السياسية

بيرم من حومين التحتا: الدفاع عن السيادة حقٌّ لا يسقط بتقاعس الدولة

بيرم من حومين التحتا: الدفاع عن السيادة حقٌّ لا يسقط بتقاعس الدولة

أكّد الوزير السابق مصطفى بيرم أنّ الشهادة في لبنان تتوحّد في معناها الوطني مهما اختلفت المواقع، مشدّدًا على أنّ شهيد الجيش وشهيد المقاومة يلتقيان في مهمة واحدة عنوانها الدفاع عن السيادة وحماية الأرض والناس. وأوضح أنّ الجيش اللبناني هو الجهة الدستورية الأصيلة الموكلة الدفاع عن الوطن وحدوده، بما يمتلكه من عقيدة وطنية وقيادة وضباط وجنود ينتمون إلى هذا الشعب.

وأشار بيرم إلى أنّ الخلل لا يكمن في المؤسسة العسكرية بحدّ ذاتها، بل في قرار سياسي مزمن يحول دون تمكينها من أداء واجباتها، معتبرًا أنّ امتناع الدولة عن تسليح الجيش لا يعكس عجزًا بقدر ما يعبّر عن تقاعس وإرادة سياسية بعدم تحمّل المسؤولية. وميّز في هذا السياق بين تحقيق الغاية وبذل العناية، معتبرًا أنّ السلطة لم تقم بأيٍّ منهما، ما يعيد الحق الطبيعي والدستوري إلى الشعب بوصفه مصدر السلطات وصاحب الحق الأصيل في الدفاع عن نفسه.

كلام بيرم جاء خلال الحفل التكريمي الذي أُقيم في بلدة حومين التحتا تكريمًا للشهداء الثلاثة: الرقيب علي حسن عبد الله، حسن خضر عيسى، ومصطفى محمد بلوط، بحضور شخصيات وفعاليات، وعلماء دين، وحشد من أهالي البلدة.

واعتبر بيرم أنّ المقاومة لم تنشأ كخيار سياسي أو كبديل عن الدولة، بل كحالة ضرورة فرضها العدو وعقيدته القائمة على الإخضاع والهيمنة، مؤكّدًا أنّ لبنان وُضع قسرًا أمام معادلة وجودية لا تحتمل الحياد. ولفت إلى أنّ المقاومة كانت في طليعة الداعمين لقيام دولة قوية وجيش مقتدر، ورحّبت بكل قرار رسمي يكلّف المؤسسة العسكرية بالتصدي للاعتداءات، في مقابل مشاريع تسعى إلى تفريغ الجيش من دوره الوطني وتحويله إلى أداة وظيفية تخدم مصالح العدو.

وختم بيرم بالتشديد على أنّ الاستهداف الحقيقي لا يطال السلاح بقدر ما يطال الإرادة والهوية والقيم، داعيًا الدولة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة، ولا سيّما في المجالين الدبلوماسي والقانوني، لمواجهة الاغتيالات والانتهاكات التي تخالف بوضوح القوانين والمواثيق الدولية، مؤكّدًا أنّ بناء الدولة العزيزة والقادرة خيار ثابت لا يتناقض مع حق الدفاع، بل يقوم عليه.

زر الذهاب إلى الأعلى