صورة تنزلق
اقلامالسياسية

موقف صادر عن المرتضى: لبنان مجدداً أمام الإمتحان

واضاف:” الدور المقاوم للشيعة في لبنان لم يكن امتيازاً طائفياً، بل واجبًا وطنيًّا. من قرى الجنوب حيث كان الاحتلال جاثماً، خرجت إرادة التحرير، وكتب الشهداء صفحات من الصمود أعادت للأرض كرامتها. الدم الذي سُفك، والبيوت التي هُدّمت، والبلدات التي تهجّر أهلها، كانت قرباناً عن الوطن كله. ومن هنا، أي خلاف مع توجّه سياسي شيعي لا يجوز أن يتحوّل إلى حرمان النازحين من حقوقهم الوطنية، أو إسقاط كرامتهم بفعل الهمجية الإسرائيلية. كلّ لبناني له حقٌّ في الاحتضان، وكل دمٍ له قيمة متساوية في الوطن الواحد”.

واضاف:” الهجمة على الشيعة تَسقطُ بذاتها: أخلاقيًّا لأنها تنتهك العدالة والكرامة، وطنيًّا لأنّها تصرف الأنظار عن العدو الحقيقي، وهنا تكمن خطورتها الكبرى، لأنها تخدم، من حيث تدري أو لا تدري، مشروعاً لا يريد للبنان إلاّ التفكّك والانهيار. الدفاع عن الشيعة اليوم هو دفاع عن كلّ اللبنانيين؛ الدفاع عنهم هو الدفاع عن لبنان الرسالة، وعن لبنان الجغرافيا في آن”.

وأردف:” في هذه اللحظة، لا يكفي مجرد التحذير أو التشخيص. الواجب هو تثبيت البوصلة، حماية الداخل بالعدل والاحتضان، وإعلاء كلمة الحق، وإبقاء العين مفتوحة على من يحيك الخراب من الخارج. فلبنان لا يقوم إلاّ بجميع أبنائه، وكلّ ضعف داخلي هو امتداد لهدف خارجي يسعى إلى إسقاطنا جميعاً”.

وختم:”لبنان ليس مجرد مساحة، بل رسالة؛ رسالة يزيد من حصانتها التمسّك بارادة مواجهة ذلك المشروع، تتعاظم بالوحدة، وتُصان بالكرامة. وكل هجوم على مكوّن من المكوّنات اللبنانية هو هجوم على جميع اللبنانيين، وكلّ ضعف داخلي هو فرصة للعدو، وكلّ تضامن أخلاقي هو خط دفاع عن الوطن كلّه…حمى الله لبنان!”.

زر الذهاب إلى الأعلى