صورة تنزلق
السياسية

المفتي طالب دعا لوحدة اللبنانيين وترميم العلاقات بين الدول العربية والاسلامية

رأى في استشهاد السيد الخامنئي تتويجاً لحياة شخصية وقفت مع المظلومين

المفتي طالب دعا لوحدة اللبنانيين وترميم العلاقات بين الدول العربية والاسلامية

رأى المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب أن استشهاد المرجع السيد علي الخامنئي مرشد الجمهورية الاسلامية وقائدها والشخصية الملهمة للملايين على امتداد العالم الاسلامي هو تتويج لحياة هذه الشخصية التي أفنت عمرها في الدفاع عن شعبها وعن الاسلام الحنيف وقيم الحق ومبادئ العدل وظلّت حريصة على الوقوف مع قضايا الشعوب المستضعفة والمظلومة وعلى رأسهم قضية الشعب الفلسطيني ودفعت حياتها ثمناً لذلك.

وأشار الى أن استهداف شخصية في هذا المقام وهذا الموقع الديني يؤكد خوف العدو من هذه الشخصية حتى مع بلوغها هذا السن كما يشير الى حجم السقوط القيمي والأخلاقي الذي يعيشه العالم المتوّحش الداعم له والمساند لخططه ومشاريعه التي يريد من خلالها اجتياح كل معالم الدول ومواقعها واستخفافه بكل الشرائع

والقوانين الانسانية.

وأكد أن البشرية تمر في هذه المراحل بأخطر ما يتهدد

كيانها الانساني والأخلاقي، حيث تغيب قوانين حقوق الانسان وشرعته لحساب منطق القوة ومن يملك القدرة الأكبر على انتاج الأسلحة القاتلة والسيطرة على اقتصاديات العالم والتحّكم بمصيره ومساره.

وحذّر من أن الذي تتعرّض له ايران في هذه الأيام بعد استجابتها لمنطق التفاوض والحوار للمرة الثانية وتقديمها الكثير من التنازلات يشير الى أن ما هو مطلوب من الدول وبخاصة الدول العربية والاسلامية هو أبعد من ذلك بكثير وخصوصاً في المرحلة التي يراد فيها للشرق الاوسط كله أن يسلك مسار العصر الاسرائيلي وفق ما يؤكده نتنياهو دائماً ويعيده على مسمع العرب والمسلمين.

واعتبر سماحته أن الخلاصة التي ينبغي أن يتنبّه لها الجميع مفادها

أنه ما من أحد في هذه المنطقة سيكون في منأى عن التداعيات التي ستتوالى بعد هذه الحرب ، مشدداً على أن يعمل الجميع على ترميم العلاقات بين الدول العربية والاسلامية وتعزيز الثقة والعودة الى منطق

التفاهم على ما يحمي المصالح الكبرى للعرب والمسلمين بصرف النظر عن كل ما يحدث في هذه الأيام.

وأكد أن العالم لا يمكن أم يسير على طول الخط في اتجاه واحد فلن يبقى ضعف الضعفاء خالداً ولا قوة الأقوياء ولكن مسار التغيير يبدأ دائماً من التحوّلات الفكرية والتغيير الذاتي لأن الله ( لا يغّير ما بقوم حتى يغّيروا ما بأنفسهم).

وأكد أن الخطورة تكمن في أن المؤسسات الدولية باتت بمثابة مراكز الدراسات والتوثيق التي توّثق أرقام الضحايا ولا تمللك الا أن تطلب ممن يملك القوة وحق النقض أن يكون رحيماً بعض الشيء ، ليس في طموحاته وأطماعه ولكن على مستوى أساليب القتل التي

تطاول المدنيين وحتى المدارس والمؤسسات العامة كما شهدناه في فلسطين ولبنان ونشهده في هذه الأيام في ايران

من دون أن يجرؤ من في مواقع القرار في العالم على ادانة المجزرة المتكررة ..

وشدد سماحته على تضامن اللبنانيين مع بعضهم البعض في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها البلد ، وعلى أن تكون وحدتهم مصدر قوتهم والتي من خلالها يتماسك الوطن في مواجهة العدو ويتم التفاهم بين الجميع على تأمين أعلى مستويات الحماية لأهله ولسيادته وسلامه واستقراره.

زر الذهاب إلى الأعلى