اخبار ومتفرقات

جواميس الماء في لبنان..هكذا “تُرحب” كائنات عملاقة بالزوار في محمية عميق

تُعتبر محمية عميق للأراضي الرطبة في سهل البقاع الغربي واحدة من أهم المواقع الطبيعية المتبقية في لبنان، وموطناً لتنوّع بيئي غني من النباتات، الطيور والحيوانات. وقد اكتسبت شهرتها منذ عام 1994 حين صُنّفت كواحدة من أبرز مناطق عبور الطيور في الشرق الأوسط، كما أُدرجت لاحقاً ضمن اتفاقية “رامسار” الخاصة بالأراضي الرطبة العالمية.

“العمالقة اللطيفة”

من أبرز المشاهد التي تلفت أنظار الزوار في المحمية هي جواميس الماء، التي وصفها الزوار والمنظمون بـ”العمالقة اللطيفة”. هذه الحيوانات الوديعة اعتادت على وجود البشر، وغالباً ما يدهش حجمها الكبير القادمين لأول مرة.
إلى جانب كونها عنصر جذب سياحي، تؤدي الجواميس دوراً بيئياً أساسياً، إذ تساهم في فتح ممرات بين الغطاء النباتي الكثيف فوق المسطحات المائية، ما يساعد على استمرار دورة الحياة الطبيعية في المحمية.

تحديات بيئية

بحسب مدير المحمية، عبدالله حنا، فإن التغير المناخي وانخفاض معدلات الأمطار يشكلان تهديداً مباشراً للمستنقعات، حيث يؤدي الجفاف إلى تغيّر بيئة الجواميس، اضطراب مواسم هجرة الطيور، وفقدان أجزاء من التنوع البيئي.
كما أشار إلى أن الصيد غير الشرعي يمثل تحدياً إضافياً، مؤكداً أن إشراك المجتمع المحلي في جهود الحماية هو السبيل الأنجع للحفاظ على هذا الموقع الفريد.

وعي الزوار

من جهته، أوضح جيمس صوايا، مؤسس شركة “Iexplorelebanon”، أن فريقه يحرص على تثقيف الزوار حول أهمية المحمية والتحديات التي تواجهها، آملاً أن يغادر كل زائر وهو لا يحمل تجربة سياحية مميزة فقط، بل أيضاً وعياً أعمق بقيمة هذا المكان البيئي الفريد.

زر الذهاب إلى الأعلى