
مع دخول شهر رمضان المبارك، تتغير السماء كما تتغير الأرض. لاحظ ذلك بنفسك. هدوء يلف الليالي، وعودة مبكرة إلى البيوت، وحركة مركبات أقل، وضجيج يخفت شيئا فشيئا.
ومع انخفاض التلوث في شوارع المدن، تصبح سماء رمضان أنقى مما اعتدت عليه، جرّب أن تنظر إليها هذا العام بعين مختلفة.
حتى الشفق الذي تراه وأنت في طريقك إلى صلاة المغرب لن يبدو كأي يوم مضى؛ فألوانه أصفى، وصفاؤه أعمق، وكأنك تعيش في قرية بعيدة عن صخب المدينة. امنح نفسك دقيقة واحدة فقط لترى مشهدا سماويا يظهر في أول الليل وينتظر من يتأمله.
يوم التحري.. والكسوف الشمسي
في يوم الثلاثاء 17 فبراير/شباط 2026، ستخرج لجان الأهلة في العالم الإسلامي لتحري هلال رمضان، وتقول الحسابات الفلكية إنه لن يكون من الممكن رؤيته لأن الشمس تشهد كسوفا يمر في أجزاء جنوبية من القارة الأفريقية ويُرى حلقيا في القارة القطبية الجنوبية.
وهذا يعني -حسب المتخصصين في علوم الفلك- أن القمر إما يغيب مع غروب الشمس في معظم البلدان الإسلامية، أو قبلها أو بعدها بدقائق معدودة.
عطارد والزهرة.. فرصة لا تفوّتها
إذا كنت قد خرجت يوم التحري، فلا تدع رحلتك تنتهي بلا مكافأة سماوية، فبعد الغروب مباشرة، انظر إلى مكان اختفاء الشمس. ابحث عن جرم وحيد مرتفع قليلا فوق الأفق الغربي، إنه كوكب عطارد، وإن حالفك الحظ أكثر، فسترى الزهرة أسفل منه.
وإن لم ترَ شيئا؟ لا تقلق. انتظر أياما قليلة فقط، فعندما يظهر الزهرة بوضوح، سيكون ألمع وأجمل ما تراه في تلك الجهة من السماء.
الهلال.. لوحة لا تُفوّت في ليلته الثانية
لا شيء يضاهي جمال الهلال في يومه الثاني، حين يقترب من الأفق المحمر تحت شفق صافٍ. إنها لوحة تراها عادة في الصور فقط، ويمكنك الآن أن تراها بعينيك.
اخرج لصلاة المغرب، واجعل الأفق الغربي أمامك مكشوفا بعيدا عن البنايات والجبال. فقط انظر، ستمتع ناظريك بمنظر هادئ لا يتكرر كثيرا.