
مانشيت الصحف ليوم السبت 14آذار2026
الشرق الأوسط السعودية: بيروت تنتظر جواباً إسرائيلياً «لم يصل» للمفاوضات المباشرة
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
جدّد المسؤولون اللبنانيون خلال جولة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيروت الدعوة إلى وقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، وفتح الطريق أمام حل سياسي، في حين شدد المسؤول الأممي على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار يمهد لمفاوضات تعيد الاستقرار والسيادة إلى البلاد، وأعلن عن إطلاق نداء إنساني عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان.
عون: لم نتلقَّ جواباً على المبادرة
وأكد الرئيس عون خلال اللقاء أن «السلام لا يمكن تحقيقه من قبل طرف واحد، بل يتطلب موافقة طرفين عليه»، مشدداً على ضرورة البحث عن سبل لوقف الحرب في أقرب وقت ممكن؛ لأنها «لا تهدد حياة أفراد (حزب الله) فحسب، بل تهدد جميع المدنيين الأبرياء».
وأشار إلى أن لبنان «أُدخل في حرب ليست لنا»، محذراً من أن استمرارها سيؤدي إلى مزيد من الضحايا والنازحين والتدمير، الأمر الذي ينعكس سلباً على استقرار البلاد والمنطقة. ولفت إلى أن عدد الضحايا بلغ نحو 700 شخص، بينهم نسبة من النساء والأطفال، إضافة إلى نحو 800 ألف نازح.
وقال عون: «نحن نتطلع اليوم إلى السبل التي يمكن أن نوقف بها هذه الحرب في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن «الحل الأفضل هو عبر المفاوضات؛ لأن مواصلة الحرب لن تؤدي إلا إلى مزيد من المآسي، ولكن من دون مساعدتكم لن يكون من الممكن الوصول إلى هذا الحل».
وأضاف أن لبنان أبدى «استعداداً للمفاوضات المباشرة وعلى أعلى المستويات»، لكنه أوضح أنه «لم يتلقَّ حتى الآن أي جواب على هذه المبادرة».
ولفت إلى أن نجاح أي مسار تفاوضي يتطلب من إسرائيل «إعطاء شيء في المقابل مثل وقف مؤقت لإطلاق النار لكي نتمكن من إجراء المفاوضات»، متوجهاً إلى غوتيريش بالقول.
ملتزمون بحصر السلاح وقرار السلم والحرب
وذكر الرئيس اللبناني أن لبنان توصل عام 2024، برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا، إلى اتفاق «وقف الأعمال العدائية»، إلا أن إسرائيل لم تلتزم به، ولا سيما في ما يتعلق بالانسحاب من النقاط اللبنانية خلال مهلة ستين يوماً، وانتشار الجيش اللبناني على طول الحدود، الأمر الذي كان من شأنه أن يسمح للدولة بالتعامل بفاعلية أكبر مع الوضع الأمني.
وشدد رئيس الجمهورية على التزام لبنان بقرار حصر السلاح بيد الدولة وامتلاكها وحدها قرار السلم والحرب، مؤكداً أن ذلك يأتي «ليس من أجل مصلحة أحد، بل من أجل مصلحة لبنان واللبنانيين»، وأن دعم الأمم المتحدة من شأنه أن يساهم في تسريع هذه الخطوة.
غوتيريش: الوقت للسلام والتفاوض وللدولة القوية
من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني، قائلاً: «أنا هنا كصديق للشعب اللبناني، وفي تضامن كامل معه».
وأضاف أن اللبنانيين يعيشون ظروفاً صعبة في وقت يتزامن فيه شهر رمضان مع فترة الصوم لدى المسيحيين، معتبراً أن «هذا الوقت يجب أن يكون وقتاً للسلام والتضامن».
ودعا غوتيريش الطرفين، «حزب الله» وإسرائيل، إلى «وقف إطلاق النار ووقف الحرب»، والعمل على «تمهيد الطريق لإيجاد حل يتيح الفرصة للبنان ليكون بلداً مستقلاً وله سيادة كاملة على أراضيه».
وأضاف: «هذا لم يعد وقت المجموعات المسلحة، إنه وقت الدولة القوية».
برّي: متمسكون بالقرار «1701»
وفي إطار جولته على المسؤولين اللبنانيين، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الأمين العام للأمم المتحدة والوفد المرافق في مقر الرئاسة الثانية، و«تناول الاجتماع تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية، في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات، ولا سيما ملف النزوح وتهجير مئات آلاف اللبنانيين قسراً من منازلهم، إضافة إلى دور قوات (اليونيفيل) وما تتعرض له من اعتداءات إسرائيلية»، بحسب بيان لرئاسة البرلمان.
وجدد برّي أمام غوتيريش التأكيد على تمسك لبنان بالقرار الأممي «1701»، مشدداً على أنه «لا بديل عن قوات (اليونيفيل) لتطبيقه بمؤازرة الجيش اللبناني»، وداعياً المجتمع الدولي إلى التحرك من أجل «إلزام إسرائيل بوقف عدوانها وتطبيق اتفاق تشرين الثاني (نوفمبر) 2024».
نداء إنساني من السراي الحكومي
ومن السراي الحكومي أُطلق «النداء الإنساني العاجل للبنان 2026»، في حضور غوتيريش ورئيس الحكومة نواف سلام وممثلين عن المجتمع الدولي، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة التصعيد العسكري في البلاد، وإعلان الأمم المتحدة خطة دعم عاجلة بقيمة 325 مليون دولار لمساعدة المتضررين خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وقال سلام إن لبنان يمر بمرحلة بالغة الخطورة، مشيراً إلى أن «بلدي يواجه أحد أخطر فصول تاريخه الحديث»، وأن «الشعب اللبناني يجد نفسه مرة أخرى في مرمى النيران في صراع لم يختره ولم يرده».
وأوضح أن التصعيد العسكري في الأسابيع الأخيرة أدى إلى نزوح واسع؛ إذ «أُجبر أكثر من تسعمائة ألف إنسان على النزوح من بيوتهم والبحث عن ملجأ».
وأضاف أن قرى وبلدات كاملة في جنوب لبنان أُفرغت من سكانها، في حين «تحولت المدارس إلى مراكز إيواء، والمستشفيات تعمل فوق طاقتها».
وشدد سلام على أن «وقفاً فورياً لإطلاق النار ليس خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة إنسانية ملحّة»، مؤكداً أن «لبنان لم يختر هذه الحرب».
كما أشار إلى أن الجيش اللبناني «فكك أكثر من خمسمائة موقع عسكري ومستودع أسلحة جنوب نهر الليطاني»، وأن الحكومة قررت «حظر جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لـ(حزب الله) ولجميع الجهات غير الحكومية».
الشرق الأوسط
الجمهورية:لا تعايش مع الحزب
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
في موازاة ذلك، فرض ارتفاع وتيرة التصعيد الإسرائيلي على لبنان، على المستويات الرسمية ما بدا أنّه سباق مع الوقت والأحداث في آن معاً، وخصوصاً مع ارتفاع وتيرة التهديدات الإسرائيلية باجتياح برّي للمنطقة الحدودية، بالتزامن مع توسيع دائرة اعتداءاتها في مختلف المناطق اللبنانية، بما يشي بأنّها تحاول أن تفرض أمراً واقعاً على لبنان وتطوّق الحكومة بضغوط، تخفيفها مشروط بالدخول بمواجهة مباشرة مع «حزب الله» لنزع سلاحه.
وعلى ما يقول مصدر حكومي لـ«الجمهورية»، «لا يمكن التسليم بالأمر الواقع الذي يفرضه «حزب الله» على لبنان، وذلك إنفاذاً لحسابات ومصالح إيران، وإذا ما تمعّنا بواقع البلد وكارثة النزوح التي تتفاقم، خصوصاً من قِبل ما يسمّيها الحزب بيئته التي تُشتَّت في كل أرجاء لبنان، وإذا ما نظرنا إلى حجم الدمار الذي خلّفه ردّ إسرائيل على إطلاق الصواريخ، والتهديدات الإسرائيلية لكل المستويات في الدولة باستهداف البنى التحتية وتوسيع مساحة الاعتداءات، نرى بوضوح شديد جسامة الخطيئة التي ارتكبها الحزب بحق لبنان، والجريمة الكبرى بحق بيئته، بما يؤكّد صوابية القرارات التي اتخذتها الحكومة، وتؤكّد بما لا يقبل أدنى شك أنّه لم يعُد في إمكان لبنان واللبنانيِّين التعايش مع سلاح «حزب الله» ومغامراته الكارثية على البلد كرمى لعين إيران».
يُشار إلى أنّ هذا الموقف الرسمي اللبناني ضدّ خطوات «حزب الله» مؤيَّد بموقف خارجي واسع، يشدّد على ردع الحزب، ويؤكّد على مصلحة لبنان كأولوية، التي لا يمكن أن تتحقق في ظل سلاح «حزب الله» الذي لا يشكّل تهديداً لأمن واستقرار للبنان فحسب بل لكل جيرانه. فهذا الأمر لا يمكن أن يستمر.
الجمهورية
الجمهورية:دعم فرنسي للمفاوضات
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
إلى ذلك، أكّد مصدر ديبلوماسي من العاصمة الفرنسية لـ«الجمهورية»، أنّ من الضرورة حصول حل عاجل في لبنان، ينجّيه من مخاطر كبرى تتهدّده إن استمر الوضع على ما هو عليه حالياً.
ولفت المصدر إلى «أنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يجنّد إدارته لبذل جهود ومساعٍ متواصلة مع الجانبَين اللبناني والإسرائيلي لوقف الصراع القائم، ولهذه الغاية تحادث أكثر من مرّة مع المسؤولين في لبنان وإسرائيل، ولمس رغبة حقيقية لدى المسؤولين اللبنانيِّين بانتهاء الحرب، واستعدادهم لبلوغ تفاهمات تضمن سيادة لبنان وتوفّر السلام والاستقرار للجميع»، مشيراً إلى «تشدّد كبير لدى المسؤولين الإسرائيليِّين، الذين أعلنوا صراحة أنّ إمكانية التعايش مع «حزب الله» مستحيلة، ولا بُدّ من رفع خطره على أمن إسرإئيل».
ورداً على سؤال أوضح المصدر، إنّ «باريس تدين بشدة استهداف المدنيِّين، وكذلك استهداف بنى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وتدعم بقوّة مبادرة الرئيس اللبناني، وهي على استعداد لتسخير كلّ جهودها بما يسرّع جلوس اللبنانيِّين والإسرائيليِّين على طاولة المفاوضات، لأنّ استمرار الصراع ليس في مصلحة أي من الأطراف، لكن بمعزل عن كل ذلك، فقد آنَ الأوان لوضع حدّ لتفرّد «حزب الله» ومخاطرته بمصير لبنان، وتسبُّبه بالدمار الحاصل. الدولة اللبنانية اتخذت قرارها بنزع سلاح «حزب الله»، وهذا ما يجب أن يحصل في نهاية المطاف».
إلى ذلك، أفادت مصادر لوكالة «رويترز»، بأنّ «إسرائيل رفضت عرضاً تاريخياً من لبنان لإجراء محادثات مباشرة، واعتبرته متأخّراً جداً وغير كافٍ».
الجمهورية
اللواء:مصادر لـ«اللواء»: مبادرة الرئيس جوزاف عون للتفاوض ما زالت مطروحة… وغياب الضمانات يعقّد وقف إطلاق النار
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان موضوع التفاوض الذي جاء في مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مطروح على بساط البحث ويصلح للتطبيق في المرحلة المقبلة، لكن اسرائيل لن تُقدم على وقف اطلاق النار في ظل إصرار حزب الله على التصعيد، وأوضحت ان استعداد لبنان للمفاوضات المباشرة يصطدم حالياً بعدم وجود ضمانات محددة، وعلى الرغم من ذلك فإن المبادرة الرئاسية لن تُسحب من التداول، اذ ان ما من مبادرات ثانية في الإمكان ان تشكل حلا للتصعيد الراهن.
اللواء
الأخبار: حذار العودة بالبلاد إلى مناخات 1983
الأخبار:
حزب الله وحركة أمل جسدان منفصلان لكن الدم واحد. العبارة تختصر الكثير من الجهد لتوصيف العلاقة بين الثنائي، فكيف إن كانت لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
مع انطلاق العدوان على لبنان فجر الثاني من آذار الجاري، علتِ الأصوات المشككة بمصير العلاقة بين الحزب والحركة، وتجدد الرهان على أن «صلية الصواريخ الستة» كفيلة بفك الارتباط بين الثنائي، مع كثير من التهويل، علماً أن الرئيس بري لم يدلِ بأي موقف أو تصريح حول ما حصل.قيل الكثير عن عتب وعدم رضى وعن سوء تواصل.
لكن المناخات التي روج إليها كثيرون سرعان ما تبدّدت، مع انطلاق التواصل المباشر بين رئيس المجلس وموفدين من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، لوضعه في أجواء ما تقوم به المقاومة، وحجم استعداداتها للمواجهة، بعدما صار من الصعب تجاوز استمرار العدو في اعتداءاته، وفشل الحكومة في الوصول إلى أي التزام من قِبل العدو باتفاقية وقف الأعمال العدائية التي وقّعت عام 2024.
زائر عين التينة يكتشف سريعاً أن لا أثر لكل الحملات التي عملت جهات معادية للمقاومة على فرضها كواقع، إعلامياً وسياسياً، ويتأكد أن التواصل بين الطرفين مستمر وفعّال وعبر أكثر من قناة وعلى كل المستويات.
وبحسب الزوار فإن رسائل مكتوبة تصل إلى رئيس المجلس من الأمين العام لحزب الله وهي تعدّت الخمس حتى اليوم، فضلاً عن عمل قنوات الاتصال المعتادة منذ العدوان الماضي، مباشرة معه أو مع معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، ومع الوزير السابق محمد فنيش والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل.الخلاصة التي قد لا تلبي طموحات الساعين إلى ما يصفونه باستفراد حزب الله في الداخل، هي أن الرئيس بري مفوض ويقوم بالدور الذي قام به في عدوان 2006 بتفويض من السيد الشهيد حسن نصر الله آنذاك، وما قام به خلال معركة «أولي البأس» بتفويض من الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، وهذا الدور مستمر حتى الآن.كما أن التواصل التفصيلي الدقيق تم بعد وقت قصير جداً من بدء العدوان.
ويمكن القول إن الرئيس بري ليس بعيداً عن مستجدات الميدان، وهو يتابع جبهة الجنوب ومحاولات العدو للتوغل والاحتلال، ويبدو مرتاحاً لأداء المقاومين في الميدان، ولثبات النازحين رغم صعوبة الوضع.
التواصل مفتوح ودائم بين رئيس المجلس والأمين العام لحزب الله، ورفض لتمثيل الشيعة في وفد تفاوضي «لن يحصل إلّا على صورة»وحدة الموقف بالنسبة إلى الثنائي هي الأهم في كل الظروف، فكيف في ظرف العدوان الخارجي المستمر منذ أكثر من 15 شهراً.
وما يلتقطه زائر عين التينة، أيضاً، أنه حتى الآن، لا مكان للسياسة، ولا لشيء سوى الحرب: لا مبادرات ولا أي حراك ذو أهمية أو قيمة عملية من قِبل أي طرف. وحتى فرنسا، لا يبدو أن كلامها مسموع، وهي من دون أي تأثير، والجميع ينتظر نتائج الحرب.
أما في ما يتعلق بلهاث بعض أركان السلطة إلى استجداء التفاوض مع إسرائيل، فإن لرئيس المجلس رأيه المختلف. وهو يجزم أنه لم ولن يوافق على تسمية أي شخصية شيعية للمشاركة في وفد التفاوض الذي يسوّق له رئيس الجمهورية جوزيف عون، وعند سؤاله عن السبب يقول: «رح يوصلوا على قبرص، يتصوروا، بس الإسرائيلي ما رح يعطيهم شي، واللي عندي قلتو: وقف إطلاق النار، والانسحاب وبعدين منحكي، وهناك إطار «الميكانيزم» واتفاق 27 تشرين الثاني 2024، هذا هو السقف».
وتنقل مصادر مطّلعة على موقف الرئيسين عون وسلام أنه «سيّئ بقدر ما يظهر في الإعلام والتصريحات»، رغم محاولات حثيثة من قبل رئيس المجلس، لمنع أي قطيعة مع أركان السلطة، وخصوصاً مع الرئيس عون.
ويبدو رئيس المجلس مرتاحاً إلى موقف الجيش اللبناني وقائده، وهو يعرف أن الجيش ليس بوارد الاستجابة إلى أي محاولة لجرّه إلى مواجهة مع أي مكوّن لبناني.
ويبدو رئيس المجلس شديد التنبّه من محاولات البعض فرض سلوكيات وإجراءات على مستوى الدولة، من النوع الذي يذكّر بمناخات عاشها لبنان بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982. إلا أنه يعوّل على وعي القوى السياسية كلها لمنع أي فتنة داخلية.
لا اتصالات جدّية
في هذه الأثناء، قال مصدر وزاري بارز «لا أرى نفقاً حتى أرى الضوء في نهايته»، وذلك في معرض تعليقه على مسار الاتصالات الجارية بشأن مواجهة العدوان الإسرائيلي على لبنان. ويؤكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تقدّمان إشارات على أي نوع من التجاوب مع المبادرات التي تقوم بها الحكومة أو التي أطلقها الرئيس عون.
وهذا ما أكدته مصادر دبلوماسية مطّلعة على بعض الاتصالات الجانبية الجارية مع العاصمة الأميركية. إذ أشارت إلى أن التواصل لا طابع رسمياً له، وأن هناك قنوات جانبية تتولى نقل بعض الأسئلة وبعض الأجوبة بين المراجع الرئاسية في لبنان وبين مسؤولين كبار في العاصمة الأميركية.
لكن الحصيلة الواضحة، أن واشنطن لا تجد حتى الآن أي فكرة قابلة للتحول إلى خطة عمل، وأن البحث تناول فكرة أن يتم فصل جبهة لبنان عن جبهة الحرب ضد إيران، ولكن ليس هناك من معطيات تقود إلى نجاح هذه الفكرة.
الاتصالات السياسية مجمدة ومحاولة أميركية لفصل ملف لبنان عن الحرب ضد إيران لكن من دون أفكار جديدةوقالت المصادر إن الأفكار التي يجري الحديث عنها، تعود إلى نفس القواعد السابقة، وهو ما يعطّلها مسبقاً، ذلك أن الأميركيين يعتقدون أن الوضع في لبنان يسمح لهم بفرض أجندتهم.
لكن يبدو أن هناك مَن لفت انتباه الجانب الأميركي إلى أن أي اتفاق فعلي مع لبنان يحتاج إلى تسوية كبرى، تبدأ بإقرار إسرائيل التزام اتفاقية 27 تشرين الثاني 2024، لأن حزب الله أبلغ جهات رسمية وسياسية في لبنان أنه ليس بوارد القبول بأي وقف لإطلاق النار قبل تحقق هذا الشرط، وتوفير ضمانات أكيدة بوقف كل أنواع الاعتداءات وضمان انسحاب فوري وسريع لقوات الاحتلال من كل الأراضي اللبنانية وإطلاق فوري لسراح الأسرى في السجون الإسرائيلية.
أما بشأن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فقد أشارت المصادر إلى أن المسؤول الأممي لا يملك أي معطيات مفيدة حول مسار المواجهات سواء في إيران أو بما خص لبنان، وأن البحث في إمكانية العودة إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار جديد يفرض على إسرائيل الانسحاب الكامل ويبقي على القوات الدولية، لا يبدو حاضراً بقوة، لكنه موجود لدى دول تتمثل في القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان. ولذلك ركز المسؤولون مع المسؤول الأممي على ملف المساعدات العاجلة للنازحين.
الأخبار
الديار: المنطقة على مفترق الحرب الطويلة أو التسويات الكبرى
الديار:
«لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» وهدير الطائرات والبوارج والصواريخ على انواعها الفتاكة، يضاف اليها المجازر المتنقلة بحق المدنيين من صيدا الى الجنوب وبيروت والبقاع، الى الحرب النفسية والمناشير التحريضية على الفتنة فوق بيروت، الى التهديدات بقصف البنى التحتية من جسور وطرقات الى محطات الكهرباء والمياه ومعظم مرافق الدولة رغم التسريبات الرسمية عن حصول لبنان على ضمانات بعدم قصف مطار رفيق الحريري الدولي، كل هذه المشاهد تحصل منذ اسبوعين وسط انعدام اي «بصيص أمل» بوقف الحرب قريبا، لان حسابات ترامب ونتنياهو بحرب خاطفة على ايران لاسقاطها بدده الصمود الإيراني للأسبوع الثاني وتماسك القيادتين السياسية والعسكرية وفشل كل المحاولات لشيطنة الشعب الإيراني الذي رد امس بمسيرات حاشدة في يوم القدس العالمي بحضور اركان الدولة في شوارع طهران واصفهان وكل المدن الايرانية ونقلتها وسائل الاعلام العالمية، وتزامن ذلك مع تفويض المرشد الاعلى مجتبى خامنئي للحرس الثوري بادارة المواجهات واخذ القرارات، فايران وحسب كل المعطيات، اعدت العدة لحرب طويلة بعد استيعابها الضربة الأولى ولن تجلس على طاولة المفاوضات الا بعد رفع الحصار والعقوبات والتحكم بملفها النووي السلمي.
وفي المعلومات المسربة، ان الايام القادمة ستشهد جولات تصعيدية حول المعابر البحرية وتحديدا مضيق هرمز والجزر الايرانية، وسيتم الزج باسلحة فتاكة ومحرمة دوليا، وطالما ايران تتحكم بمضيق هرمز وأسعار النفط فان مأزق ترامب يتعمق يوما بعد يوم، وهذا يظهر من خلال تصريحاته المتناقضة و اطلاق المزيد من التهديدات دون اي تغيير في قواعد الاشتباك والسيطرة على الارض حتى الان، وهذا الامر سيكون له تاثيرات على الداخل الاميركي والانتخابات النصفية لمجلسي الكونغرس والشيوخ في تشرين، وفي المعلومات الايرانية، ان كل تهديدات ترامب التي ارسلها عبر بوتين ومسقط وتركيا لم تنجح بتغيير الموقف الايراني المتصلب ورفض اعطاء اي تعهدات للاميركيين بتسهيل مرور السفن عبر مضيق هرمز وعدم زرع الالغام.
وحسب المصادر الايرانية، فان ترامب ارسل عبر بوتين 3 رسائل للرئيس الايراني بشان وقف النار لم يكتب لها النجاح مما رفع من سقف تهديداته «بمحو ايران عن الخريطة في الايام القادمة».
تعزيز عسكري أميركي وتهديد اسرائيليوفي مؤشر إضافي على اتساع رقعة المواجهة واحتمال دخولها مرحلة أكثر تعقيداً، كشفت تقارير إعلامية غربية عن قرار وزارة الدفاع الأميركية إرسال قوة إضافية إلى الشرق الأوسط تضم مجموعة إنزال بحري مع وحدة من مشاة البحرية الأميركية، يقدّر عديدها بنحو خمسة آلاف من المارينز.
وتضم هذه القوة سفن إنزال وحماية قادرة على تنفيذ عمليات سريعة في حال توسّع الصراع أو تهديد الملاحة الدولية.وفي تطور لافت يعكس تصاعد التهديدات الإسرائيلية، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل تستعد لشن هجوم قريب على المنشآت النووية في إيران، في خطوة قد تدفع المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة وتفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع في الأيام المقبلة.
لبنان
اما الصورة في لبنان لا تختلف عن ايران مطلقا، وكل التهديدات بسحق واجتثاث حزب الله وقتل قياداته من قبل نتنياهو لم توقف عمليات اطلاق الصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة، مما دفع قادة الجيش الاسرائيلي الى توسيع دائرة القصف خارج الجنوب والضاحية والبقاع الى بيروت وجبل لبنان والشمال وصولا الى كل الاراضي اللبنانية قريبا بهدف خلق مناخات الفتنة بين المقيمين والنازحين التي تغذيها قوى داخلية، ومن المتوقع تكثيف الغارات على بعض المناطق الحساسة طائفيا.
اما في الجنوب، فان ادارة حزب الله للمعارك الميدانية والصاروخية فاجات القيادات العسكرية الاسرائيلية والاميركية والاوروبية وتحديدا جنوب الليطاني، فعمليات استهداف المقاومين على خطوط المواجهة غابت كليا بعد ان عالج الحزب الثغرات الميدانية، كما فشل الطيران في استهداف منصات الصواريخ بعد كل «صلية» كما حصل بين 17 ايلول وموعد وقف اطلاق النار في 29 تشرين الثاني 2024 نتيجة ادخال تقنيات متطورة في عمليات التحرك والاختباء، حتى ان اسرائيل فشلت في الوصول الى اي قيادي جديد في حزب الله وتحديدا الذين يديرون المواجهات الحالية، بعد ان نجح الحزب في معالجة الخروقات في ملف الاتصالات بطرق لا يمكن الدخول اليها مجددا.
كلمة قاسم
وأكّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة لمناسبة يوم القدس العالمي، أنّ الحزب سيبقى إلى جانب فلسطين دعماً ومساندةً حتى التحرير الكامل، معتبراً أنّ ما شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية لم يكن وضعاً طبيعياً بل «عدواناً همجياً» استمر أكثر من عام.
وأشار إلى أنّ المقاومة حذّرت مراراً من أنّ للصبر حدوداً، مؤكداً أنّ ما جرى يأتي في إطار «الدفاع المشروع» عن لبنان وشعبه وكرامته في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي الشأن الداخلي، انتقد قاسم أداء الحكومة اللبنانية معتبراً أنها لم تتمكن من تحقيق السيادة أو حماية المواطنين، داعياً إياها إلى التوقف عن تقديم «تنازلات مجانية».
وشدّد على أنّ المقاومة تبقى الخيار الأساسي لحماية لبنان، مؤكداً أنّ العدو الإسرائيلي لن يتمكن من تحقيق أهدافه وأن المقاومة أعدّت نفسها لمواجهة طويلة، مضيفاً أنّ التهديدات الإسرائيلية لن تغيّر المعادلة وأن «الكلمة في النهاية ستكون للميدان».
زيارة غوتيريش
خرقت زيارة الامين العام للامم المتحدة غوتيريش التضامنية اجواء القصف والدمار، ووضعه الرئيس عون في اجواء القرارات الحكومية الاخيرة واستعداد لبنان للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل دون أن يلقى اي رد على دعوته حتى الان، وسمع غوتيريش الموقف نفسه في السرايا الحكومية مع توجيه الانتقادات العنيفة لحزب الله والتمسك بقرارات الحكومة الاخيرة، لكن الرئيس بري اكد للزائر الأممي تمسك لبنان باتفاق وقف النار في تشرين الثاني 2024 ولجنة الميكانيزم.
ويبقى السؤال الاساسي، ماذا يستطيع الوفد اللبناني المعني بالمفاوضات المباشرة مع «اسرائيل» ان يقدم من ضمانات في غياب المكون الشيعي الذي يدير المواجهات ضد الاسرائيليين، وفي المعلومات، ان الجانب الاميركي وتحديدا السفير ميشال عيسى متمسك بمشاركة الشيعة في المفاوضات ومن دونهم لامعنى لها.
الخلاصة الاكيدة لمسار الحرب، ان المنطقة ما بعد المواجهات الاميركية الاسرائيلية مع ايران وحزب الله لن تكون كما قبلها، وهناك منطقة جديدة وتوازنات مختلفة ستحدد مستقبل لبنان والمنطقة لعقود، لان الحرب الحالية قد تكون اخر الحروب في المنطقة وعنوانها الان «يا قاتل يا مقتول» الا اذا حصلت مفاجآت تفاوضية من قبل ترامب والجلوس على طاولة المفاوضات وهذا يتطلب تصعيدا جنونيا في الايام القادمة.
الديار
الجمهورية:حملة مشبوهة
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
من جهة أخرى، تؤكّد مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» أنّ مسار المبادرة الرئاسية ينتظر نضوج الاتصالات الخارجية حولها، إلّا أنّ المريب هو تلك الأصوات المشبوهة، التي شرعت ببَث سمومها على رئيس الجمهورية، وإطلاق سهام التحامل على جهوده الرامية إلى وقف هذه الحرب.
في الوقت الذي يسجَّل لرئيس الجمهورية حرصه على البلد، واندفاعه كأول المبادرين إلى تلمُّس حلول ومخارج من المأزق الخطير الذي دُفِع إليه لبنان.
وقمة التجنّي والإفتراء تجلّت ليس في الانتقاص من المبادرة، بل بالتشكُّك فيها ومحاولة تضمينها ما لا تتضمّنه ونسب طروحات كاذبة إلى رئيس الجمهورية، كمثل القول أنّه طلب هدنة لمدة شهر. فأقل ما يقال في هذه الإختلاقات والتدجيلات، إنّها كاذبة ومشبوهة، نابعة من غرف سوداء تريدها إرادات خبيثة تتوخّى خراب البلد، واستمراره في دوامة الحرب والدمار.إلى ذلك، مبادرة الرئيس عون ما زالت مطروحة، والاتصالات لم تتوقف للدفع بها، وتجاوز العقبات من أمامها.
وفي هذا الإطار، كشفت المصادر لـ«الجمهورية»، أنّ الانتظار حتى الآن مردّه إلى سببَين:
الأول، عدم التجاوب الإسرائيلي مع المبادرة، واشتراط إسرائيل بنزع سلاح «حزب الله» أولاً، وفق وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر الذي أعلن أنّ «إسرائيل مستعدة للحوار مع الحكومة اللبنانية، لكنّ الحوار وحده لا يمكنه وقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية، وعلى الحكومة اللبنانية أن تقوم بما يجب عليها القيام به على مدى فترة طويلة».
الثاني، عدم توفّر إجماع لبناني على الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وهو الأمر الذي يعرقل حتى الآن اكتمال تركيبة الوفد اللبناني إلى المفاوضات (في قبرص كما تردّد).
فحتى الآن هناك رفض من قِبل ثنائي «حركة أمل» و«حزب الله» الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وتجلّى هذا الرفض في عدم تسمية شخصية شيعية في عداد الوفد اللبناني.
ولا يبدو أنّ الثنائي بصدد الموافقة على مثل هذا الأمر.
ومعلوم في هذا السياق ما أكّد عليه الرئيس بري، أنّ «الحل الأفضل يتجلّى بوقف الإعتداءات الإسرائيلية والعودة إلى لجنة «الميكانيزم» كآلية وإطار لوقف الحرب».
الجمهورية
الجمهورية:أفق مسدود
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
الأفق اللبناني مسدود سياسياً على المبادرات والوساطات وجهود التهدئة، وخاضع أمنياً لتصعيد إسرائيلي خطير طالت مناطق لبنانية واسعة في الجنوب والبقاع، مخلّفاً دماراً رهيباً، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية التي تعرّضت لعشرات الغارات التدميرية، وسقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيِّين.
وفي موازاة المواجهات الدائرة في المنطقة الحدودية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، التي تترافق مع استهدافات إسرائيلية متتالية للمناطق المدنية في العمق اللبناني، ورشقات صاروخية مكثفة من «حزب الله» على المستوطنات والعمق الإسرائيلي، وتهديدات أطلقها المستويان الأمني والسياسي في إسرائيل باجتياح واحتلال وتوسيع رقعة العدوان، وحشودات كبيرة على الحدود، بالتوازي مع حرب نفسية تجلّت أمس في إلقاء مناشير فوق العاصمة بيروت، تُظهّر فيها مشاهد غزة، وتدعو لمواجهة «حزب الله» ونزع سلاحه.
فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب من الجيش تجهيز أهداف مدنية إضافية لاستهدافها. كما نُقل عن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تهديده للحكومة اللبنانية بأنّها ستواجه استهدافاً للبُنى التحتية وفقداناً للأراضي حتى تنزع سلاح «حزب الله».
الجمهورية