المرتضى: إبقاء الجيش اللبناني فوق التجاذبات ضرورة وطنية لحماية الدولة
حذّر الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى من مخاطر الزجّ بالمؤسسة العسكرية في الصراعات الداخلية، معتبراً أن ذلك يخدم أهداف العدوّ الذي يسعى دائماً إلى إضعاف عناصر قوة لبنان من الداخل.
وأوضح المرتضى أن التجربة أثبتت أن العدو لا يراهن فقط على الحروب أو الضغوط المباشرة، بل يعوّل أساساً على الانقسام الداخلي الذي يفتّت قدرة لبنان على الصمود، مشيراً إلى أن الجيش اللبناني يبقى في قلب هذه المعادلة بوصفه أحد أبرز ركائز الدولة ورمز وحدتها.
وأكد أن الجيش ليس مجرد قوة عسكرية أو جهاز أمني، بل التعبير الأوضح عن فكرة الدولة الجامعة التي تتجاوز الانقسامات الطائفية والسياسية، لافتاً إلى أن العدو يسعى إلى إبقائه ضعيف القدرات، والأخطر أن يصبح غارقاً في التجاذبات الداخلية ومتنازع الولاءات.
وأشار المرتضى إلى أن أي محاولة لتوظيف الجيش في الصراعات السياسية أو إخضاعه للضغوط والأجندات المختلفة لا تضعف المؤسسة العسكرية فحسب، بل تضعف الدولة بأكملها، لأن الجيش يشكّل نقطة قوة النظام، وأي وهن يصيبه ينعكس على الكيان والشعب معاً.
وشدّد على أن تحصين الجيش وإبقائه فوق التجاذبات ليس خياراً سياسياً أو مطلباً عاطفياً، بل ضرورة وطنية لحماية الدولة، محذّراً من أن الدول التي تفقد وحدة جيوشها تفقد قدرتها على حماية الداخل قبل الحدود، وتتحول إلى ساحات مفتوحة للصراعات والتدخلات.
ودعا المرتضى المسؤولين والقوى السياسية والإعلام إلى تحمّل مسؤولياتهم في حماية المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن الكلمة أو المزايدة في لحظة سجال قد تتحول إلى عامل إضعاف للمؤسسة.
وختم بدعوة اللبنانيين، بمن فيهم ضباط الجيش ورتباؤه وأفراده، إلى الحفاظ على وحدة الجيش وتجنيبه الانزلاق إلى التجاذبات، مؤكداً أن بقاء الجيش موحّداً يبقي الوطن قابلاً للحياة، فيما يشكّل انقسامه تحقيقاً لما يسعى إليه العدو.