
كتب غسان ريفي:
رغم الغياب يبقى الرئيس عمر كرامي الحاضر دوما في ضمير الناس نهجا ومواقف ومبادئ.
هذه القامة الوطنية التي خسرها لبنان في مثل هذا اليوم قبل أحد عشر عاما، وفقدت معها البلاد نكهة سياسية خاصة ومحببة على قلوب الحلفاء والخصوم، لا يمكن لأحد أن ينكر دورها ومواقفها وإنجازاتها لا سيما في العبور بلبنان من حالة الحرب الى دولة المؤسسات خلال الحكومة الكرامية الأولى عام 1991، والتي قامت بتثبيت الأمن وحل الميليشيات وجمع السلاح.
في ذكرى رحيله الحادية عشر.. يستذكر لبنان زعامة إستثنائية، وتستذكر طرابلس صمام أمان حافظ على أمنها وعلى حضورها وتنوعها السياسي.
دافع عمر كرامي عن مدينته بشراسة، ورسّخ بين أنصاره مبادئ بقيت عصية على كل الاغراءات وإثارة الغرائز والنعرات والتحريض المذهبي فساهم في حماية طرابلس وأهلها وفي إقفال الأبواب أمام رياح الفتن.
كان عمر كرامي معجونا بالوطنية والعروبة وبقضية فلسطين وعاصمتها القدس الشريف التي لم تفارق نبضه السياسي، وهو المؤمن بأركان الدين الحنيف، والمدافع عن طائفته بقدر دفاعه عن العيش الواحد بين الطوائف والمذاهب.
تحل الذكرى الحادية عشر لرحيل الأفندي، والوطن ما يزال يتخبط في أزماته وصراعاته السياسية، والعدو الاسرائيلي يتربص شرا بالبلاد والعباد، ما يجعل الحاجة إليه تكبر حضورا وحكمة وحنكة سياسية، ودفاعا عن الوطن.
عمر كرامي رحمك الله..