.

الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية الغابون.. وقادة الانقلاب يعينون أوليغي رئيسًا مؤقتًا

قرَّر مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي التعليق الفوري لعضوية الغابون بعد يوم من الانقلاب الذي نفذه الجيش وأطاح بالرئيس علي بونغو اونديمبا، في وقت حرص فيه قادة الانقلاب على توجيه رسالة “طمأنة” للخارج.

وقالت إدارة الشؤون السياسية والسلم والأمن التابعة للاتحاد الأفريقي في منشور على منصة “إكس”، المعروف سابقًا بـ”تويتر”، إن “الاتحاد قرر اليوم الخميس تعليق مشاركة الغابون في جميع أنشطته وأجهزته ومؤسساته “لحين عودة النظام الدستوري في البلاد”.

ويأتي القرار عقب اجتماع طارئ عقده مجلس السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي اليوم لبحث انقلاب الغابون، في حين أعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا “إيكواس” في بيان عقد اجتماع “وشيك” لزعماء دول المنطقة لتحديد كيفية الرد على ضباط الجيش في الغابون، ولكنها لم تذكر موعدًا.

وطالبت “إيكواس” -في وقت سابق الخميس- بعودة النظام الدستوري في ليبرفيل، وندَّدت باستخدام القوة وسيلة لحل النزاعات السياسية والوصول إلى السلطة.

بينما ندد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي بـ”الانقلاب في الغابون وقال إنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقواعد القانونية والسياسية للاتحاد”، على حد تعبيره.

في سياق متصل، أكّد قادة الانقلاب العسكري في الغابون اليوم أن ليبرفيل ستحترم جميع التزاماتها الداخلية والخارجية، غداة الانقلاب الذي أطاح بالرئيس بونغو.

وقال أولريك مانفومبي الناطق باسم “لجنة المرحلة الانتقالية وإعادة المؤسسات” التي تضم قيادات الجيش: “الجنرال بريس أوليغي نغيما يرغب في طمأنة جميع المانحين والشركاء في التنمية، إضافة إلى دائني الدولة، إلى أنَّ جميع الإجراءات ستُتّخذ لضمان الإيفاء بكافة التزامات بلادنا الداخلية والخارجية”.

وقد أدى قائد الحرس الجمهوري الجنرال أوليغي نغيما القسم رئيسًا مؤقتًا للبلاد، على رأس المجلس العسكري الذي تم تشكيله عقب الانقلاب.

وأعلنت مجموعة من كبار الضباط في الغابون، الأربعاء، استيلاءها على السلطة، وحل جميع المؤسسات، وإلغاء نتائج الانتخابات التي أجريت السبت الماضي، وفاز فيها بونغو بولاية ثالثة.

ورغم أن كلًا من الاتحاد الأفريقي وفرنسا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا ودولا عديدة عبرت عن المخاوف المتعلقة بالانقلاب، لكنها لم توجه مناشدات مباشرة لإعادة بونغو إلى منصبه.

وفي موقف أوروبي لافت، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل “لا ينبغي لنا مقارنة الانقلاب العسكري في الغابون بانقلاب النيجر”، مشيرًا إلى أنَّ العسكريين في ليبرفيل تدخلوا بعد أن “سُرقت” الانتخابات.

وأضاف بوريل بمدينة طليطلة في إسبانيا أنَّ “الانقلابات العسكرية ليست الحل بالطبع، لكن يجب ألا ننسى أنَّه في الغابون جرت انتخابات مليئة بالمخالفات” ورأى أن تزوير الانتخابات يعدّ “انقلابًا مؤسساتيًا”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى