السياسية

البطريرك الراعي لنقابة المحررين، ليس الوقت الآن للتطبيع ..ونزع السلاح يتطلب وقتا ..والقرار 1701 ليس “كن فيكون” ،فلتأخذنا إسرائيل بحلمها

نقل عن الحوارنيوز – محليات

” ليس الوقت الآن للتطبيع ..ونزع السلاح يتطلب وقتا ..والقرار 1701 ليس “كن فيكون” ،فلتأخذنا إسرائيل بحلمها”..

بهذه الخلاصة خرج لقاء البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة الراعي مع وفد نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزف القصيفي في بكركي،وكانت مناسبة لعرض الاوضاع العامة في البلاد.

القصيفي
في بداية اللقاء القى النقيب القصيفي كلمة ، توجه فيها الى البطريرك الراعي :”نزوركم اليوم ولبنان يواجه مرحلة حرجة، قد تكون الاقسى في تاريخه. لا نضيف شيئا اذا وصفنا الوضع الراهن، ف”الشمس شارقة والناس قاشعة”.

ليس لدي ما أطرح إلا السؤال الآتي:ألم يحن الوقت لكي تواكب المساعي التي يقوم بها رئيس الجمهورية والحكومة بمؤتمر وطني يتصارح فيه الافرقاء ليذهبوا معا إلى مصالحة تاريخية تقوم على تفاهمات كبرى وتؤسس لبلد لا تهزه العواصف وتشلعه وتفقده مناعته عند المنعطفات المصيرية التي تحملها التحولات الدولية والاقليمية؟.

وأي دور لبكركي بقيادتكم في دعم الخطوات المؤدية إلى الحوار الوطني المنشود لبلوغ هذه الغاية؟

ختاما وعلى مرمى أسبوعين من القيامة  نتمنى لكم الصحة ودوام النشاط، على أمل قيامة لبنان منتصرا على صالبيه”.

الراعي
ورد البطريرك الراعي بكلمة، قال فيها:” لقد حان الوقت لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة اللبنانية، ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معا، واذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا اليه سابقا وهو تم عبر مبادرات على القطعة. ومشكلتنا هي بسبب ولاءات بعضنا للخارج، فالصداقة مع الخارج شيء، لكن الولاء شيء آخر، ويجب ان يكون ولاء جميع اللبنانيين لوطنهم “.

وردا على سؤال حول واقع المسيحيين في سوريا، أشار البطريرك الراعي الى ان “هيئة تحرير الشام” قد تواصلت مع المطارنة لدى دخولها حلب ودمشق، وطمأنتهم ، فاطمأن المسيحيون ، لكن ما حصل في الساحل السوري وسقوط هذا العدد من الضحايا وما واكبه من تهجير جعل المسيحيين غير مرتاحين في سوريا، وهم حتى الساعة على حذر، وكتب البطاركة للشرع عن مخاوفهم، والبطاركة والمطارنة باقون في سوريا”.

واضاف:” الوضع غريب، كان في العراق مليون ونصف مسيحي واصبحوا الان ثلاثمائة الف”.

وقال ردا على سؤال:” لا خوف على المسيحيين في لبنان في ظل ما يحصل في سوريا”.

وسئل عن نزع السلاح في لبنان بعد الذي حصل في الساحل السوري، فأجاب:” آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان، وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة الى تقوية والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لاننا لسنا قادرين على الحرب، ولا احد يستطيع مواجهة اسرائيل. فماذا إستطاعت المقاومة بكل اسلحتها ان تفعل في وجه الآلة الاسرائيلية “. ؟

واستدرك البطريرك الراعي:”  ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الان، وهو يتطلب وقتا ويجب ان نصل الى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة”.

وعن “التطبيع”، قال:” التطبيع ليس وقته الان، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود، وتسليم السلاح”.

ونقل البطريرك ارتياحه للقاء الذي جمعه مع رئيس الجمهورية أمس، مؤكدا “ان الرئيس عون يتحصن بثقة داخلية ودولية، وكذلك الحكومة، وهذا ما يعطينا الامل، ان هناك من سيساعد لبنان”.

ورأى الراعي “ان الواقع اليوم تغير عما كان عليه في السابق، ونحن نسير نحو الافضل. ولا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله والجيش يتصرف بحكمة”.

ولفت الى “ان الاسرائيلي يهدد وينفذ ، فأين وقف النار الذي لا نراه قائما، واميركا داعمة لهذا المنحى، لذلك علينا ان ننتبه لما يقوم به الاسرائيلي”، متسائلا:” لماذا تحتفظ اسرائيل حتى اليوم بالنقاط الخمس، فالـ 1701 ليس “كوني فكانت”، ولتأخذنا اسرائيل بحلمها”.

وردا على سؤال حول الانقسامات المسيحية، قال “ان الوضع ليس متأزما الى هذا الحد”، داعيا الشباب المسيحي الى “الانخراط في مؤسسات الدولة وأجهزتها العسكرية والامنية”.

وختم:” الكنيسة لا يمكنها ان تقوم مكان الدولة، فهي طورت مؤسساتها لتأمين فرص عمل للشباب المسيحي، ولكن على الدولة القيام بدورها لايجاد فرص عمل  لجميع الشباب اللبناني ليبقى  في وطنه ولا يهاجر”.

زر الذهاب إلى الأعلى