السياسية

فضل الله: دعا القادة العرب إلى الوفاء لأصالتهم والوقوف مع الفلسطينيين

لتكن قمة مراجعة للسياسات التي أضعفت العالم العربي
فضل الله: دعا القادة العرب إلى الوفاء لأصالتهم والوقوف مع الفلسطينيين

آمِلَ سماحة العلامة السيد علي فضل الله أن تشكل القمة العربية التي تعقد في الجزائر محطة مهمة لمراجعة السياسات التي أوصلت بلداننا إلى هذه الوضعية من الضعف، بما يتيح لها مواجهة التحديات التي تواجه العالم العربي، داعياً إلى موقف عربي حاسم من العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني وإلى مواكبة تضحيات هذا الشعب وصموده بشيء من الوفاء الذي ينسجم مع القيم والأصالة العربية.
ورأى سماحته أن هذه القمة التي حملت عنوان فلسطين ينبغي أن تدنو من آمال الشعب الفلسطيني وتطلعاته، وأن تحاول محاكاة كفاح وجهاد وتضحيات هذا الشعب فتكون صادقة مع نفسها ومع الشعوب العربية والإسلامية في اتخاذ موقف عربي حاسم من العدوان الصهيوني المستمر ضد الفلسطينيين، وأن تكون منسجمة مع القيم والأصالة العربية فيحظى الشعب الفلسطيني بشيء من الوفاء منها لتقدر تضحيات شبابه وشيبه ونسائه وأطفاله.
أضاف: نحن نعرف أن الأوضاع العربية يشوبها الكثير من التعقيدات ويتراجع وزنها السياسي إلى درجة كبيرة سواء في المعادلات الإقليمية أو الدولية، وهو نتيجة ما تعيشه أكثر من دولة عربية من انقسامات حادة بين مكوناتها، أو من حصار دولي سياسي واقتصادي محكم، أو من إخفاق مشاريع التنمية وما يسببه من تراجع حاد في الوضع المعيشي، أو من تناحرات بين الأشقاء تزيد الوضع العربي ضعفاً.
ورأى سماحته أن سبب هذا الضعف العربي يعود إلى العقلية القطرية التي تتحكم بالسياسات العربية، وانكفائها على نفسها، وتفضيلها تعزيز العلاقات مع الخارج على حساب علاقاتها العربية، ونفض اليد من كل مشاريع التعاون الاقتصادي والسياسي التي أقرتها مؤتمرات القمم والجامعة العربية، والأهم التخلي عن القضية الفلسطينية لحساب التطبيع مع العدو الصهيوني وسياسة التصالح معه ولو على حساب القضايا العربية الكبرى وتطلعات الأمة وهمومها ومعاناتها.
وأكد سماحته: أن الشعوب العربية تتطلع إلى أن تشكل هذه القمة محطة لمراجعة هذه السياسات وأن تكون بحجم الظروف والضغوط التي تعيشها معظم دول منطقتنا، وأن يعمل القائمون على هذه القمة للمّ الشمل العربي ومعالجة الجروح العربية الكبرى وأولها الجرح الفلسطيني، وصولاً إلى ليبيا واليمن وسوريا، والمساهمة في لأم الجرح اللبناني سياسياً واقتصادياً، حتى لا تكون هذه القمة كغيرها وتختصر في بيان شكلي ثم يعود القادة العرب إلى مواقعهم وديارهم وبلدانهم على حالها، بينما المطلوب أن تكون هذه القمة مختلفة ولو على مستوى الموقف التاريخي وأن تكون بحجم التحديات الكبرى التي تفرض التعاون العربي، حتى لا تغرق بلداننا أكثر في بحر الأزمات العالمية وتبقى فريسة وطمعاً للآخرين وصيداً سهلاً لحساب مصالحهم ومخططاتهم.

وكان السيد فضل الله استقبل وفداً من طلاب الجامعة الأنطونية
حيث اكد لهم: ليست الصلاة مشكلتنا بل العقلية الطائفية التي مزقت الوطن

استقبل سماحة العلامة السيد علي فضل الله وفداً من طلاب الجامعة الأنطونية وضعه في أجواء تحركهم المطلبي من أجل السماح لهم بإداء فريضة الصلاة ورفضاً لقرار الجامعة بمنع ذلك.
في البداية رحب سماحته بالوفد مؤكداً أن الصلاة عنوان التقاء وأمر مشترك بين كل الأديان السماوية، لا يستطيع الإنسان المؤمن تجاوزها وإلا يخل بالتزامه وإيمانه، معتبراً أن الصلاة مدخل لارتقاء الإنسان الروحي والأخلاقي والإنساني بما يعزز الروابط الشعورية والوطنية مع أخوته في الوطن وينمي حال التفاعل والتعايش بين المكونات اللبنانية، ليؤكد دور لبنان، لبنان الوطن ولبنان الرسالة التي يحملها إلى العالم.
ورأى سماحته أن الصلاة في معناها الأساسي التي تحمله الأديان السماوية هي مطهر للإنسان من الطائفية البغيضة ومحرر له من الكراهية والأحقاد والبغضاء لحساب المحبة والمودة والتسامح التي أراد الله أن تكون هي الحاكمة في العلاقات بين البشر، مطالبا كل المؤسسات والقطاعات في هذا البلد بتوفير الظروف الكفيلة بإقامة الصلاة في أوقات محددة وهو أمر متيسر ولا يخل بالأنظمة والقوانين…
واعتبر سماحته ان مشكلتنا في لبنان ليس الإيمان أو إقامة العبادات، بل العقلية الطائفية التي أساءت لكل القيم الروحية والدينية والوطنية، والتي تزرع الهواجس والأوهام في المجتمع لتخويف الطوائف بعضها من بعض، بما يهدد السلم الأهلي والوحدة الوطنية…
وأضاف سماحته: إننا نريد للشباب مسلمين ومسيحيين أن يرسخوا علاقتهم بالله من خلال الصلاة، ويعمقوا إيمانهم لأن في ذلك ليس إغناء لإنسانيتهم فحسب، بل لأننا بمثل هذا الإيمان نبني جيلاً يؤمن بالانفتاح والتنوع والحوار ويحترم الآخر بعيداً عن سياسة الانغلاق والتقوقع…
وقال سماحته: إننا نتفهم هواجس إدارة الجامعة ومخاوفها ولكننا نرى أنه بالنيات الصافية وبالروحية الإيمانية والوطنية التي لمستها من الطلاب الأعزاء يمكن تبديد هذه الهواجس ومعالجتها بالحوار والحكمة ونحن نأمل بأن تتفهم الجامعة مطالب طلابها وتأخذها في عين الاعتبار.
وختم سماحته قائلا: إننا سوف نتواصل مع إدارة الجامعة لحل هذه القضية لأننا نؤمن بأن هذا الوطن لا يبنى إلا بالحوار والتعايش والتلاقي والاحترام الذي يحفظ هذا التنوع، ولاسيما داخل الجامعات وإلا يفقد لبنان هويته.

طبيب اسنان، #طبيب_اسنان، الدكتور علي حسن، #الدكتور_علي_حسن، @علي @حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock