بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن معاون مفتي بلاد كسروان-الفتوح وجبيل الدكتور الشيخ محمد أحمد حيدر إثر العدوان الآثم على المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى بشخص نائب رئيس المجلس الأستاذ العلّامة الشيخ علي الخطيب حفظه المولى
إنّني وإخواني العلماء حفظهم المولى ولجان الأوقاف المعنيّة بالمنطقة المذكورة أعلاه وبتوجيهات من سماحة العلّامة الشيخ علي الخطيب نائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى وأخيه العلّامة المفتي الشيخ عبد الأمير شمس الدين ومنذ اللحظة الأولى للعدوان الصهيونيّ الآثم على أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية وبيروت فتحنا كل باب للوحدة وأقفلنا كل باب للفتنة وشرّعنا الأوقاف من مساجد وحسينيات لإيواء أهلينا المضحين بالغالي والنفيس من أجل كرامة الوطن وسيادته ولم نكتفِ بذلك بل فتحنا مركز الإفتاء بمدينة جبيل وهو المكتب الإداريّ الوحيد لنا شمال نهر بيروت حتى تخوم النهر الجنوبيّ الكبير شماليّ طرابلس للعوائل الكريمة وسعينا لفتح أبواب كل بيت ونزل ودارة أمكن فتحه وتوفير ما أمكننا من مستلزمات حسب القدرة وسعينا لدى المقتدرين من أجل ذلك…
بعد التنويه بما سلف لا يسعنا إعفاء الدوائر الحكومية من واجباتها فهي شديدة التقصير وكذلك نناشد مختلف الهيئات العامّة والجمعيّات الأهليّة والأطر الإنسانيّة للقيام بما يلزم.
لقد هالنا مع اشتداد وطيس الحرب العسكريّة على أهلنا أشرف الناس أن تندفع أصوات مشبوهة لتشديد وطيس حربهم الإعلاميّة النفسيّة الماكرة الغادرة الفاجرة على بيئة المقاومة بل على مؤسّستها الأم بشخص أستاذنا نائب رئيس المجلس الإسلاميّ الشيعيّ الأعلى العلّامة الشيخ علي الخطيب هذه المؤسسة التي تنتسب إليها كل أذرع المقاومة وكل أسيافها من لدن المؤسّس السيّد الإمام موسى الصدر أعاده الله مع رفيقيه بخير وعافية.
إنّنا ندين ونشجب هذا العدوان الآثم على من نذر نفسه فداء لأهله ولوطنه وجدّ واجتهد لأجل خدمة أخيار الوطن مقاومةً وبيئةً ولن يفلح المغرضون بدسّ الدّسائس وستبقى هذه المؤسّسة وهذا الصوت وهذا المكوّن وهذه البيئة مع سائر الشرفاء الحصن الحصين للدفاع عن حياض وطن الكرامة الإنسانيّة.
وختاما نؤكد أن بناء الأوطان لا يكون بالمزايدات والمكايدات بل بالتعاون على البر والتقوى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
السبت ١٤/٣/٢٠٢٦
الدكتور الشيخ محمد أحمد حيدر