اقلام

صحيفة تكشف المستور وتوضح كيف باع لبنان غازه من أجل إيران

صحيفة تكشف المستور وتوضح كيف باع لبنان غازه من أجل إيران

بقلم ناجي أمهز

لم تهدا أو تتوقف الحرب على حزب الله حتى من غالبية تعتبر في فلك المقاومة، منذ الإعلان عن الموافقة على الترسيم،

أنا أتفهم هجوم هؤلاء على الحزب خاصة أن غالبيتهم من الأسماء التي طالما تكلمت عن وقوع الحرب بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، وإذا بهم يصدمون أن تحليلاتهم جاءت غير مطابقة للوقائع، مما جعلهم يفتحون النار على الحزب تحت ذرائع مختلفة، حيث وصلت هذه الذرائع إلى مكان حددوا فيه كمية الغاز والنفط، بعملية حسابية تعجز عنها شركة توتال والأقمار الاصطناعية.

كما انني اتفهم حزنهم، انه بعد كل هذه التحليلات والنظريات وتحديد الاماكن التي كان سيقصفها حزب الله، وفي الختام تكون تحليلاتهم غير دقيقة، ولا احد ياخذ بكلامهم، شيء محزن للحقيقة.

وحتى أعداء الحزب الذين كانوا يصلون كي تحدث هذه الحرب بين الحزب والعدو الإسرائيلي، علهم يخلصون من حزب الله، أطلقوا حملة على الحزب من باب التطبيع والاتفاقيات، ونشر نظريات وفرضيات وسيناريوهات وأفلام.

مع العلم أنه الحديث عن الترسيم موجود منذ أكثر من نصف قرنا، ولم يحصل شيء، وصدقوني لو خسر لبنان البحر كله بنفطه بغازه، لكان الفريق المعادي للحزب اقنع نصف الشعب اللبناني أنه من الجيد ان لا يكون لدينا بحر، نعم إن إعلامهم قوي.

أما حزب الله يدعم الدولة اللبنانية التي هي قررت حدود وخطوط الترسيم، فإن الجميع يرفع صوته في وجه الحزب، ولو تدخل الحزب وفرض شروطا لم تأت بها الدولة أيضا لكان خرج أعداء الحزب وقالوا حزب الله يصادر قرارات الدولة، وبحال صمت الحزب، يخرج نفس الأعداء ويصرخون هل رأيتم لا داعي لسلاح حزب الله لأنه لا يدافع عن حدود الدولة، ولو رفض الحزب عملية الترسيم من أساسها وأعلن أنه ضدها كانوا سيقولون إن دويلة حزب الله تريد تدمير الدولة.

“يعني الحزب شو ما عمل مش مخلص “

والطامة الكبرى ان هناك إشاعة نشرتها صحيفة غير لبنانية، أن “نائب قائد فيلق القدس” اتصل بأكثر من مسؤول في «حزب الله» وأبلغهم عن التأخير في إبرام الاتفاق النووي، مع العلم أن جميع الأطراف موافقة على البنود المدرجة. وإن الجمهورية مرتاحة وراضية عن أداء الحزب في لبنان، وان الجمهورية تشجع التوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود مع إسرائيل حتى لو أدى ذلك إلى التنازل عن حقل كالريش الذي يقع بما لا يقبل الشك ضمن الحدود اللبنانية، مبرراً ذلك بمصلحة عليا لخط الممانعة وإيران. وتمنى رضا زاده أن يكثف الحزب حملته الإعلامية للدفاع عن إيران ونظامها.

هذه المقدمة في المقال الذي نشر في الصحيفة يشير أن الصحيفة لا تعرف شيئا عن طبيعة حزب الله وهيكلته المؤسساتية، إضافة أن المقال هو تخيلات صبيانية مبنية على فكرة أن في حزب الله يوجد عشرات القيادات وكل قيادي هو مستقل عن بقية القيادات، وعدد كبير من المسؤولين، وان كل مسؤول مستقل وله حزب خاص فيه، لذلك كان لزاما على نائب قائد «فيلق القدس» أن يخبر كل مسؤول لوحده، عن طبيعة الموقف الإيراني،

وحتما الجميع يعلم أنه في حزب الله لا يوجد مثل هكذا أمر، مما يعني أن الذي يدير الصحيفة هو يدير صحيفة رسوم متحركة أو قصص مصورة، كون الأسلوب المستخدم هو أسلوب سطحي، والذي يريد أن يكتب ضد حزب الله عليه أن يكون أكثر ذكاء، ويعرف كيف يدمج كذبه بالواقع كي تنطلي الكذبة على القارئ الساذج.

كما أن مقولة “أن الجمهورية تشجع التوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود مع إسرائيل حتى لو أدى ذلك إلى التنازل عن حقل كالريش الذي يقع بما لا يقبل الشك ضمن الحدود اللبنانية” أن أغبى الأغبياء سيفهمها أنها تحريض على إيران، “والله العظيم عيب أن يصل العقل العربي إلى هذا المستوى، عند عيب”.

كما أن ما تخيلته الصحيفة من خلال نص المقال، يشير إلى عدم إدراكها لسياسة الدول، أو فهم طبيعتها وآلية عملها، فهي تتخيل أن الدول تدار بطريقة تحاكي إدارة جريدة، أو دكانه سمانه .

حسب الصحيفة أنها كشفت أمرا خطيرا يتعلق بالأمن القومي الاستراتيجي لإيران، ربما بايدن لا يعرفه وهو يتعلق بالملف النووي، وهي معلومات بغاية السرية وصلت إلى الحزب. (عن التأخير في إبرام الاتفاق النووي، مع العلم أن جميع الأطراف موافقة على البنود المدرجة)

أولا:  إذا سال شخص كيف وصلت أو حصلت الصحيفة على هذه المعلومات الحساسة، مع العلم أن الحزب لا يستخدم الإنترنت حتى الواتس آب لا يستخدمه، هل الصحيفة أرسلت من جلس معهم أو سمع الاتصال مباشرا، كون الحزب ليس لديه صالونات سياسية مفتوحة ومباحة للقاصي والداني.

هذا المقال ذكرني بقصة كان يرويها رجل كاذب عن شخص ضاع في الغابة فالتهمه الأسد، فقال أحد الحاضرين يا فلان يا كذاب إذا الشخص التهمه الأسد من أخبرك القصة التي ترويها الآن.

حتما لا يوجد هكذا رسالة ولا اتصال، وكل ما نشر هو خزعبلات وأسلوب ركيك بالكتابة “وتركيب أفلام محروقة”

لذلك أرجو المعذرة بعد قراءة مقدمة المقال، وما يتنافله المعترضين على ما قام فيه الحزب، وجدت أنه ليس من داع لأضيع وقتي ووقتكم، أفضل أن أشاهد توم وجيري.

وكما يقال بالأمثال المكتوب يقرأ من عنوانه. ويبدوان من العنوان أنه يجب على حزب الله بعد انتصاره بملف الترسيم البحري، أن يستعد لمواجهة إعلامية طويلة، حيث قرر الكثير في الداخل، إضافة لدول التطبيع من أجل التنغيص على اللبنانيين فرحتهم، أن يشعلوا النار الإعلامية كذبا وتلفيقا وفبركة، على حزب الله.

طبيب اسنان، #طبيب_اسنان، الدكتور علي حسن، #الدكتور_علي_حسن، @علي @حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock