صورة تنزلق
السياسية

مرقص: تضامن وزاري على رغم التباينات… والانتخابات النيابية في موعدها

أكد وزير الإعلام بول مرقص في حديث إذاعي أن أولوية المرحلة الراهنة تكمن في الحفاظ على مقومات التضامن والألفة الوزارية داخل الحكومة، مشدداً على أن التباينات في وجهات النظر “لا تفسد للود قضية”، في ظل التحديات الكبرى التي تواجه البلاد.

ولفت مرقص إلى الدور المحوري الذي يضطلع به الجيش اللبناني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة واحتلال النقاط الخمس وعدم إطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، إضافة إلى مواكبته انتشار عناصره جنوب وشمال نهر الليطاني، بانتظار عرض قائد الجيش تفاصيل المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. وأكد أن الحكومة تعمل على وضع مسار إعادة الإعمار على السكة الصحيحة، بالتوازي مع استكمال الجهود لضبط الحدود البرية شمالاً وشرقاً والبحرية مع قبرص وتطوير المطار ومحيطه.

وفي الشأن الداخلي، أوضح مرقص أن “التركة كبيرة جداً” وأن الحكومة لا تدّعي إنجاز كل المهام، لكنها تعتمد نهجاً تراكمياً واضح المعالم، مشدداً على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري من دون أي تعديل على القانون النافذ، والعمل على تحسين أوضاع القطاع العام وفق معايير قانونية مدروسة. كما أشار إلى إقرار مشاريع القوانين الإصلاحية العالقة، ولا سيما في ما يتعلق بالسرية المصرفية وهيكلة المصارف، ومعالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع، إلى جانب إقرار مشروع استقلالية القضاء بشقيه العدلي والإداري والمالي، وإنجاز التشكيلات القضائية.

وأكد مرقص أن العمل الحكومي خلال السنة الأولى اتسم بكثافة إنتاجية، تمثلت بعقد نحو 47 جلسة لمجلس الوزراء، وإصدار 2367 مرسوماً و1098 قراراً، فضلاً عن اعتماد آلية للتعيينات الإدارية واستكمال تعيينات عسكرية ودبلوماسية وإدارية، من بينها تعيين رئيس ومجلس إدارة لتلفزيون لبنان للمرة الأولى منذ عام 1999 واعادة لبنان الى الساحة الاقليمية حيث تم تنظيم سلة من المؤتمرات الاعلامية والاقتصادية الرائدة

وفي ما خص القطاع الإعلامي، شدد على أن مشروع قانون الإعلام الجديد، الذي أُقر في لجنة الإدارة والعدل بعد نحو 15 عاماً من النقاش يشكل نقلة نوعية تعزز حرية التعبير، وتحظر التوقيف الاحتياطي للصحافيين وتمنع الملاحقات الجزائية بحقهم وتؤسس لهيئة وطنية للإعلام وغرفة مستقلة للنظر في المخالفات مع الاكتفاء بنظام العلم والخبر بدل التراخيص المسبقة. وأوضح أن القانون يرسخ الشفافية والحوكمة وينظم عمل المواقع الإلكترونية ويكافح الأخبار المضللة وخطاب الكراهية.

وشدد مرقص على الجهود التي بذلت واستكمال سلة من التعيينات الادارية والعسكرية والدبلوماسية والقضائية والنهوض بمحطة “تلفزيون لبنان” والوكالة الوطنية. كما عرض لجملة من المبادرات الهادفة إلى دعم الإعلام الرسمي، أبرزها:”استكمال مشروع حفظ ورقمنة أرشيف تلفزيون لبنان وترشيحه لإدراجه ضمن سجل “ذاكرة العالم”، تحديث الموقع الإلكتروني للوكالة الوطنية للإعلام وصفحات الوزارة، توقيع شراكات مع منظمات دولية وجامعات ووسائل إعلام محلية، إطلاق برامج تدريبية لمكافحة الأخبار المضللة، تفعيل النشرة الفرنسية في تلفزيون لبنان، وتعزيز الحماية الاجتماعية للصحافيين والمصورين المستقلين عبر إخضاعهم للضمان الاجتماعي.

وتطرق مرقص إلى جهود الحكومة في ملفات ضبط الجمارك وتركيب أجهزة السكانر، مكافحة المخدرات، ملاحقة كبار المعتدين على شبكة الكهرباء، تطبيع العلاقات العربية، واستضافة مؤتمرات إعلامية واقتصادية عربية، إضافة إلى تسجيل عودة أكثر من 500 ألف نازح سوري خلال عام 2025 وفق سياسة حكومية منظمة.

وختم مرقص بالتأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود لإعادة النهوض بلبنان وفق معايير التقدم الاقتصادي والمالي والأمني والاجتماعي، مثمناً مواكبة “صوت لبنان” للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي عبر إطلاق شاشة VDL24، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على المهنية والموضوعية في الإعلام الرسمي، باعتباره ركيزة أساسية في مسار بناء الدولة”.

زر الذهاب إلى الأعلى