اقلام

الحاج صفا، قام بواجبه الإنساني.. والوطني، والإعلام الغربي يكشف نفاق.. السياديين.

بقلم ناجي امهز.

الحاج صفا، قام بواجبه الإنساني.. والوطني، والإعلام الغربي يكشف نفاق.. السياديين.

بقلم ناجي امهز..

منذ أن تسرب خبر توجه المسؤول الكبير في حزب الله الحاج وفيق صفا إلى دولة الإمارات، من أجل إلافراج عن مواطنين لبنانيين محتجزين تعسفا بسبب ارائهم السياسية، حتى تحرك السياديين بالطبل والقرع على اواني الطعام متسائلين كيف يحق لمواطن لبناني ان يذهب الى دولة عربية للمساعدة بالافراج عن مواطنون لبنانيون تخلت عنهم الدولة اللبنانية التي لم تكلف خاطرها بتوكيل محام أو استخدام المعاهدات المشتركة بينها وبين دولة الإمارات لاستعادتهم

كما أن بعض السياديين الذين لا يسكت لسانهم عن السيادة والحرية والاستقلال، هم أنفسهم أيضا لم نسمع لهم كلمة أو موقف مطالبا هذه الدول بالإفراج عن هؤلاء اللبنانيين، اقله تحت بند السيادة والحرية التي يتشدقون بها.

ومع ذلك قبل السياديين وأيضا الدولة اللبنانية، أن يبقى أبناء الوطن فريسة الاحتجاز والقهر وحتى الموت فقط محاسبة على رايهم السياسي،

كما أن تهمة اللبنايين “تقديم الدعم والتمويل إلى حزب الله”، اقله في لبنان دعم حزب الله لا يعتبر جريمة، بل يعتبر عمل وطني بامتياز، لذلك كان الأجدر بهؤلاء السياديين مطالبة الإمارات بالإفراج عن المعتقلين اللبنانيين، حتى لو كان هناك خلاف في وجهات النظر داخليا مع حزب الله.

أما لو كان هؤلاء عملاء لإسرائيل واعتقلتهم الدولة اللبنانية نفسها، كان نفس الأصوات السيادية التي صمت بالدفاع عن المعتقلين في الإمارات، سترتفع بحقوق الإنسان والاعتقال التعسفي ضد اعتقال العملاء لإسرائيل.

لذلك كل سيادي وكل من يتحدث عن موضوع الإفراج عن اللبنانيين من الإمارات بطريقة تسيء إلى البعد الوطني، هو مجرد مسيء إلى الوطن والمواطنة.

أما ما قام فيه الحاج وفيق صفا هو عمل إنساني بامتياز، واستجابة للميثاق الوطني، الذي يلتزم فيه حزب الله، منذ أن بدا الحزب عملية تحرير لبنان من العدو الإسرائيلي مرورا بحماية لبنان ونسيجه من الحرب والمد التكفيري الإرهابي الذي امتد من الجزائر والعراق وصولا إلى سورية، وقد نجح حزب الله بإسقاط وردع الإرهاب التكفيري عند الحدود اللبنانية، ثم بقتال الإرهاب لدرء خطره عن العالم العربي والإسلامي وحتى أوروبا.

ويمكن للسياديين مشاهدة عشرات الالاف من الفيديوهات المنتشرة بكل ارجاء العالم عما فعله الارهاب التكفيري بالمسيحيين قبل المسلمين وبالاقليات من تنكيل وقتل وتدمير لكافة مراكزهم الدينية وحتى التاريخية.

ليس المطلوب من السياديين شكر حزب الله على مقاتلة الارهاب، لكن المطلوب من السياديين عدم تحويل ناسهم واهلهم ووطنهم فريسة سهلة للارهاب والعدو الاسرائيلي.

إضافة إلى أمر بالغ الأهمية، أن ما كشفته وسائل الإعلام العربية والغربية، يدحض كل الافتراءات وما تم الترويج له حول الزيارة التي قام بها الحج وفيق صفا إلى الإمارات.

أولا الحزب لم يطالب بزيارة الإمارات وحسب ما نشره الإعلام ومنها الجزيرة نفسها:

“إن الزيارة جاءت بناء على دعوة من دولة الإمارات نفسها، وأنها قد تشير إلى” تحول كبير “عن العداء الذي ميز العلاقات منذ فترة طويلة بين الجانبين”.

وما نشرته الحرة:

“وجاءت الزيارة التاريخية، بحسب ما أوردت رويترز، لتسهيل إطلاق سراح أكثر من 10 مواطنين لبنانيين محتجزين بالإمارات. وقال محللون إن الزيارة التي جاءت بناء على دعوة من أبو ظبي قد تشير إلى تحول كبير عن العداء الذي ميز العلاقات منذ فترة طويلة بين جماعة حزب الله الشيعية والإمارات الحليف الاستراتيجي للولايات المتحدة”.

بالختام الرأي العام اللبناني بدا يعرف أن هناك خلال لدى السياديين وهو انحراف بكافة المقاييس تحت تصنيف “ناس بسمنة وناس بزيت”

وللأسف هذه الفئة من السياديين لا تتابع حتى الإعلام الغربي لتعرف ما يحصل ويجري حولها، بل أصبحت أسيرة أفكارها المسبقة.

وحكما هكذا فئة تلغي نفسها عندما تصبح خارج الزمن وخارج دائرة المعرفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى