ورد الان

تقرير صحفي 12/2/2024

الاخبار:

*مقترح فرنسي:

أكد مصدر ديبلوماسي لبناني لـ«الأخبار» أن لبنان تسلّم من الفرنسيين اقتراحاً أمنياً «يحتاج إلى نقاش طويل»، ويستند في مضمونه الى فحوى تفاهم نيسان 1996 بعدم التعرض للمدنيين من الجانبين، ويشمل إجراءات على جانبَي الحدود وليس فقط من الجهة اللبنانية.

يبدو أن الفرنسيين يحاولون – كعادتهم – انتزاع دور خاص، مستندين الى أنهم الطرف الغربي شبه الوحيد الذي يقيم علاقات مباشرة مع حزب الله. غير أن الإسرائيليين، وفقاً لمصادر متابعة يفضّلون إدارة الأمر مع الجانب الأميركي، «القادر على إنجاز هذا الملف كما نجح في إنجاز ملف الحدود البحرية، على أن يعهد التنفيذ إلى فرنسا، وهو ما يقوله الموفد الرئاسي الأميركي عاموس هوكشتين الذي لا يعارض ما يقوم به الفرنسيون، لكنه لا يعتبره أساس أيّ حل أو اتفاق”.

في سياق الترويج لدورها من جهة، وإظهار وقوفها الى جانب مصالح العدوّ، سرّبت الديبلوماسية الفرنسية معلومات الى صحيفة «لو موند» حول «الخطوط العريضة لحل ديبلوماسي». وأشار تقرير للصحيفة الى أن فرنسا «تريد فصل القضية اللبنانية عن الوضع في قطاع غزة، وهي تقدمت باقتراح يدعو إلى تطبيق إجراءات عدم الاشتباك سريعاً». لكنها لفتت إلى أن فشل الهدنة في غزة «يعقّد الجهود الفرنسية والأميركية، لأن شرط حزب الله لبدء المفاوضات هو إنهاء الأعمال العدائية في قطاع غزة». وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الفرنسي سلّم، الثلاثاء الماضي، المسؤولين اللبنانيين الاقتراح الذي كان «محل نقاش مع إسرائيل خلال زيارة قام بها ممثلان عن وزارتَي الخارجية والدفاع».

ينص الاقتراح على «إجراءات تساهم في التهدئة التدريجية»، ويقضي بسحب حزب الله عناصره الى عمق 8 إلى 10 كيلومترات عن الحدود، وهي مسافة «تعادل مدى صواريخ حزب الله المضادة للدبابات»، إضافة إلى «سحب قوة الرضوان، وعدم إعادة الحزب بناء قواعده ومراكز المراقبة التي دمّرها الجيش الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر».

أشارت الصحيفة إلى أن ملف ترسانة حزب الله الصاروخية ليس محل نقاش الآن، ونقلت عن مسؤول إسرائيلي «أن انسحاب حزب الله من 8 إلى 10 كيلومترات يمكن أن يكون بداية». غير أنها لم تشر الى الإجراءات المفترض أن تقوم بها إسرائيل على الجانب الآخر، علماً أن المقترح الأساسي الذي يعمل عليه هوكشتين يتحدث عن انسحاب إسرائيل من النقاط البرية التي لا تزال تحتلّها على طول الحدود من الناقورة حتى قرية الغجر وخراج بلدة الماري، وعن تفكيك نقاط عسكرية إسرائيلية على الحدود مع لبنان، والتزام إسرائيل بوقف كل أنواع الخروقات البرية والبحرية والجوية وفق ما ينصّ عليه القرار 1701.

أشارت الصحيفة الى أن فرنسا تعمل على برنامج جديد لدعم الجيش اللبناني لنشر قوات إضافية على الحدود، لافنة الى زيارة قائد الجيش الفرنسي تييري بوركهارد لبيروت الجمعة الماضي. ونقلت عن مصدر ديبلوماسي أن الوسطاء يراهنون على أن تموّل الدوحة تعزيز قدرات الجيش اللبناني، وهذا الأمر سيبحث خلال زيارة سيقوم بها أمير قطر تميم بن حمد لباريس نهاية شباط، علماً أن الجانب الفرنسي ناقش مع قيادة الجيش إمكانية إرسال أكثر من 10 آلاف جندي الى الحدود، وسمع أنه لا توجد إمكانية مادية للقيام بهذه المهمة.

*تهديدات اسرائيلية:

لا تزال الرسائل الديبلوماسية تتوالى، ناقلة تأكيدات على جدّية التهديدات الإسرائيلية في تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الجنوب. إلا أن مصادر مطّلعة أكدت أن «الإسرائيليين يحاولون الاستفادة من هذه الفترة التي يتعرضون فيها لضغط أميركي قوي لتنفيذ أكبر عدد من عملياتهم، سواء في لبنان أو غزة، لكنهم في نهاية المطاف سيكونون مضطرّين الى القبول بوقف إطلاق النار، ولن يستطيعوا أن يفتحوا حرباً مع لبنان»، مشيرة إلى أن «التهديدات هي من باب تحسين شروط التفاوض مع لبنان لا أكثر”.

النهار:

*الحريري:

في معلومات “النهار” ان عدد المراجعين والمتصلين من السياسين لحجز مواعيد مع الرئيس الحريري شكل بذاته مؤشرا مهما للغاية حيال الظروف السياسية والشعبية التي تحوط عودته هذه السنة بحيث ستطلق محطة الرابع عشر من شباط الرسائل الداخلية والخارجية في كل الاتجاهات حيال حالة شبه اجماعية تتمسك بعودة الحريري الى الحياة الوطنية والسياسية من أبوابها العريضة .

الديار:

*الجنوب:

قالت المصادر الواسعة الاطلاع ان «احتمال شن «اسرائيل» هجوما كبيرا على لبنان ليس احتمالا متقدما، خاصة اذا اتُخذ قرار اجتياح رفح»، مرجحة «تركيز العدو في المرحلة الراهنة على عمليات الاغتيال التي تطال على حد سواء قياديين في حماس وحزب الله”.

*الرئاسة:

تقول مصادر معنية بالملف لـ «الديار» انه وصل اللجنة جو مفاده ان «نفس الثنائي الشيعي طويل جدا» لجهة التمسك بمرشحه رئيس تيار»المردة» سليمان فرنجية، وان اي اقتراح دولي يتحدث عن مرشح ثالث لن يلقى تجاوبا من قبل «الثنائي»، الذي يعتبر ان الاولوية اليوم للعمل في الميدان، لا لتقديم التنازلات في السياسة».

تشير المصادر انه رغم حراك الموفدين باتجاه لبنان لجس نبض المسؤلين حول الاستحقاق الرئاسي، الا ان لا انتخابات رئاسيّة في الأمد القريب.

البناء:

*الرئاسة:

ينتظر الملف الرئاسي مقترحات اللجنة الخماسية التي لم تقدم بعد أي أفكار جديدة في شأن إنهاء الفراغ الرئاسي وانتخاب رئيس الجمهورية. وتقول مصادر مطلعة لـ «البناء» إن سفراء الخماسية في بيروت سوف يقومون بزيارات إلى رؤساء الكتل والأحزاب السياسية ليس بصورة جماعية، إنما بشكل فردي.

تقول المصادر إن زيارة الموفد الرئاسي جان ايف لودريان إلى بيروت لم تتحدّد بعد وإن لا معطيات حتى الساعة عن أي جدول أعمال للودريان في بيروت. وهذا يعني أن الاتصالات لم تثمر بعد أي تقدم يبنى عليه.

*الحملة على ميقاتي:

استغربت مصادر في فريق 8 آذار الحملة التي شنت على رئيس الحكومة، معتبرة أن توصيف “الدويكا” أثار امتعاض رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله أسوة برئيس الحكومة، والحريّ بالبطريرك الراعي ان يجمع الأقطاب الموارنة من أجل الوصول إلى تفاهم حول انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لأن المعضلة الأساس تبقى في الفراغ الذي تمعن القوى المسيحية في استمراره نتيجة خلافاتها السياسية وتضارب حساباتها ومصالحها.

دعت المصادر التيار الوطني الحر الى الكف عن المهاترات السياسية واستعراض العضلات السياسية خاصة أن وزراء التيار الوطني الحر لا يقاطعون جلسات مجلس الوزراء وأن عدداً منهم يحضر الى السراي ويشارك في بعض الجلسات.

نداء الوطن:

*الجنوب:

علمت «نداء الوطن» أنّ كبار المسؤولين أعربوا عن تخوّفهم من الحرب التي تتوعد بها إسرائيل وما زالت احتمالاتها قائمة. وبحسب تعبير أحد المسؤولين: «يجب ألّا نسقط من الحسبان أننا إزاء سلطة في إسرائيل على رأسها بنيامين نتنياهو الذي يتشدّد حيال غزة ولبنان معاً». أما أحد المراجع الأمنية فقال: «هناك من يروّج أنّ خيار اللاحرب هو مئة في المئة. فهل يعقل ذلك؟ إنّ المنطق يقول إننا يجب أن نستعد لاحتمال الحرب ولو بلغت نسبة وقوعها 10 في المئة”.

*عبد اللهيان:

أوضح مصدر واسع الاطلاع لـ»نداء الوطن» أنّ «الهدف الرئيسي من زيارة عبداللهيان لبيروت هو «لقاء الأمين العام لـ»حزب الله» حسن نصرالله لينقل اليه رسالة إيرانية من رأس الهرم القيادي في إيران، أي المرشد الأعلى علي خامنئي، وتالياً لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري على مدى ساعتين، وكان بري هو الأكثر تدخلاً في الحديث”.

كشف المصدر عن أنّ «فحوى الرسالة الإيرانية خلاصتها، أنّ أمور طهران «ماشية» مع واشنطن، ونحن متفقون مع الإدارة الأميركية على عدم توسيع الحرب وعدم تحويلها الى حرب اقليمية، وعلى «الحزب» أن يستمر في «امتصاص» الضربات الإسرائيلية الموجعة، وعدم الذهاب الى ردّ يريده نتنياهو لكي يفتح الحرب الشاملة، حينها ستكون الولايات المتحدة مرغمة على الانجرار للوقوف معه”.

قال المصدر إنّ «الإيراني يريد من «الحزب» أن يتحمل الخسائر مهما كانت باهظة، وأنّ الضمانة الأميركية هي أنه اذا تورّط نتنياهو في حرب واسعة، فهذا سيعني سريعاً سقوط حكومته، وبالتالي سقوطه، وفي هذا الموقف تحوّل جذري في التوجّهات الإيرانية التي كانت ترفع شعار زوال إسرائيل وصارت اليوم ترفع شعار سقوط نتنياهو”.

أوضح المصدر أنّ «المحادثات في عين التينة أثيرت خلالها نقطة مركزية وهي الدمار الكبير في قرى وبلدات حافة الشريط، والتي تتراوح التقديرات حول كلفة إعادة إعمارها بين من يقدّرها بـ 500 مليون دولار ومن يرفعها الى مليار و200 مليون دولار حتى الآن، وهذا يشكّل هماً أساسياً عند بري الذي يريد العودة سريعاً، ومعها إنطلاق عملية إعادة الإعمار، مع الأخذ في الاعتبار أنه لن تتقدم دول لمساعدة لبنان، كما حصل في أعقاب حرب 2006، وبالتالي على إيران أن تتصدى لواجباتها في هذا الشأن”.

تابع المصدر أن «عبداللهيان كان ايجابياً جداً في مسألة إعادة الإعمار، من دون إعلان صريح، في انتظار ما ستؤول اليه الأمور عند انتهاء الحرب التي يُعمل على إنهائها بوقف اطلاق النار قبل الدخول في شهر رمضان”.

*حماس وحزب الله:

علمت «نداء الوطن» أنّ «وفداً قيادياً رفيع المستوى من حركة «حماس» زار بيروت الأسبوع المنصرم والتقى نصرالله، بغية استمزاج رأيه في الأوراق المتبادلة حول صفقة وقف النار في غزة. فكان جواب نصرالله واضحاً، وهو: «قرروا ما تجدونه يصبّ في مصلحتكم ونحن معكم في أي قرار تتخذونه». ولفت المصدر الى «التقاطع بين الجانبين على أولوية وقف إطلاق النار حتى لو كلف الأمر بعض التنازلات”.

*زوار قائد الجيش:

يقول زوار قائد الجيش العماد جوزاف عون «إنّ الاختراق الإسرائيلي كبير للبنان. وآخر الأمثلة هو القائد الميداني في «حزب الله» وسام الطويل، الذي قضى بزرع عبوة متفجرة قرب منزله في خربة سلم، ثم جرى تفجيرها من الجو لدى خروجه”. كذلك نقل الزوار أنّ الموفد الأميركي آموس هوكشتاين أبلغ الى المسؤولين اللبنانيين «أنّ الانسحاب من مزارع شبعا لا يندرج ضمن العرض الموضوع أمام لبنان». و”أنّ قوات «اليونيفيل» أبلغت الى لبنان أخيراً نقلاً عن الإسرائيليين أنّ مدينة النبطية صارت في دائرة الاستهداف». ولا ينفي قائد الجيش «وجود تنسيق أمني مع «حزب الله» ونقاش مستمر بينهما حول كيفية الحؤول دون توسيع رقعة الحرب”.

*خلايا داعشية:

تتحدث المعلومات عن إلقاء القبض حديثاً على خمس خلايا (من العراق وسوريا) بخلفية “داعشية”.

*الحريري:

في معلومات «نداء الوطن»، أنّ بري يسعى لجمع الحريري بزعيم «الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط. واعتبرت أوساط ميقاتي أنّ عودة الحريري الى بيروت مفيدة لها استناداً الى العلاقات المتينة التي تجمعهما، والتي لم تنقطع بعد قرار رئيس «المستقبل» اعتزال العمل السياسي عام 2022.

أفادت هذه المعلومات، أنّ الحريري تلقى دعوة لزيارة موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وهذه الدعوة قيد التحضير لدرس توقيت تلبيتها.

*قائد الجيش:

كتبت (كلير شكر) نقلا عن قائد الجيش: بينما كان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يعلن أنّ التطورات في غزة تتجه نحو الحل السياسي، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، «لا يزال يرى الحل في الحرب لإنقاذ نفسه»، كانت الخشية من توسّع دائرة الحرب في الجنوب، وغلبة لغة النار على الديبلوماسية، تشغل بال قائد الجيش العماد جوزاف عون.
يقول من يلتقي الجنرال إنّ مؤشرات التصعيد في الجنوب لا تنبئ بالإيجابية رغم محاولات الأميركيين والأوروبيين لجم الحكومة الإسرائيلية، إلّا أنّ خوض نتنياهو معركة بقائه قد تدفعه إلى جرّ الأميركيين إلى توسيع إطار المعركة فيما قدرة واشنطن على لجمه محدودة، وفق ما بيّنت وتبيّن التطورات الميدانية. وهذا ما يجعل الخيارات الحربية تتجاوز الخيارات الديبلوماسية التي عرضت خلال الأسابيع الأخيرة على لبنان وتتضمن وقفاً لإطلاق النار وتثبيت الحدود البرية بعدما أبلغ الموفد الأميركي آموس هوكشتاين المسؤولين اللبنانيين أنّ الانسحاب من مزارع شبعا لا يندرج ضمن العرض الموضوع أمام لبنان.
وحين يُسأل عما اذا كان من الممكن أن تكون جولة التصعيد الأخيرة مقدمة لوقف إطلاق النار يجيب: أتمنى ذلك ولكن سلوك رئيس الحكومة الإسرائيلية لا يشير إلى ذلك. ويكشف أنّ قوات اليونيفيل أبلغته أخيراً نقلاً عن الإسرائيليين أنّ مدينة النبطية صارت برمتها في دائرة الاستهداف، خصوصاً بعد الهجوم الذي نفذته طائرة مسيّرة وسط المدينة، ما يرفع منسوب التأكيد بوجود خرق أمني كبير يطال «حزب الله»، الأمر الذي لا ينكره الأخير.
من هنا، فإنّ هذه المساعي الديبلوماسية تتزامن مع الهجمة الغربية لمساعدة الجيش من باب تعزيز وجوده في الجنوب حيث يفترض تطويع أكثر من خمسة آلاف عسكري ذلك لأنّ تطبيق القرار1701 يقتضي توسيع دائرة انتشار الجيش في جنوب الليطاني، من دون أن يعني ذلك أنّ المطلوب تعديل في مهامه أو في مهام اليونيفيل. كما أنّ سحب أي لواء من فوج من الأفواج المنتشرة في الجنوب، سيضرب مهمات الجيش في حماية الأمن الداخلي لا سيما لجهة ملاحقة الخلايا الإرهابية حيث تتحدث المعلومات عن إلقاء القبض حديثاً على خمس خلايا (من العراق وسوريا) بخلفية «داعشية». وبالتالي إنّ الحاجة للتطويع هي ضرورية لسدّ النقص.
وفي هذا السياق، عرض البريطانيون بناء أبراج مراقبة تشبه تلك التي موّلوا بناءها على طول الحدود الشرقية، والتي لا تختلف في طبيعتها عن المراكز العسكرية الموجودة راهناً في الجنوب، ولكنها أكثر تحصيناً وتجهيزاً وتتضمن برج مراقبة، غير أنّه يبدو أنّ تجهيز هذه الأبراج بكاميرات مراقبة لا يحظى بقبول «حزب الله» خشية من تسرّب الصور إلى البريطانيين، ولو أنّ الجيش هو من يدير هذه المهمة على الحدود الشرقية خصوصاً وأنّ البريطانيين اكتفوا فقط بالتمويل ولم يعد لهم هناك أي علاقة، فضلاً عن أن الإمكانات التقنية التي تتمع بها إسرائيل تجلعها بغنى عن هذه الكاميرات التي ستكون مهمتها رصد الجهة الإسرائيلية لا اللبنانية.
بالتوازي، يتحدث قائد الجيش وفق زواره، عن أهمية تعيين رئيس للأركان، الأمر الذي يسمح له بأن يجري سلسلة رحلات خارجية للبحث عن وسائل تدعم الجيش في هذه الظروف، كاشفاً أنّه تحدث حديثاً مع المسؤولين القطريين لتفعيل المساعدة المالية للجيش، كما مع العديد من الدول التي يقوم العديد منها بتقديم العون، كالولايات المتحدة، فرنسا، ايطاليا، بريطانيا، قطر، فيما اشترط البعض الآخر ألّا تكون تلك المساعدة مجانية، ولكن بثمنها.
ماذا عن علاقة قائد الجيش بالقوى السياسية؟
يتوقف العماد عون وفق زواره عند العلاقة الجيدة التي تجمعه برئيس مجلس النواب نبيه بري، ولو أنّ بعض الملفات تتطلب جهداً مضاعفاً لتأمين تأييد رئيس المجلس، لكن العماد عون يتحدث بإيجابية عن علاقته بالرئيس بري حين يأتي الحديث على ذكره. كذلك يصف علاقته بـ»القوات» التي لديها مصلحة وفق تقديره في تعزيز قدرات الجيش. ولا ينفي وجود تنسيق أمني مع «حزب الله» ونقاش مستمر بينهما حول كيفية الحؤول دون توسيع رقعة الحرب.
أمّا بالنسبة للعلاقة المستجدة مع رئيس «تيار المرده» سليمان فرنجية على أثر العشاء الذي جمعهما، فيكتفي بالقول إنّها كانت جلسة مصارحة وتوضيح لبعض المواقف والكلام السابق الذي نقل عن لسانيهما لبعضهما البعض، مؤكداً أنّ معظم دردشات السهرة ركّزت على هوايتهما المشتركة أي الصيد.
بالمقابل، فإنّ العلاقة مع رئيس «التيار الوطني الحر» جبران أشبه «بالفالج الذي لا يعالج»، لا بل يحمله مسؤولية الحملة السياسية التي يتعرّض لها، فيما تعيين رئيس للأركان لن يزيد في طين العلاقة مع وزير الدفاع بلّة، لأنّها بالأساس «معطوبة» وغير قابلة للإصلاح.
أمّا بالنسبة لفسخ عقد الوزير السابق ناجي البستاني، فيتبيّن أنّ هناك تراكمات ورزمة ملاحظات تسجلها قيادة الجيش على من يفترض أنّه محاميها، تبدأ بملف صواريخ الغراد الصربية التي تبيّن أنها غير صالحة للاستخدام، وكذلك حين تبيّن ايضاً أنّ المستشار القانوني لعب دوراً مزدوجاً في استشارته من باب العمل على جرّ قائد الجيش للمثول أمام النيابة العامة… ولا تنتهي بتشكيلات المحكمة العسكرية.
يصرّ قائد الجيش وفق زواره، على التأكيد أنّ أياً من القوى السياسية المحلية أو الإقليمية أو الدولية لم يفاتحه بملف رئاسة الجمهورية، وحين يقال له على سبيل المثال لا الحصر إنّ الرئيس بري يرفض تكرار تجربة العسكر في الرئاسة، يجيب «أنا أيضاً أرفضها ولينتخبوا رئيساً». كلّ تركيزه في هذه المرحلة على أداء الجيش وكيفية تأمين مقومات صموده وقدرته على تنفيذ القرار 1701 حين تأتي ساعة التفاهمات السياسية، مؤكداً رفضه إقحام السياسة في صفوف المؤسسة العسكرية، ويحرص دوماً على تنقية الشوائب حيث تتحدث المعلومات عن إحالة حوالى 80 ضابطاً إلى المجلس التأديبي وصدور قرارات بفصل حوالى 30 ضابطاً.

اللواء:

*الرئاسة:

اوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن تراجع الاهتمام بالملف الرئاسي في هذه الفترة مرده إلى انتظار مساعي التهدئة على جبهتي غزة والجنوب. ورأت ان الاسيوع الراهن من شأنه تقديم اجوبة بشأن مصير هذه المساعي، وفي هذا الوقت لم يشهد الملف الرئاسي أي حراك جديد، على أن المواقف السياسية المحلية تتركز على ذكرى الرابع عشر من شباط.

*الحريري:

قالت المصادر ان الأنظار تتجه إلى كلمة الرئيس سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده وما يمكن أن تتضمن من إشارات حول الواقع السياسي الراهن.

*تعيينات المجلس العسكري:

استبعدت المصادر أن تمر تعيينات المجلس العسكري كخطوة تالية بعد تعيين رئيس هيئة الأركان في الجيش اللبناني، وأشارت إلى أن التيار الوطني الحر الذي لم يبد امتنانه لهذا الإجراء يواصل الحملة على رئيس حكومة تصريف الأعمال الذي بدوره يعقد لقاءات قبل تحديد موعد مجلس الوزارة لبحث مطالب القطاع العام والعسكريين المتقاعدين وإمكانية صدور سلة واحدة بشأن الرواتب والامور المادية المتصلة بهم.

الجمهورية:

*عبد اللهيان:

عبد اللهيان نقل الى من التقاهم أجواء المفاوضات حول غزة وتبادل الاسرى مشيرا الى احتمالات إيجابية لتحقيق حل سياسي.

الشرق:

*التصعيد الاسرائيلي:

ازدحم المشهدان السياسي والامني خلال عطلة نهاية الاسبوع بالتطورات الدراماتيكية، لا سيما مع توسع رقعة الاستهدافات الاسرائيلية التي بلغت العمق اللبناني وتحديدا اقليم الخروب عبر غارة شنتها مسيرة اسرائيلية على سيارة في بلدة جدرا، ما أدى الى سقوط شهداء وجرحى تفاوتت المعلومات حول هويتهم بين من افاد انهم من حزب الله ومن اعتبر انهم من حركة حماس. الا ان اسرائيل افادت ان هدف العملية كان قياديا كبيرا من حركة حماس في لبنان.

الشرق الاوسط:

*الجنوب:

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر في «الثنائي الشيعي» («حزب الله» وحركة «أمل») بأن تل أبيب اتخذت قرارها بتجاوز الخطوط الحمر في استهدافها لمناطق لا تقع ضمن منطقة جنوب الليطاني، في محاولة لاستدراج «حزب الله» نحو توسعة الحرب. وهذا ما لفت إليه عبداللهيان في لقاءاته مع نصر الله والقيادات الفلسطينية، داعياً إلى ضبط النفس لتفويت الفرصة على رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، الذي يصر على التصعيد جنوباً لتمرير رسالة للدول التي تضغط عليه لمنعه من توسعة الحرب على امتداد الجبهة الشمالية.

لفتت المصادر في «الثنائي الشيعي» إلى أن فريق الحرب في إسرائيل أراد إعلام المجتمع الدولي بأنه لن يرضخ للضغوط ما لم يوفّر له الضمانات المطلوبة ليبقى على قيد الحياة، بالمفهوم السياسي للكلمة. وقالت إن استهداف جدرا الواقعة على تخوم بيروت الإدارية لا يتعلق بمحاولة اغتيال المسؤول في «حماس» فحسب، وإنما يتخطاه لتوسعة الحرب جنوباً.

كشفت أن المسؤولين في غرفة العمليات المشتركة التابعة لـ«محور الممانعةّ» بدأوا، تحت إشراف نصر الله، البحث عن إعداد استراتيجية جديدة لوضع حد لتجاوز إسرائيل للخطوط الحمر، على أن تبقى تحت السيطرة، وإن كانوا يتخوّفون من تحويلها منطقة جنوب الليطاني إلى منطقة عازلة أسوة بالمنطقة الواقعة في شمال فلسطين المحتلة، مما يسمح لها بإقحام الجنوب بمغامرة عسكرية ليست محسوبة. وقالت إن الاستراتيجية المدرجة على جدول أعمال محور الممانعة فوجئت بمبادرة تل أبيب إلى خرق قواعد الاشتباك في العمق، وكانت تراهن، من وجهة نظر محور الممانعة، على أن التوصل إلى هدنة مديدة في غزة سينسحب على جنوب لبنان.

*عبد اللهيان:

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر رسمية رفيعة أن عبداللهيان تطرق إلى انتخاب الرئيس ودعا إلى لبننته، على أن يكون انتخابه نقطة توافق بين الكتل النيابية بمنأى عن أي تدخّل خارجي. وبكلام آخر، فإن عبداللهيان أراد أن يعيد كرة انتخاب الرئيس إلى حضن اللبنانيين، وأن طهران تؤيد ما يتوافقون عليه، وذلك في إشارة إلى أن طهران توكل أمرها في هذا الخصوص إلى محور الممانعة ومن خلاله إلى «الثنائي الشيعي”.

أكدت أن وزير الخارجية الإيرانية توقّف أمام ضرورة انتخاب الرئيس من زاوية، كما تقول المصادر نفسها، أن إيران حريصة على الاستقرار في لبنان، وضرورة تضافر الجهود للحفاظ على التهدئة كشرط للتصدي للأطماع الإسرائيلية في ظل استمرار احتلالها لأجزاء من جنوب لبنان.

الجهات الرسمية أبدت قلقها حيال دعوة عبداللهيان للبننة انتخاب الرئيس على خلفية قوله، بلا مواربة، بأن اللجنة «الخماسية» التي تضم في عدادها ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر منقسمة على نفسها، وأن من الأفضل أن يُترك انتخابه للبرلمان اللبناني، لعله يتوافق على مرشح يكون ترجمة لتلاقي الكتل النيابية حول اسم معين.

اعتبرت الجهات الرسمية أن ربط عبداللهيان انتخاب الرئيس بتوافق لبناني- لبناني ما هو إلا مقدمة تدفع بالدول المعنية بانتخابه للالتفات نحو طهران طلباً لمساعدتها، وأن مجرد تطرقه للانقسام بداخل «الخماسية» يعني حكماً، من وجهة نظر المعارضة، بأنها تصر على حجز مقعد لها بإلحاقها بـ«الخماسية» ولو بطريقة غير مباشرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى