السياسية

تهنئة الشيخ محمد عمرو بمناسبة ولادة الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم

اتقدم من اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة بالتهنئة بولادة الامل والخلاص…

 ونحن في هذه الاوقات الصعبة التي يمر بها وطننا الحبيب لبنان والعالم اجمع، اكثر ما نحتاج الى الامل، ولا يكون ذلك الا بالعودة الى تراثنا الديني والذي تتفق الاديان السماوية والمذاهب كافة، الإلهية منها والارضية، بانه لا بد ان يأتي منقذ او مخلص او مهدي ليخرج الناس من ظلمات القهر والطغيان، الى نور الرحمة والحب والسلام.

 وكم هو قريب هذا الظهور المتجلي بأصوات المؤمنين والفقراء، الرافعين اكفهم الى الله، بقلوب والهة، ان يفرج همهم ويزيل كربهم ويضيء دربهم ويرفع عن كاهلهم طمع القوى الرأسمالية المتوحشة، التي التهمت الاخضر واليابس ولم تبقي  خلفها الا الجوع والتشرد والقتل وهتك الحرمات.

 في كل عام من 15 شعبان، يتجدد الفرح الالهي بقلوب الممتلئين بالإنسانية، في محبتهم وتسامحهم وتواضعهم وخيرهم للإنسان المحب ولأوطانهم، بهذا النور القادم للقائهم وانقاذهم واعادة السلام والاطمئنان الى البشرية جمعاء.

 فالامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، هو حفيد شهيد الانسانية الامام الحسين ابن خليفة المسلمين الامام علي بن ابي طالب، اعدل حاكم بتاريخ البشرية عليهم السلام جميعا، وكل افعال ال البيت، وتعاليمهم لاتباعهم ومحبيهم، هو ان يعيشوا هذا الارث بعدالته الاجتماعية وهموم الانسانية بكافة ابعادها، وان يبذلوا الغالي والرخيص في سبيل نصرة قضايا الحق والدفاع عن القيم الاخلاقية والروحية من اجل التمهيد لهذا الظهور المبارك، وانه لا فرق بين انسان وانسان الا باعماله الصالحة وتفانيه وتضحيته في سبيل اخيه الانسان.

 ان رحمة الله في هذه الشهور المباركة، تأتي في اصعب الاوقات واحرجها، كي ترجع الناس عن غيها وظلمها الذي اوصل العالم، الى حالة الرعب والخوف والالم والموت، بسبب تصرفات الذين ضلوا طريقهم واتبعوا شهواتهم واستبدلوا الحق بالباطل ونصروا الظالم على المظلوم، مما سبب بهذه الفوضى، التي اوقفت دورة الحياة بعد ان اغلقت المطارات وتعطلت الملاحة وعزلت الدول وانهارت المنظومة المالية التي بنيت على سرقة مدخرات وتعب الفقراء والمقهورين.

 فالنظام الالهي العادل الذي جاء به الانبياء والاوصياء سيظهر على ايدي المؤمنين المخلصين المهديين الممهدين بالأرض، ليكون خير موارد الارض ورزق الله لكل الناس، ليس حكرا على مجموعة تفتقد الى ادنى مقومات الاخلاق والحياء والشعور بالمسؤولية الوطنية والانسانية، واليوم يعاني شعبنا بسبب هؤلاء المفسدين الذين اوصلوه الى الضائقة المالية الاقتصادية المعيشة من خلال التدمير الممنهج، والعمل ليلا نهارا على سرقة ونهب كل مقومات قوته، وافعالهم هذه تفرض علينا مواجهتهم والوقوف بوجههم ،كي ننقذ الجميع، لان شرورهم لا تنحصر بخبث نواياهم وقبيح اعمالهم بل بتلك الشرور التي ينشروها بين كافة المجتمعات والامم، مما حول العالم الى بؤرة من الوباء.

 اليوم لم يعد السؤال ما هو البديل للرأسمالية والليبرالية، التي صورت لنا من خلال ادواتها ووسائلها الاعلامية وحروبها النفسية، بانه مع سقوط هذه النظم يسقط العالم، ولكن جائحة كورونا كشفت هشاشة هذه النظم المادية ووحشيتها، التي تفتك بالإنسان حتى بأمريكا واوروبا، حيث ظهر زيف ادعائهم وانهم ليسوا الا عبيدا للمال والرغبات المادية، عندما شاهد العالم كيف يقتلون المريض الطاعن بالسن من خلال قطع الاوكسجين عنه، لانهم غير مستعدين ان ينفقوا عليه دولارا واحدا، بينما هو المسكين عاش كل حياته يدفع الضرائب ويسدد الفواتير، التي انفقوها على التسلح لتدمير العالم، بينما لم يفكروا للحظة بالانسان كقيمة حقيقية.

 ان ذكرى ميلاد المخلص في هذا العام لا تشابه ذكرى الاعوام التي مضت، فالعالم اليوم كله يرفع صوته بالدعاء، اللهم عجل لوليك بالفرج كي ينقذنا مما بنا.

 ان تجسد الميلاد في هذا العام هو نعمة الله من اجل خلاصنا وقيامة الانسان، وتحرره من الذات، من اجل الجميع،

 ميلاد مجيد مبارك على جميع اللبنانيين المباركين بمحبتهم وتعاضدهم ووحدتهم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

اخوكم الشيخ محمد عمرو

مسؤول جبل لبنان والشمال في حزب الله

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق