
مانشيت الصحف ليوم السبت21شباط2026
الأخبار:السيناريو العسكري لم يعُد تكتيكاً | واشنطن – طهران: احتمال الحرب أكبر
الأخبار:
دخلت المنطقة مرحلة استنفار تتجاوز منطق التحشيد العسكري الذي رافق جولتَي التفاوض السابقتين بين الولايات المتحدة وإيران.
إذ لم يعُد ما يجري مجرّد تفعيل لأوراق الضغط بهدف تحسين الشروط، بل باتت تشير المعطيات المتراكمة منذ منتصف شباط الجاري، إلى احتمال وجود تحوّل نوعي في الحسابات الاستراتيجية لدى الأطراف المعنيّة.
ما يرد من الولايات المتحدة، يعكس مستوى متقدّماً من الجدّية في النظر في الخيارات العسكرية؛ والتصريحات التي صدرت أو سُرّبت عن مسؤولين أميركيين حول أن «البنتاغون» استكمل جانباً مهماً من استعداداته العملياتية، وأن سيناريو الهجوم أمسى مطروحاً بقوة ضمن دائرة القرار التنفيذي، تعزّز ذلك الانطباع.
غير أن المسألة لا تتعلّق بالجاهزية العسكرية وحدها، بل أيضاً بطبيعة الإطار السياسي الذي يحيط بها. إذ على النقيض من الحرب الأميركية على العراق عام 2003، والتي استبقتها إدارة جورج بوش الابن بعروض تمهيدية وحملات واسعة النطاق ومتعدّدة الأبعاد لشرعنة الغزو، لا يبدو أن الإدارة الحالية تعتمد نموذج التعبئة السياسية التقليدية، وهو ما يخدم الاتجاهَين معاً: المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية.
هكذا، تميل إدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى استخدام الغموض والضغط المتدرّج كأداة تفاوضية، مع تحديد مهل زمنية قصيرة وإطلاق رسائل ردعية مكثّفة، من دون بلورة سردية تفصيلية للرأي العام حول حدود العملية المحتملة وأهدافها النهائية.
وفي حين كان معتاداً، في الاستراتيجيات الأميركية، العمل على الإقناع بضرورة الحرب وجدواها قبل مباشرتها، وذلك تحت لافتة هدف واضح ومباشر، فإن الهدف في الحال الإيرانية الحاضرة، لا يزال حتى الآن حمّالاً لأوجه متعدّدة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد.
إذ بين منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتقليص ترسانتها الصاروخية، ودعم الاحتجاجات الداخلية ضدّ نظامها، وصولاً إلى كبح نفوذها الإقليمي، تتكاثر التساؤلات حول ما إذا كان الهدف النهائي محدّداً بدقة، أم أنه لا يزال قيد التشكّل.
وعلى أيّ حال، يبدو ما يجري الآن امتداداً للاستراتيجية التي اعتمدها ترامب في فترات سابقة، والقائمة على مبدأ «الضغط الأقصى» المقرون بمهل زمنية قصيرة ومحدّدة، وذلك بهدف انتزاع أكبر قدر ممكن من التنازلات خلال مدة وجيزة.
وفي هذا الإطار، لا تبدو المهلة التي التزمت بها طهران لتقديم أجوبة خلال أسبوعين على مجمل الطروحات المقدًّمة إليها، تفصيلاً إجرائياً عادياً، بل هي عنصر ضاغط بحدّ ذاته.
إذ إن تفعيل الضغط في هذه المرحلة الحساسة، يُراهَن عليه أميركياً لدفع إيران نحو تنازلات أوسع ممّا قد تقبله في سياق تفاوض مفتوح زمنياً، وبلا رافعات ضغط، أو تلويح بعملية عسكرية تبدو وشيكة.
على أن المسار العسكري يبدو أنه يتحرّك بوتيرة موازية، قد لا تكون مرتبطة بالكامل بمآلات التفاوض.
فتعقيد الملف الإيراني – من البرنامج النووي، إلى شبكة التحالفات الإقليمية، والقدرة الصاروخية بينهما – يجعل فرص التوصل إلى تسوية شاملة في وقت قصير، محدودة جداً، بل وغير ممكنة، خصوصاً مع تأكيد طهران أنها لن تتفاوض من موقع ضعف، وأنها ستردّ على أيّ هجوم محتمل عليها، واعتقادها بأن «السلّة الكاملة»، في حال خضوعها لها، ستكون أسوأ في نتيجتها من أيّ حرب، مهما بلغت شدّة الحرب واتّسع مداها.
وفي خضمّ ذلك، تأتي المعطيات الواردة من تل أبيب لتُكسب المشهد بعداً إضافياً، خصوصاً أن إسرائيل هي في صلب هذه المعادلة، وليست على هامشها.
ويعكس ما يخرج من واشنطن وتل أبيب في هذا الإطار، من تصريحات ومواقف وأنباء استعدادات، مستوى تنسيق مرتفعاً، يرجّح أن ينسحب على أيّ مواجهة واسعة، بل وأن يكون وثيقاً من البداية.
ويعني ما تقدّم أن إسرائيل ستكون جزءاً لا يتجزأ من الهجوم على إيران، وليست متلقّياً فقط لردّات الفعل الإيرانية، علماً أنها ترى في التصعيد الراهن فرصة لإعادة رسم موازين القوى الإقليمية، وربما لإضعاف البنية الاستراتيجية للنظام الإيراني، من دون إخفاء سعيها الحثيث لدى الحليف الأميركي إلى الدفع لإسقاط هذا النظام.
وعلى هذه الخلفية، يمكن اختصار الموقف الإسرائيلي بأنه استعداد حثيث – لا يراد له أن يتسبّب بذعر داخلي – لخوض حرب تفضّلها تل أبيب وتسعى إليها، في مقابل إمكانات التسوية التي تأمل ألّا يصل إليها الطرفان المفاوضان.
لكن السؤال المحوري أيضاً، والذي يُقدّر أن يكون حاضراً بقوة على طاولة القرار في واشنطن، كما في تل أبيب، لا يقتصر على ما إذا كانت الضربة ممكنة، بل يمتدّ إلى ما بعدها؟ فالتجارب الحديثة تشير إلى أن الضربات الجوية وحدها نادراً ما تؤدي إلى تغيير سياسي داخلي، وذلك ما لم تقترن بمسار سياسي واضح أو بمتغيّرات داخلية حاسمة.
والحال الوحيدة التي يُستشهد بها غالباً لإسقاط نظام من الجو، هي ما جرى في كوسوفو عام 1999، فيما أظهرت تجارب أخرى أن الحسم يتطلّب تدخّلاً برّياً مطوّلاً، وهو خيار لا يبدو مطروحاً حتى الآن.
إلى جانب ذلك، تَحضر الحسابات السياسية الداخلية المرتبطة بكلّ من القيادتَين الأميركية والإسرائيلية؛ إذ إن ترامب يواجه تحدّيات تتعلّق بتراجع شعبيته بشكل واضح جداً، قبيل الانتخابات النصفية، فيما قد يرى رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في أجواء التوتّر فرصة لتعزيز موقعه السياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، التي باتت أيضاً قريبة نسبياً.
في المحصلة، يتشكّل مشهد معقّد تتداخل فيه اعتبارات الردع والتفاوض والسياسة الداخلية، وإعادة رسم التوازنات الإقليمية.
وفيما لا توجد، حتى الآن، مؤشرات حاسمة على أن قرار الحرب قد اتّخذ بصورة نهائية، يضع مستوى الحشد والتصريحات المتبادلة المنطقة أمام لحظة اختبار حسّاسة، ليبقى السؤال بالتالي: هل يمثّل التصعيد الحالي ذروة ضغط تفاوضي يمهّد لتسوية، أم أنه بداية مسار مواجهة شاملة يصعب التراجع عنه؟
الأخبار
الجمهورية:من هو «راجح»؟
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
أول تلك الأسئلة يركّز على البحث عن هويّة «راجح» الذي ظهّر رأسه منذ فترة من العتمة، وأخذ يحرّك غرف التحريض والتخريب والترويج والاستهداف المباشر الشخصي والسياسي لمستويات رفيعة في الدولة سياسيّة ورسميّة، ومدنيّة وغير مدنيّة، والأهم هل انّ هذا الاستهداف موحى به من جهات خارجية، ام انّه تنفيس لحقد دفين في قلوب وعقول مجبولة بسوء النية؟
الحكومة: تخبّط
وثاني تلك الأسئلة يركّز على الحكومة، ومستقبلها وما إذا كانت ستستمر، بعد السقطة التي انحدرت اليها في فرض الرسوم والزيادات التي انعكست ارتفاعاً رهيباً في أسعار السلع والحاجيات، حيث يتعالى النقاش عن حراكات يجري التحضير لها ضدّ الحكومة، التي تعيش أصلاً حالة تخبّط وزاري لم تشهدها حكومة من قبل، والمثال الصارخ على ذلك، انّ مكونات سياسية ممثلة في الحكومة توافق في مجلس الوزراء عبر وزرائها على بنود، ثم هذه المكونات نفسها، تسارع إلى التهرّب من موافقتها، على ما جرى مع موافقة جهات سياسية وحزبية على الموازنة في مجلس الوزراء، ومعارضتهم لهذه الموازمة في مجلس النواب، وكذلك الامر بالنسبة إلى زيادة الرسوم على البنزين، التي تمت الموافقة عليها في مجلس الوزراء، سارعت جهات سياسية إلى الاعتراض على قرار الزيادة، متجاهلة انّ وزراءها في الحكومة وافقوا على هذا القرار؟
الجمهورية
الجمهورية:غموض انتخابي
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
على انّ السؤال المركزي في هذه المرحلة، هو هل ستجري الانتخابات النيابية في موعدها المقرّر في العاشر من شهر أيار المقبل؟المواقف العلنية الصادرة عن أكثر من مستوى سياسي ورسمي، تؤكّد انّ الانتخابات النيابية حاصلة في الموعد المحدّد.
في سباق محموم مع ما تبدو انّها نوايا خبيثة ترمي إلى تطيير الانتخابات.
ويؤكّد مسؤول رفيع لـ«الجمهورية»، أنّه «لن يكون في مقدور أحد في الداخل او الخارج أن يعطّل الانتخابات ويمنع إجراءها في موعدها.
الانتخابات ستجري في الموعد المحدّد، وعلى أساس القانون الانتخابي النافذ. ونقطة على السطر».
وعندما قيل للمسؤول الرفيع بأنّ هناك جواً في الحكومة يقول بإجراء الانتخابات وفقاً لروحية الرأي الذي أبدته هيئة الإستشارات والتشريع في وزراة العدل حول تصويت المغتربين لكل المجلس النيابي لتعذّر إقامة الدائرة 16 المتعلقة بالمقاعد الستة المخصصة للمغتربين، قال: «هذا الامر يشهرونه كسبب يستندون إليه لتطيير الانتخابات، هناك جهات عديدة في الحكومة تدفع في هذا الاتجاه، وهذا ليس سراً، كما انّ البعض مَن في الحكومة يدغدغهم التمديد للمجلس النيابي ويريدون البقاء في مناصبهم ومقاعدهم، ولكن التمديد لن يحصل، والحكومة لا تستطيع أن تتجاوز القانون النافذ، وملزمة بتطبيقه كما هو، وليس وفق شهوات ورغبات المزاج السياسي».
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت عراقيل قد نشأت في طريق الانتخابات، قال: «بعض الجهات الداخلية او الخارجية قد لا تتردد في محاولة افتعال تعقيدات مانعة للانتخابات، على اعتبار انّ هذه الانتخابات قد لا تأتي بالنتيجة التي تريدها. وهذا احتمال غير مستبعد على الإطلاق. ولكن ما أخاف منه هو انّ هذا التهوّر بتعطيل الانتخابات في حال بات امراً واقعاً، قد يخلق واقعاً اكثر تعقيداً، يعني بصراحة بيخرب البلد».
الجمهورية
اللواء:أجواء حرب من الجنوب إلى البقاع: إغتيال قيادات في حزب الله وعشرات الشهداء والجرحى
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
ليلاً، بعد استهداف مخيم عين الحلوة، شنت الطائرات المعادية غارات بين تمنين وبدنايل وقصرنبا وعلى الشعرة في بلدة النبي شيت في البقاع.
واستهدفت إحدى الغادات مبنى كاملاً خلف «القرض الحسن» على أوتوستراد بعلبك مما أدى الى تدميره بالكامل.
وكشفت مصدر فلسطيني عن استهداف مكتب لحماس في عين الحلوة ، في حي حطين، وسقوط إصابات،حيث نفذ العدو عدوانا على المخيم مستهدفا مبنى في حي لوبية المتاخم لحي حطين.
ما ادى الى سقوط شهيدين هما حسين نمر وبلال الخطيب.
وزعم جيش الاحتلال «ان الجيش هاجم مقرًا كانت تنشط منه عناصر تابعة لمنظمة حماس الإرهابية في منطقة عين الحلوة جنوب لبنان.
والمقر الذي استهدفناه في عين الحلوة استخدم للإعداد لعمليات إرهابية ضد قواتنا في لبنان».وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن «الهجوم على عين الحلوة جنوبي لبنان نفذته سفن حربية».
وجاء التصعيد الاسرائيلي مشابهاً لأيام الحرب من حيث حجم التصعيد الاسرائيلي منذ فجر ونهار الامس، حيث اغارت مسيّرة معادية فجرا بصاروخين على منشآت معمل للصخور عند أطراف بلدة مركبا لجهة بلدة العديسة، مما ادى الى وقوع اضرار في المعدات.هذا ونفذ الجيش الإسرائيلي عند الساعة الثانية والثلث من بعد منتصف الليل، عملية تفجير كبيرة، في محيط بلدة العديسة.
وتعرضت قرابة العاشرة والربع صباحا، أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل للإستهداف بالرشقات الرشاشة الاسرائيلية.
سبق ذلك قيام مسيّرة اسرائيلية بالقاء قنبلة صوتية على بلدة حولا، ثم تقدّمت دبابة ظهراً “ميركافا” صهيونية من الموقع المستحدث الواقع بين بلدتي مركبا وحولا، باتجاه محلة الدواوير في بلدة حولا.
بالتزامن، عمدت حامية الموقع الاسرائيلي المستحدث داخل الاراضي اللبنانية في «جبل بلاط» الى اطلاق رشقات رشاشة بإتجاه اطراف بلدتي مروحين وشيحين.
واستهدفت احدى الغارات نجل النائب السابق محمد ياغي .
وأدت الغارات في البقاع الى سقوط 15 شهيداً بينهم قياديون في حزب الله و60 جريحاً.
وحسب المعلومات أن من بين المستهدفين في الغارة على «علي النهري» مسؤول منطقة البقاع في حزب الله حسين النمر، إضافة إلى محمد ابراهيم الموسوي وعلي زيد الموسوي الذين كانوا مع القيادي حسين ياغي داخل شقة.
اللواء
الأخبار: السعودية وفرنسا رسمياً: أجِّلوا الانتخابات!
الأخبار:
علمت «الأخبار» أن رئيسَي الجمهورية جوزيف عون والنواب نبيه بري تلقّيا للمرة الأولى طلبات مباشرة فرنسية – سعودية، بالتمديد للمجلس النيابي، وتأجيل الانتخابات سنة واحدة على الأقل.وبحسب المعلومات، بدأ النقاش بعد عودة رئيس الحكومة نواف سلام من آخر زيارة له إلى فرنسا، وإجرائه اتصالات مع الجانب السعودي، أفضت إلى إبلاغه جهات بارزة أنه سمع كلاماً مباشراً يدفع إلى تأجيل الانتخابات، والتمسّك به في رئاسة الحكومة.
