السياسيةجبيلجبيل المدينةجبيليات وكسروانيات

صدر عن المركز الكاثوليكي للاعلام البيان التالي، حول سياق التقليد البطريركي القائم على نقل معاناة الناس

صدر عن المركز الكاثوليكي للاعلام البيان الآتي:

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات جهات عديدة على النص الذي اقتبسه غبطة البطريرك الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، من احدى رسائل أبناء المنطقة الحدودية، وأورده في عظة أمس الأحد، وقد انحدر بعض هذه التعليقات الى مستويات متدنية عكست ما في نفوس أصحابها من ارتباك وتشتت وعشوائية وغوغائية.

إزاء هذا المشهد المسيء لثوابتنا وقيمنا الوطنية الجامعة يعلن المركز الكاثوليكي للاعلام ما يلي:

1- بعيداً عن تفسير مضمون عظة غبطة أبينا البطريرك الراعي على قاعدة أن كلام البطريرك ليس بحاجة إلى أي تفسير أو تبرير فالاقتباس، الذي أثار تعليقات المغرضين، واضح لا لبس فيه ويندرج في سياق التقليد البطريركي القائم على نقل معاناة الناس الذين يرون في شخص البطريرك وفي مقام الكرسي البطريركي ملجأهم الآمن الدائم.

2- يؤكد المركز الكاثوليكي للاعلام ثقته في القيادات اللبنانية الأمينة على حفظ قواعد التخاطب والتواصل، وتربأ بنفسها الإنزلاق إلى ما وصل اليه بعض المتفلتين ومستبيحي اللياقات وأداب التخاطب الراقية.

3- يدعو المركز الكاثوليكي للاعلام جميع الذين علقوا على نقل غبطة البطريرك الراعي شكوى المواطنين وعلى سوى ذلك من مواقفه المعبرة عن ألمٍ وطني عارم، أن يسألوا أنفسهم، وسائر المعنيين، عن أسباب ارتفاع صوت البطريرك. إن ارتفاع صوت البطريرك هو تشخيص صادق لواقع وطني قائم تقع مسؤولية تفاقم أخطاره على جميع القوى اللبنانية، وبخاصة المقتدرة منها على التحكم بالموازين والقرارات وبالخيارات.

4- إن أولى مسؤوليات البطريرك وواجباته وأمانته لثوابت الوحدة الوطنية وللبنان لوطن الرسالة هي رفع الصوت في سبيل تقويم الأعوجاج المتمادي في الشأن الوطني، إنه اعوجاج يعمق الخلل في التوازن الوطني، على مستويات تغيير هوية الأرض والإستيلاء عليها بأساليب متعددة، وتفريغ الإدارة العامة من تنوعها الذي يعكس التنوع اللبناني، وتجاهل أخطار توطين الفلسطينيين والنزوح السوري، واستباحة حقوق الناس المعيشية وأموالهم وجنى أعمارهم، وإعاقة عمل القضاء وزعزعة الثقة به، كل هذه الظواهر هي نتيجة سياسات خاطئة يعكس الاستمرار فيها عدم أمانة متمادياً لمقومات الوحدة الوطنية، ويعطل مفاعيل الميثاق الوطني لجهة إدارة الحكم والمشاركة المتوازنة. وقد توّج مسار الأعوجاج وانعدام التوازن الوطني بتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية منذ ما يقارب سنة ونصف السنة، ومعروفة هي الجهات التي تماطل وتؤجل وتعطل فلتختصر هذه الجهات وسواها طريق المماحكات والجدل العقيم بالذهاب فوراً إلى انتخاب رئيس للجمهورية.

5- بالرغم من مسار الإعوجاج وانعدام التوازن الوطني فإن غبطة البطريرك الراعي ثابتٌ في مواقفه الهادفة الى تقويم المسار المذكور حفاظاً على لبنان الواحد، الذي يضمن مصالح جميع اللبنانيين ومستقبلهم الآمن معاً بدون استثناء. ولن تجرّه حملات الإساءة والتجريح إلى تبديل مواقفه وخياراته الوطنية الجامعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى