صدر عن الرئيس السابق ميشال سليمان موقفٌ أعقب لقائه برئيس مجلس الوزراء نواف سلام، تناول فيه الأوضاع السياسية والأمنية الراهنة في لبنان، مشدّدًا على ضرورة تعزيز التنسيق بين السلطات الدستورية في ظل التحديات الداخلية والإقليمية.
وأعرب سليمان عن تقديره لأداء سلام، ولا سيما في ما يتصل بالقرارات الحكومية، مؤكدًا دعمه للتفاهم القائم مع رئيس الجمهورية اللبنانية، معتبرًا أن رئيسي الجمهورية والحكومة يشكّلان معًا الركيزة الأساسية للسلطة التنفيذية، بما يفرض انسجامًا دائمًا بينهما. كما أشار إلى أهمية التعاون مع السلطة التشريعية، لما له من دور في تجنيب البلاد الأزمات ومنع الدعوات التصعيدية التي تتحدث عن الانقلاب على الحكومة.
وفي الشق الأمني، جدّد سليمان دعمه لـالجيش اللبناني، في ضوء سقوط ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى في صفوفه مؤخرًا، لافتًا إلى حجم المهام الملقاة على عاتقه في ظل الظروف الدقيقة، وإلى احتمال تضاعف مسؤولياته في المرحلة المقبلة.
وفي سياق متصل، عبّر عن قلقه من تصاعد التوترات الإقليمية، خصوصًا بين الولايات المتحدة وإيران، محذرًا من انعكاسات ذلك على لبنان، الذي قد يجد نفسه مجددًا ساحة لصراعات بالوكالة. وأكد أن هذا الواقع يستوجب تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي لمواجهة المخاطر.
وختم سليمان بالدعوة إلى وقف خطابات التهديد والتخوين والتحريض، مشددًا على أن هذه الممارسات تُفاقم الانقسامات الداخلية، في وقت تتطلب فيه المرحلة خطابًا مسؤولًا يساهم في حماية الاستقرار الوطني.