
أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة ألقاها في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد مسؤول وحدة العلاقات الإعلامية الشهيد محمد عفيف، الى أن “الحاج محمد عفيف قُتل لأنه نجح بتسويق الفكرة والسردية المقاوِمة التي أرادها حزب الله”.
وأكد أن “العدو اغتال الإعلاميين لأنهم تركوا أثراً حقيقياً في إبراز حقيقة المعركة وقدّموا الوقائع والحقائق”.
وفي الشق السياسي، قال الشيخ قاسم إن “لم يحصل لبنان على استقلاله إلا بالمعاناة والمطالبة والموقف وبالسجن”.
وأضاف: “نحن نؤمن باستقلال لبنان على كامل أراضيه بعيداً من التبعية والوصاية أياً كانت هذه الوصاية”.
وأشار الى أن “بعد التحرير عام 2000 الجميع اعتبر أن إسرائيل عدو وأن المتعامل معها سيكون منبوذاً من قبل كل اللبنانيين”.
وأكد أن “ما يجري اليوم يهدف إلى السيطرة على لبنان وتجريده من كل أنواع القوة التي يملكها”.
وتابع قاسم: “اليونيفيل أعلنت أمس إطلاق الإسرائيلي النار على جنوده وهذا يعني أن الكل في مواجهة هذا العدوان”، مشددًا على أن “لبنان أمام عدوان خطير له امتداداته ويجب أن نواجهه بكل الأشكال الدبلوماسية والسياسية”.
وقال قاسم: “الحكومة والدولة اللبنانية أمام مسؤولية لجهة وضع برامج للمواجهة والعدوان هو المشكلة وليس المقاومة”، مضيفًا: “نحن شركاء في هذا البلد ولنا كلمتنا ومعنا قسم كبير من الشعب اللبناني والقوى الحليفة”.
وخاطب قاسم الحكومة اللبنانية، قائلًا: “نحن جزء من الحكومة والدولة كذلك لا تقبل العبث بلبنان”.
ورأى قاسم أن “الانتشار جنوب الليطاني هو تنازل وإعلان القبول بالتفاوض هو تنازل وإقرار بنود ورقة براك هو تنازل”.
وتابع قاسم حديثه الى الحكومة وقال: “أنصح بأن تجربوا قول لا على اساس حقوق لبنان ونكون معاً وسننجح اذا وقفنا معا ومعا نحرر ارضنا ونستعيد خطوات الاستقلال”، مضيفًا: “نريد ارضنا واسرانا واستقرارنا واقتصادنا وسياستنا وحقوقنا ومن حقنا الحصول على هذه الحقوق”.
وأشار الى أن “الوصاية الأميركية على لبنان خطر كبير جدا وهي لا تعمل من اجل استقرار لبنان”، مشددًا على أن “اميركا ليست وسيطا بل راعية للعدوان”.ولفت الى أن “هناك تدخلًا اجنبيًا اميركيًا يريد إحداث فتنة داخلية وتعديل بالموازين الداخلية”.
وعن زيارة وفد الخزانة الاميركية الى لبنان الاسبوع الماضي، قال قاسم إن “إرسال وفد الخزانة الاميركية بهدف التضييق مالياً على حزب الله وكل اللبنانيين”، مضيفًا: “أنصح الحكومة وحاكم مصرف لبنان والمعنيين بوقف الاجراءات التي تضيّق على كل اللبنانيين”.
وأكد أن “القرض الحسن مؤسسة اجتماعية والكل يستفيد منه واميركا تريد الخراب لكل اللبنانيين”.
وقال قاسم: “قيادات سياسية من طوائف مختلفة تقول ان هناك “بخّاً للسم” اي ان هناك تحريضا وكلاما كاذبا لاثارة الفتنة”.
وتوجه إلى من “يبخّون السم”، بالقول: “إذا أردتم مستقبلًا سياسيًا في لبنان، فلن تأخذوه بالعمالة ولا بالتبعية، فطابخو السم لن يفوزوا لأنهم مكشوفون، ويهلل العدو بأسمائهم وأقوالهم فرحًا باستخدامهم، ومصيركم سيكون كمصير لحد”.
وبشأن القانون الانتخابي، لفت الشيخ قاسم الى أن “قسمًا من الدول الاجنبية معادٍ للمقاومة ويضيق على العاملين هناك”، سائلًا: “أين العدالة للتحرك في الانتخابات”.وأكد أن “هناك ضغوطات كثيرة اليوم لكنها لن تنجح في ظل صمودنا، فنحن نتحملها كمرحلة ولا نقبل ان نصبح عبيدا لاحد”.