اقلام

لإنقاذ غزة والعالم يجب تصفية نتنياهو الذي يتحكم بخمس دول. ويحاول ابادة الشيعة،

ناجي امهز

لإنقاذ غزة والعالم يجب تصفية نتنياهو الذي يتحكم بخمس دول. ويحاول ابادة الشيعة.

بقلم ناجي أمهز

لا أعرف كيف أسرد لكم في مقال ما يجري اليوم ليس في غزة وحدها بل العالم، لان بحال وصلتم إلى قراءة واضحة كيف يفكر العقل اليهودي، ستدركون خطورة الصراع مع اليهود، وكيف يتحكمون بمفاصل القرار العالمي.

جميعنا نسمع ونشاهد كيف محور المقاومة وشعوب الغرب إضافة إلى دول القرار والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية يدعون إلى وقف الحرب على غزة، بل حتى من أعداؤنا الإسرائيليون أنفسهم يطالبون بوقف الحرب، ومع ذلك لا تتوقف الحرب.

السر الكبير بعدم وقف الحرب على غزة هو مرتبط بشخصية نتنياهو، ومنذ عودة هذا الشيطان إلى الحكم عام 2022 وأنا أتابع تحركاته وتصريحاته السياسية، مما أصابني بالذهول والدهشة، ووصل في الأمر أن صرخت اقتلوا هذا الشيطان قبل أن يدمر العالم، وهذا الكلام نشرته قبل طوفان الأقصى في 1 – 9 – 2023 تحت عنوان: هل تتم تصفية نتنياهو وأعضاء حكومته.

إن العقل الذي يتقن العمل السياسي لا يوجد ما يقارن فيه من قوة إلا الموت، وكيف إذا كان العقل السياسي شريرا ومجرما وهو متواجد في مركز صناعة القرار أو قادرا على صناعة وتنفيذ القرار،

وهذا ما يحصل مع نتنياهو الذي وضع أربع نقاط السياسية لن يتزحزح أو يتراجع عنها، لأنها تعادل بقائه والمحافظة على حياته.

1 – الانتصار على حماس

2 – إيجاد صيغة تكفل وقف تهديدات حزب الله، وبحال عجز عن الصيغة سيدخل بحرب إبادة مع حزب الله

3 – إسقاط الحزب الديمقراطي في الرئاسة الأمريكية

4 – انتصار أوكرانيا على روسيا او إعادة فرض النفوذ اليهودي في روسيا الاتحادية.

محاولة العدو الانتصار على حماس:

حقا أن العدو الإسرائيلي قد انكسر أمام حركة المقاومة الفلسطينية، لكنه لم يهزم بالكامل لذلك هو يحاول تعويض انكساره وخسارته باستخدام الإرهاب المنظم وارتكاب الجرائم من خلال القوة العسكرية والسياسية من أجل استعادة هيبته.

وعندما نضع أمامنا مشهد غزة نجد أنه بعد مضي ما يقارب الخمسة أشهر من الإبادة الجماعية التي يتعرض لها أهالي غزة بأبشع الأساليب وأفظعها حيث يتم قتلهم وإبادتهم وتدمير وطنهم بأسلوب ممنهج يجعل الحياة في غزة مستحيلة خاصة بعد أن قصفت تربة غزة بالأسلحة المحرمة دوليا مما حول هذه الأرض الطاهرة إلى أرض ملوثة بالإشعاعات التي لا تصلح للزراعة ولا مائها يصلح للشرب والاستخدام.

وقد منعت حكومة العدو الإسرائيلي الصحف العبرية عن الحديث عن الجنود الذين يموتون بسبب إصابتهم بأمراض خطيرة في غزة كي لا يتحرك العالم ضدهم بسبب استخدام السلاح المحرم استخدامه دوليا وهناك من يقول إن العدو الإسرائيلي استخدم أسلحة جرثومية لم يعلن عنها حتى الآن، خاصة بعد أن كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة بشأن وفاة جندي، بعد أسابيع من تعرضه لجروح خطيرة في معارك غزة أدت إلى إصابته بعدوى فطرية بسبب كثافة التلوث الإشعاعي في غزة.

ويبدو أن الضغط الإسرائيلي لوقف مساعدة الأنروا للفلسيطيين تندرج تحت مخطط تهجير الغزاويين وخاصة أنه العدو الإسرائيلي بموافقة أمريكية حصل على تطمينات وضمانات بعدم صرف أو تحويل الأموال لإعادة بناء غزة تحت إطار استخدام العقوبات على كل من يتبرع أو يساهم ببناء غزة.

وأيضا المستوطنين الإسرائيليين وحكومة العدة بدؤوا يتقبلون خطة نتنياهو، خاصة بعد التسريبات في الصحف العالمية، مما يعني بأن اللوبي الصهيوني العالمي بدا يستعيد زمام المبادرة بالسيطرة على الإعلام بعد فقدانهم هذا الأمر ولأول مرة طيلة شهرين ونيف، لكنهم في الختام نجحوا باستهداف المواقع الإلكترونية التي لها رمزية معينة.

حتى عندما تدخل بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي من أصل يهودي للضغط على نتنياهو لوقف إطلاق النار، وافق على الهدنة لكن بشرط أن تكون قصيرة المدى أي لا تتجاوز الشهرين، بالمقابل يدرك نتنياهو أن إدارة بايدن لا تقبل بهدنة قصيرة الوقت بسبب المعركة الرئاسية الأمريكية، وما يرفضه الحزب الديمقراطي بشدة يوافق عليه الحزب الجمهوري وبشدة أيضا، وهذه السياسة المتبعة من قبل نتنياهو أكسبته أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري في صفه كون مخططه يطيح بالحزب الديمقراطي، وهكذا أصبح اليوم الذي يتحكم بصناعة القرار الأمريكي هو قرار نتنياهو.

كما نجح نتنياهو بابتزاز اوروبا، عندما استخدم الحزب الديمقراطي الامريكي نفوذه الاوروبي وتدخل الرئيس الفرنسي ماكرون اضافة الى المانيا وغيرها، قال لهم نتنياهو صراحة اذا كنتم ستضغطون على اسرائيل ن اجل وقف الحرب والدخول في تسوية مع حماس فان الضامن لحماس ستكون روسيا، والحوار المباشر بينكم من جهة وبين الروس من جهة يعني بأن الازمة الاوكرانية يجب ان تنتهي لصالح روسيا، وعليكم الاختيار بين معركتكم في اوكرانيا وبين دعمكم لحماس، لذلك يجب عليكم وقف المساعدات للفلسطيننين.

وهنا رضخت اوروبا وبدات تعلن عن وقفها الدعم للانروا.

وبعد فشل اوروبا تحركت الإدارة الامريكية وطالبت حتى القادة العرب باستخدام نفوذهم لوقف الحرب على غزة، وكان جواب نتنياهو، وقف اطلاق النار مقابل التطبيع الكامل والعلني، وفي احد خطباته ذكر نتنياهو القادة العرب بالعرض الذي قدمه لهم قبل سنوات عندما اعلن عن استعداده لاحتلال غزة وجعلها تحت ولاية ومسؤولية وادراة الدول العربية من بينها الامارات والسعودية، وايضا توقف الحديث العربي عن وقف اطلاق النار وجاء الرد السعودي: لا علاقات مع إسرائيل قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية ووقف العدوان على غزة، وهذا الاعلان هو نتيجة المخاطر التي ستلحق في دول التطبيع بحال الاعتراف بالكيان الاسرائيلي دون تسوية شاملة.

وحتى روسيا التي تحاول من بعيد وبحرص شديد وبتوازن دقيق للغاية، ان تقارب ازمة غزة، لا تريد ان تكسب عداوة نتنياهو في هذه الفترة، ونتنياهو يستغل هذا الوقت الضائع برفع وتيرة الاعتداءات على سوريا ولبنان، وجعلها اكثر دموية وبصورة جنونية، حتى الضربات الامريكية لم توقف نزعة نتنياهو للممارسة المزيد من الاعتداءات على سوريا ولبنان وقصف حيث يريد ان يقصف حتى ضمن المناطق المدنية.

وامام هذا المشهد في القراءة السياسية نجد من تصريحات ومواقف نتنياهو انه يشعر بنجاح مخططه الارهابي ونسف حل الدولتين، ولولا ما حصل في باب المندب والجبهة الجنوبية التي يقودها حزب الله بضراوة وشراسة وتقنية عسكرية عالية منذ اليوم الاول ضد العدو الاسرائيلي لاعلن العالم اليوم رضوخه التام للقرار الاسرائيلي.

وبسبب قوة حزب الله يشعر نتنياهو انه لن يستقر طالما هذه القوة متواجدة على مقربة من شمال فلسطين، لذلك يعتبر نتنياهو ان الوقت مناسبا لشن عملية عسكرية كبرى، يكون نتيجتها عشرات الآلاف من الشهداء والجرحي، مع تدمير واسع للغاية، دون ان يقوم باي اجتياح بري للبنان.

وحتى الحديث عن الدمار الكبير الذي سوف يصيب الكيان الاسرائيلي، والعدد الهائل من القتلى والجرحى الذين سيسقطون جرا دخول نتنياهو هذه الحرب التي قد تمتد الى كامل محور المقاومة، الا ان نتنياهو يعتبر ان عدم تحرك وانتفاضة الشارع العربي على ابادة غزة، تشكل مكسبا له مما يعني بان العالم العربي لن يتحرك ايضا بحال تم تدمير لبنان.

وبنفس النظرة الى العالم العربي، ايضا يعتقد نتنياهو ان العالم لن ينتفض او يتظاهر بسبب سقوط المزيد من الضحايا في الشرق الاوسط، خاصة ان المؤشرات العالمية تؤكد بأن الاعلام الصهيوني نجح بتدجين الكثيرين، حيث كان العالم ينتفض لمقتل عشرات بينما اليوم العالم يتابع سير حياته الطبيعية، ونحن ننتحدث يويما عن سقوط اكثر من 2000 انسان بين شهيد وجريح.

انها معركة كبرى وهي بحاجة الى كل نقطة قوة في جسد الامة من اجل ان تتحول الى انتصار كامل، وكم تمنينا لو تم عقد المؤتمرات والمناظرات المفتوحة للاستفادة من النخب السياسية والاعلامية، لانه علينا ان لا ننسى بان المقاومة تواجه اكبر وادهى المؤسسات واخطر والكيانات واعقدها على مستوى العالم منذ نشوء المجتمعات البشرية.

علينا جميعا الانتباه وتوخي الحذر والعمل بوعي ومسؤولية كبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى