اخبار عالميةالسياسية

الدكتور مصدق مصدق بور يتحدث لموقع الاعلامي عن الاتفاق النووي الايراني

ينفرد موقع الإعلامي بلقاء مع الكاتب والمحلل السياسي الدكتور مصدق مصدق بور عن الاتفاق النووي الإيراني واخر مستجداته..وهذه محتوى المقابلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

موقع الاعلامي : هل قبل الأميركي برفع العقوبات عن الحرس الثوري والذي كان يزعم أنه دونه عقبات قانونية تتعلق بقانون مكافحة الإرهاب الأميركي والذي يحتاج للكثير من الموافقات والتعديلات القانونية ؟

الدكتور مصدق بور: یبدو ان ملف الحرس سیبقی علی حاله لان ایران لاتقبل بمناقشته ضمن هذاالاتفاق التقني ولكن الجانب الامريكي على الارجح انه سيلغي بعض الحظر عن الحرس الذي يتشابك مع الحظر في اطار الاتفاق .. اساسا ان الحظر على الحرس الثوري فيما يتعلق بسفر قادته الى الخارج ليس مهما ولكن الاهم رفع الحظر عن الشركات الاجنبية والايرانية التي تتعاون مع جهات اخرى غير الحرس وهذا ما كانت تطالب به ايران .

موقع الاعلامي : هل وافقت الوكالة العالمية للطاقة الذرية على طرح إيران بما يتعلق بالتحكم بكاميرات المراقبة داخل المفاعلات ؟
الدكتور مصدق بور: ان تحقق الاتفاق سوف يعيد العلاقة الطبيعية بين ايران والوكالة وتفتح الكاميرات ،بالنسبة للتحكم في اغلاقها فهذا يخضع لضوابط في اطار قوانين معاهدة حظر الانتشار النووي NPT وایران قانونیا ملزمة به کما هو الحال الیوم حیث هناک نحو 40 کامیرا نشطة وهی مرکبة اساسا فی اطار المعاهدة المذکورة اما الکامیرات التی ازالتها طهران فهی تلک الکامیرات التی رکبتها فی اطار اجراءاتها الطوعیة ولاثبات حسن النوایا ومن حق ایران ان تزیلها متی ما شاءت ..

موقع الاعلامي : وضعية إيران مع الاتفاق النووي افضل لها من إيران دون الاتفاق مع كل ما اوجدته الجمهورية من بدائل ؟

الدكتور مصدق بور: فعلا الوضعیة بحسب تقدیری ربما هناك تباين في اراء الاخرين خاصة من اصحاب القرار هي افضل لايران .. ايران اساسا لم تنتفع من الاتفاق عندما ابرم عام 2015 وتراجعت عن بعض خطواتها الطوعية لبناء الثقة عندما لاقت جفاء من الجانب المقابل ومارست ضغوطها من خلال مالديها من بدائل .. واليوم البدائل باتت اقوى من السابق خطة ب الايرانية التوجه نحو الشرق لتجاوز التصعيد المتوقع في الحظر في حال فشل المفاوضات وتصحيح مساراتها الاقتصادية والانفتاح على اسواق عالمية كبرى في الشرق كاسواق معاهدة شنغهاي والبريكس واوراسيا وعلاقاتها الخاصة مع روسيا التي عززت الموقف التفاوضي الايراني بشكل كبير من خلال دفع الاوروبيين للهرولة ورائها من اجل توريد النفط كما اربكت روسيا الموقف الامريكي المتعنت لان واشنطن اليوم امام ضغوط اوروبية بسبب حرب اوكرانيا وانقطاع امدادات الطاقة عنها . كما ان وجود الاتفاق نافع اقتصاديا بالنسبة لايران فان ايران ستتمكن من بيع النفط للقارة الاوروبية واستيفاء الثمن وفق اليات مصرفية مضمونة ومكفولة طبقا للاتفاق ناهيك عن تحرير الاصول الايرانية المجمدة في الخارج وتقدر بحوال 80 مليار دولار وهذه الاموال اذا عادت ستدفع بخطط ايران بزخم اكبر للبناء الاقتصادي وتحصين اقتصادها مقابل اي حظر في المستقبل ..

موقع الاعلامي :عن رفع العقوبات المالية عن إيران ،هل سيكون بشكل تام او سيترك الغرب ما يسمى ب مسمار جحا،يعني يترك شيء معلق ليبقى يفاوض أو يبتز الجمهورية؟

الدكتور مصدق بور: ما فهمناه وكان دائما شرطا اساسيا ايرانيا هو الغاء الحظر بالكامل . لكن هناك حظر في نطاق الاتفاق وحظر من خارجه يتعلق بالمنظومة الصاروخية والبعد العسكري لنشاطات الحرس الثوري يتمثل بالحظر الذي فرضه ترامب وانواع الحظر الاخر الذي فرضه رؤساء سابقون مثل قانون داماتو وكاتسا . وبرايي ان هذا الاتفاق ليس اتفاقا مثاليا لكنه نافع من حيث تمكين ايران من بيع نفطها وتحسين اقتصادها .. طبعا الغرب يترك مسمار جحا لكن جحا يختلف هذه المرة شاخ وهرم وايران لديها بدائل قوية في المستقبل.

موقع الاعلامي : هل اذا فشل الاتفاق سنرى القنبلة النووية الإيرانية ؟

الدكتور مصدق بور: الردع النووي مفيد بشرط ان تمتلك تلك الدولة النووية اقتصادا منيعا وقويا ولايحدث لها ما حدث للاتحاد السوفياتي السابق الذي انهار بسبب عجزه المالي عن الاستمرار في التنافس النووي وحرب النجوم مع المعسكر الغربي .ثم ان امتلاك القنبلة النووية يترتب عليه دفع اثمان منها استمرار الحظر والتوتر .. على اي حال نشعر ان هذا الاتفاق ولانه اتفاق الضرورة سيكون مفيدا لان الاوروبيين قطعت امدادات الغاز لروسي عنهم ويواجهون شتاءا قارسا واصاب الخلل بعض عجلاتهم الصناعية وبالتالي يمكن لنا في هذه الظروف ان نتوصل معهم الى اتفاق يخدمنا بالدرجة الاولى ويواكب شروطنا ومتطلباتنا وهذه فرصة يجب عدم تبديدها بسبب القنبلة النووية لان القنبلة النووية كالسمك في الماء يبقى طازجا متى ما نريده طالما ان ايران اثبتت لهم انها باتت اليوم تمتلك ناصية هذه الصناعة ويبقى ان يتماشوا معها حتى لاتصنعها ..

موقع الاعلامي : هناك تيارين في الجمهورية أحدهم يشجع الاتفاق والآخر لا يحبذ الاتفاق على قاعدة عدم الوقوف في الغرب , برأيكم على ماذا يفضي الموقف الايراني الرسمي بهذا الشأن ؟

الدكتور مصدق بور: ربما تتباين المواقف والرؤى لكن الوضع الحالي في ظل الحكومة القائمة يختلف عن الوضع السابق وكانت حكومة روحاني اصلاحية واليوم حكومتنا حكومة مبدئية وليست اصولية او متشددة بالعكس اانها حكومة تتبنى مبادئ النظام ومن اهمها المصلحة الوطنية ومصلحة الشعب حيث نسمع دائما التركيز على المطالبة باتفاق سابق خلافا للنبرة السابقة المعارضون للاتفاق من خارج السرب المبدئي ليسوا اصحاب قرار وربما هو في موقع النقد والمعارضة وان اصحاب القرار اليوم في ايران جميعهم من الخط المبدئي اي رؤساء السلطات الثلاث الحكومة والبرلمان والقضاء كلهم من صنف سياسي واحد ومن صنف المرشد الاعلى ربما بين هؤلاء من يعارض لكن القرار سيتخذ حسب راي الاغلبية ..الاعيب امريكاوالغرب موجودة فعلا وهذا ليس مسوغا لان نترك كل شيء .. بالعكس نحن ايضا لدينا الاعيبنا ونتعامل معهم كما يتعاملون معنا ..برايي الموقف الرسمي ربما بعد مماطلة وتاخير سيكون بالموافقة ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock