صورة تنزلق
السياسيةجبيليات وكسروانيات

المرتضى يدعو إلى تحصين الوحدة الوطنية ويحذّر من تحويل الخلافات السياسية إلى قطيعة

دعا الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى اللبنانيين إلى التمسّك بروابط الوحدة الوطنية وتغليب منطق المسؤولية الأخلاقية على السجالات السياسية، مشدّدًا على أن ما يجمع أبناء الوطن الواحد أعمق من خلافات اللحظة وتباين المواقف، ولا سيما في ما يتعلّق بالحرب الجارية.

وقال المرتضى إن الاختلاف في القراءات والمواقف أمر طبيعي، إلا أنّ رابطة الوطن يجب ألا تُكسر تحت وطأة السجال أو في لحظات الغضب، داعيًا إلى استحضار القاعدة الأخلاقية التي تقوم على السموّ فوق الأذى حفاظًا على بقاء الوطن. وأكد أن هذه الدعوة لا تعني التنازل أو الضعف، بل تعني حماية البيت الوطني من الانهيار، محذرًا من أن الأوطان لا تسقط فقط بفعل أعدائها، بل حين تتحول خلافات أبنائها إلى قطيعة ويتساهل أهلها في هدم الجسور بينهم.

ووجّه المرتضى نداءً إلى المسؤولين السياسيين ورجال الدين والمثقفين، معتبرًا أن مسؤوليتهم اليوم مضاعفة في ظل المخاطر التي تهدد الكيان اللبناني. ودعا السياسيين إلى الارتقاء إلى مستوى الوطن وعدم الارتهان لحسابات اللحظة، كما حثّ رجال الدين على أداء دورهم الجامع ليكونوا صوت الضمير لا صدى الانقسام.

كما طالب المثقفين بالإضاءة على المخاطر المحدقة بلبنان وتاريخها وتداعيات تفكك الوحدة بين اللبنانيين، مشددًا على ضرورة توضيح ما يخدم مصلحة الوطن وما يخدم خصومه، محذرًا من الخلط بين العدو ومن يتصدى له.

وتوجّه المرتضى بنداء خاص إلى الإعلاميين، داعيًا إياهم إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة والابتعاد عن الاصطفافات السياسية، والتحذّر من الانزلاق إلى دور “البوق” لمن لا يعنيهم بقاء الوطن بقدر ما يعنيهم خرابُه، مؤكدًا أن وعي الناس وانفعالاتهم أمانة في عنق الإعلام.

وختم المرتضى بالتشديد على أن لبنان في أمسّ الحاجة إلى وعي وخلق يسمحان بالاختلاف السياسي دون تفكك، مؤكدًا أنه “ليس في لبنان فائض وطن حتى يُبدّد في الخصومات، ولا فائض قوة حتى يُستهلك في معارك الداخل”، داعيًا إلى الحفاظ على البيت الوطني المشترك.

زر الذهاب إلى الأعلى