لكنّ الجديد هو ما نقله أحد زوار القصر الجمهوري، عن تلقّي عون رسالة فرنسية تدعوه إلى البحث في تأجيل الانتخابات، تحت عنوان أن الظروف الداخلية ليست مؤاتية لأي تغيير جدّي، وبقاء حكومة سلام يساعد على استكمال الإصلاحات وخطة نزع السلاح.
وفي وقت لاحق، نقل وزير بارز عن بري أنه تعمّد رفع مستوى الخطاب حول الانتخابات، لأنه تلقّى بصورة مباشرة طلباً سعودياً بالتمديد سنة واحدة على الأقل.
وبحسب المصادر، رفع الجانب السعودي مستوى الضغط بعد تبلّغه قرار الرئيس سعد الحريري خوض الانتخابات، مبرّراً طلبه تأجيل الانتخابات بأن لبنان يمرّ في ظروف خاصة الآن، ولا يمكنه تجميد ملف حصر السلاح أو الإصلاحات، مع إشارته إلى دعمه بقاء سلام في رئاسة الحكومة، بقوة.
لكنّ المعضلة جاءت هذه المرة في الموقف المبدئي من التمديد والآلية، إذ يصرّ بري على أن يأتي طلب التمديد من الحكومة، وليس من مجلس النواب.
وهو أبلغ المعنيين أن الثنائي الشيعي ليس في وارد المشاركة في أي مقترح للتمديد، مع عدم معارضته للأمر، في حال قدّمت الحكومة الاقتراح ووافقت عليه الكتل الأساسية، خصوصاً حلفاء السعودية، في إشارة إلى أحزاب القوات والكتائب والاشتراكي والنواب السنّة.
الأخبار
الشرق الأوسط السعودية: ترمب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران
الشرق الأوسط السعودية:لندن – واشنطن – طهران:
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران، بينما يستعد «البنتاغون» لشن عملية على إيران تستمر عدة أسابيع، وقد تشمل قصف منشآت أمنية بالإضافة إلى البنية التحتية النووية.
وعندما سُئل عما إذا كان يدرس توجيه ضربة محدودة للضغط على إيران من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، قال للصحافيين في البيت الأبيض: «أعتقد أنه يمكنني القول إنني أدرس ذلك».
وفي وقت لاحق، قال خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض «من الأفضل لهم التفاوض على اتفاق عادل».
وقال ترمب، الخميس، إنه يعتقد أن مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً «كافية» لإيران للتوصل إلى اتفاق، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود منذ سنوات، ورفضت إيران مناقشة المطالب الأميركية والإسرائيلية الأوسع نطاقاً بخفض برنامجها الصاروخي، وقطع علاقاتها مع جماعات مسلحة.
وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن التخطيط العسكري الأميركي بشأن إيران بلغ مرحلة متقدمة، مع خيارات تشمل استهداف أفراد بعينهم في إطار هجوم محتمل، والسعي أيضاً إلى تغيير النظام في طهران، إذا ما أمر بذلك ترمب.
وتُعدّ هذه الخيارات العسكرية أحدث مؤشر على أن الولايات المتحدة تستعد لاحتمال خوض صراع خطير مع إيران في حال فشلت الجهود الدبلوماسية.
وتشير أحدث المعلومات إلى وجود تخطيط أكثر تفصيلاً وطموحاً قبيل اتخاذ ترمب قراره.
وكان ترمب قد طرح علناً في الأيام القليلة الماضية فكرة تغيير النظام الحاكم في طهران.
ولم يقدم المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية التخطيط، تفاصيل إضافية بشأن الأشخاص الذين قد يُستهدفون، أو الكيفية التي قد يحاول بها الجيش الأميركي إحداث تغيير في النظام من دون نشر قوة برية كبيرة.
وسيُمثل السعي إلى تغيير النظام تحولاً جديداً عن تعهدات ترمب خلال حملته الرئاسية بالتخلي عما وصفه بسياسات الإدارات السابقة الفاشلة، التي شملت جهوداً عسكرية للإطاحة بحكومتي أفغانستان والعراق.
وقد حشد ترمب قوة نارية كبيرة في الشرق الأوسط، لكن معظم القدرات القتالية متمركزة على متن سفن حربية وطائرات مقاتلة.
وقد تعتمد أي حملة قصف واسعة أيضاً على دعم قاذفات متمركزة داخل الولايات المتحدة.
ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، فمن المرجح أن تستهدف الضربة مباني حكومية أو مواقع عسكرية محددة، وقد تكون محدودة بما يكفي لعدم إثارة رد انتقامي شامل من إيران.
وقال مسؤول لم يُكشف عن اسمه للصحيفة إن مساعدين لترمب ناقشوا أيضاً سيناريوهات لعمليات واسعة النطاق قد تشمل ضربات متصاعدة تدريجياً، بهدف نهائي يتمثل في إنهاء برنامج إيران النووي أو حتى إسقاط الحكومة.
ولم تحرز المحادثات غير المباشرة التي عُقدت في الأسابيع الأخيرة تقدماً يُذكر، بينما قد يكون أحد الطرفين أو كلاهما يسعى لكسب الوقت استعداداً لتحضيرات نهائية للحرب.
ووفقاً لما نقلته «بوليتيكو» عن شخصين مطلعين على التخطيط، لم يتخذ ترمب بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات إلى مواقع تابعة للنظام الإيراني أو تحديد طبيعة الأهداف، غير أن الهجمات قد تبدأ في أقرب وقت نهاية هذا الأسبوع.
وأشار أحد المصدرين إلى أن أي تحرك عسكري محتمل سيركز على البرنامجين النووي والصاروخي الباليستي لإيران.
تمر إيران بمرحلة ضعف أكثر من أي وقت مضى، بعد 12 يوماً من الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت منشآته النووية والعسكرية، العام الماضي، إضافة إلى احتجاجات جماهيرية في يناير (كانون الثاني) الماضي جرى قمعها بعنف.
وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، الخميس، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرافاني إن بلاده لا تسعى إلى «التوتر أو الحرب، ولن تبادر بشن حرب»، لكنها سترد على أي عدوان أميركي «بشكل حاسم ومتناسب».
وأضاف: «في مثل هذه الظروف، ستُعد جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار الرد الدفاعي الإيراني».
وخلال ولايته الأولى، أبدى ترمب استعداداً لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف؛ إذ وافق عام 2020 على الهجوم الذي أدى إلى مقتل الجنرال الإيراني البارز قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية شبه العسكرية والاستخباراتية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وصنّفت إدارة ترمب «الحرس الثوري» منظمة إرهابية أجنبية عام 2019، في سابقة هي الأولى من نوعها بتطبيق هذا التصنيف على جيش تابع لدولة أخرى.
وأشار أحد المسؤولين الأميركيين إلى ما عدَّه نجاحاً لإسرائيل في استهداف قادة إيرانيين خلال حربها التي استمرت 12 يوماً مع إيران، العام الماضي.
وفي ذلك الوقت، قالت مصادر إقليمية لـ«رويترز» إن ما لا يقل عن 20 من كبار القادة العسكريين قُتلوا، بينهم رئيس أركان القوات المسلحة الميجر جنرال محمد باقري.
وقال المسؤول الأميركي: «أظهرت الحرب التي استمرت 12 يوماً والهجمات الإسرائيلية على أهداف فردية فائدة هذا النهج»، مضيفاً أن التركيز انصب على المشاركين في قيادة «الحرس الثوري» والسيطرة على قواته.
ومع ذلك، حذّر المسؤول من أن استهداف الأفراد يتطلب موارد استخباراتية إضافية؛ إذ إن قتل قائد عسكري بعينه يستلزم تحديد موقعه بدقة، وتقييم الأضرار الجانبية المحتملة.ولم يتضح للمسؤولين اللذين تحدثا إلى «رويترز» طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تمتلكها الولايات المتحدة بشأن القادة الإيرانيين الذين قد يتم استهدافهم.
حرب طويلة
نقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدو مستعدة لشن هجوم عسكري ممتد على إيران، رغم مخاطر سقوط قتلى أميركيين، واحتمال تورط الولايات المتحدة في حرب طويلة.
وأشار مصدران مطلعان إلى أن بعض القوات الأميركية قد تُسحب من قواعد في الشرق الأوسط إذا اتخذ «البنتاغون» الاستعدادات النهائية للقتال، بينما سيُطلب من بعض الجنود البقاء لحماية منشآتهم، بينما قد يُنقل آخرون إلى أوروبا أو الولايات المتحدة. وقد اتخذ البنتاغون احتياطات مماثلة في السابق.
وقال دبلوماسي أوروبي مطلع للصحيفة إن بعض الدبلوماسيين اعتقدوا في البداية أن الضغط العسكري الأميركي يهدف إلى دفع طهران لتقديم تنازلات أكبر، لكن بعد محادثات جنيف الأخيرة باتوا يرون أن إيران غير مستعدة للتراجع عن «مواقفها الأساسية»، ومنها حقها في تخصيب اليورانيوم.
وأوضح مسؤولون مطلعون أن الترسانة التي يجري تجميعها منذ أسابيع تنتظر وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر فورد» وسفنها المرافقة، بعدما مدّد القادة العسكريون، الأسبوع الماضي، انتشارها، وأمروا بتوجيهها إلى المنطقة من البحر الكاريبي.
وعبرت الحاملة، الجمعة، مضيق جبل طارق، وتتمركز في شرق البحر المتوسط مع مدمراتها المرافقة المزودة بصواريخ موجهة؛ ما يجعل تنفيذ هجوم ممكناً خلال أيام، بحسب أشخاص تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية التخطيط العسكري.
وكانت بيانات التتبع قد أظهرت حاملة «فورد» كانت قبالة سواحل المغرب في المحيط الأطلسي، ظهر الأربعاء. ومن المرجح أن يستغرق وصولها إلى قبالة سواحل إيران أكثر من أسبوع.
وكان ترمب قد أحجم حتى الآن عن ضرب إيران بعد أن وضع «خطوطاً حمراء» تتعلق بقتل المتظاهرين السلميين والإعدامات الجماعية، بينما أعاد الانخراط في المفاوضات النووية التي تعطلت بسبب الحرب في يونيو (حزيران).
ووافقت إيران على إعداد مقترح مكتوب لمعالجة المخاوف الأميركية التي أُثيرت خلال المحادثات النووية غير المباشرة، هذا الأسبوع، في جنيف، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» مسؤول أميركي رفيع تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.
ومع تزايد الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، قال مسؤول حكومي إقليمي رفيع للوكالة إنه شدد لمسؤولين إيرانيين في محادثات خاصة على أن خطاب ترمب ينبغي أخذه على محمل الجد، وأنه جاد في تهديده بتنفيذ ضربة إذا لم تقدم إيران تنازلات كافية.
وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة محادثات دبلوماسية حساسة، أنه نصح الإيرانيين بالنظر إلى كيفية تعامل ترمب مع قضايا دولية أخرى واستخلاص الدروس بشأن كيفية المضي قدماً.
وقال المسؤول الأميركي للوكالة إن كبار مسؤولي الأمن القومي اجتمعوا، الأربعاء، لمناقشة الملف الإيراني، وأبلغوا بأن «القوات الكاملة» اللازمة لتنفيذ أي عمل عسكري محتمل يُتوقع أن تكون جاهزة بحلول منتصف مارس (آذار).
ولم يحدد المسؤول موعد تسليم إيران ردها المكتوب.
وقال ترمب، الخميس: «ثبت على مر السنين أنه ليس من السهل إبرام اتفاق ذي معنى مع إيران، وعلينا أن نبرم اتفاقاً ذا معنى. وإلا فستحدث أمور سيئة».
وأعلن الجيش الألماني أنه نقل «عدداً من الأفراد غير الأساسيين للمهمة» من قاعدة في شمال العراق بسبب الوضع الراهن في المنطقة، تماشياً مع إجراءات شركائه، مع بقاء بعض القوات للمساعدة في تشغيل المعسكر متعدد الجنسيات في أربيل، حيث يجري تدريب القوات العراقية.
وأعلنت النرويج خطوة مماثلة.
68 طائرة شحن عسكرية
وكتب «مركز سوفان» للأبحاث في نيويورك أن «50 طائرة مقاتلة أميركية إضافية، من طراز (إف-35) و(إف-22) و(إف-16) أرسلت إلى المنطقة، هذا الأسبوع، لتنضم إلى مئات الطائرات المنتشرة في قواعد بدول الخليج العربي»، مضيفاً أن هذه التحركات «تعزز تهديد ترمب (الذي يكرره بشكل شبه يومي) بالمضي قدماً في حملة جوية وصاروخية واسعة إذا فشلت المحادثات».
وبدورها، أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن عشرات طائرات التزويد بالوقود والنقل عبرت المحيط الأطلسي خلال هذا الأسبوع.
وتُظهر بيانات «فلايترادار 24» إعادة تموضع 39 طائرة صهريجية خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مواقع أقرب إلى مسرح العمليات المحتمل، كما نفذت 29 طائرة نقل ثقيل، من بينها «سي – 17 غلوب ماستر 3»، رحلات إلى أوروبا خلال الفترة نفسها.
وانطلقت 6 رحلات هذا الشهر من قاعدة فورت هود، مقر اللواء 69 للدفاع الجوي، الذي يشغّل منظومتي «باتريوت» و«ثاد» للدفاع ضد الصواريخ والطائرات.
وتوجهت إحدى طائرات «سي – 17» من القاعدة إلى الأردن.
وجرى نشر 6 طائرات إنذار مبكر وتحكم من طراز «إي-3 سنتري أواكس»، وهي عنصر حاسم في عمليات القيادة والسيطرة في الوقت الفعلي.
ويوجد للولايات المتحدة حالياً ما لا يقل عن 12 سفينة في المنطقة، بينها حاملة طائرات و8 مدمرات، إضافة إلى 3 سفن قتال ساحلي جرى تحويلها إلى كاسحات ألغام، وفقاً للبحرية الأميركية.
ونقلت صحيفة «الغارديان» عن خبراء عسكريين إن مجموعتي الحاملتين يمكن أن تنفذا «عدة مئات من الطلعات الهجومية يومياً لعدة أسابيع، بكثافة تفوق تلك التي شهدتها حرب الـ12 يوماً».
وحتى من دون حاملة «فورد»، تستطيع الطائرات المنطلقة من «لينكولن» تنفيذ 125 مهمة قصف يومياً أو أكثر، ما يمنح الولايات المتحدة القدرة على بدء استهداف مواقع حكومية وعسكرية داخل إيران ضمن حملة جوية، إذا قرر ترمب المضي في الهجوم.
وأشار ترمب إلى إمكانية استخدام القاعدة الأميركية – البريطانية المشتركة في دييغو غارسيا، التي تبعد نحو 5200 كيلومتر عن طهران، لشن هجمات، وهو ما أبدت لندن تحفظاً حياله.
وكانت إيران قد أجرت في وقت سابق من هذا الأسبوع مناورات بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، الممر الضيق للخليج الذي يمر عبره نحو خُمس النفط المتداول عالمياً، كما تتصاعد التوترات داخل البلاد، حيث يقيم مشيعون مراسم لإحياء ذكرى متظاهرين قُتلوا قبل 40 يوماً على أيدي قوات الأمن، وشهدت بعض التجمعات هتافات مناهضة للحكومة رغم تهديدات السلطات.
نتنياهو يحذر إيران
وتجري إسرائيل استعداداتها لاحتمال تعرضها لضربات صاروخية إيرانية رداً على أي تحرك أميركي.
وأعلن المتحدث باسم الجيش، الجمعة، أن القوات الإسرائيلية «متأهبة» في مواجهة إيران، ولكن لا تغيير في التعليمات بالنسبة إلى السكان.
وقال الجنرال إيفي ديفرين في تصريح مصور: «نتابع من كثب التطورات الإقليمية، ونرصد بانتباه النقاش العلني حول إيران.
جيش الدفاع متأهب» و«عيوننا مفتوحة في كل الاتجاهات، والإصبع على الزناد أكثر من أي وقت في مواجهة أي تغيير في الواقع العملاني»، لكنه أكد أنه «ليس هناك أي تغيير في التعليمات».
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس: «نحن مستعدون لأي سيناريو»، مضيفاً أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل «فستواجه رداً لا يمكنها حتى تخيله».
وكان نتنياهو، الذي التقى ترمب، الأسبوع الماضي، يدفع منذ فترة طويلة نحو موقف أميركي أكثر تشدداً تجاه إيران، ويقول إن أي اتفاق يجب ألا يقتصر على إنهاء برنامجها النووي فحسب، بل أن يقيّد ترسانتها الصاروخية، ويجبرها على قطع علاقاتها مع جماعات مسلحة مثل «حماس» و«حزب الله».
الشرق الأوسط
البناء:لبنان على رف الانتظار: تأجيل الانتخابات تحت وطأة المفاوضات النووية والمصالح الإقليمية
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
وفيما نقلت مصادر «البناء» عن شخصيات سياسية التقت سفراء دول أجنبية في لبنان خلال الأسبوع الماضي، تلميحهم لعدم وجود إرادة خارجية وظروف إقليمية لإجراء الانتخابات النيابية لأسباب متعددة، وتفضّل هذه الدول تأجيل الانتخابات لعام أو عامين حتى ينجلي الوضع الإقليمي، لا سيما مآلات المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي ستترك تداعيات على المنطقة برمّتها، وبالتالي كلمة السر الخارجية الانتخابية لن تأتي حتى يتبيّن خيط المفاوضات النووية الأبيض من الأسود، ما يعني وضع لبنان على رفّ الانتظار حتى إشعار آخر.
وقد يتلاقى هذا المناخ الخارجي حيال انتخابات لبنان، مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الغامضة حيال الأزمة اللبنانية، حيث تحدّث بشكل عام ومن دون إيضاح كلامه وبلا الغوص في التفاصيل، ما يعني أنه يربط الملف اللبناني بتطورات المنطقة لا سيما المفاوضات النووية.
ووفق معلومات «البناء» فإنّ معظم القوى السياسية والنواب المستقلين والمرشحين ينتظرون أمراً ما على صعيد موعد الانتخابات قبل حسم خياراتهم بالترشيح والتحالفات، وتتحدث أكثر من جهة سياسية عن تأجيل الانتخابات لشهرين أو لعام أو عامين، ويلمحون إلى تسوية تطبخ على نار باردة بين المراجع الرئاسية ومسؤولين أجانب وعرب نافذين على الساحة اللبنانية، ستتظهّر مطلع شهر آذار قد تكون دعوة من رئيس المجلس إلى جلسة لحسم مسار قانون الانتخاب لا سيما بما خصّ اقتراع المغتربين في الخارج.
وفي خطوة أولى من نوعها، رفضت وزارة الداخليّة ترشح عباس عبد اللطيف فواز وهو الرئيس السابق للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ومرشّح حركة أمل عن المقعد الشيعي للدائرة 16 في الاغتراب. وبحسب المعلومات، «لا يمكن لأيّ شخص أن يترشّح ما لم يكن باب الترشيح مفتوحاً رسمياً (للخارج)، مع تحديد المهل القانونية والمستندات المطلوبة بوضوح وإجراءات فتح الحسابات في الخارج وتعيين مدقق مالي لبناني أو أجنبي، وبيان ما إذا كان تقديم طلبات الترشيح يتمّ عبر وزارة الداخلية والبلديات أو عبر السفارات في الخارج، إضافة إلى تحديد المقعد المعني وأيّ قارة يُخصّص لها».
واعتبرت مصادر سياسية وقانونية أنّ طلب وزارة الداخلية استشارة هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل بشأن اقتراع المغتربين انحياز واضح لطرف سياسيّ ضدّ آخر، فيما الأجدى بالحكومة إصدار المراسيم التطبيقية للقانون الانتخابيّ بما خصّ توزيع المقاعد الستة على القارات وفق ما نصت عليه المادة المتعلقة بالدائرة 6 واقتراع المغتربين، لا عرقلة تطبيق القانون بحجج واهية ووضع العصي في دواليب قطار الانتخابات النيابية.
وحذرت المصادر عبر «البناء» من مخطط لتطيير حق المغتربين بالاقتراع لتطيير الانتخابات والتمديد للمجلس الحالي لأسباب سياسية.
مضيفة: يجري التذرّع بالمغتربين لفتح الباب لتأجيل الانتخابات التي ينظر اليها الخارج الأميركي كمحطة سياسية في إطار المشروع العام المرسوم للمنطقة ومن ضمنه لبنان، وبالتالي الوظيفة السياسية للانتخابات لا تنفصل عن المشروع الأميركي للمنطقة.
البناء
الديار:الوقائع مُخالفة لكلام سلام
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
وفي مؤتمر صحافي عقده امس، شرح رئيس الحكومة نواف سلام قرارات الحكومة الضريبية، لتغطية الزيادات الاخيرة للقطاع العام، التي تبلغ تكاليفها 850 مليون دولار، منتقدا المعارضات الشعبوية قبل الانتخابات، ومؤكدا انه من واجب الحكومة تأمين مصادر لهذه الزيادات، كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين، وكي لا نعود الى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف.
واشار الى ان مطالب القطاع العام محقة ومستحقة، ولجانا الى الضرائب حتى لا نقع بمشكلة شبيهة بمشكلة سلسلة الرتب والرواتب التي اقرت 2017، متحدثا عن إعفاء العديد من المواد الغذائية من اية ضرائب .
لكن مصادر اقتصادية كشفت بان كلام سلام دحضته الوقائع على الارض، فالاسواق شهدت ارتفاعا جنونيا في الاسعار.
وما فاقم المشكلة التزامن بين اعلان الزيادات والضرائب مع حلول شهر رمضان الكريم، مما رفع من مستويات الغلاء الى أرقام كبيرة، وتحديدا اسعار الخضر واللحوم والحلويات، في ظل غياب شبه كلي لأجهزة الرقابة التابعة لوزارة الاقتصاد.
اما بالنسبة للزيادات، تضيف المصادر، فمن المستحيل تمريرها من قبل الاحزاب السياسية قبل الانتخابات النيابية، فالاحزاب الممثلة في الحكومة من حركة «امل» والحزب «التقدمي التقدمي الاشتراكي» و«القوات» و«الكتائب» تخلوا عن ممثليهم في الحكومة.
ودعت المصادر الاقتصادية الرئيس سلام الى متابعة المعلومات عن ادخال عشرات الموظفين الى سلك الدولة عبر التعاقد بالساعة او الفاتورة او بدل خدمات مؤخرا، ويتم التوظيف بقرارات وزارية وفي دوائر غير منتجة، ويقبضون رواتبهم بجداول مستقلة، بالاضافة الى تلزيمات بالتراضي، واعتداءات متواصلة على الأملاك البحرية والنهرية ومشاعات الدولة، اضافة الى صرف ملايين الدولات على أبنية مستأجرة لصالح الوزارات.وسألت المصادر اين اصبح مشروع تجميع وزارات الدولة في المدينة الرياضية ؟ اين اصبح الغاء رواتب النواب السابقين، وبعضهم من ايام الانتداب ؟ اين تصحيح الاوضاع في الدوائر العقارية؟ وغيرها من مداخيل النهب.
الديار
الديار:الانتخابات النيابية
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
الانتخابات في موعدها، واذا ارتأى مجلس النواب تأجيلا تقنيا الى شهرين، وتحديدا الى تموز، فلا مشكلة في ذلك. هذا هو جوهر الاتفاق بين الرؤساء الثلاثة، ورئيس الجمهورية حاسم في الامر، ولن يقبل بتوجيه اكبر ضربة لعهده بتأجيل الانتخابات لسنة او سنتين. وتحت هذه المعادلة تعمل الحكومة ووزيرا الداخلية والخارجية.
وحسب المعلومات المؤكدة ان هناك مخرجا دستوريا يطبخ في الكواليس على الطريقة اللبنانية، وسيتبلور خلال الأسبوع المقبل، وقادة الكتل السياسية في اجوائه، وقد حركوا ماكيناتهم الانتخابية على هذا الأساس، والاجتماعات متواصلة نهارا وليلا لتركيب التحالفات.
وقد نجحت زيارة تيمور جنبلاط الى سامي الجميل بضم «الكتائب» الى لائحة «الاشتراكي» و«القوات» في الجبل.وسبق ذلك، لقاء بين وليد جنبلاط وطلال ارسلان، وحسم «البيك» القرار بان تضم لائحته درزيا واحدا هو يوسف دعيبس، من اجل تأمين فرص النجاح لارسلان في اللائحة المنافسة، التي ستظهر ملامحها، بعد تذليل العقد بين ارسلان وباسيل.في حين، ذللت جميع العقد التي تعترض التحالف بين حزب الله و«الوطني الحر».
علما ان الثنائي الشيعي مرتاح جدا لأوضاعه وقاعدته الشعبية، والعلاقة مع «المستقبل» جيدة، وقد تكون هناك تحالفات على « القطعة»، لان «المستقبل» يريد خوض الانتخابات مستقلا في كل الدوائر والتحكم باللوائح.
ورغم الغزل «القواتي» – «الكتائبي» هناك خلافات في بعض الدوائر، فيما معارك كسر العظم، تبقى ساحاتها بين «القوات» و«التيار الوطني الحر»، فلمن الامرة مسيحيا؟
الديار