السياسية

حركة التوحيد الإسلامي تحيي يوم القدس العالمي بحضور سياسي وعلمائي بارز، والنائب برو يشكر أهالي الشمال باسم الأمين العام لحزب الله.

لمناسبة يوم القدس العالمي نظّمت حركة التوحيد الإسلامي إفطارها الرمضاني السنوي في مطعم الشاطر حسن في طرابلس، حيث ألقيت كلمات من وحي المناسبة أكدت على خيار المقاومة في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وعلى أن قضية القدس والأقصى وفلسطين لا يمكن أن تمحى من ذاكرة الأمة ووجدانها.

وقد شارك في الإفطار عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برو، الوزير السابق يعقوب الصراف، مسؤول قطاع الشمال في حزب الله الشيخ رضا أحمد، رئيس المنتدى الإسلامي للدعوة والحوار الشيخ محمد خضر، رئيس جمعية أمان الشيخ محمد الحزوري، ممثل أمين عام الجماعة الإسلامية الشيخ محمد طقوش أبو بكر البقار، مسؤول تيار المردة في طرابلس رفلي دياب، مسؤول المؤتمر الشعبي اللبناني المحامي عبد الناصر المصري، ممثل المركز الوطني في الشمال محمد الخير، مسؤول الملف الإسلامي في حركة حماس بسام خلف، ممثل حركة حماس في الشمال أبو بكر الأسدي، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي هيثم أبو الغزلان، رئيس اتحاد كرة القدم في الشمال هيثم نحلة، رئيس اتحاد الشمال الفرعي الأسبق أحمد فردوس، وعدد من رؤساء أندية رياضية، ممثلين عن الأحزاب الوطنية والفصائل الفلسطينية في الشمال، لفيف من العلماء من طرابلس والشمال، أعضاء في مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي، وأعضاء في المكتب الإعلامي والطلابي، وعلماء من مكتب الدعوة في الحركة وحشد من المحبين.

حركة التوحيد الإسلامي تحيي يوم القدس العالمي بحضور سياسي وعلمائي

برّو
عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رائد برّو أكّد أن هناك حرباً نفسية وإعلامية تشنها بعض الأصوات المنهزمة أو الأبواق أو بعض المنابر والأنظمة بهدف إيقاف مسيرتنا، ولكننا لا يمكن أن ننهزم أمام تلك الحرب التي يقف وراءها طاقات هائلة وجمع من الدول وجمع التكنولوجيا وجمع العديد والعدة، ونحن مع الله الذي يزيدنا إيماناً، والإيمان بالوحدة الإسلامية هو السبيل الصحيح لتحرير الإنسان في هذه الأمة… مشيراً إلى أنّ نصرة المظلوم وتحرير الأرض والوقوف في وجه الظالم هو تكليف شرعي وواجب بمعزل عن النتائج والتداعيات، رغم كل تضحيات القادة والمجاهدين، وبعيداً عن المصالح ودراسات الجدوى وحسابات الربح والخسارة.
وأضاف “نحتفل اليوم من على منبر حركة التوحيد في مناسبة يوم القدس العالمي الذي يدعونا إلى تركيز أولويات الأمة التي ضاعت منذ عقود، فقيمة هذا اليوم تكمن في اجتماع الأمة في زمان واحد وعلى مكان واحد بأولوية واحدة، وهذا اليوم العظيم يحمل فكرة إظهار السبب الحقيقي لهذا الصراع في ظل اختلاق حروب الذرائع، وهو أن فلسطين والقدس هي الجذر والأصل، لذلك ليست مسؤولية طوفان الأقصى ما حصل من قتل لأهالي غزة بل القضية الأساس هي الأسرى، هي ما يجري من قتل للنساء والأطفال من تشريد لأهلنا، فالهدف فلسطين وليس الأمر مجرد عملية عسكرية أو عمليات مساندة”.
ووجّه النائب برو التحية لأهل طرابلس والشمال مسيحيين ومسلمين شاكراً ما جسّدوه من سلوك المهاجرين والأنصار في حرب أولي البأس دفاعاً عن شعب قتل وهجّر في غزة وطلب النجدة فلبى النداء شعب في جنوب لبنان، فقتل ثانياً وهجّر، فطلب المأوى ليستقبله شعب الشمال الذي ضحّى وقدّم المال والغوث، ليصبح شريكاً في هذه المسيرة وفي هذه المعركة، فكانت الصورة الأولى للمجاهدين في الجبهة في الصمود، وكانت الصورة الثانية صورة الأمل في سلوك أهل الشمال وطرابلس مع النازحين مع نسائنا وأطفالنا وشيوخنا، ليبعث ذلك الاطمئنان في المقاومين على الجبهة أنّ أهلهم في ساحة شمالية أهلها فيهم العنفوان والكرامة والعزّة.
وختم برو “يستمرّ الخرق لاتفاق وقف إطلاق النار في اعتداء على حرية لبنان وعلى سيادة لبنان وعلى حكومة لبنان ورئاسة لبنان، وكل مؤسسات لبنان وشعبه… فما حدث اليوم من قصف إسرائيلي ليس اعتداء على طائفة بل هو اعتداء على كل لبنان وكل لبنان معنيّ بهذا الاعتداء، وهذا يؤكد أن اللجنة الإشرافية على وقف إطلاق النار هي لجنة عاجزة لا تملك إلى التمنيات ولا تملك إلا الاتصالات الهاتفية، هذا إذا لم يكن بعض أعضاء هذه اللجنة متواطئاً… لذلك ما يحصل يشير إلى أن العدو الصهيوني يبحث عن ذرائع ليقوم بخطوات تجعل له متنفساً في الضغوط السياسية التي تعيشها حكومته، فضلاً عن محاولات العدو إيصال لبنان إلى الاستسلام والقبول بالتطبيع، وهذا كله لن يجدي نفعاً فالمقاومة تراقب وتراكم، فالدبلوماسية غير القوية غير محترمة فإن لم تكن الدولة قوية لن يحترمها أحد، ولكي تكون قوية يجب أن تستفيد من نقاط قوتها في لبنان، وعلى رأسها الشعب والمقاومة، حتى يكون هناك تأثير للدبلوماسية ونجاح للحركة السياسية، وما يجري يزيدنا قناعة وإصراراً على خيارنا، وإيماناً بأنّ درب المقاومة شاقٌّ ولكنّه هو المجدي في هذا المسار”.

شعبان
عضو مجلس أمناء حركة التوحيد الإسلامي الدكتور معاذ سعيد شعبان رأى أن يوم القدس يعني أنّ البوصلة فلسطين، لذلك نقيّم حركتنا ومختلف الأفراد وكل التنظيمات وكل الحكام ونصنف الجميع على أساس هذه القضية المقدسة، وبالتالي فإن طوفان الأقصى جاءت لتوقظ الأمة من جديد بعد تهافت العرب للتطبيع مع هذا الكيان الغاصب بأوامر أوروبية-أمريكية، فكشفت هذه العملية المباركة معادن الدول والشعوب والقيادات، وأرجعت القضية المركزية إلى سلم الأوليات بعد مضي حكام العرب في ركب التطبيع وصفقة القرن والديانة الإبراهيمية… داعيا إلى تحمّل كل منا مسؤولياته، فعلى الشعب الفلسطيني أن يلتف حول حركات المقاومة في فلسطين، وأن يفوّت الفرصة على كل محاولات زرع الفتنة، وعلى السلطة الفلسطينية أن توقف التنسيق الأمني مع هذا الكيان المجرم، أما زعماء العرب والمسلمين فعليهم مسؤوليات قطع العلاقات مع العدو وخاصة الدول المحيطة بفلسطين، وذلك عبر إغلاق السفارات ووقف التطبيع بل ووقف الإمدادات لهذا الكيان الظالم الذي يقتل إخواننا في غزة وفي الضفة الغربية ويعمل على تهجيرهم، فكيف للعرب وكيف لتركيا أن يواصلوا حركة التبادل التجاري وإمدادات الجسر البري والبحري والجوي لهذا الكيان الذي يتفنّن في قتل عشرات آلاف النساء والأطفال في فلسطين.
وأضاف شعبان “اليوم سقطت كل محاولات تشويه صورة حركة أنصار الله في اليمن، فهم أول من أوقف الملاحة البحرية في البحر الأحمر نصرة لغزة… أما في لبنان فجبهة الإسناد التي انطلقت في الثامن من أكتوبر بأمر من سماحة الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله رحمه الله، كانت جبهة إسناد مشتعلة تتجاوز كل الإشكاليات التي قد تقع في لبنان لتعدده المذهبي والديني، فكانت بيانات المقاومة الإسلامية واضحة أن هذه العمليات إسناداً لغزة وعلى طريق القدس إسناداً للمقاومة في فلسطين وفي غزة”.
ودعا شعبان الداخل اللبناني إلى المحافظة على الأخ الصالح والوقوف إلى جانبه (حزب الله)، فالمقاومة لم تأت إلى لبنان إلا بالانتصارات وبالتحرير. والتحرير سنة الـ2000 طال مختلف القرى سواء منها الدرزية والمسيحية والسنية، فالتحرير منحة أصابت كل اللبنانيين والمحتل اندحر عن كل الأراضي اللبنانية، وفي 2006 التي تلاها حرب تموز أعادت هذه المقاومة لهذا البلد جميع الأسرى لدى العدو بعد عملية الخطف الشهيرة، واليوم في جبهة الإسناد هذا الأخ الشيعي الصالح وقف إلى جانب إخواننا السنّة المظلومين في غزة، متجاوزاً كل الفروقات المذهبية، فكان لزاما علينا أهل طرابلس أهل الشمال أن نستقبل كل النازحين استقبال الفاتحين، لأن أبناءهم وشبابهم يبذلون الدماء والأرواح والأنفس فداء لفلسطين وفداء لغزة.
وختم الدكتور شعبان “سنبقى مع المقاومة مدافعين عن القضية الفلسطينية، سنبقى في خط الوحدة الإسلامية جسراً بين الطوائف الإسلامية، سنبقى في خط كل الوطنيين الشرفاء مسلمين ومسيحيين حتى تحرير فلسطين والمسجد الأقصى وكنيسة القيامة من رجس يهود” لافتاً إلى أن أدعياء السيادة الصامتين أمام الخروقات اليومية الصهيونية، لا تعنيهم سيادة لبنان، فلا بيانات استنكار تخرج من هؤلاء، ووجودهم اليوم في هذا البلد لمجرد كونهم خنجراً في خاصرة الوطنيين وفي خاصرة المقاومة”.

خلف
مسؤول الملف الإسلامي في حركة حماس بسام خلف أكد في يوم القدس العالمي أن القدس ستبقى قضية الأمة المركزية مهما حاول البعض طيّ صفحتها، لأنها قضية حق في وجه الباطل، مشيراً إلى أنّ غزة صمدت لأكثر من 15 شهراً من حرب الإبادة التي قادها العدو ومن خلفه أمريكا وبعض المتآمرين من أبناء أمتنا، ولكن كل هؤلاء عادوا يجرون أذيال الخيبة، فأفشلت المقاومة ومن خلفها حاضنتها الشعبية كل محاولات التهجير التي سعى لها أعداؤنا.
وأضاف “نحن أمام مرحلة غير مسبوقة في تاريخ أمتنا قامت فيها المقاومة من خلال طوفان الأقصى بإعادة رسم معادلة الصراع لنصرة القدس وإسقاط مشاريع التطبيع وإجهاض محاولات الاحتلال حسم الصراع في محاولات الهيمنة الصهيونية على المسجد الأقصى وعلى القدس”… داعياً من يحاولون تحميل المقاومة المسؤولية عما حدث إلى التأمل في ما يقوم به العدو من هدم للبيوت وتهجير السكان في الضفة الغربية، وإلى مراقبة ما ينفّذ من تهجير للشعب الفلسطيني حسبب خطط العدو المشؤومة، لذلك المقاومة كشفت الوجه الحقيقي المجرم للاحتلال، كما وكشفت القناع عن ازدواجية المعايير الدولية وعن كذبة حقوق الإنسان وعن عجز مجلس الأمن”.

أبو الغزلان
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي هيثم أبو الغزلان أكد في يوم القدس العالمي الذي أعلنه الإمام الخميني أن القدس لا تخصّ الفلسطينيين وحدهم وإنما تخص الأمة العربية والإسلامية جمعاء، ومسؤولية تحريرها لا تقع على الشعب الفلسطيني فحسب، وإنما على الأمة وعلى كل أحرار هذا العالم… شاجباً الصمت العربي أمام ما يحدث في قطاع غزة وعدم نصرة شعبنا الفلسطيني في الداخل.
من جهة أخرى استنكر أبو الغزلان العدوان الصهيوني على شعبنا في لبنان سواء في الجنوب أو في العاصمة بيروت أو في البقاع، مؤكداً أنّ خطر هذا العدو لا يقتصر خطره وشره على الشعب الفلسطيني بل هو يمسّ كل الأمن القومي في المنطقة العربية، موجّهاً التحية لجبهات الإسناد التي واكبت جهاد ومقاومة شعبنا في قطاع غزة من العراق إلى لبنان إلى اليمن العزيز، فالتحية العظيمة للشهداء الأبطال على طريق القدس، وعلى رأسهم سماحة السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين والأخ المجاهد القائد أبو العبد هنية والشهيد القائد يحيى السنوار والحاج أبي سعيد الميناوي، ولكل الشهداء الأبرار ولكل المجاهدين الذين لا يزالون قابضين على جمر السلاح وعلى جمر الموقف بأنّ إسرائيل هذه غدة سرطانية لا بدّ أن تزول.

الأيوبي
مدير عام إذاعة التوحيد الإسلامي الأستاذ عمر الأيوبي أكد في كلمته أن حجم التضحيات في حرب طوفان الأقصى أحدث وعياً لدى جميع الشعوب الإسلامية أمام مشروع التطبيع في مواجهة المؤامرات المستجدة لإنهاء القضية وبيع فلسطين، فهذه العملية المباركة وما أعقبها من ملاحم تشير بما لا يقبل الشك إلى أن الانتصار ليس ببعيد وأن الأمة تستطيع أن تحرر فلسطين كما حررها صلاح الدين الأيوبي.
وأضاف “إعلان الإمام الخميني يوم القدس العالمي تعبير عن عودة فلسطين إلى دائرة المسلمين، وهذا الموقف أحيا الشعوب وأعاد للقدس أهميتها بعد أن تنازلت أكثر الدول والأنظمة العربية والإسلامية عن المطالبة بتحريرها، فكان إحياء هذا اليوم إحياء للأمل في تحرير المقدسات”.
وختم الأيوبي “إن العدوان على لبنان لم يتوقف وكلنا ثقة بمقاومتنا الباسلة التي نترك لها آلة الرد وأداة المواجهة وتوقيت ومساحة إيلام العدو الذي يستشعر ولادة جبهات المقاومة من جديد، وستقرأ الأجيال القادمة حروب مجاهدينا في فلسطين ولبنان مع العدو الصهيوني وداعميه من دول الاستكبار العالمي لتكون المفاجأة بنتائج المعارك غير المتكافئة بالنظر إلى الموازين البشرية المادية

زر الذهاب إلى الأعلى