
في مشهد يلخّص قسوة التصعيد الميداني المتسارع في الجنوب، نعت المديرية العامة للدفاع المدني بفخر وحزن عميق، العنصر فهمي محيي الدين الشامي، من عديد مركز الجنوب الإقليمي في صيدا، الذي استشهد بتاريخ 18 آذار 2026 متأثرًا بإصابته جراء غارة إسرائيلية استهدفت المدينة.
وأوضحت المديرية، في بيان رسمي، أن الشامي أصيب خلال تأديته واجبه في الاستجابة لموقع مستهدف، حيث كان يعمل على تنفيذ مهام إنقاذ وإغاثة، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بجروحه. كما أشار البيان إلى أن عنصرًا آخر من المركز نفسه أُصيب في الموقع عينه، وقد جرى تقديم الإسعافات الأولية له على الفور.
ويُعدّ الشامي من العناصر الذين راكموا خبرة ميدانية طويلة في العمل الإغاثي، إذ وُلد في 21 كانون الأول 1974، وتطوّع في المديرية العامة للدفاع المدني بتاريخ 2 كانون الثاني 1999، قبل أن يُثبّت بصفة فرد في 24 آب 2023. وخلال مسيرته، حاز على العديد من التنويهات والتهاني من مدير عام الدفاع المدني، وشارك في دورات تدريبية متخصصة في مجالات الإطفاء والإسعاف والإنقاذ، إضافة إلى مشاركته في مهمات خطرة ودقيقة على امتداد سنوات خدمته. وكان الشهيد متأهلًا وله أسرة.
