اقلام

ما قصة الاعتداء على صورة السيد وماذا يجري في جبيل وكسروان، وهل سيكون هناك تظاهرات موجهة ضد الحزب.

ما قصة الاعتداء على صورة السيد وماذا يجري في جبيل وكسروان

بقلم ناجي أمهز

أن ما حصل قبل فترة قصيرة عند مفرق قرية “راس اسطا” عندما كان أهالي القرية يوزعون الماء كما جرت العادة، على الزائرين لقداسة القديس مار شربل، حيث تحولت هذه المناسبة إلى شيء مؤلم بعد أقدام بعض المجهولين على إضرام النار في صورة السيد الذي قدم ابنه ويقدم نفسه فداء للبنان، بمحاولة لإشعال الفتنة في منطقة لم تعرف يوما الفتنة.

وفي الامس تكرر نفس الأمر بمحاولة للاعتداء على صورة السيد الذي يمثل للملايين في الداخل اللبناني وخارجه رمزا للشجاعة والصدق والنبل والتضحية في سبيل الوطن.

بل يوجد عشاق ومريدين واتباع للسيد نصر الله من مختلف الطوائف والمشارب والمذاهب، قدموا كل ما يملكون فداء السيد، الذي فداهم بأغلى ما وهبه الله.

ولكن في علم الاجتماع والسياسة يجب أن نتكلم بطريقة مختلفة تشرح الموضوع، من أجل تبيان المعرفة وما يجري والدوافع والأسباب.

لذلك ما يحدث اليوم هو مقدمة لكسر ما يسمى حاجز الخوف عند مناصرين المناهضين للحزب، وهكذا امور تبدا تمهيدا للبدء بالتظاهرات الكبرى، التي ربما تطالب بان لا يكون للحزب أي تواجد في كسروان وجبيل.

وقبل سنة ونصف، تحدثت اننا سنصل الى هكذا تصرفات وعددت اسبابها، في مقال حمل عنوانا: الأمريكيون والأوروبيون في لبنان.

حيث بدأت مقالي بالتحذير أن لبنان سيصبح شبيه ليبيا بسبب النفط والغاز المتواجد فيه.

وقلت إن بايدن أعطى كلمة السر للأوروبيين بأنه حان الوقت للتخلي عن الغاز الروسي، ويمكن التوجه نحو غاز لبنان الذي ستكون كلفته المالية والسياسية أقل بكثير من كلفة الغاز الروسي،.

تصوروا هذا الكلام قبل عام ونصف، عندما كانت أوروبا لا تجرؤ على الهمس أمام الروسي.

وقد شرحت في المقال كيف سيحصل الأوروبيون على الغاز اللبناني وكيف سيقنعون العدو الإسرائيلي أن يقبل بأي شيء للحصول على الغاز اللبناني.

قلت أولا: كما أن تجربة أمريكا في العراق أو ما عرف بالمنطقة الخضراء، هي ستتكرر في لبنان، حيث ستكون هناك منطقة إدارية كان يطلق عليها سابقا مصطلح منطقة الشرقية، وتذكروا زيارة فيلتمان الشهيرة إلى لبنان.

ثم: وعلى الرغم من  اعتراض الكيان الإسرائيلي على حصول الأوروبيين على الغاز اللبناني بسبب حلم إسرائيل ببيع الغاز عبر قبرص إلى أوروبا، إلا أن الوعود الدولية بمحاصرة الحزب وتقييد حركته العسكرية في لبنان والمنطقة، خاصة أن غالبية الدول القادمة إلى لبنان تصنف الحزب منظمة إرهابية، سيكون اربح بكثير مما سيجنيه العدو الإسرائيلي من أرباح مالية، وأوفر كلفة من الحرب العسكرية… وهذا السيناريو لا يحتاج إلا لمظاهرات تلهب لبنان وتقطع مفاصله، ويبدأ العد التنازلي لحضور الغرب وأمريكا، تحت ذريعة إنقاذ الشعب اللبناني ووقف الفساد، وتنفيذ للقرارات الدولية.

وقد قسمت نفوذ الدول الني ستسيطر على لبنان: تركيا في الشمال، الأمريكيين والأوروبيين في المناطق ذات الأغلبية المسيحية. الجبل منطقة محمية، ضاحية بيروت وغالبية مناطق الجنوب خالية من البنوك إكمالا للحصار والعقوبات المالية على الطائفة الشيعية… بالإضافة للحدود الجنوبية التي ستكون شبه مناطق عسكرية بقوات اليونيفيل … والبقاع يعود التاريخ فيه إلى حقبة الأربعينيات… ناهيكم عن الانقسام الداخلي الذي لم يترك شعرة معاوية بين مختلف مكونات الشعب اللبناني…

وفعلا في 10 – 9 – 2022 تم تعديل مهمات اليونيفيل في لبنان، كما جاء في المقال.

وأكمل في شرح مقال آخر نشرا في 15 – 6 – 2021 حملا عنوان: ماذا سيحصل في لبنان بعد اعتذار الحريري، وهنا بيت القصيد من كل ما يحصل في جبيل وكسروان وهذا النص عندما تطالعونه ربما ستتوقف قلوبكم لدقته، حيث أقول فيه.

أولا لا دخل لأحد بالداخل بتعطيل تأليف الحكومة، وكل ما تسمعونه هو كلام للاستهلاك وفقط لتشتيت انتباهكم عما هو قادم، أصلا كما أخبرتكم ٩٩ بالمائة من السياسيين لا يعرفون شيئا، أصلا هم غير موجودين بالمعادلة السياسية. لبنان اليوم دخل أزمة اسمها لعبة الدولار وكي يدخل لبنان هذه اللعبة كان هناك نظام متكامل يعمل على إفراغ لبنان من هذه العملة إن كان بالعقوبات أو بالهدر والفساد وحتى بسرقة أموال المودعين، وبسبب سرقة الدولار بطريقة منظمة ومشرعة وفقدانه من بين أيدي الشعب، سيحلق حتى تختفي الليرة اللبنانية تماما. ويرافق ارتفاع الدولار حالة فوضى عارمة تؤدي لتدخل دولي بقيادة فرنسية، تحت بند الأمم المتحدة عنوانه لبنان بلد فاشل. وهذا التدخل الفرنسي سيضغط لتشكيل حكومة شبه عسكرية مؤقتة غايتها إدارة البلاد، والإشراف على العملية الانتخابية. وتبدأ الدول بإرسال المساعدات الغذائية للشعب اللبناني. لكن هذا الدعم الذي سيكون بالقطارة، سيجعل كل المناطق تعاني من فقر وجريمة منظمة وانهيارات دراماتيكية، فقط المنطقة الوحيدة التي ستنجو من هذه الفوضى هي جبل لبنان، لكن حتى منطقة جبل لبنان ستشهد حراكا على شاكلة غربلة محدودة لفئة معينة. وبعد موجة الغربلة، يستقر الوضع في جبل لبنان، حيث يتم تدفق الأموال بكميات وأرقام لا تعد ولا تحصى، وخاصة أن غالبية البنوك ستغلق فروعها بأكثر من محافظة بالكامل، ويتذكر الناس المثل القائل نيال من له مرقد عنزة بجبل لبنان.

وحتما انتبهتم الى ان منطقة جبل لبنان ستشهد حراكا على شاكلة غربلة محدودة لفئة معينة، وانا هنا أقصد شيعة جبل لبنان.

وفي 4 – 12 – 2021 كتبت مقال (((ماكرون والتقسيم واسباب فشل أي حل سياسي))) اوضح فيه الصورة اكثر، واحدد الاهداف اكثر كي اقرب للقارئ اللبناني والعربي ماذا يحصل في لبنان وما هو قادم على الشرق الاوسط، فأنا عادة لا أكتب فقط مقالا، بل اكتب سلسلة من المقالات المتسلسلة لشدة تأكدي المسبق ان ما اكتبه دقيق للغاية، والحمد لله.

وقد جاء في المقال

ولكن في لبنان قوة وحيدة هي تعرقل كل هذه المشاريع وهو سلاح الحزب، فهو قادر ان يعطل التنقيب في بلوك رقم تسعة وفي بلوك رقم أربعة، بحال خرجت الأمور عن السيطرة، لذلك يطرح الآن بما يعرف بالدويلات اللبنانية، وهذه الدويلات، وغاية هذه الدول تقسيم لبنان من اجل تخفيض الأعباء، فالفرنسيين يسعون للتقسيم كي يجنبون انفسهم أي صراع او اشتباك مسلح يعرقل مخططهم او يضاعف خسارتهم، بمعنى انهم لن يتدخلوا بما يحصل مثلا بالدولة الشيعية، أو ماذا تمتلك او من يسيطر فيها على القرار السياسي، كما ان التقسيم يوفر عليهم الكثير ويؤمن لهم بيئة حاضنة مستقرة، مثلا بحال قيام دولة جبل لبنان، فان جزء من عائدات بلوك رقم أربعة تكفي لسد حاجيات مليون شخص وعيشهم في بحبوحة، ومنحهم امتيازات التنقل بالعالم وتسهيل اقاماتهم وتجاراتهم مع أوروبا وامريكا، انما بالمقابل لا يمكن لعائدات بلوك رقم أربعة ان تقسم على خمسة مليون مواطن لبناني، والا ستكون هذه التجارة خاسرة.

اكرر هذه المقالات كتبت قبل الازمة الروسية الاوكرانية وقبل العقوبات على روسيا ووقف تدفق الغاز الروسي الى اوروبا، اقصد الموضوع برمته لم يكن احد يتوقعه بل اعتبرت هذه المقالات هرطقة، لذلك لم يأخذ احد بهذه المقالات.

وفي 25 – نيسان – 2022 اي قبل ستة اشهر كتبت مقالا كشفت فيه المستور وهو كان عبارة عن صرخة قبل ان نصل الى ما وصلنا اليه اليوم، حمل عنوان (((هل بدا الاعداد لعزل شيعة جبيل وكسروان))) وهو كان تحذيرا واضحا للشيعة وتحديدا للحزب

جاء في المقال: ما كان مستحيلًا حصوله بالأمس، ها نحن نسمعه اليوم علناً وواضحا من غالبية القوى السياسية في هذه المناطق، مما يدل ان هناك حملة مبرمجة على الشيعة والتضييق عليهم كي يرحلوا طوعاً، وبحال لم يرحلوا طوعاً سيتطور الاسلوب كي يرحلوا قصراً، ربما من خلال التظاهرات، فالراي العام تقريبا اصبح مهيأ بحال لم يتدخل عقال الوطن لوقف هذا الانحدار المتسارع إلى ما لا تحمد عقباه.

نعم هذا سرد قصير لمقالات نشر بعضها قبل اربع سنوات احذر فيها اننا سنصل الى مكان ربما يقتحم بعض الشباب والفتيات مناطق شيعية معينة مدفوعين من جهات كبرى من اجل خلق فتنة شيعية مسيحية في كسروان وجبيل، واليوم يوجد دول تريد ان تسيطر على هذه المنطقة باي طريقة.

وحقيقة لا مبالغة بالرغم انه يوجد تراكمات قديمة لم تتم معالجتها، الا ان الذي آخر تطبيق هذا السيناريو وافشل محاولة استهداف الشيعة وعزلهم، ان غالبية المنتسبين للحزب في المنطقة هم ابناء المنطقة.

طبيب اسنان، #طبيب_اسنان، الدكتور علي حسن، #الدكتور_علي_حسن، @علي @حسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock