جبيل وكسروانالرابطة الوطنية للحوارالسياسية

الرابطة الوطنية للحوار برئاسة البروفيسور رائف رضا تلتقي دولة الرئيس تمام سلام والعلامة فضل الله، وامهز زار المطران عون في جبيل.

الرابطة الوطنية للحوار برئاسة البروفيسور رائف رضا تلتقي دولة الرئيس تمام سلام والعلامة فضل الله، وامهز زار المطران عون في جبيل.

تواصل «الرابطة الوطنية للحوار» لقاءاتها مع المرجعيات السياسية والدينية والروحية والفعاليات الوطنية، في إطار مساعيها الرامية إلى تعزيز ثقافة الحوار والتواصل بين مختلف المكونات اللبنانية، وترسيخ الوحدة الوطنية والعيش المشترك، والتأكيد على أن الحوار اللبناني–اللبناني يشكل حاجة وطنية دائمة، ولا سيما في ظل الظروف والتحديات التي يمر بها لبنان.وفي هذا السياق، استقبل الرئيس تمام سلام وفداً من «الرابطة الوطنية للحوار» برئاسة البروفسور رائف رضا، وضمّ الدكاترة جان أبو حيدر، محمد صبحي ياغي، سميح البرجاوي، حسين ناصر الدين، والمهندس طلال عبد الخالق.
وأشاد سلام بالمبادرة التي تقوم بها الرابطة، مثمّناً تحركها وجهودها في هذه المرحلة، ومؤكداً أن البلد بحاجة إلى هذا النوع من التحرك، كما شدّد على أهمية اتفاق الطائف والدستور باعتبارهما الإطار الناظم للحياة الوطنية، مؤكداً أن «البلد للجميع»، ومشيداً بالمواقف الوطنية التي تعبّر عنها الرابطة.
من جهته، ركّز رئيس الرابطة الوطنية للحوار البروفسور رائف رضا على أهمية تعزيز ثقافة الحوار في الحياة الوطنية، معتبراً أن الدولة هي الراعي الأساسي للحوار، وأن الحوار من شأنه تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ مفهوم المواطنة.
وشدّد رضا على التمسك باتفاق الطائف والدستور، داعياً إلى الابتعاد عن الاستفزاز والتخوين واعتماد الحوار سبيلاً لمعالجة الخلافات وتعزيز الاستقرار والوحدة الوطنية. كما أشاد بالمواقف الوطنية للرئيس تمام سلام، وسلّمه نسخة من وثيقة الرابطة الوطنية للحوار.

لقاء العلامة فضل الله
وفي إطار جولاتها، استقبل العلامة السيد علي فضل الله وفد «الرابطة الوطنية للحوار» برئاسة البروفسور رائف رضا، وضمّ الوفد الدكاترة جان أبو حيدر، سميح البرجاوي، حسين ناصر الدين ومحمد صبحي ياغي، والمهندس طلال عبد الخالق.
وأطلع الوفد العلامة فضل الله على الزيارات التي تقوم بها الرابطة إلى المرجعيات الدينية والروحية والقوى السياسية، في إطار مساعيها لتعزيز التواصل والحوار بين مختلف المكونات اللبنانية.
وأشاد رضا بمواقف العلامة فضل الله وخطابه الإنساني المنفتح على الجميع، مقدّراً الدور الذي يقوم به في ترسيخ ثقافة الحوار بين اللبنانيين، ومؤكداً أن الحوار هو السبيل لمعالجة الإشكالات المطروحة وإيجاد الحلول لها.
وشدّد رضا على أهمية تعزيز عناصر الوحدة الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، مشيراً إلى أن الجنوب جزء لا يتجزأ من الوطن، ومؤكداً التمسك باتفاق الطائف والابتعاد عن لغة التخوين.
من جهته، رحّب العلامة فضل الله بالوفد، مقدّراً كل جهد ومسعى يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وإزالة الحواجز التي تحول دون تواصلهم، مؤكداً أن الحوار الصادق والجدي، المبني على أسس واقعية، يمثل ركيزة وطنية، ولا سيما في ظل التحديات والضغوط التي يتعرض لها الوطن.
وأشار إلى أهمية أن يكون الحوار حقيقياً وجاداً، لا شكلياً، بما يسمح بالوصول إلى قواسم مشتركة ومعالجة نقاط الاختلاف وحماية الوحدة الداخلية، داعياً إلى توحيد الجهود والأطر التي تعمل في هذا المجال.
وتناول العلامة فضل الله مسألة التنوع اللبناني، معتبراً أن المشكلة تكمن في تحويل هذا التنوع إلى مصدر خلاف بدلاً من أن يكون مصدر غنى، داعياً مختلف المكونات إلى الانفتاح على الإطار الوطني الجامع.
وأكد أن لبنان لا يمكن أن يقوم إلا بجميع أبنائه، وأن ما يصيب أي مكوّن لبناني ينعكس على الجميع وعلى الوطن ككل، داعياً إلى تعزيز الخطاب العقلاني والابتعاد عن التراشق والتخوين والاستفزاز والتوتر، خصوصاً في ظل ما تشهده وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من سجالات سياسية ومذهبية وطائفية.
وشدّد على أن «الجميع في مركب واحد»، داعياً إلى تجميع الطاقات وتضافرها والتركيز على القضايا المشتركة، والتحاور في القضايا التي تتعدد فيها وجهات النظر.
وفي ختام اللقاء، قدّم رضا إلى العلامة فضل الله ورقة العمل التأسيسية التي تعمل عليها الرابطة الوطنية للحوار.

أمهز في لقاء المطران ميشال عون
وفي سياق متصل، استقبل راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، في لحفد، في المركز الصيفي لمطرانية جبيل المارونية، الكاتب السياسي ناجي علي أمهز، عضو الرابطة الوطنية للحوار، بحضور الأب فادي الخوري، منسق «لجنة الحوار الوطني الإسلامي المسيحي في بلاد جبيل».
وتناول اللقاء عدداً من القضايا الوطنية، ولا سيما موضوع الحوار وأهميته في هذه المرحلة من الحياة الوطنية اللبنانية.
وأطلع أمهز المطران عون على النشاط الحواري الذي تقوم به «الرابطة الوطنية للحوار»، والهادف إلى تعزيز التواصل بين اللبنانيين، وفتح مساحات جديدة للتلاقي، وترسيخ ثقافة الحوار والشراكة الوطنية، انطلاقاً من قناعة بأن الحوار اللبناني–اللبناني يشكل حاجة أساسية لحماية الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار.
وأثنى المطران عون على الدور الوطني الذي تقوم به الرابطة في هذا المجال، مشدداً على أهمية الحوار في حماية الوحدة الوطنية وتعزيزها، وعلى ضرورة استمرار التواصل بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني، بما يرسخ لغة التفاهم ويحصّن العيش المشترك.


كما شدد على أهمية الحوار المسيحي–الإسلامي باعتباره مساحة أساسية للتلاقي والتفاهم وبناء الثقة بين اللبنانيين، مؤكداً أن الوحدة الوطنية تبقى الركيزة التي تحمي لبنان وتصون رسالته وتنوعه.
وأكد المجتمعون أن الحوار اللبناني–اللبناني لا ينبغي أن يقتصر على مناسبات ظرفية، بل يجب أن يكون حاجة وطنية دائمة ومساراً مستمراً لمعالجة الانقسامات وتعزيز الشراكة بين اللبنانيين، بما يساهم في بناء دولة تحمي جميع أبنائها وتصون وحدتهم الوطنية.


وتأتي هذه اللقاءات في سياق الجهود التي تبذلها «الرابطة الوطنية للحوار» لتوسيع دائرة التواصل مع مختلف المرجعيات والفعاليات اللبنانية، والتأكيد على أن الحوار والتلاقي والتواصل بين اللبنانيين تشكل مسارات أساسية لحماية لبنان وتعزيز وحدته الوطنية وترسيخ العيش المشترك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى