
جدل قانوني بعد حكم للمحكمة العسكرية بحق ثلاثة متهمين بحيازة سلاح
أثار الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية في لبنان بحق ثلاثة أشخاص بجرم حيازة أسلحة غير مرخّصة نقاشاً قانونياً وسياسياً، بعد أن قضت المحكمة بالاكتفاء بمدة التوقيف الاحتياطي التي بلغت سبعة أيام وفرض غرامة مالية.
ويأتي الحكم استناداً إلى المادة 72 من قانون الأسلحة، التي تنص على عقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة بحق من يحوز أو ينقل أسلحة أو ذخائر من دون ترخيص.
وفي هذا السياق، صدر بيان عن تجمع المحامين في حزب الله اعتبر فيه أن المحكمة أخذت في الاعتبار جملة من المعطيات القانونية، من بينها عدم وجود سوابق عدلية للمدعى عليهم وثبوت عدم استعمال الأسلحة المصادرة، مشيراً إلى أن قانون العقوبات يتيح للقاضي تخفيف العقوبة أو استبدالها بالغرامة في ظروف معينة.
كما أشار البيان إلى مواد قانونية تمنح القاضي صلاحية وقف تنفيذ العقوبة أو استبدال الحبس بالغرامة إذا توافرت أسباب تخفيفية، لافتاً إلى أن الهيئة القضائية اتخذت قرارها بعد دراسة الملف والوقائع المعروضة أمامها.
في المقابل، أكد البيان أن حمل السلاح بهدف مقاومة الاحتلال يُعدّ، بحسب رأيه، فعلاً مشروعاً يستند إلى مقدمة الدستور اللبناني وإلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص على حق الدفاع عن النفس، إضافة إلى قرارات دولية تتعلق بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال.
ودعا البيان النيابات العامة والمحكمة العسكرية إلى عدم ملاحقة من وصفهم بـ”المقاومين”، مطالباً بإخلاء سبيل الموقوفين وإبطال التعقبات بحقهم، مع التشديد على ضرورة احترام استقلالية القضاء وعدم التدخل في عمله.
وقد أثار الحكم ردود فعل متباينة في الأوساط القانونية والإعلامية، بين من اعتبره تطبيقاً للنصوص القانونية المتاحة، ومن رأى أنه يفتح نقاشاً أوسع حول تفسير القوانين المتعلقة بحيازة السلاح في لبنان