.السياسية

وثائق: بين مجزرة الصفرا 1980 وشاتيلا وصبرا 1982 الاجرام حصد المسيحيين والمسلمين.

بين مجزرة الصفرا 1980 وشاتيلا وصبرا 1982 الاجرام حصد المسيحيين والمسلمين

في عام 1978 وتحديدا في 13 حزيران، وقعت مجزرة أهدن والتي ذهبت ضحيتها الكثير من المسيحيين الموارنة، ومن بين الضحايا طفلة الزعيم المسيحي طوني فرنجية والبالغة من العمر سنتي ونصف السنة، حينها لم يصدق الرأي العام المسيحي بأنه يوجد مسيحي أو إنسان فيه شيء من الأخلاق والقيم والدين والإنسانية، قادر أن يقتل طفلة بهذا العمر، وبقي الرأي العام المسيحي رافض تصديق أن الطفلة جيهان فرنجية قتلت بأيدي المسيحيين.


إلى أن جات مجزرة الصفرا في تموز عام 1980 والتي حفرت في ذاكرة المسيحيين مشاهدا لم يكن يوما يصدقون حصولها، وحقيقة من يسمع عن الأساليب التي استخدمت في مجزرة الصفرا ، سيشعر أن إجرام ووحشية داعش مجرد دعابة أمام الرعب والإرهاب الذي مورس على الضحايا قبل قتلهم في مجزرة الصفرا .


يكفي أنه من هول مشاهد مجزرة الصفرا أصيب العديد من سكان تلك المنطقة بانهيارات عصبية نفسية أدت إلى انتحار البعض منهم والآخرين أدمنوا الكحول، مما شكلت مجزرة الصفرا ، حالة عنونت إلى بداية هجرة المسيحيين من لبنان، وبدا زمن التراجع المسيحي.


عام 1982 -مجزرة صبرا وشاتيلا هي مجزرة نفذت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في 16 سبتمبر 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام على يد مجموعات اللبنانية المتمثلة بحزب الكتائب اللبناني وجيش لبنان الجنوبي والجيش الإسرائيلي. عدد القتلى في المذبحة لا يعرف بوضوح وتتراوح التقديرات بين 750 و 3500 قتيل من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين، والتي من شدة وحشيتها جعلت حتى المجرمين المغتصبين المستوطنين اليهود يخرجون بتظاهرات تدين هذه الجريمة حيث اعتبرتها لجنة كاهان الإسرائيلية أنها جريمة حرب وضد الإنسانية، من شدة الإجرام والتمثيل بالجثث.

وبعد أن ضج العالم بمجزرة صبرا وشاتيلا التي على أساسها، بدا الغرب في البحث جديا عن جدوى بقاء السلطة بيد المسيحيين، وتؤكد محادثات لنخب مارونية التقت بعواصم القرار، بمحاولة لمنع اتفاق الطائف، ان موافقة الدول الغربية على اتفاق الطائف جاء بسبب مجزرة صبرا وشاتيلا، ومنذ مجرزة صبرا وشاتيلا فقد المسيحيين دورهم الريادي والانساني والديمقراطي في المنطقة. والعالم، وحتى الان هناك الكثير من الذين شاركوا في جريمة مجزرة صبرا وشاتيلا، ممنوعين من الحصول على لجوء حقوقي في اوروبا، لذلك بعض الذين حصلوا على اقامات في الغرب من هؤلاء،  بسبب حصولهم على جنسيات العدو الاسرائيلي،
وبينما حاول العدو الاسرائيلي التبرؤ من المجزرة لبشاعتها ولعلمه المسبق بانه غير قادر على تحمل تبعاتها،   قامت بعض الاصوات المسيحية الموتورة بالتصفيق لهذه الجريمة النكراء.
وحتى هذا اليوم يحاول العدو الاسرائيلي التبرؤ من مجزرة صبرا وشاتيلا، فقد انتج عام 2009 مسلسل اسرائيلي اسمه (رقصة الفالس مع بشير) بمحاولة لانقاذ صورة الكيان الاسرائيلي من هذه الجريمة النكراء، والتي لا يمكن لدولة مغتصبة ان تتحملها، بينما للاسف بعض اللبنانيين يتغنون بها.

وكانت مجزرة صبرا وشاتيلا هي علامة الانهيار الأخير للحقبة السياسة المارونية، وقد ارتفعت قبل عقود أصوات في الفاتيكان تطالب بإدانة حقيقية من الموارنة لمجزرة صبرا وشاتيلا، أسوة بما حصل عام 2000 من محاكاة لطقس الجلوس على كرسي الاعتراف الكنسي، حيث أعلن بابا الفاتيكان ليوم الاعتراف التاريخي بالذنب وطلب الصفح والعفو عن خطايا الكنيسة الأوروبية ووقوفها وراء الحروب الصليبية ومحاكم التفتيش واضطهاد المفكرين الأحرار.
وقد حاول الكثير من اللبنانيين الموارنة في الخارج، حذف صور مجازر صبرا وشاتيلا عن متصفح جوجل أو اقله حذف أسماء الأحزاب المسيحية، كونها ستبقى وصمة عار إلى الأبد في تاريخ الموارنة، إلا أنها كمجزرة مصنفة جريمة حرب لم يكن بالإمكان حجب الصور أو حذفها أو تعديل النص في ويكيبيديا.

وكان هناك شعار شهير يردده المسيحيين المعتدلين
يلي ارتكب مجزرة الصفر ا، بيرتكب مجزرة شاتيلا وصبرا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock