ورد الان

محادثة بين نتانياهو وبايدن هي الأولى منذ 3 أسابيع بحثت ملف الاسرى وعملية رفح والمساعدات لغزة

تحدّث رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو، مساء الأحد، مع الرئيس الأميركيّ جو بايدن، وفي ظلّ هجوم وشيك على رفح في جنوب قطاع غزة، حيث يتكدس نحو 1.5 مليون من سكان القطاع الذين نزحوا من شمال ووسط القطاع إلى هذه المنطقة.

جاء ذلك في أوّل محادثة بينهما منذ نحو 3 أسابيع، عندما تحدّثا في التاسع عشر من كانون الثاني الماضي، وعقب وصف بايدن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه “مبالغ فيه”.

واوضح مسؤول إسرائيلي كبير بان الحديث بين بايدن ونتانياهو تناول مسألة التحرك المحتمل في رفح وقضية المختطفين وإدخال المساعدات الإنسانية لغزة، وذلك بحسب موقع “اكسيوس”.

واستغرقت المحادثة بينهما نحو 45 دقيقة، بحسب ما أفادت هيئة البثّ الإسرائيلية العامة “كان 11” وبعدها توجّه نتنياهو مباشرة لاجتماع الكابينيت. وقال نتنياهو لوزراء حكومته، قبل التحدّث إلى بايدن: “إننا نريد بالفعل نزع السلاح في القطاع”. وبحسبه، فإن “هذا يتطلب سيطرة أمنية، ومسؤوليتنا الأمنية العليا على كامل المنطقة غرب الأردن، بما في ذلك قطاع غزة”. وأضاف أنه “لا يوجد بديل لذلك في المستقبل المنظور. ونقول ذلك أيضا للمجتمع الدولي وللرئيس الأميركي ولجميع الزعماء؛ ليس هناك بديل عن ذلك”.

وفيما أكدت تقارير إسرائيلية أن نتانياهو لم يتحدث وبايدن منذ نحو 3 أسابيع، قال نتانياهو إنه لم يتحدث إلى الرئيس الأميركي، منذ تصريحات الأخير بشأن كون الرد العسكري الإسرائيلي على هجوم حماس “مبالغا فيه”. وجاءت تصريحاته في مقابلة مع برنامج “فوكس نيوز صنداي”.

وأوردت صحيفة “واشنطن بوست”، اليوم، أن “بايدن وكبار مساعديه يقتربون من القطيعة مع نتانياهو أكثر من أي وقت مضى منذ بدء الحرب على غزة”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمّها، أن “إدارة بايدن لم تعد تنظر إلى نتانياهو على أنه شريك يمكن التأثير عليه حتى في السرّ”.

وحذّر مصدر قيادي في حماس اليوم، من أن “أي هجوم اسرائيلي على مدينة رفح، يعني نسف مفاوضات التبادُل”. وشدّد على أن “نتانياهو يحاول التهرب من استحقاقات صفقة التبادل بارتكاب إبادة جماعية وكارثة إنسانية جديدة في رفح”.

وتطرّق نتانياهو، في وقت سابق اليوم، إلى توسيع إسرائيل هجومها إلى رفح، وادعى خلال مقابلة أجرتها معه شبكة ABC الأميركية، أن “الانتصار بات وشيكا. وسنصل إلى كتائب حماس الأخيرة الموجودة في رفح، وسننفذ هذا الأمر”.

وبشأن التحذيرات الدولية من نتائج هجوم على رفح، عدّ نتانياهو أن “من يقول لنا إنه في جميع الأحوال يحظر علينا الدخول إلى رفح، إنما يقول لنا عمليا أن نخسر الحرب وإبقاء حماس هناك. ونحن على وشك الوصول إلى كتائب حماس الأخيرة في رفح، التي تشكل المعقل الأخير”.

وعلى خلفية التحذيرات الأميركية من الهجوم على رفح بسبب تواجُد العدد الهائل من النازحين فيها، قال نتانياهو: “أتفق معهم على ذلك”، وادعى أن إسرائيل “تعمل على خطة مفصلة، سنضمن من خلالها عبورا آمنا للسكان المدنيين”.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11″، مساء أمس، بأن الإدارة الأميركية وجهّت رسالة إلى إسرائيل خلال الأيام القليلة الماضية، تحذرها من شن عملية عسكرية في رفح خلال شهر رمضان، معتبرة أن ذلك لن يؤدي فقط إلى “تصعيد في غزة” وإنما إلى تصعيد شامل في المنطقة.

وأشارت القناة إلى أن دولا عربية كذلك وجهت تحذيرات مماثلة إلى إسرائيل؛ ويأتي ذلك فيما نقلت شبكة “سي إن إن” الأميركية عن مسؤول إسرائيلي (لم تسمه)، أن نتانياهو أبلغ “كابينيت الحرب”، الخميس، أن عملية القوات الإسرائيلية في رفح “يجب أن تكتمل بحلول بداية شهر رمضان في العاشر من آذار المقبل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى