
(أغفر لهم يا أبتاه لأنهم لا يدركون ماذا يفعلون)
فما قاله البطرك الراعي ردا” على سؤال الإعلامية سمر أبو خليل لماذا لا يريد قداسة البابا زيارة الجنوب والجميع سمع رده على هذا السؤال الذي لم يأتي عن عبث من زميلة تملك الوطنية أولا” المتمثلة بالإنتماء للأرض. وثانيا”،الحنكة الإعلامية بأسلوب مهني راقي.
من هنا أردت أن أقوم بالرد على البطرك الراعي الذي أتى جوابه بأسلوب لن أقول عنه سوى خفيف حتى لا أستخدم عبارات لا تليق بالحدث الذي هو أساس هذا المقال وهو (الجنوب المقدس)
لقد أخطأت يا غبطة البطريرك بعدم أدراج الجنوب على جدول أعمال زيارة قداسة البابا، فأنتَ تعلم ما هو الجنوب وماذا تمثل هذه الأرض، ولكن للأسف تدخلون السياسة حتى في الزيارات التي تفترض أو تكون رعوية.
الجنوب يا غبطة البطريرك ممر ومستقر للسيد المسيح من جبل حرمون (التجلي) إلى كوكبا في قضاء حاصبيا التي زارها وتفجر فيها نبع مياه وأصبح مزارا” يقصده المؤمنين من بقاع الأرض
إلى مرجعيون، وصيدا،ومغدوشة، وصولا” إلى قانا الجليل.
فكيف لكَ أن تقول ماذا سيزور في الجنوب؟
كان من المفترص يا غبطة البطرك أن يقام القداس على أرض الجنوب الذي تعمد بالسيد المسيح وتعمد مرة أخرى بدماء شهداء أطهار قدموا أنفسهم قربانا” لأجل لبنان فأصبح الجنوب أرض القداسة والطهارة والعنفوان.
الجنوب يا غبطة البطرك هو رمز للعيش المشترك ولا يستطيع أحد قول غير ذلك حتى لو كان يختلف مع حزب الله من مرجعيون وحاصبيا ورميش وعين إبل وجميع القرى التي تنتمي للطائفة المسيحية الكريمة او القرى المختلطة دينيا”،نعيش سويا” نحزن معهم ونفرح معهم ويختلفون بالسياسة بأحترام
يا غبطة البطرك هل وصلك بأن قصر شبيب وجبل حرمون قد دنسه العدو الإسرائيلي وحطم الصليب الذي رفعه أبناء الرعية ووضعوا مكانه علم إسرائيل ومنعوا المواطنين من زيارة جبل التجلي
وحتى أنصف رجل الحق والمحبة الذي قال كلمته بما خص أحتلال جبل حرمون سيادة المطران الياس كفوري
يا غبطة البطرك قداسة البابا في زيارة رعوية وقال أمس (سأطالب قادة المنطقة بالسلام المبني على العدالة الإجتماعية) كان من المفترض أن يقوم البابا بزيارة الجنوب ويوجه رسالته من أرض الطهارة ويرى ماذا فعل هذا العدو وقتها بالتأكيد لن يوجه رسالته للسلام والعدالة الإجتماعية فهذا العدو لا يعترف بالحق ولا يدرك معنى الإنسانية وهو الذي صلب السيد المسيح الذي هو أبن فلسطين
يا غبطة البطرك هذه خطيئة كبرى عندما منعتم قداسة البابا من زيارة الجنوب
وخطيئة أكبر عندما تحدثت بأستخفاف عن الجنوب
فهذه الأرض أصبحت أيقونة الشهادة والطهارة ولا يمكن تقديرها إلا مَن يعرف الشهامة والكرامة
نضال عيسى
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.