
تشير المعطيات إلى أن الاتصالات المكثفة التي أجراها مسؤولون لبنانيون مع القيادة السورية، إضافة إلى تواصلهم مع مرجعيات دولية وعربية، لم تنجح حتى الآن في تبديد القلق لدى الجانب اللبناني. إذ لا يزال هناك توجّس واضح من الحشود العسكرية السورية المنتشرة على الحدود اللبنانية – السورية.
ويستند هذا القلق إلى تقارير عسكرية وأمنية تفيد بأن طبيعة الانتشار العسكري السوري تبدو هجومية أكثر منها دفاعية، إضافة إلى مشاركة عدد من الفصائل الأجنبية المعروفة بتوجهاتها المتشددة ضمن هذه التحركات.
وفي هذا الإطار، كشف مصدر معني بالملف أن قيادة الجيش اللبناني كانت حاسمة خلال اتصالاتها مع الجانب السوري عبر القنوات المعتادة، حيث أكدت بوضوح أن أي تحرك عسكري باتجاه الأراضي اللبنانية سيُواجه برد مباشر، وأن الجيش لن يكون محايدًا في حال تعرّض السيادة اللبنانية لأي خرق.
وشدد المصدر على أنه لا مجال للتسامح مع أي خطوة من هذا النوع مهما كانت مبرراتها، خصوصًا في ظل المعطيات التي تؤكد أن لا جهة لبنانية معنية بتصعيد الوضع على الحدود المشتركة، في وقت يواجه فيه لبنان أساسًا تداعيات الحرب الإسرائيلية المستمرة على أراضيه.