افتتاح “مركز لبنان الطبي” وتأكيد على أولوية المواجهة مع إسرائيل والتعاون الداخلي
9 شباط 2026
افتتح الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم “مركز لبنان الطبي” كمستشفى جامعي متكامل يضم اختصاصات متقدمة، معلنًا أن المشروع يأتي ضمن مسار طويل للحزب في المجال الصحي والاجتماعي، ومؤكدًا أن مسؤولية تأمين الرعاية الصحية تبقى أساسًا على عاتق الدولة، فيما يندرج دور الحزب في إطار “المؤازرة والخدمة المجتمعية”.
مركز متخصّص بتقنيات متقدمة
وأوضح قاسم أن المركز يضم أقسامًا متخصصة في علاج مختلف أنواع السرطان، والطب النووي، وزراعة نقي العظم، إضافة إلى جراحات دماغية وأورام تُجرى بتقنيات روبوتية حديثة، مشيرًا إلى أن تجهيزاته من أحدث ما أُنتج هذا العام، وتعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية لتسريع التشخيص وتحسين دقته.
وأكد أن بدلات الاستشفاء “تقارب الكلفة” بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المرضى، لافتًا إلى أن المركز مفتوح لجميع اللبنانيين من مختلف المناطق. كما أشاد بالكادر الطبي والتمريضي والإداري، معتبرًا أن الجودة المهنية يجب أن تقترن بالبعد الإنساني والالتزام بمعايير السلامة والاستدامة.
تحميل إسرائيل وأميركا مسؤولية “الأزمة المركزية”
سياسيًا، اعتبر قاسم أن “المشكلة المركزية في لبنان هي العدوان الإسرائيلي–الأميركي”، وسعي إسرائيل إلى التوسع وضمّ لبنان، ومؤكدًا أن مواجهة هذا الخطر لا تكون “بالكلام ولا بالرهان على الولايات المتحدة، بل بالقوة والوحدة”.
ورأى أن المقاومة، مدعومة بالتضامن الشعبي والجيش والقوى السياسية المؤيدة لها، نجحت في ردع إسرائيل منذ عام 2000 وحتى 2023، معتبرًا أن الحرب الأخيرة لم تحقق هدفها بـ”إنهاء الحزب تمهيدًا لإنهاء لبنان”.
رفض نزع السلاح وانتقاد الضغوط الدولية
وأشار إلى أن الأشهر الخمسة عشر الماضية شهدت ضغوطًا دولية، تقودها الولايات المتحدة، لنزع سلاح المقاومة تحت عنوان “حصرية السلاح”، معتبرًا أن هذه الضغوط تخالف حق الدفاع المنصوص عليه دستوريًا. كما تحدث عن محاولات لإحداث فتنة بين الجيش والمقاومة، وعن حصار اقتصادي ومنع لإعادة الإعمار بهدف خلق شرخ بين الحزب وبيئته.
وأكد متانة التحالف بين حزب الله وحركة أمل، مشيرًا إلى لقاء دوري عُقد مؤخرًا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، تناول الانتخابات وإعادة الإعمار والتطورات الإقليمية.
إشادة بمواقف رسمية ودعوة للتعاون
ورحّب قاسم بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب، واعتبر تصريحه بشأن المباشرة بإعادة الإعمار من دون انتظار توقف العدوان “خطوة إيجابية”. ودعا إلى تعاون بين الحكومة والحزب لمواجهة التحديات، محددًا هدفين أساسيين: وقف العدوان وإخراج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية والاجتماعية.
كما أثنى على التواصل مع رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن الخلافات في بعض الأساليب لا تمسّ “الموقف الوطني المشترك في رفض العدوان ومنع الفتنة”.
دعوة لمعالجة أوضاع طرابلس
وفي ختام كلمته، دعا الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أوضاع المباني المتصدعة في طرابلس، مقترحًا إخلاءها وتأمين بدل إيواء للسكان إلى حين المعالجة، معتبرًا أن ذلك “مسؤولية وطنية”.
واختتم بالتأكيد أن الصمود والوحدة الوطنية بين الدولة والجيش والشعب والمقاومة هي السبيل للحفاظ على استقلال لبنان، مجددًا التهنئة بافتتاح المركز الطبي بوصفه “استثمارًا في صمود المجتمع وكرامة الناس”.