
مانشيت الصحف ليوم السبت 3كانون الثاني2026
اللواء: النقاش سيعود مجددا حول ملف قانون الانتخابات النيابية
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان النقاش سيعود مجددا حول ملف قانون الانتخابات النيابية في الوقت الذي بدت الاصوات تتقاطع حول التأجيل التقني مع العلم ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يرغب في انجاز هذا الإستحقاق في موعده الدستوري.
واشارت هذه المصادر الى ان هذا الملف بحد ذاته سيكون محور تباين نيابي في الفترة المقبلة، معتبرة ان وزير الداخلية سيضع مجلس الوزراء قريبا في أجواء تحضيرات هذا الإستحقاق.
الى ذلك، أفادت ان إتصالات تجنيب لبنان الحرب ستتكثف في الأيام المقبلة وسط معطيات تفيد ان اطمئنان رئيس الجمهورية بشأن إبعاد شبح الحرب مرده الى مجموعة إتصالات يقودها شخصياً.
ومع عودة الحركة السياسية الى الساحة المحلية، تتصدر مسألة الانتخابات النيابية الواجهة، لجهة الخطوات العملية واللوجستية، إذا ما استقر الرأي على اجرائها انطلاقاً من القانون المعمول به حالياً مع تأكيد الرئيس نواف سلام على إجراء الانتخابات في موعدها.
اللواء
الجمهورية:مرحلة اشتباكية
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
سياسياً، فإنّ مرحلة ما بعد عطلة الأعياد، تؤشر أجندة الملفات المتراكمة فيها، إلى أنّها اشتباكية بامتياز، ولاسيما على محورَين، الأول، محور ما سُمّي مشروع الفجوة المالية وما يعتريه من ثغرات والتباسات وافتراءات على حقوق المودعين، وما يحوطه من اعتراضات، إذ تشكّلت في مواجهته جبهة سياسية ونيابية عريضة مانعةً لعبوره في مجلس النواب، ورافضةً «أن تساهم مع الحكومة في خطيئة دفن حقوق المودعين في حفرة التسرّع والإرتجال»، على حدّ تعبير مسؤول كبير، الذي أكّد «أنّ من شأن هذا المشروع في حال تمريره، أن يشعل «ثورة المودعين»، وبالتالي فإنّ مصيره هو الردّ الحتمي إلى الحكومة، التي لن يكون في مقدورها أو في مقدور أحد أن يواجه غضب الناس فيما لو تمّ الإصرار على هذه الخطيئة».
وأمّا المحور الثاني، فهو الملف الانتخابي، الذي بات عملياً في سباق مع الوقت، لأنّ الفترة المتبقية من ولاية المجلس النيابي الحالي دون الخمسة أشهر، ما يعني أنّ العدّ التنازلي بدأ لدخول البلد بصورة كاملة في كوما الانتخابات النيابية، أكان لناحية صياغة التحالفات والحملات وتجهيز الماكينات ورسم التحالفات والترشيحات وإعداد اللوائح الانتخابية، أو لناحية إعداد الإجراءات والتحضيرات العملياتية لإجراء الإنتخابات النيابية في موعدها المحدَّد نظرياً خلال الستين يوماً السابقة لنهاية ولاية المجلس الحالي، أي بين أول نيسان وآخر أيار المقبلَين.الأجواء السائدة حول الملف الانتخابي تفيد بأنّ فريقاً سياسياً ونيابياً يتصدّره حزب «القوات اللبنانية» وحلفاؤه الذين يقدِّمون أنفسهم سياديِّين وتغييريِّين، بصدد إطلاق حملة واسعة سياسية لتمرير مشروع الحكومة المعجّل الذي يمنح المغتربين حقّ المشاركة من أماكن إقامتهم في الخارج، في الإقتراع لكلّ أعضاء المجلس النيابي، بحسب دوائرهم، الأمر الذي يؤشر إلى أنّ الحلبة المجلسية مقبلة في المدى القريب على اشتباك كبير مع القوى السياسية والنيابية المعارضة لهذا المشروع، التي يتصدّرها بصورة واضحة رئيس مجلس النواب نبيه بري وفريقه السياسي بالإضافة إلى بعض الحلفاء.
وتأتي حملة هذا الفريق استكمالاً لحملة إشراك المغتربين التي تصدّرها رئيس حزب «القوات» سمير جعجع، بنسختها الأولى التي لم تحقق هدفها، بتمرير اقتراح النواب المعجّل المكرّر الذي لم يجد له طريقاً إلى الهيئة العامة لمجلس النواب، أو بنسختها الثانية التي لم تنجح في تمرير مشروع الحكومة المعجّل، الذي لقي المصير ذاته.
الواضح في هذا السياق، هو انسداد الأفق أمام هذه الحملة، «إلّا أنّ المريب في موازاته، بحسب مصدر مسؤول لـ«الجمهورية»، هو الإصرار على الإشتباك السياسي، ما يُثير في الأجواء أكثر من سؤال حول مراميها الحقيقية. فهذه الحملة الذي بدأت مع اقتراح النواب المعجّل المكرّر، واستُكمِلت مع مشروع الحكومة، وترافقت مع محاولات متكرّرة لتحقيق هدفها، عبر ابتداع تفسيرات سياسية واجتهادات قانونية ودستورية جديدة تتعارض مع النظام الداخلي للمجلس والقانون والدستور والصلاحيات، أو عبر تصويب مباشر سياسي وغير سياسي على رئيس مجلس النواب نبيه بري، معتقدةً أنّها بذلك تلزمه بفتح البرلمان لتشريع يخدم جهات سياسية وحزبية ويحقق مصالحها ومكاسبها دون غيرها من اللبنانيِّين. وفي خلاصة الأمر أنّ جميع هذه المحاولات لقِيَت مصيرها الطبيعي أي الإخفاق والفشل.
إلّا أنّ المسألة، وكما يضيف المصدر عينه، لم تنتهِ هنا، بل وفي دليل إضافي على استماتة هذه الجهات لفرض تعديل انتخابي لمصلحتها، حاولت إشراك الرئاسة الأولى في معركتها، عبر مطالبتها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب لإلزام رئيسه بعقد جلسة تشريعية لبحث مشروع الحكومة. ولكن لا يبدو أنّ ثمة استجابة رئاسية لهذا المطلب، وخصوصاً أنّ رئيس الجمهورية يؤكّد أنّ مقاربة الملف الإنتخابي سواء بالتنعديل أو غير ذلك، عائد لمجلس النواب، وأنّه على مسافة واحدة من الجميع، فضلاً عن أنّ النص الدستوري يرعى أصول توجيه الرسائل الرئاسية إلى المجلس وآلية التعاطي معها، ولا ينصّ من قريب أو بعيد عن إلزام.
ورداً على سؤال أكّد المصدر «أنّنا لا نفهم أبداً سرّ خوف هذه الجهات الآن، من إجراء الإنتخابات وفق القانون الحالي، مع أنّ هذه الجهات هي نفسها التي أصرّت على هذا القانون في فترة إعداده»، وأضافت: «هذا المنحى، يعزّز فرضية أنّ خلف الأكمة سعياً للتوتير السياسي وتحضير الأجواء لتطيير الانتخابات، وبعض الجهات في موقع الإتهام إلى أن يثبت العكس».
إلى ذلك، وفي موازاة التأكيدات المتتالية من المستويات الرئاسية على إجراء الانتخابات في موعدها، ومن وزارة الداخلية على جهوزية الأجهزة الإدارية والأمنية لإتمام هذا الاستحقاق بأعلى قدر من النزاهة والشفافية والحيادية، أبلغ مرجع كبير إلى «الجمهورية» قوله: «إنّ الإنتخابات النيابية حاصلة في موعدها، ولا شيء يمنع حصولها على الإطلاق، صحيح أنّ هناك جهات تتمنّى عدم إجرائها والتمديد للمجلس الحالي، وتتولّى الترويج لذلك، للحفاظ على مواقعها وإحجامها، لكنّ الإنتخابات ستحصل وفق القانون النافذ كما يؤكّد الرئيس نبيه بري، ولن يكون هناك لا تأجيل تقني أو غير تقني للانتخابات، ولا تمديد ولو لدقيقة واحدة لمجلس النواب».
الجمهورية
الشرق:تحقيقات
بعض ما جاء في مانشيت الشرق:
في شبه غياب للنشاط الرسمي السياسي المتوقع تمدده الى ما بعد 6 الجاري، تركزت اهتمامات الداخل امس على قضية “ابو عمر”.
فقد استمع مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار في مكتبه في قصر العدل الى الأمير الوهمي (مصطفى الحسيان) فيما تواصلت التحقيقات في الملف لدى مديرية المخابرات مع الشيخ خلدون عريمط الموقوف على ذمة التحقيق ومع الشيخ خالد السبسبي الذي حضر صباحا للإستماع إلى إفادته.
وأفاد مصدر قضائي بأن من المرجح أن يحدد القاضي الحجار لاحقا جلسات مواجهة بين الحسيان والشيخ خلدون عريمط وعدد من الشهود.
وفي وقت سابق، ذكرت احدى المحطات “لائحة الذين سيتم استدعاؤهم طويلة، على رأسها النائب محمد سليمان”، كما يُتوقع الاستماع الى إفادات الرئيس فؤاد السنيورة وميشال فرعون وغيرهم.
الشرق
الديار: لبنان في عين الخطر… تنظيمات وتحرّكات مُرتقبة لأركان النظام السوري السابق
الديار:
بثت قناة <لجزيرة» القطرية يوم الأربعاء الفائت، برنامجا وثائقيا بعنوان «المتحري»، وقد احتوى على وثائق خطية ومكالمات هاتفية، قيل إنها جزء من أرشيف تم التحصل عليه، عبر عملية معقدة استطاع من خلالها السياسي العلوي (م. رستم)، ايصال كل من قائد <القوات الخاصة» في جيش النظام السابق اللواء سهيل الحسن، وقائد اللواء 42 في الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد في عهد أخيه العميد غياث دلا، مع ضابط مزعوم في جهاز الاستخبارات الإسرائيلية («الموساد»)، حيث استمرت العملية بين شهري نيسان وكانون الأول من العام الفائت، وكانت حصيلتها أكثر من 74 ساعة من المكالمات، وما يزيد على 600 وثيقة، وفقا لما أفاد به تقرير «الجزيرة» السابق.
هذا من شأنه أن يمثل اختراقا كبيرا، في حال ثبتت صحة هذا الكم الهائل من الوثائق والمكالمات، التي يمكن الجزم بأن ما عرض منها حتى الآن يبدو أقرب للصحة، لكن الخشية أن تذهب <الحلقات» المقبلة للبناء على هذه الأرضية، من أجل الوصول إلى «سقوف» لا يمكن للأولى أن تحتملها. وما يعزز هذه الخشية رزمة من التفاصيل، التي تبدو صغيرة، لكن قد تعزز من هذه الفرضية السابقة. فالتوقيت ليس عفويا، وقد جاء بعد أيام من تقرير «نيوريورك تايمز>، الذي يتقاطع في كثير من معطياته مع «المتحري»، ثم إن فترة الاختراق التي استمرت لعشرة أشهر، كافية لزرع العديد من الشكوك.
والاسئلة المطروحة لماذا جرى الكشف عن تلك التسريبات الآن ؟ وهل هذا إيذان بانكشاف «العملية»؟ ثم ألا يتيح الكشف فرصة أخذ الحيطة والحذر لـ«المتورطين»؟ ناهيك بوجود العديد من «الهفوات» التقنية مثل الصوت «غير النقي» الوارد في التسجيلات، والمقاطع المجتزأة التي يظهر فيها <المونتاج» بشكل واضح، ثم إن استخدام الموسيقى كان هدفه صناعة «تأثير نفسي»، يمكن له تشتيت ذهنية المتلقي، في الوقت الذي يهدف إليه هكذا نوع من الوثائقيات لتقديم الحقيقة المجردة، بعيدا عن «المنكهات» التي بدت طاغية بدرجة واضحة.تكشف الوثائق التي عرضها تقرير «الجزيرة» عن وجود هياكل تنظيمية لتجمعات عسكرية، يصل قوامها إلى 168 ألف مقاتل، وفقا لما أشارت إليه إحداها، لكن «مسرب» الوثائق يشير إلى أن هذا الرقم «يبدو مبالغا به»، ولعل السبب فيه يعود إلى أن <الحسن أراد تضخيم أعداد المقاتلين، بغرض الحصول على دعم مالي أكبر من رامي مخلوف»، الذي يشير الهيكل التنظيمي إلى أن الأخير هو رأس الهرم فيه، أما القطاعات التي ينتشر فيها أولئك المقاتلون فهي تمتد من دمشق إلى القرداحة، مرورا بحمص والغاب، وشرق حماة، وصولا إلى جبلة وبيت ياشوط والشعرة، بقوام يزيد على 10 آلاف مقاتل لكل قطاع.
في حين تشير إحدى الوثائق إلى أن سهيل الحسن، الذي يوقع باسم <القائد العام للجيش والقوات المسلحة>، كان قد «جهز مكتبا فخما على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية، لكي يكون مقرا للقيادة وإدارة العمليات»، في حين تؤكد وثيقة أخرى «دخول 20 طيارا من جيش النظام السابق بقيادة العميد السابق محمد حصوري الأراضي اللبنانية بدعم وإسناد ايرانيين»، لتشير واحدة لاحقة إلى وجود قيادات لبنانية في التنظيم، ومنهم شخص يسمى محمود السليمان.
كما تكشف الوثائق أن الحسن قام بـ«مدح» الدور الإسرائيلي قبيل الطلب منه تقديم <دعمه» . وفي هذا السياق أيضا، أبدى الحسن تأييده لـ«ممر داود الإسرائيلي»، الذي يهدف إلى تفتيت الجغرافيا السورية، عبر شريط ينطلق من مرتفعات الجولان السورية المحتلة، مرورا بالقنيطرة ثم درعا والسويداء، وصولا إلى «التنف» عند مثلث الحدود السورية – الأردنية العراقية .
والجدير ذكره في هذا السياق أن «تلفزيون سورية» كان قد نشر قبل أيام، تقريرا أكد من خلاله أن «كمال الحسن ( رئيس شعبة الإستخبارات العسكرية) السابق، وأبو علي خضر(رجل الأعمال السوري المحسوب على النظام السابق)، قد قاما بزيارة «اسرائيل» مطلع شهر كانون أول المنصرم»، وأفاد التقرير أن «المحادثات تضمنت طلب الدعم من «اسرائيل» لمناطق الساحل السوري، وطرح تصورات تتعلق بإدارة الوضع الأمني في الساحل».
ولعل الصورة التي يرسمها التقريران السابقان لكل من «الجزيرة» و«تلفزيون سورية»، تشير بوضوح إلى تأكيد أمران: الأول وجود» تهافت» علوي للاستقواء «باسرائيل»، والثاني حرص «تل أبيب»على فتح «آذانها» أمام كل الطروحات الآتية من «الأطراف» السورية. ولعل في تلك الصورة الكثير مما يستوجب التوقف عنده، بغرض التحقق منه أولا، ثم بغرض معرفة «الثقل» الذي يتمتع به ذلك <التهافت»، خصوصا أن المنطقة التي ينطلق منها هذا الأخير، باتت محل تجاذب اقليمي أبرزها ملف» الغاز»، ثم المنافذ البحرية التي قد لا تقل أهميتها عن الأول.تستولد الحلقة الأولى من التسريبات أسئلة عديدة، لعل أبرزها هل تعرض (م. رستم)، الذي أدى دور صلة الوصل بين ضباط من النظام السوري السابق وبين «الموساد» للخداع، وأنه كان يعتقد أنه نجح فعلا في فتح قناة حقيقية مع هذا الأخير؟ أم أنه كان يدرك أن الأمر برمته هو اختراق لمصلحة السلطة السورية؟
أيا يكن، فإن من المؤكد أن تلك التسريبات سوف تلقي بـ«أحجار» ثقيلة في «بركة» العلاقات السورية – اللبنانية غير الراكدة، خصوصا أن دمشق سبق لها وأن سلمت لوائح بـ«أسماء 212 ضابطا سابقا، يعملون على زعزعة الأمن والاستقرار السوريين انطلاقا من الأراضي اللبنانية»، وفقا لما أكده مصدر أمني لـ<الديار»، الذي أضاف أن جواب السلطات اللبنانية اكتفى بالقول إن هذه الأخيرة «لا علم لديها بوجود تلك الأسماء على الأراضي اللبنانية»، قبل أن يضيف الجواب أن «العشرات من المعابر غير الشرعية تتيح لهؤلاء التنقل في غضون دقائق ما بين لبنان وسوريا>.
الديار
الشرق الأوسط السعودية: «حزب الله» يتمسك بعلاقته مع البطريركية المارونية تجنباً للصدام مع الداخل
الشرق الأوسط السعودية:بيروت-
رغم المواقف الحاسمة للبطريركية المارونية المتمسكة بحصرية السلاح، وباتفاق هدنة مع إسرائيل، فإن قيادة «حزب الله» تبدو متمسكة بإبقاء قنوات التواصل فاعلة مع بكركي (مقر البطريركية) بعدما كانت قد شهدت خلال فترة حرب إسناد غزة وما تلاها، نوعاً من البرودة.
وأعطت الزيارة التي قام بها وفد من «حزب الله» إلى بكركي، وضم النائبين علي فياض ورائد برو، وعضوي المكتب السياسي في الحزب أبو سعيد الخنسا وعبد الله زيعور للتهنئة بالأعياد وعرض الأوضاع الراهنة على الساحتين المحلية والإقليمية مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، زخماً للعلاقة بين الطرفين، وأظهرت نية واضحة لدى «حزب الله» بإبقاء التواصل قائماً مع البطريركية المارونية، رغم الخلاف بينهما في مقاربة ملفات استراتيجية.
حوار ضمن ثوابت بكركي
وأكد مصدر كنسي فضّل عدم ذكر اسمه أن «العلاقة والتواصل لم يتوقفا بين الحزب وبكركي حتى خلال الحرب الأخيرة، وإن كانت لم تُسجل زيارات لاعتبارات أمنية مرتبطة بـ(حزب الله)»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «النقاشات الحاصلة بين الطرفين كانت ولا تزال قائمة ضمن ثوابت بكركي التي يشكل اعتمادها طريق خلاص لبنان».
وأضاف المصدر: «البطريركية مصرة على أن خلاص لبنان بحياده وبحصرية السلاح، وتطبيق القرارات الدولية وصولاً لإطلاق بحث جدي بموضوع الهدنة».
وأشار المصدر إلى أن «(حزب الله) يُظهر انفتاحاً في مقاربة كل هذه الملفات، ولا يعلن رفضاً قاطعاً لأي طرح… حتى إنه يقول إنه مع حصرية السلاح، ولكن وفق ظروف ومعطيات معينة وأنه مع الهدنة لا الاستسلام»، لافتاً إلى أن ما يسعى الحزب إليه راهناً، «هو إظهار أنه جاهز للحوار والتلاقي مع الداخل، ولا يريد الصدام، وقد يكون ذلك يندرج بإطار سعيه لكسب الوقت معولاً على متغيرات معينة بالمنطقة».
حوار عميق
يصف الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع من كثب على موقف «حزب الله»، الزيارة التي قام بها وفد الحزب إلى بكركي بـ«المهمة جداً»، متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» عن «حوار عميق بين الحزب والبطريركية المارونية لم ينقطع منذ سنوات عدة؛ ولذلك هذا اللقاء الهام هو استكمال للحوار وليس مجرد تهنئة بروتوكولية بمناسبة الأعياد».ويشير قصير إلى أن «(حزب الله) يشارك في حوار فكري وسياسي بإشراف بكركي حول مختلف التحديات التي تواجه لبنان، خصوصاً تطبيق اتفاق الطائف وملف الانتخابات البرلمانية والسلاح ودور لبنان في المنطقة»، موضحاً أن «هناك لقاءات حوارية تُعقد في جامعة القديس يوسف باشراف بكركي ومشاركة مؤسسة ألمانية، ويشارك الحزب فيها دورياً، وهناك جلسة ستُعقد، الأسبوع المقبل، وتشارك فيها 40 شخصية لبنانية».
إدارة الخلاف
من جهته، يرى جاد الأخوي، المعارض الشيعي اللبناني، ورئيس «ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين» أن «حزب الله» يحرص على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بكركي «لاعتبارات تتجاوز المجاملات البروتوكولية، وتدخل في صلب حساباته الوطنية والاستراتيجية»، موضحاً أن «المواقف العالية النبرة الصادرة عن البطريركية، لا سيما فيما يتصل بالسلاح أو بالسيادة أو بالحياد، تُدرَك في بيئة الحزب على أنها تعبير عن هواجس تاريخية لدى المسيحيين أكثر مما هي اصطفاف كامل في محور سياسي معادٍ؛ لذلك يفضّل بعض الحزبيين إدارة الخلاف عبر الحوار، لا تكريسه عبر القطيعة».
ويرى الأخوي: «بالنسبة للحزب، فإن إبقاء العلاقة مع بكركي يندرج في إطار استراتيجية لتظهير نفسه قوةً لبنانيةً لا طائفيةً، قادرة على التواصل مع جميع المكوّنات، لا كتنظيم مذهبي منغلق. هذا الأمر له أهمية خاصة في مراحل الضغط الداخلي والخارجي، حيث يحتاج الحزب إلى تثبيت صورة (الشريك الوطني) لا (الطرف المعزول)».
ويضيف: «يفضّل الحزب علاقة متوترة، ولكن مفتوحة مع بكركي، في بلد تُدار أزماته دائماً على حافة الانقسام الوجودي».
نظرة تاريخية
كانت العلاقة بين الراعي والحزب اهتزت، الصيف الماضي، على خلفية مواقف عالية النبرة أطلقها البطريرك الماروني رأى فيها أن «المقاومة ليست خضوعاً لإملاءات إيران»، ووجَّه حينها رسالة إلى الحزب قائلاً: «رسالتي إلى (حزب الله): أعلِن ولاءك النهائي للبنان». وقال إن حرب إسناد غزة التي بدأها «حزب الله» قد «أتت بالخراب على أبناء لبنان»، معلناً أنه «لا مانع من السلام مع إسرائيل مستقبلاً عندما تكون الظروف مناسبة».
وكثيراً ما تولت لجنة مشتركة تضم ممثلين عن بكركي و«الثنائي الشيعي» تنظيم العلاقة بين الطرفين، والخوض في نقاشات شتى لتقريب وجهات النظر بينهما. وقد فعّلت نشاطها بعد تولي البطريرك الراعي سدة البطريركية على أساس أن علاقة بكركي والحزب ساءت جداً في عهد البطريرك الراحل نصر الله صفير نظراً لمواقفه السلبية الصريحة من «الحزب» وسلاحه والنظام السوري.
كذلك لم تستقر علاقة الطرفين منذ تولي الراعي مهامه؛ إذ ساءت في عام 2014 مع قرار الراعي زيارة القدس لملاقاة البابا فرنسيس. ونبّه «حزب الله» في وقتها الراعي من «مخاطر وتداعيات» الزيارة التي كانت في حينها الأولى من نوعها لبطريرك ماروني إلى القدس منذ إنشاء دولة إسرائيل عام 1948.
الشرق الأوسط