
برعاية وزير الثقافة الأستاذ غسان سلامة، وفي مناسبة يوم الطفل ولقاء الثقافات، ألقى الدكتور إياد سكرية، المحاضر في كلية الأركان في الجيش اللبناني والجامعة اللبنانية، كلمة خلال المهرجان الثقافي الذي نظّمه اللقاء الشبابي اللبناني الفلسطيني وجمعية الناس للناس في قاعة السيدة مريم بنت عمران في بيروت.
واستهلّ سكرية كلمته بتوجيه تحية انحناء وإجلال لشهداء الجيش اللبناني، مؤكدًا أنّ “التحية الثانية هي لهيبة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل ثقة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، باعتبار المؤسسة العسكرية ركن الاستقرار وضمانة وحدة الوطن”.
وأشار الى أنه “من الواجب الوطني أن نحتضن أداء المؤسسة العسكرية بشكل استراتيجي، وأن نبتعد عن المقاربات الانتقائية أو الظرفية، فالمصلحة ليست menu à la carte. المؤسسة العسكرية هي ميزان الذهب في رسم نقاط المواجهة وحماية لبنان وسط الزلزال الجيوسياسي الذي يضرب المنطقة”.
وأوضح سكرية أنّ “خصوصية لبنان الطائفية والثقافية هي مصدر غناه”، مستشهدًا بقول قداسة البابا لاوون الرابع عشر: لبنان وطن الرسالة. معتبرًا أنّ “هذه الخصوصية لا تُصان إلا بجيش قوي وانتماء وطني صادق”.
كما توجّه بتحية لرئيس اللقاء الشبابي اللبناني الفلسطيني أحمد الشاويش، واصفًا إياه بالنموذج المنفتح الذي يدمج الهوية الفلسطينية هوية العز والمظلومية بالهوية اللبنانية في إطار ثقافي جامع.
واعتبر أن اللوحة الثقافية التي عُرضت خلال المهرجان “جسّدت تراث كل بلد وحوّلت الهويات الثقافية إلى جسر واقعي وضروري بين الشعوب”، مؤكدًا أنّ الدبلوماسية الثقافية أصبحت اليوم بندًا أساسيًا في أجندة دول العالم.
وتابع: “في زمن العولمة، أصبح العالم قرية صغيرة. والتفاعل الثقافي هو الممر الإلزامي نحو التطور والتنمية، ولا مكان للتعصب أو العنصرية أو التنمّر. الورود الثقافية من كل الأوطان تصنع مزهرية عنوانها الإنسانية”.
وختم: “كلما تعمّق حوار الثقافات والحضارات، كلما أعطينا الإنسانية روحًا، وفتحنا للسلام العالمي فرصة أكبر”.
وحضر المهرجان حشدٌ من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والدينية، من بينهم ممثلون عن سفارة فلسطين، وسفارة ماليزيا، ودولة الرئيس تمام سلام، والمدير العام للأمن العام اللبناني، إضافةً إلى حشد من الأطفال من دول عربية متعددة، شاركوا بعروض تعبّر عن تراث وثقافة كل بلد.