اجتماع طارئ في جبيل لمتابعة أوضاع 11 ألف نازح… تأكيد على التضامن الوطني وتكثيف الجهود الإنسانية
جبيل – في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن موجة النزوح الواسعة التي شهدتها مناطق لبنانية عدة، عقد اجتماع في مبنى اتحاد بلديات قضاء جبيل بدعوة من رئيس الاتحاد فادي مرتينوس، لمتابعة أوضاع نحو 11 ألف نازح لبناني توزعوا على قرى وبلدات القضاء، في واحدة من أكبر موجات النزوح التي تشهدها المنطقة في السنوات الأخيرة.

وشارك في الاجتماع النائبان سيمون أبي رميا وزياد الحواط، قائمقام جبيل ورئيسة خلية الأزمة نتالي مرعي الخوري وأعضاء الخلية، إلى جانب رئيس الاتحاد فادي مرتينوس ونائبه الدكتور بشير الياس، وعدد من رؤساء البلديات، ورئيس رابطة مخاتير قضاء جبيل كريستيان القصيفي. وجرى خلال اللقاء البحث في واقع النازحين المنتشرين في 13 مركز إيواء، إضافة إلى من يقيمون لدى أقارب أو في فنادق ومنازل مستأجرة، كما نوقشت الحاجات الملحّة والإجراءات التنظيمية الضرورية لضمان توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لهم.

في مستهل الاجتماع، وصف مرتينوس النازحين بأنهم “إخوة لنا”، مؤكداً أن الواجب الإنساني يفرض الوقوف إلى جانبهم وتأمين ظروف عيش لائقة لهم في هذه المرحلة الصعبة، معرباً عن أمله في أن تنتهي الأزمة قريباً. كما شدد على أهمية التضامن بين جميع الجهات لتجاوز هذه المحنة، مثنياً على الجهود التي تبذلها خلية الأزمة والبلديات في متابعة هذا الملف.
من جهته، اعتبر النائب زياد الحواط أن البلاد تمر بظرف استثنائي مؤلم يفرض التعامل معه بمسؤولية عالية، مشيراً إلى أن حجم النزوح الكبير الذي شهدته مناطق جبيل يعكس فداحة الكارثة التي تعيشها عائلات لبنانية اضطرت إلى ترك منازلها والبحث عن ملاذ آمن. وأكد أن الأولوية اليوم هي للبعد الإنساني والاجتماعي، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، مشدداً على أن الواجب يقتضي توفير الظروف المعيشية الأساسية للنازحين، ولا سيما في مراكز الإيواء التي تحتاج إلى دعم كبير.
وأشار الحواط إلى أن الجهود تتواصل لتأمين الدعم اللازم بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمؤسسات المانحة، من أجل توفير المساعدات الغذائية والصحية والخدمات الأساسية للنازحين، خصوصاً الأطفال وكبار السن، إلى حين تمكنهم من العودة إلى منازلهم وقراهم.
بدوره شدد النائب سيمون أبي رميا على أن ما يجمع اللبنانيين في هذه اللحظة الصعبة هو المصير الواحد والعيش المشترك، معتبراً أن قضاء جبيل يقدم نموذجاً في التضامن الإنساني بين أبنائه في مواجهة الأزمة. وأوضح أن العمل الميداني يجري وفق آلية تنظيمية تهدف إلى ضمان توزيع المساعدات بشكل عادل، عبر متابعة أوضاع النازحين في مراكز الإيواء، والشقق المستأجرة، وكذلك لدى العائلات المضيفة.
كما كشف عن اتصالات مع جهات دولية لتأمين مساعدات طبية وإغاثية، مؤكداً أن الهدف هو ضمان الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للنازحين، بالتنسيق مع السلطات المعنية.
واختُتم الاجتماع بالتشديد على أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات التضامن والتكافل بين اللبنانيين، في مواجهة محنة إنسانية قاسية فرضت على آلاف العائلات مغادرة بيوتها، مع الأمل بأن تنتهي هذه الظروف قريباً ليتمكن الجميع من العودة إلى قراهم واستعادة حياتهم الطبيعية.