إنا لله وإنا إليه راجعون
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبحزنٍ يفيض صمتاً قبل الدموع، ننعى رحيل الولد الحبيب علي، الذي اختاره الله إلى جواره، فكان الفراق امتحاناً، وكان الرضا تسليماً.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعله من طيور الجنة، وأن يلهم والديه وأهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء، وأن يربط على قلوبهم بلطفه الذي لا يخذل.
وسيُقام مجلس الفاتحة يوم الإثنين إن شاء الله، في حسينية سيد صلاح المگصوصي، الموافق 15/12/2025.
رحمك الله يا علي، وجعل مثواك الجنة، وإنا على فراقك لمحزونون.
أخي العزيز،
أعزّي قلبك قبل كلماتك، وأقف أمام وجعك بصمتٍ يليق بحجم الفقد. فقدُ الابن ليس خسارة، بل زلزلة في الروح، ولا عزاء لها إلا الإيمان بأن الله أرحم بنا من أنفسنا، وأن عليّاً اليوم في حضرةٍ أكرم من كل ما عرفناه في هذه الدنيا.
أعلم، وأنت الأديب والفيلسوف، أن اللغة تخون صاحبها عند المصاب الجلل، وأن الكلمات التي كنت تصوغ بها المعنى صارت اليوم عاجزة عن حمل الألم. لكن عزاءنا أن عليّاً لم يرحل إلى عدم، بل عاد إلى الأصل، إلى الرحمة المطلقة، حيث لا وجع ولا فراق.
أسأل الله أن يربط على قلبك، وأن يمنحك من الصبر ما يوازي عمق محبتك، وأن يجعل ولدك شفيعاً لك، ونوراً ينتظرك على باب الجنة.
قلوبنا معك، ووجعك وجعنا، ولا نقول إلا ما يرضي الله:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
رحم الله عليّاً، وألهمك وأهلك السكينة والرضا.
اخوك ناجي علي امهز