او لسد رمق عائلة.

ماذا يفيدني زعيم “بدي بوس أيده واجره” ليتحمل مسؤولية؟

هناك اعصار قادم لن ينجو منه احد، سيأكل الأحزاب والشعب من كافة الطوائف، والذي ينجو من هذا الإعصار سيعيش ما تبقى من عمره، اما مشوها او مريضا نفسيا، يحدّث نفسه على الطريق.

يجب أن يتحرك الجميع، وأن يتم تكليف القادر على البناء والعطاء، الوطن بحاجة إلى سواعد وهمة الشباب.فمن “جرّب المجرَّب كان عقله مخرّبا، ويلي عقله مخرّب، بالختام سيخسر كل شيء”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock