السياسية

الدكتور مصطفى الحاج علي من بريقع : البعض حول انسانه المتعلم في لبنان الى سلعة تجلب له الأموال !.

الدكتور مصطفى الحاج علي من بريقع : البعض حول انسانه المتعلم في لبنان الى سلعة تجلب له الأموال !.

نقلا عن موقع قلم حر \ بريقع جنوب لبنان

الأمسية الأسبوعية في ديوانية الإمام ابي الفضل العباس في بلدة بلدة بريقع الجنوبية بدعوة من سماحة الشيخ احمد مراد بدأت بتلاوة قرآنية عطرة للشيخ جمال رضا ثم مجلس عزاء حسيني للشيخ موسى الأسدي , ثم ندوة سياسية لعضو المجلس السياسي في حزب الله الدكتور مصطفى الحاج علي جاء فيها :

سقطت الشيوعية وسقط حلف وارسو , وتفككت المنظومة الإشتراكية , ومنذ تلك اللحظة بدأ التنظير الى ان العدو المتبقي هو الإسلام ,وذهبوا الى مقولة صراع الحضارات , واعتبروا ان الخطر هو في الإسلام سواء اكان سني او شيعي , واخطر من ذلك اذا ما حصل اي اتحالف موضوعي بين الحضارة الكنفوشوسية ( الصين )  والحضارة الإسلامية ,لذلك بدأوا العدة للتخلص مما يعتبرونه عدوا انذاك , وبدأت الهيمنة الأمريكية تفرض نفسها , والهيمنة الأمريكية تشمل العناصر الأساسية التالية :

العنصر الأول القوة العسكرية : اميركا هي اكثر دولة في العالم تنشر قواعد خارج امريكا فهم لديهم اكثر من 800 قاعدة عسكرية منتشرة في العالم , وهذه القواعد لها وظائف متنوعة , منها الإمساك بالمفاصل الإستراتيجية سواء ممرات مائية او بحرية والسيطرة على البلاد المتواجدين فيها و احتواء الدول التي من الممكن ان تشكل خطرا عليهم .

العنصر الثاني صناعة السلاح : اميركا كانت تعمل على احتكار سوق السلاح في العالم , وعندما نتحدث عن السلاح يعني نتحدث عن الجيوش وعقائد الجيوش , فالجيش يصبح خاضعا للهيمنة الأمريكية , لذلك اميركا كانت تمنع اي دولة من امتلاك صناعة السلاح الخاص بها , ولذلك كان الأميركان يحتكرون التكنولوجيا والعلوم على هذا الصعيد.

العنصر الثالث  هي المنظومة المالية : يعني هيمنة الدولار عالميا , فأميركا منذ السبعينات فرضت الدولار كمعيار للعملة في العالم , فالدولار هو اهم جندي عند اميركا , يعني تبعية العملة الوطنية للعملة الأميركية , وقيمة العملة في اي بلد تخضع لقيمة الدولار , وبذلك اميركا كبلت العالم من خلال هذا الموضوع .

العنصر الرابع المنظومة الإقتصادية  عولمة الإقتصاد الأمريكي : تحويل الشركات من شركات وطنية داخلية الى شركات عابرة للقارات ,شركات  تخرج من اميركا وتختار دول معينة وهذه الشركات تنشئ مصانع لها حيث تتوفر اليد العاملة الرخيصة والمواد الأولية الرخيصة , وذلك يعني توزيع عملية الإنتاج وتشبيك عملية الإنتاج , بحيث ينتج في العالم ما يسمى نظام عولمة اقتصادي مالي ,  المركز الأساسي فيه هو اميركا . حتى اوروبا لا  تخرج من سطوة هذا النظام الإقتصادي والمالي .

هذه هي المنظومة التي تحكم الولايات المتحدة الأمريكية فيها اليوم العالم .وبقي هذا النظام مسيطرا حتى حدود العام 2000 حيث بدأت اميركا تدخل  في ازمات اقتصادية , وفي عام 2008 شاهدنا اول ازمة اقتصادية عميقة في اميركا والتي لا زالت حتى اليوم تعيش تداعياتها .

اميركا هي الدولة الوحيدة في العالم التي تطبع دولار بالقدر الذي تريده , بدون اي تغطية من الذهب , ولكن لا يعني انهم يطبعون اكثر من حجم الإقتصاد الفعلي جتى لا يقعوا في ازمة التضخم وارتفاع الأسعار والذهاب الى مزيد من المشاكل . مع ان الأمريكان حولوا لاحقا اقتصادهم من اقتصاد حقيقي الى اقتصاد افتراضي  لأن سطوة المال اصبحت اكبر من سطوة الإقتصاد لأن الإقتصاد الفعلي والحقيقي اصبح خارج اميركا , وهم تحولوا الى اسواق بورصة لتبادل الأسهم وبالتالي توجهوا الى الإقتصاد الإفتراضي  .الى ان بدأت اميركا تواجه التحديات والصين بدأت تشق طريقها .

في المرحلة الأولى الصينيون في عهد ماوتس تونغ وضعوا استراتيجية اساسية فسألوا انفسهم : نحن كيف نستطيع ان نحافظ على استقلال الصين ؟

فكانت النتيجة هي بناء القوة العسكرية فالصين تعرضت الى كثير من الغزوات الخارجية , من غزوات فرنسية وانكليزية ويابانية واميركية …عند ذلك توجهوا الى بناء الجيش الشعبي …

ثم كان السؤال الثاني : كيف يمكن للصين ان تأخذ موقعها في الإقتصاد العالمي ؟

فأتتهم الفرصة الحقيقية ايام الرئيس الأمريكي نيسكون وايام هنري كيسنجر عندما كانوا في عز الصراع من الإتحاد السوفياتي حيث سادت نظرية ابعدوا الصين عن الإتحاد السوفياتي حتى نستطيع الإستفراد به على اعتبار انه هو التحدي المركزي لأمريكا , وعندما ندمج الصين مع النظام الإقتصادي العالمي عندها يصعب عليها الإنفكاك منه .

السؤال الثالث حاليا الصينيون يسألونه : كيف نستطيع ان نمنع وجود فقير في الصين ؟

وحقيقة الصينيون حققوا انجازات مذهلة اذ استطاعت الصين ان تحول خلال 10 سنوات 300 مليون صيني من طبقة فقيرة الى طبقة متوسطة .

اذكر انه قبل عدة سنوات وفي جلسة خاصة مع السفير الصيني سألته :لديكم توظيفات مالية هائلة في اميركا ( الصين تملك اسهم في اميركا اليوم حوالي 800 مليار دولار او تريليون دولار ) . فقال: نحن نفكر جديا ,  السوق الأمريكي تعادل 300 مليون فكيف يمكن ان نحجز هذه ال 300 مليون داخل الصين بدل ان يكونوا في اميركا ؟ !.

كما ان الأرباح التي تأتينا من سندات الخزينة نعود ونضخها في الإقتصاد الأمريكي , فلماذا نعود ونضخها في اميركا فلنذهب الى بلدان اخرى نستثمرها على قاعدة منافع متبادلة عبر ما يسمى نظرية طريق الحرير التي هي معروفة عند الصينيين .

الأمريكيين يواجهون مشكلة ان المنتوجات الصينية تذهب الى الأسواق الأمريكية والأوروبية بينما المنتوجات الأمريكية لا تذهب الى الصين . وذلك سبب ازمة في الموزاين التجارية .

لذلك بدأ يبرز من عهد الرئيس اوباما او حتى قبل اوباما ان التحدي الكبير الذي تواجهه اميركا هو الصين …

روسيا كانت منكفئة الى ان قيض الله لها رجلا اسمه بوتين فحاول ان يضع روسيا  مجددا على الخريطة الدولية .طبعا روسيا لا تملك نفس المقومات الإقتصادية التي تمتكلها الصين فهم يعتمدون اكثر على النفط والغاز . وكانوا يسعون الى تشبيك جيوسياسي مع اوروبا , وبالتالي بناء علاقات مصالح قوية تجعل روسيا لاعب اساسي في اوروبا .وهذا ما ازعج الأميركيون فوضعوا روسيا كإحدى الدول الثانية التي تشكل تهديدا لأمريكا .

الأمبريالية ترفض الشراكة وترفض ان يكون هناك دولة ثانية منافسة او امبراطورية منافسة . فالأمبراطوريات تحاول دائما ان تفرض هيمنة احادية .

حرب اوكرانيا هي مفتاح لإعادة رسم الجغرافيا السياسية . ولإعادة رسم التوازنات الدولية مجددا . هذه الحرب اختيرت في مرحلة ما يسمى التراجع الأمريكي فاميركا تعاني من ازمات عميقة داخلها وخارجها ….

هناك تنظيرات حول الوضع الداخلي داخل اميركا انه من الممكن ان تتوجه اميركا الى حرب اهلية , لإن الإنقسامات والصراعات تأخذ طابع هوياتي والمجتمعات تدخل في انقسامات حادة … اميركا لمن  ؟ اهي للعرق الأبيض ام للعرق اللاتيني او العرق الأسود  ام اميركا للجميع ؟

اضافة الى الإنقسام الديني التيار الإنجيلي حاضر بقوة في اميركا وهذه الإنقسامات ظهرت اكثر وتبلورت في عهد الرئيس ترامب .

الإنقسام الثاني هو الإنقسام السياسي : فصحيح ان اميركا تاريخيا مقسومة بين حزبين ديموقراطي وجمهوري لكن لأول مرة يصل الإنقسام الى هذه الدرجة من الحدية . والمعارك بينهما تأخذ طابع كسر عظم . فضلا عن الإنقسامات التي يشهدها كل حزب على حدى . والبعض حاليا يذهب الى التحدث عن ازمة نظام وليس فقط ازمة سياسية

ثالثا الأزمة الإقتصادية والمالية : اميركا هي اكثر دولة مديونة في العالم , حجم ديونها هائل ….

اطلعت مؤخرا على تقرير  يتحدث عن تراجع في القوة العسكرية , في مفاصل اسياسية كسلاح الطيران , اسلحة الغواصات , حتى بسلاح البحرية الذي هو عمدة قوة اميركا وهيمنتها في العالم.

وهذا لا يعني ان اميركا لم تعد قوية .فهذا رتب على اميركا اعادة ترتيب اولوياتها في العالم لا سيما ان هناك قوى ثانية في العالم منافسة لها تبحث عن مكان لها في خريطة النظام الدولي وترفض الهيمنة الأمريكية الأحادية فهم يبحثون عن نظام دولي متعدد الأقطاب .

العالم اليوم في مرحة مخاض دولي :  اميركا لا نقول انها انتهت . اميركا لم تعد قادرة لكنها لا زالت قوية .

هذا المخاض سيأخذ وقتا طويلا , وتصحبه آلام وكلفة وتضحيات , كل العالم حاليا موجوع , فلا يوجد اي منطقة في العالم لا تعاني من آثار هذا المخاض الذي يقودنا باتجاه نظام دولي جديد .لكن شكل هذا النظام الدولي الجديد كيف سيكون ؟

هناك نظريات كثيرة , لم يعد هناك دول عظمى انما هناك دول كبرى , لم يعد هناك دول كبرى مهيمنة انما هناك دول كبرى على المستوى الدولي ودول كبرى على مستوى الإقليم .

البعض يقول اننا نتوجه الى انقسام قاري يعني قارة اسيا وما تمثل مع روسيا والصين وقارة اوربا وما تمثل وامريكا .الأمور ليست واضحة وشكل المولود الذي سيولد فهو غير واضح حتى الآن …

الإنكفاء الأمريكي في منطقتنا  فرضه اليوم محور المقاومة ,الهزائم الأساسية التي منيت بها اميركا وفشل كل مشاريعها اليوم في المنطقة وعجزها عن تحقيقها . لذلك اميركا تسعى جاهدة لإعادة ترتيب اوضاع المنطقة , وكان المفتاح الأساسي لديهم : من يواجهون في المنطقة ؟

المواجهة في المنطقة بين خيارين خيار اسرائيلي اميركي الذي كنا نسميه خيار التسوية فبات اليوم اسمه خيار التطبيع وخيار محور المقاومة .ولبنان بين هذين الخيارين ,لبنان جزء من هذا الصراع بين الخيارين حتى لا نضيع البوصلة , محور المقاومة في حالة تقدم والمحور الآخر في حالة تراجع , القاعدة المركزية لأمريكا في المنطقة هي اليوم اسرائيل هذا الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة ,. اسرائيل هي كلب الحراسة للمصالح الأمريكية والإستعمارية الغربية  في هذه  المنطقة .

عندما نتحدث عن الكيان الإسرائيلي لا يجب ان ننظر الى الإسرائيلي على انه غريب واتى يحتل الأرض فقط . الإسرائيلي هو اكثر من ذلك , الإسرائيلي لماذا وجد في هذه المنطقة فما هو اصل وجوده ؟

اصل وجوده هو مجموعة اهداف كبيرة , عمل ولا يزال يعمل على تحقيقها :

العمل الأول هو الفصل بين الدول  العربية وتقسيم العالم العربي بين العالم العربي الأفريقي والعالم العربي الأسيوي , لذلك اختاروا هذا الموقع الجعفرافي المهم فلسطين .

العمل الثاني هو منع وجود اي مشروع عمل نهضوي في المنطقة ,  اضافة الى الدول العربية الثانية التي كانت تلعب دور اساسي في مواجهة حركات التحرر والحركات التي كانت تحمل مشاريع نهضة من عبد الناصر الى الحركات القومية بمعزل عن اين انتهت هذه المشاريع او هذه الحركات فمن كان يتصدى لهذه الحركات هي اسرائيل والرجعية العربية خاصة المتمثلة بدول الخليج , فهم على تحالف موضوعي واسناد متبادل ,لذلك لا يمكن تخيل اي عملية نهضة في المنطقة خارج الإشتباك مع الإسرائيلي . فمن يفكر بالنهضة في المنطقة من خلال تسوية مع الإسرائيلي فهو يحلم وواهم وكل الذين راهنوا على هذا الخيار رأينا اين انتهت بهم الأمور .

ثالثا  يشكل الإسرائيلي عامل استنزاف لشعوب المنطقة فللمحافظة على هذا الكيان مطلوب ان تنقل الحروب الى داخل المجتمعات  والدول المحيطة به ونقل الأزمات والصراعات والفتن حتى تبقى هذه الدول ملتهية بأزماتها الداخلية وتختلط عندها بالتالي الأولويات وتضيع عندها البوصلة وكل ذلك تمهيدا للتطبيع مع هذا الكيان في هذه المنطقة

في الهيمنة الأمريكية يجب ان لا ننسى البعد الثقافي الذي هي اهم اسلحة القوة الناعمة فيها لأن المنظومة الأمريكية من ضمن وظيفتها خلخلت البنى الثقافية في المجتمعات وزرع  البنى الثقافية الغربية تحت عنوان نشر الديموقراطية والليبرالية والحريات وصولا الى المثلية  .

على الصعيد الوضع الداخلي في لبنان  :

نحن امام ازمة اقتصادية خانقة وازمة سياسية خانقة وحاليا نحن على ابواب ازمة دستورية كبيرة نتيجة عدم تأليف الحكومة

لبنان لا يتسطيع ان يعزل نفسه عن المنطقة وهو اصلا  محكوم لثلاث تحديدات تاريخية رئيسية :

المحدد الأول والأساسي هو الخارج وعندما نتحدث عن الخارج يعني عن اميركا تحديدا

طبيعة النظام السياسي الطائفي :

يعني النظام الذي يقوم على توزيع المناصب السياسية الأولى في الدولة محاصصة على الطوائف.

النظام الإقتصادي الريعي يعني النظام الإقتصادي الغير منتج ان كان على المستوى الصناعي او الزراعي

الطوائف دائما تلجأ الى الخارج والخارج جاهز للتدخل وهو اصلا يفرز الطبقة السياسية التي يريدها في الداخل من اجل استمرار سيطرته وهيمنته فنحن امام وضع تبعية كاملة .

الإقتصاد تابع , فما يعني انك ب 85 % من اقتصادك اليوم تستورد ؟

القاعدة الحقيقة للسيادة الحقيقية ان تبني اقتصاد منتج , الحد الأدنى ان تتنتج المقومات الاساسية التي تحتاجها ولا تمد يدك للخارج . قوتك العسكرية وجيشك الذي يدربه الخارج والسلاح مرهون للخارج وممنوع تتسجلب سلاح من مكان أخر ؟

اذا توجهنا الى السياسة كلنا نعلم كيف تتوزع الولاءات السياسية في لبنان

النظام المالي المصرفي الذي هو عمدة هذا الإقتصاد , فجميعنا نرى وضعه اليوم .

البنى الأساسية للدول العميقة في لبنان كلها مختلة فهل لهذا اللبنان الذي كان موجودا ان يستمر ؟

من هنا  يمكن ان نتحدث عن 3 اتجاهات بالرصد والمتباعة .

اولا الإتجاه الذي لديه مصالح ويريد ان تبقى متسمرة ويريد المحافظة عليها يطالب اليوم  بإعادة انتاج الطبقة السياسة لنفسها بحيث تحافظ على مصالحها ومكاسبها

الإتجاه الثاني يقول انه ليس باستطاعتنا ان نكمل بهذه الطريقة فيدعو للتوجه لتطبق نظام الطائف كما هو .

اتجاه ثالث يرى ان المطلوب دفع لبنان الى الإنهيار الشامل حتى يتدخل العالم لإنتاج تسوية جديدة وركزوا في الإعلام وفي اللاوعي على ان المشكلة الأساس هو سلاح المقاومة .

المطلوب اخذ لبنان الى الخيار الأخر كما حاولوا اخذ سوريا الى خيار آخر .

اليوم لا يوجد توازن قوى ايجابي في لبنان كل القوى حاليا تملك قوة الرفض وكل واحد قادر ان يعطل فعلى سبيل المثال قضية انتخاب رئيس للجمهورية تتطلب توفر شرطين اساسيين اذا وضعن التدخل الخارجي جانبا الشرط الأول تأمين النصاب . فاليوم اي طرف قادر اليوم بمفرده على تأمين النصاب ؟

فرضا تمكن من تأمين النصاب فهل يمكنه تأمين الأكثرية المطلقة ؟

التوزانات لا تساعد اليوم على تأمين انتخاب رئيس للجمهورية . لذلك لبنان حاليا مثله مثل بقية المنطقة يدخل في مخاض انتقالي .وليس معروفا اي مولود ينتظرنا في لبنان .

فلا بد من تأمين شبكة امان ولو نسبية على المستوى السياسي .

في الخلاصة :

ماذا تفعل المقاومة اليوم سواء ايران او لبنان وفي كل هذا المحور ؟

في ظل هذا المخاض الذي نمر فيه اليوم المعركة ليست اليوم فقط معركة تحرير ارض هي اكثر من معركة تحرير ارض هي معركة تحرير ارادة هي معركة اذا كنت فعلا تملك ارادتك او لا تملكها , هي معركة ان يكون لديك نظرة شاملة ,  المعركة في لبنان اليوم هناك ناس تطالب بإقتصاد منتج , وناس تطالب ان يبقى كما هو ما الفارق بين الإثنين ؟

واحد يريد المافظة على التبعية للخارج ورهن ارادة البلد للخارج ويتغنى بالسيادة و الإستقلال .واخر يريد بناء قاعدة انتاجية في البلد كشرط اساسي لتحرير ارادتك السياسية .طبعا نتحدث عن نظام اقتصادي انتاجي لا يعني فقط بناء مصنع وزراعة ارض لا بل اكثر من ذلك . الإقتصاد الإنتاجي يعني لديك فرص عمل وسوق عمل واستثمارات …فهي عملية متكاملة .

حتى المستوى التعليمي المطلوب ان توجه جامعاتك التعليمية ومؤسساتك التعليمية باتجاه يخدم هذا التوجه لأن كل امور مترابطة مع بعضها البعض , فأنت عندما تريد ان تبني اقتصاد منتج لا بد من علاقة سوية اقله مع محيطك القريب ومع محيطك العربي او غير العربي . يجب ان نتعاطى مع المحيط على قاعدة اننا متكافئين ولسنا محتاجين , فالبعض يقول انه لا يستطيع ان يستغني عن علاقته بالسعودية , لماذا لا تستطيع ان تستغني عن علاقتك بالسعودية ؟ لأنك انت حولت انسانك حتى المتعلم الى سلعة ,انت تعمل منه كادر متعلم ومتخصص وترميه الى  الخارج حتى يجبلك عملة ( اموال ) .انت لم تحوله الى كادر تستفيد منه في البلد .

الجغرافية السياسية طوروها الى جغرافيا وظيفية لاحظوا تركيا الى الكم الهائل من الجهد الذي تبذله حتى تكون هي عقدة تصدير النفط . حتى تصبح بلدا لايمكن الإستغناء عنه .

انا حاليا اذا اردت بناء المرفأ . هل ابنيه كما كان ؟

الوظيفة القديمة انتهت لأنها كانت مرتبطة بمرحلة معينة وظروف معينة وانتهت . يجب ان ابنى المرفأ وفق اسس جديدة وفقا للدور الجديد الذي يمكن ان يلعبه هذا المرفأ . واذا لم اعد النظر فأنا اترك الأمور كما هي وابقى ادور في الحلقة المفرغة .

لذلك معنى المقاومة اليوم هو معنى شامل ,بالثقافة يجب ان نواجه , بالقيم يجب ان نواجه .ونبني بنية اقتصادية انتاجية وذلك يتطلب تضحيات وكلفة فهذه معركة تناقض وجودي .

مع الهيمنة الأمريكية لا وجود لتسويات, ممكن ان تتساكن مع هذا المشروع او تمر بهدنة معه فهو لا يمكن ان يقبلك ولا يمكن انت ان تقبله . مثله مثل الإسرائيلي فهو دائما يتحين الفرصة للإنقضاض عليك فإذا فهمنا الموضوع خارج هذا الإطار نكون واهمين .

التجربة الإيرانية فنحن حين نتحدث عن التجربة الإيرانية فهي تجربة فريدة من نوعها في العالم , ايران كل ما صنعته صنعته وهي في صميم المعركة , سواء مع الأمريكي او مع الإسرائيلي ومع كل اتباعهم , 85 او 86 % من قدرات ايران العسكرية تبنيها هي وفي اكثر من مكان في الأمور التكنولجيا هي في المصاف الأول, عندما وقت الحرب العراقية الإيرانية الجميع كان خائف الا رجل واحد هو الإمام الخميني لقد قال لهم : الخير فيما وقع , لقد وفروا علينا سنوات طويلة من اجل ان نتكل على انفسنا …

طبيب اسنان، #طبيب_اسنان، الدكتور علي حسن، #الدكتور_علي_حسن، @علي @حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock