ورد الان

قصف حاروف يعني اعلان الحرب الشاملة… حاروف مقابل كاريش…

وانا اتفقد منزلي المسروق للمرة الثالثة إذ نهبوا مضختيّ الماء و سحبوا اسلاك الكهرباء من الجدران بعد نزع المصابيح و تكسيرها و وسط عتمة تحديناها ليلا باضاءة الهواتف المحمولة حول عنصر من شرطة مخفر الدوير يحقق بالسرقة لانقطاع كهرباء (الاشتراك) كان المزاح بين من حضر بسيارته مستنكرا ومساعدا ان هدير حركة الطائرات المسيّرة يشي ان العدو الأصيل يراقب حركة إضاءات هواتفنا المتنقلة بين شجر كرم الزيتون عند أعلى التلّة المطلة على حي سكران الممتد بين حاروف وبلدتي جبشيت وعبّا وان الذكاء الاصطناعي لا بدّ له ان يقصفنا بقوة بما ان في أعلى البيت نجمة خُماسية ثابتة فوق هرم زجاجي مرتفع تؤمن منذ زمن بعيد لضرورة قصف دي.ونا.
حركة طائرات العدو المسيّرة تظنّها للحظة ما انّها ستدخل المنزل لتجلس وتتناول القهوة معنا ولتشاركنا الحديث ولتدلي برأيها السياسي والعسكري دفاعا عن العدو الاصيل.
كانت عبارات حديثنا في العتمة وفي معظمها تبدأ بكلمات مثل:
لو،ماذا لو،ربما،يجب على،اظنّ،اقطع يدي إن،اقسم أنّ،تذكروا ما اقول.
كلمات قلق و شجب في معظمها تسأل عن الخروقات الأمنية المخابراتية للعدو الاصيل التي تجعله يعرف القادة بالاسماء ويلاحقهم من الأجواء من حيّ إلى حيّ.
اصرّ البعض في اتهامه على البصمة الصوتية وآخر على النازح السوري والعميل اللبناني وآخر على تقنيات الهاتف المحمول الا انا فقد آصريت من بيتي المسروق والمحروم من الكهرباء ومن الماء ومن اقل شروط الصمود والتصدي ان جهازا مخابراتيا منّا وفينا قد باعنا في السوق السوداء لبيع ولشراء المعلومات .
انتهت الأمسية على التأكيد ان اهل غزة اناس فوق العادة وأنهم آخر خط دفاع عن القضية الفلسطينية وان اقتحام بلدة رفح ستشعل الزاميا المنطقة لأنها آخر خط دفاع للفدائي الفلسطيني وان دول اهل السنة والجماعة ستندم لعدم نصرتها الفدائي بالدم لا بالكلام والطعام.

وقبل ان يصعد الشباب كل واحد بسيارته ليذهب إلى بيته قصف الطيران حي سكران فارتجت كل حاروف بما فيها ادمغتنا وقلوبنا وارواحنا وتكسر زجاج الجميع وحتى الأبواب الخشبية قُلعت من أماكنها فما كان من الجميع الا ان أدار محرك سيارته لتغيير المكان الا ان محمود صرخ بي سائلاً اياي وانا انطلق بسيارتي هاربا مكملا الحديث السابق:
وماذا بعد؟
ماذا سيحصل؟
اجبته وانا اقود السيارة مخرجا رأسي من النافذة لاراه دون أن اشاهده بالعتمة و وسط الهلع :
قصف حاروف سيغير كل المعادلات،انه تجاوز للخطوط الحمر،قصفنا اعلان حرب شاملة وقد أعذر من انذرَ حاروف مقابل كا.يش يا محمود، سيرى الانذال اي منقلب سينقلبون وهربت لأن لا سلاح معي لاقاتل.

قسما لو كنت املك صاروخا لاغرقت كا.يش ليصبح البحر أجمل.
حاروف مقابل كا.يش يا شباب.

 

 

المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى