
تتربع بلدة شمسطار البقاعية على عرش تاريخ عريق وعتيق في العمل المقاوم والنضالي، فهي البلدة التي قدمت ثلة من الشهداء على امتداد رقعة الأمة، في الصّراع الابديٍّ الأزليٍّ السرمدي، وإضافة لذلك ثمّة قامات وهامات كبيرة خرجت من شمسطار لتكون علامة فارقة في الأدب والفكر والثقافة والعلم، لتصبح شمسطار أيقونة في النضال والتضحيات والثروة البشرية المتدفقة علمًا وابداعًا.
في حديث خاص ل”سانا نيوز” يؤكد رئيس بلدية شمسطار سهيل الحاج حسن الذي تولّى سدّة المجلس البلدي منذ عام ٢٠١٠، أن الواقع البلدي صعب جدا اليوم في لبنان في ظل انهيار العملة وارتفاع الهوة الطبقيّة وعدم وجود قدرة للمجالس البلدية بأن تحقق كل خطهها ورؤاها، ولكن رغم ضبابية المشهد نحاول في المجلس البلدي أن نمزج بين بناء الحجر وإنجاز الأمور المتعلقة بيوميات الناس، واستثمار الطاقات والإمكانات وتشجيع كل صاحب فكر وعلم ورسالة أيًّا يكن نوعها، ومن هنا خصّصنا جزءًا كبيرًا من الميزانيّة للرأس مال البشريّ والطاقات البشرية التي لطالما عكست صورة نبيلة وعظيمة عن بلدتنا شمسطار وفق ما يقول الحاج حسن.
يضيف:” هذه البلدة التي كانت وستبقى مثلًا ومقالًا ونبراسًا في العمل المقاوم، وثلة الشهداء ستبقى مرابطة على خطّ الحق والشهداء، ايمانًا منّا بنصرة الحق والوقوف الى جانب كل من يذود عن الأمة ويدافع عن مقدساتها ومكنونها الثقافي والفكري والنضالي، وهذا واجب كل الاحرار على مساحة ورقعة الوطن، وهنا ندعو كل اهلنا في الوطن الى معرفة ماهية العدو الحقيقي الذي يهدد لبنان ويتربّص به شرًّا، وليس لنا من خيار الا خيار الوحدة والتٱخي ونبذ كل الخلافات للعبور نحو وطن قوي منيع لا نسمح فيه لعدوه أن يستثمر فتنةّ وانقسامًا وشرذمةً.
رسالة رئيس بلدية شمسطار الاخيرة هي الجزم أننا أمام مفترق طرق مفصلي، نراه طريقًا للعز والنصر والكرامة بعد شلال الدماء الطاهرة والزكية التي أعادت للبنان عزه ومجده.