.

طلال المقداد الرجل الذي اشترى كرامته وحفظ موقع شيعة جبيل

طلال المقداد الرجل الذي اشترى كرامته وحفظ موقع شيعة جبيل.

 لم يكن موقف السيد طلال المقداد غريبا عن تاريخ ال المقداد، في البطولة والشجاعة والكرم.

كما انهم عنوان للوطنية والعيش المشترك، والصخرة الصلبة التي تحطمت عليها كل الفتن الطائفية.

عندما قام السيد طلال المقداد بجولته على بعض القوى الانتخابية في جبيل وكسروان، لم يكن ذهابه طمعا بمقعد نيابي، ففوز الشيعي في جبيل هو ضربة حظ بسبب القانون النسبي والاصوات التفضيلية، انما من اجل كسر الحدية، وتخفيف الاحتقان الطائفي، وتكريس معادلة ان جبيل لكل الجبيليين لا يوجد فيها ابن سبعة وابن تسعة.

وحقيقة قد التقى طلال المقداد المرشح عن المقعد الشيعي مع مختلف القوى، حتى المناهضة للمقاومة، لكنه التقى معهم على انه طلال المقداد، ابن الطائفة الشيعية الذي ترشح من اجل وحدة العيش، والانماء الاجتماعي والمدني، لا من اجل التقسيم والتحريض، ورفع السقف على بعضنا البعض.

فدخل على هذه القوى وهو ابن المقداد، وخرج من عندهم، دون ان يتفق معهم وهو رافعا الراس مصرا على مواقفه وبرنامجه الانتخابي.

طلال المقداد، لم يدخل زحفا من اجل القبول به ولم يوافق على شروطهم كي يصرفوا على حملته الانتخابية.

ولم يقف امامهم ضعيفا وحيدا، لانه اقلية في هذه المنطقة او اهل ذمة، بل دخل متسلحا بايمانه الكامل بان تاريخ جبيل واهلها، لا يرضون لانفسهم الظلم، ولا يرتضون لغيرهم ان يظلم.

حقيقة ان موقف السيد طلال المقداد هو سابقة في تاريخ المنطقة منذ استقلال لبنان، فطالما كانت الكتلة المسيحية في جبيل هي التي تفرض معادلة تشكيل اللوائح وتحديد المرشح الشيعي، الا ان السيد المقداد كسر هذا الحاجز، وقلب الموازين، حيث نجح بسبب علاقاته المتميزة والفاعلة مع اهلنا المسيحيين بتشكيل لائحة على المستوى الشخصي حيث يخوض فيها الانتخابات، بعيدا عن نتائج الفوز، فالفائز الاول والاخير هم اهلنا في جبيل.

نعم ان ما قام به طلال المقداد سيبقى علامة فارقة في تاريخ جبيل، حيث سيكتب بالذهب ويشهد الجميع، ان الشيعي ليس “شرابة خرج” او كمالة عدد، بل ان للشيعي في جبيل كما لبقية الطوائف نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.

فالسيد طلال المقداد اثبت ان القوي الحقيقي، هو الذي يستمد قوته من ذاته وصدقه وانسجامه مع محيطه، ومن داخله المؤمن برسالته الوطنية، فلا قيمة لاي مرشح يجلس بالاخير وهو بانتظار ان يصطاد مقعدا نيابيا كمن يصطاد طيرا، ولا طعمة لنيابة ينالها فائز بورقة بناصيب، انما تؤخذ الدنيا غلابا.

قال طلال المقداد ورحمة محسن ابني، ان لم يصفق كل من حولي فرحا بوصولي الى النيابة، كما تبكي عيوني لاجلهم، لاني ساعمل على تحقيق مطالبهم ورفع الظلم عنهم، والدفاع عن حقوقهم في الوظائف والمناصب والتعينات العامة، فانا لا اقبل بمقعد نيابي.

ولاني التزم كلمتي، واقف عند قولي، فانا اكلمت مشواري مع نخبة وطنية تجمعنا المواطنة والشراكة الحقيقية.

فالانتخابات هي اثبات وجود وصناعة راي وبناء وطن ووحدة مجتمع وشعب، وحفظا للكرامة والمكانة، ومكملين معا ان شاء الله، والايام القادمة كثيرة.

والحمد لله ان الفرصة قد سنحت لاطبق مقولة: كُن عزيزًا وإيّاك أن تنحني مهما كان الأمر ضروريًا ، فربما لا تأتيك الفرصة كي ترفع رأسك مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock