صورة تنزلق
السياسية

أبرز ما جاء في مقالات صحف اليوم

مانشيت الصحف ليوم الجمعة 27آذار2026

الشرق الأوسط: الحكومة اللبنانية تتجنب التطرق إلى قرار طرد السفير الإيراني وسط مقاطعة «الثنائي الشيعي»

الشرق الأوسط السعودية:بيروت:

تجنبت الحكومة اللبنانية، في جلسة مشحونة سياسياً برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، بحث قرار وزير الخارجية، جو رجّي، طرد السفير الإيراني، في غياب وزراء «حزب الله» و«حركة أمل» الذين قاطعوا الجلسة اعتراضاً، لتتحوّل الجلسة اختباراً فعلياً لتماسك الحكومة عند تقاطع أزمتين: اشتباك داخلي على الخيارات السيادية، وتصعيد إقليمي يضغط على لبنان من بوابة الجنوب والنزوح.

وشارك في الجلسة كل الوزراء باستثناء المحسوبين على «الثنائي الشيعي»، فيما كانت لافتة مشاركةُ وزير شؤون التنمية الإدارية (المستقل) فادي مكّي، الذي خرق المقاطعة الشيعية للجلسة رغم إعلانه أنه يعارض القرار، لكنه شارك «لضمان انتظام العمل العام»، مع تأكيده أنه «لا خيار إلا الدولة».

ولم تتطرق مقررات الجلسة إلى موضوع طرد السفير، فيما رفض وزير الإعلام، بول مرقص، الإجابة عن أسئلة الصحافيين بعد الجلسة، في مسعى واضح لتجنب الخوض في هذا الملف، في ضوء مساعٍ لإيجاد مخرج لأزمة الاعتراض الشيعي.

وعلم أن «الثنائي الشيعي» يرفض حتى الساعة مخرجاً مقترحاً بالموافقة على تعيين طهران سفيراً جديداً في بيروت.

من القرار الدبلوماسي إلى الاشتباك السياسي

وأتت الجلسة، التي سبقتها اتصالات على أكثر من خط لمحاولة احتواء الخلاف والتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف من دون التوصل إلى نتيجة، في سياق تصاعد التوتر السياسي على خلفية قرار طرد السفير الإيراني، الذي سرعان ما تحوّل إلى نقطة اشتباك داخل الحكومة بين مَن يراه إجراءً سيادياً، ومَن يعدّه خطوة تحتاج إلى مقاربة أكبر توازناً.

وفي حين تتجه الأنظار إلى ما سيكون عليه موقف «الثنائي الشيعي» في المرحلة المقبلة، تشير المعلومات إلى أن مقاطعة جلسة الخميس لا تعكس توجهاً نحو الانسحاب من الحكومة، بل جاءت بوصفها رسالة اعتراض سياسية على مسار القرار؛ مما أبقى الخلاف داخل المؤسسات، وأعاد تثبيت نمط إدارة النزاعات عبر التعطيل الجزئي بدلاً من الانفجار الكامل.

ويحاكي هذا المشهد سوابق قريبة، لا سيما في ملف «حصرية السلاح»، حيث استُخدمت المقاطعة أداةَ ضغط من دون الذهاب إلى إسقاط الحكومة؛ مما يجعل جلسة الخميس امتداداً لمسار إدارة التوازنات الدقيقة داخل السلطة التنفيذية.

انقسام في مقاربة القرار

وقبيل انعقاد الجلسة، عكست مواقف الوزراء انقساماً واضحاً في المقاربات.

وقال وزير العدل؛ المحسوب على حزب «الكتائب»، عادل نصار: «قرار المقاطعة من (حركة أمل) و(حزب الله) وسط هذه الأزمة وهذا الظرف غير مبرّر».

وقال وزير المهجرين كمال شحادة: «قرار طرد السفير الإيراني اتُّخذ بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولا تراجع عنه».

كما أكد وزير الصناعة؛ المحسوب على حزب «القوات اللبنانية»، جو عيسى الخوري، أنه «لا تراجع عن القرار» و«ما حَدَا بِدُّو يدافع عن إيران»، فيما قال وزير الزراعة؛ المحسوب على الحزب «التقدمي الاشتراكي»، نزار هاني: «سيُبحث بمقترحات عدة، ولا خطر على الحكومة».

وقالت وزيرة السياحة؛ المحسوبة على رئيس الجمهورية: «أنا ضد تدخل إيران في الشؤون اللبنانية، وكان لا بد من أن توجِّه الحكومة هذه الرسالة لإيران».

في المقابل، قال وزير العمل، محمد حيدر، في حديث إذاعي، إن «مشاركة وزير التنمية الإدارية، فادي مكي، في جلسة مجلس الوزراء يعود إلى الوزير مكي نفسه»، مشيراً إلى أن «الاتصالات كانت قائمة منذ صدور قرار وزارة الخارجية المتعلق بأوراق اعتماد السفير الإيراني، مع ضرورة ترك الأمور تأخذ مجراها للتوصل إلى حل».

وأوضح أن «ظروف الحرب في لبنان تتطلب تضامن جميع الأطراف وتكثيف الاتصالات»، عادّاً أن «التراجع عن القرار بات ضرورياً لتفادي الانقسامات»، لافتاً إلى أنه «لا قرار لدى (الثنائي الشيعي) بمقاطعة الجلسات المقبلة، والاتصالات مستمرة لإيجاد مخارج مناسبة».

وفي السياق نفسه، قال النائب حسين الحاج حسن (حزب الله)، في تصريح تلفزيوني، إن السفير الإيراني «لن يغادر بيروت».

مكّي: لا خيار إلا الدولة

وفي بيان له، أصدره بعد مشاركته في الجلسة، أكّد الوزير فادي مكّي أنّه يُعارض القرار الذي اتّخذته وزارة الخارجيّة، إلّا إنّه شارك في الجلسة انطلاقاً من اقتناعه بأنّ «المشاركة الفاعلة تُشكّل ضرورةً وطنيّةً لضمان انتظام العمل العام ومواجهة التحدّيات المتفاقمة».

وقال إنّ لبنان يمرّ «بأزمةٍ وجوديّة»؛ مما يفرض «تعزيز حضور الدّولة، وتغليب منطق المسؤوليّة الوطنيّة»، مشدداً على أنّ مجلس الوزراء يبقى «الإطار الطّبيعي لاتّخاذ القرار الوطني».

وأضاف مكي أنّ الأولويّة يجب أن تكون لمواجهة «عدوانٍ إسرائيليٍّ مستمرّ» يتجلّى في «تدميرٍ ممنهج واستهداف للمدنيين والبنى التحتية»، عادّاً أنّ ذلك «انتهاك صارخ للقانون الدولي».

تحرك نحو مجلس الأمن

وأعلن وزير الإعلام، بول مرقص، عقب الجلسة، أنّ مجلس الوزراء خصّص اجتماعه لبند وحيد يتعلق بملف النازحين وتداعيات الحرب الإسرائيلية على مختلف المستويات، في ظل غياب وزراء المالية والصحة والبيئة والعمل.

ونقل مرقص عن سلام تحذيره من «خطورة التهديدات الإسرائيلية المتكررة باحتلال المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني»، مشيراً إلى حديث إسرائيلي عن ضم هذه المنطقة، بالتوازي مع «تفجير الجسور على النهر، وتهجير السكان، وقضم الأراضي، وهدم المنازل»، عادّاً أن ذلك «يشكل تهديداً مباشراً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وفي هذا السياق، طلب سلام من وزارة الخارجية التقدم بشكوى عاجلة إلى مجلس الأمن، معلناً عزمه التواصل مع الأمين العام للأمم المتحدة لبحث هذه التطورات.

وفي ملف العلاقات الخارجية، أعرب سلام عن أسفه لما أعلنته الكويت من تفكيك خلية إرهابية تضم شخصين منتميين إلى «حزب الله»، مؤكداً «تضامن لبنان الكامل مع الكويت وحرصه على أفضل العلاقات بدول الخليج»، ومشدداً على ضرورة التزام اللبنانيين بالقوانين في الدول التي يعملون فيها، كاشفاً عن اتصال أجراه برئيس الوزراء الكويتي للتعبير عن استنكار لبنان هذه الأعمال.

كما أشار إلى أن «القصف الإيراني بات يتركز بنسبة كبيرة على دول الخليج ودول أخرى في المنطقة، مقابل نسبة أقل على إسرائيل»، عادّاً أن استهداف منشآت مدنية «يشكل تطوراً خطيراً لا يمكن للبنان تجاهله»، ومؤكداً أنه سيُجري اتصالات مع قادة الدول الخليجية للتعبير عن التضامن.

الشرق الأوسط

النهار: مكي خرق المقاطعة وقرار طرد السفير “نافذ”… التمدّد الإسرائيلي يتسارع ولبنان يتحرك دولياً

النهار:

قرّر الثنائي الشيعي تحويل السفير الإيراني المطرود إلى ديبلوماسي محمي ضمن الرعاية الفئوية الثنائية، ولكنه لم ينجح في فلش الرعاية الشيعية الشاملة على تمرّده على القرار الحكومي فاختُرق بحضور الوزير الشيعي الخامس لجلسة مجلس الوزراء، الأمر الذي استتبع أيضاً بموقف حازم لرئيس الحكومة تضامناً مع دول الخليج العربي ضد الاعتداءات الإيرانية على تلك الدول.

وإذا كانت هذه الخلاصة المبسّطة لجلسة مجلس الوزراء عقب مقاطعة وزراء الثنائي “أمل” و”حزب الله” للجلسة، فإن الأخطر من افتعال الأزمة الفاشلة التي أريد لها أن تهوّل بنسف الحكومة برز مع الوقائع الميدانية على الحدود وأرض جنوب الليطاني، حيث ترتسم خريطة بالغة الخطورة عبر التقدم البري الذي سجّل في الساعات الثماني والأربعين الأخيرة بما ينذر بتحقيق الهدف الأساسي لإسرائيل بالسيطرة البريّة على أوسع منطقة عازلة في تاريخ الاجتياحات والاحتلالات الإسرائيلية للجنوب ولبنان، والتي كشفت إسرائيل أنها تخطط لجعلها تلامس مدينة صور.

ومع أن الوقائع الميدانية أشارت إلى أن “حزب الله” لا يزال يتمتع بقدرة ملحوظة على إطلاق دفعات الصواريخ في اتجاه القوات الإسرائيلية المتوغّلة في الجنوب كما في اتجاه شمال إسرائيل، فإن انكشاف التوغّل الإسرائيلي لمسافات واسعة على امتداد محاور تقدّم الفرق المدرّعة الإسرائيلية بات يشكّل التطور الأخطر منذ اندلاع الحرب الحالية في 2 آذار.

وبدا واضحاً أن التوغّل الإسرائيلي بلغ دلالاته الخطيرة، من خلال مسارعة رئيس الحكومة نواف سلام بعد جلسة مجلس الوزراء إلى إصدار بيان لفت فيه إلى أن “وزير الدفاع الإسرائيلي يهددنا تكراراً بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوب الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل”.

وأضاف “لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعىً لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية. ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحياناً بتجريفها بالكامل وكأنها إشارة أن لا عودة للمدنيين لمنازلهم في القريب العاجل. نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمراً خطيراً للغاية يهدّد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تماماً مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لذلك أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فوراً بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما أني سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة للهدف عينه”.

أما جلسة مجلس الوزراء، فعقدت وسط مقاطعة وزراء “أمل” و”حزب الله”، فيما حضر وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي الذي اثيرت حملة إعلامية “ممانعة” ضده، وهو أصدر بياناً اقترن بحضوره الجلسة وأكد فيه أنه “في ظل الأزمة الوجودية التي يمر بها لبنان، المطلوب تعزيز حضور الدولة، وتغليب منطق المسؤولية الوطنية على أي اعتبار آخر، فالمؤسسات الدستورية، وفي طليعتها مجلس الوزراء، تبقى الإطار الطبيعي لاتخاذ القرار الوطني، خصوصاً في أوقات الأزمات”.

وقال: “رغم معارضتي للتدبير الذي اتخذته وزارة الخارجية، حضرت اجتماعاً في مجلس الوزراء إيماناً مني بأن المشاركة الفاعلة تشكّل ضرورة وطنية لضمان انتظام العمل العام ومواجهة التحديات المتفاقمة”.

ولم تتطرق المقررات الرسمية لمجلس الوزراء إلى قضية طرد السفير الإيراني وتداعياتها، وعُلم أن الموضوع لم يطرح في الجلسة ولكن القرار المتخذ يبقى نافذاً ولا تراجع عنه.

ولكن الرئيس سلام تناول بإسهاب مسألة اكتشاف خلية إرهابية جديدة في الكويت مشدداً على أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان، ولفت في السياق إلى أن القصف الإيراني تحوّل من إسرائيل إلى دول الخليج العربي، وقال: “صحيح أن دول الخليج قد تصدّت بكفاءة للدفاع عن أراضيها، ولكن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتاً وأشقاؤه العرب عرضة لهجمات يومية تصيب أراضيهم. ولذلك اتصلت وسأتصل بقادة الدول الشقيقة للتعبير مجدداً عن تضامن لبنان معها”.

في غضون ذلك، تحركت مصر مجدداً في “مشروع مبادرة” تحت عنوان خفض التصعيد، كما ضمن تقديم دفعة مساعدات إنسانية للبنان.

وزار بيروت وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وجال على الرؤساء مؤكداً “أن مصر تقف دائماً إلى جانب لبنان”، لافتًا إلى أنّه نقل رسالة من الرئيس المصري بأنّ “مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية ضدّ أمن وسيادة واستقرار لبنان وأن مصر تسخّر كل اتّصالاتها مع الفرقاء الإقليميين والدوليين للعمل على منع تدهور الأوضاع، ولدينا اتصالات على مختلف المسارات ونرفض وندين أي توغّل برّي إسرائيلي”.

وقال: “مصر مستعدة لتلبية طلبات الأشقاء في لبنان والدعم السياسيّ الكامل ونسخر اتصالاتنا لتخفيض التصعيد وننسّق مع الشريك الفرنسيّ في ذلك”.

وقال إنه رافق شحنة المساعدات الرمزية التي تقدمها مصر والتي تقترب من ألف طن من المساعدات الإغاثية والغذائية والإنسانية ووسائل الإعاشة.

أما على الصعيد الميداني، فأوضح مصدر عسكري رسمي لبناني أن الجيش الاسرائيلي توغّل في غالبية بلدات النسق الأول في جنوب لبنان، ويسعى للتقدم باتجاه بلدات في النسق الثاني في القطاعين الأوسط والشرقي.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أمس أنه “تم القضاء خلال الأيام الأخيرة على أكثر من 30 عنصرًا من حزب الله، من بينهم نحو 10 عناصر من وحدة قوة الرضوان، وذلك في عمليات مختلفة نفذتها قوات اللواء شملت قصف جوي وبري إلى جانب نيران قناصة وطائرات مسيّرة. وفي نشاط إضافي رصدت قوات اللواء عددًا من عناصر حزب الله يعملون داخل مبنى في المنطقة. وبعد دقائق من الرصد استهدفت القوات المبنى وقضت على العناصر”.

وتابع، “إضافةً إلى ذلك، دمّرت القوات عشرات البنى التحتية التابعة لحزب الله، وعثرت على مخازن لوسائل قتالية تابعة له”.

وختم، “يواصل الجيش الإسرائيلي العمل بقوة ضد حزب الله الذي قرر الانضمام إلى المعركة والعمل برعاية النظام الإيراني ولن يسمح بالمساس بمواطني دولة إسرائيل”.

وفي المقابل، أطلق “حزب الله” أمس دفعات كثيفة من الصواريخ طاولت في الشمال الإسرائيلي، مرغليوت وشلومي ونهاريا، فأشعلت النيران وأوقعت قتلى وجرحى.

وتحدّث الإعلام الإسرائيلي عن إطلاق دفعات متزامنة من الصواريخ من إيران و”حزب الله” في الوقت نفسه بما يشير إلى تنسيق الهجمات بينهما.

وأعلن أمس رئيس بلدية دبل عقل النداف، أن الوضع الأمني في البلدة خطير خاصة عند أطرافها، مشيراً إلى أن المواطنين أخلوا منازلهم إلى الوسط.

وقال، “الإسرائيلي عند الأطراف حيث لا نعلم ماذا يحصل هناك، والوضع داخل البلدة صعب والبلدة محاصرة ولا منفذ ولا وصول للمواد الغذائية وحوالى 1700 نسمة باتوا محاصرين في الوسط بعدما كانوا موزعين على كل البلدة”. وناشد الدولة والبابا عبر السفير البابوي والبطريرك الراعي “التدخل السريع لمنع كارثة إنسانية ربما تحصل ونطلب تحييد البلدة لأننا مسالمون ونريد أن نعيش بسلام”.

كما ناشد الجيش اللبناني الإبقاء على دورياته.

النهار

الأخبار: من الخيام إلى دير سريان: المقاومة تُحطِّم القوات المتوغلة

الأخبار:

حوّلت المقاومة محاور التقدم البري للعدو الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى مقبرة لدباباته، فيما أفقدته الكثافة العملياتية الاستثنائية والتنسيق الناري الدقيق للأسلحة المتنوعة أي قدرة على تثبيت احتلاله

سجلت المقاومة في اليومين الأخيرين رقماً قياسياً في عدد عملياتها التي نفذتها ضدّ القوات المتوغلة في الأراضي اللبنانية، والمواقع والحشود العسكرية والمستوطنات في شمال وعمق فلسطين المحتلة، مروراً بحيفا (الكريوت) ووصولاً إلى وزارة الحرب الإسرائيلية في تل أبيب (87 عملية عسكرية الأربعاء و92 عملية أمس الخميس حتى الساعة 12 ليلاً).

كما تمكن المقاومون من تحقيق «مجزرة دبابات» غير مسبوقة في الأرتال التي حاولت التوغل في محوري (الطيبة – القنطرة) و(القوزح – دبل).وعبر هذه العمليات، أظهرت المقاومة تماسكاً استثنائياً في منظومة القيادة والسيطرة، ولا سيما في كمين المحيسبات – القنطرة، في مقابل غرق جيش العدو في وحل الحافة الأمامية، وفشله في إيقاف الصليات الصاروخية على الداخل المحتل. وهو ما دفعه إلى تصعيد تطبيق سياسة الأرض المحروقة والتفخيخ الهندسي للقرى الأمامية، تعويضاً عن العجز في التثبيت البري.

في التفاصيل، شهد محور الطيبة – المحيسبات – القنطرة لوحده تدمير 10 دبابات «ميركافا» وجرافتي «D9»، وعدد آخر من الدبابات وآليات الـ«هامر» في القوزح ودبل ومركبا. واعتمد المقاومون، لتحقيق ذلك، تكتيك «الكمين المزدوج والمثلث»، والذي يتمثل بتدمير الآلية، ثم الانتظار إلى حين تقدم قوة التدخل لسحب الإصابات أو الآليات، لقصفها مجدداً بالصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية.

كما صعدت المقاومة من العمليات التعرضية (ضرب التجمعات)، التي نفذها المقاومون بإتقان، إذ لم يسمحوا للعدو بالتقاط أنفاسه، عبر استهداف تجمعات القوزح 8 مرات، والخيام 6 مرات، ودبل 4 مرات، بالمدفعية الثقيلة والصواريخ، لتشتيت أي محاولة حشد للتقدم.

ترافق ذلك مع دمج تكتيكي مبهر لسلاح الجو المسير التابع للمقاومة مع قوات المشاة، إذ تم استخدام أسراب المسيرات الانقضاضية بشكل مكثف على خطوط التّماس المباشرة (الخيام ومشروع الطيبة ودبل)، ما وفر إسناداً جوياً قريباً للمقاومة، في تطور نوعي في مسار المعركة البرية.

وتحولت دير سريان أمس إلى «نقطة صد» رئيسية، إذ حاول جيش العدو اختراق البلدة عبر محور «البركة» والمرافق العامة (المسجد والمدرسة)، لكنه واجه دفاعاً شبكياً من المقاومين الذين اعتمدوا الكمائن الصاروخية المضادة للدروع، والالتحام المباشر لعرقلة تقدم المشاة، ما حوّل محيط البلدة إلى مقبرة لدبابات الـ«ميركافا» (7 استهدافات موثقة في بيانات البلدة وحدها حتى ساعات المساء).

وأيضاً، فعّلت المقاومة منظومات الدفاع الجوي، مستهدفةً مروحيات العدو بشكل مباشر 3 مرات (الأربعاء حتى مساء الخميس) بصواريخ الدفاع الجوي (في القوزح والقنطرة وكفركلا)، فيما رصدت عملية إخلاء مروحية رابعة في الطيبة.من جهته، اعتمد العدو على «النار المدمجة» (جوي ومسيّر ومدفعي وهندسي).

وبرز العجز العسكري لديه في تحول قواته المتقدمة في الخيام والطيبة إلى «التفخيخ والتدمير الهندسي للأحياء» (سياسة الأرض المحروقة) فور تسللها، لعجزها عن التمركز وتأسيس نقاط ارتكاز دفاعية أمام ضربات المقاومة.

وشهد القطاع الشرقي (الخيام والطيبة ومحيط نهر الليطاني) تركيزاً نارياً لقوات العدو تمهيداً لحماية التوغل البري المأزوم للفرقة 36، وكذلك الأمر بالنسبة إلى عقدة الأودية (إلى واديي الحجير والسلوقي)، في محاولة لتفكيك خطوط الدفاع الطبيعية للمقاومة وتدمير الكمائن والبنية التحتية المموهة.

في حين، شهد مجرى القاسمية – الخردلي – فرون تكتيك العزل العملياتي، إذ يستمر جيش العدو منذ أسبوع في محاولاته لفصل جنوب الليطاني عن شماله وتقطيع أوصال الإمداد اللوجستي.

أما في القطاع الغربي وعمق صور (القليلة – زبقين – البازورية)، فنفذت قوات العدو عمليات «صيد ناري» للبحث عن أصول نارية أو بشرية للمقاومة، فيما نفذت في العمق المباشر (النبطية والدوير) والعمق الاستراتيجي (الضاحية الجنوبية لبيروت) قصفاً تدميرياً بهدف ضرب بيئة المقاومة وتدمير عقد القيادة والسيطرة الخلفية، كتعويض استراتيجي وإعلامي عن الفشل البري.

وفي ظل استمرار حزب الله بتهجيره لسكان المستوطنات الأمامية، شنّ رئيس بلدية كريات شمونة أفيحاي شتيرن، هجوماً حاداً على الحكومة الإسرائيلية، متهماً إياها بالتقصير في تأمين الحماية لسكان المدينة الواقعة قرب الحدود مع لبنان.

وقال شتيرن: «هذه المرة الأولى التي نخسر فيها مدينة في دولة إسرائيل. يوجد اليوم فقط 10 آلاف شخص في كريات شمونة (…) إذا استمر هذا الوضع شهراً آخر، فلن يبقى سوى 10 أشخاص فقط».

إلى ذلك، أفادت «القناة 13» العبرية بأن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زمير، حذّر في جلسة في الـ«كابينت»، من أن الجيش الإسرائيلي «على وشك الانهيار من الداخل».

وقال: «أنا أرفع 10 أعلام حمراء (..) الجيش بحاجة الآن إلى قانون تجنيد، قانون احتياط وقانون تمديد الخدمة الإلزامية»، مؤكداً أن «الاحتياط (الحالي) لن يصمد».مواجهة محور الطيبة – القنطرةبينما كانت قوات اللواء السابع التابع للفرقة 36 في جيش العدو، تنفذ استطلاعاً بجرافة مُسيّرة بالتحكم عن بعد بين منطقة المحيسبات في بلدة الطيبة وبلدة القنطرة، بهدف كشف تموضعات دفاعات المقاومة، رصدها رجال المقاومة، فأمهلوها بغية استدراجها إلى كمين مُحكم.

وبعد تقدّم سريّة مدرّعات نحو القنطرة، استهدفتها المقاومة بصواريخ موجّهة ودمّرت عدّة دبابات وجرّافة. فحاولت قوات العدو الخلفية التمويه بالدخان، لكن تم تدميرها أيضاً، بالتزامن مع قصف مدفعي لمقرات وتعزيزات جيش العدو.

فشل الهجوم الأمامي بعد تدمير مزيد من الآليات، ما دفع جنود العدو إلى الانسحاب سيراً على الأقدام. بذلك، أحبط المقاومون العملية بالكامل مع تدمير 10 دبابات «ميركافا» وجرافتي «D9»، إضافة إلى إفشالهم محاولة سابقة وتدمير 8 دبابات.

في العموم، تتألف سرية الدبابات الإسرائيلية من 10 إلى 11 دبابة «ميركافا»، فيما أكدت المقاومة في بيان تدمير 10 دبابات «ميركافا» وجرافتي «D9»، ما يعني خروج سرية مدرعات كاملة تابعة للواء النخبة السابع المدرع (أقوى تشكيل دبابات) من الخدمة في اشتباك واحد استمر ساعتين.

عسكرياً، بلوغ نسبة الخسائر 100% في القوة المهاجمة يُصنف كـ«إبادة تكتيكية»، وهو من أندر وأعقد الإنجازات في الحروب غير المتكافئة.

أما تكتيكياً، فتُظهر العملية انضباطاً عالياً وصبراً تكتيكياً لدى المقاومة، إذ تعمّد المقاومون تجاهل جرافة استطلاع إسرائيلية لخداع جيش العدو ودفعه لإدخال قوته الرئيسية.تمّ استدراج السرية إلى «منطقة قتل» قبل بدء الهجوم.

واستهدفت الضربة الأولى الوسط لعزل القوة وإرباكها، تلتها ضربات متتالية على المؤخرة ثم المقدّمة، ما أدى إلى شلّ القوة بالكامل.

وفي دلالة على فاعلية إدارة النيران والأسلحة المشتركة، لم تقتصر المعركة على صواريخ مضادة للدروع، بل شملت عزل ساحة القتال بقصف مدفعي استهدف مراكز القيادة بالتزامن مع الهجوم.

كما استُهدفت قوات التعزيز والإخلاء لمنع سحب الخسائر، ما أدّى إلى تفاقم الانهيار المعنوي لدى القوات المحاصرة.

تركت هذه المعركة تداعيات عملياتية ونفسية كبيرة على جيش العدو، إذ أدّت إلى انهيار معنويات الجنود الإسرائيليين، الذين تركوا آلياتهم وفرّوا سيراً على الأقدام.

ويعكس ذلك تراجع فاعلية العقيدة القتالية المدرعة لديهم، خصوصاً مع فشل محاولات السيطرة على القنطرة والتقدّم نحو دير سريان بهدف الالتفاف على مواقع استراتيجية.

الأخبار

الديار:«ما كتب قد كتب»؟

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة على الاجواء في السراي الحكومي، بان ما «كتب قد كتب» ولا تراجع عن القرار الصادر عن وزير الخارجية، ولهذا لم يطرح الموضوع للبحث في جلسة الحكومة بالامس.

ومع اصرار وزراء القوات اللبنانية على التاكيد على التنسيق المسبق مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، قبل اتخاذ الاجراء ضد السفير شيباني، الا ان «الثنائي» لا يزال يعول على المساحة الزمنية الفاصلة حتى يوم الاحد كي يجد الرئيس عون مخرجا للازمة، ولهذا اقتصر التصعيد على الغياب عن الجلسة الحكومية بالامس، والحديث عن عدم وجود نية للاستقالة او المقاطعة الشاملة لاعمال مجلس الوزراء، كخطوة ايجابية تفسح المجال لايجاد تسوية ما، لكن اذا لم تحصل، في ظل الضغوط الخارجية، فالقرار واضح وتم ابلاغه لمن يعينهم الامر بحسب المصادر، السفير الايراني لن يغادر لبنان.

الديار

الديار:لا تبريد في الاجواء

بعض ما جاء في مانشيت الديار:

هذه الاجواء المشحونة دبلوماسيا، والمتفجرة ميدانيا، لم تنعكس تبريدا للاجواء المتشنجة محليا، في ظل الانقسام السياسي الحاد الذي يعكس رهانات متسرعة لدى البعض لقطف نتائج مواجهة اقليمية – دولية تتجاوز نتائجها حدود لبنان، انعكست اجراءات استفزازية لا تقدم ولا تؤخر في مجريات هذا الصراع، بحسب مصادر «الثنائي الشيعي» التي تتحدث عن وجود حالة من الانفصام التام لدى بعض المسؤولين في السلطة حين يجري التوصل معهم ليلا الى تفاهمات على خطوات لمنع حصول اي انفجار داخلي، ثم تتخذ في النهار قرارات تفجيرية لا يمكن فهمها الا من باب الاستجابة الى ضغوط خارجية، كخطوة طرد السفير الايراني من بيروت.

الديار

اللواء:إدارة هادئة للأزمة: احتواء خلاف السفير الإيراني داخل مؤسسات الدولة

بعض ما جاء في مانشيت اللواء:

سجلت المعالجة الهادئة، وضمن مؤسسات الدولة لمسألة الخلاف المتفجر حول قضية إبعاد السفير الإيراني غير المعين محمد رضا شيباني، نموذجاً حياً، لاقى ترحيباً وطنياً وعربياً، ساهم في احتواء التوتر والابتعاد عن «لغة التحدي والتهويل والتوتير وشدّ العصب المذهبي، واستثمار أية قرار سيادي في بازار الانقسامات، حسب مصادر سياسية، تابعت الاتصالات بعد قرار وزير الخارجية يوسف رجي، وعشية جلسة مجلس الوزراء.

وقالت المصادر أن ما تحقق هو نموذج نادر في إدارة الأزمات اللبنانية: نقل الخلاف من العلن المتفجر إلى الغرف المغلقة، ومن لغة التحدي إلى منطق الاحتواء. وهذا بحد ذاته إنجاز في بلد اعتاد تحويل كل تباين إلى مواجهة مفتوحة.

وقالت إن الرهان على الحكمة والتروي يجب أن يتحول إلى قاعدة عمل، لا إلى استثناء ظرفي. فالتحدي الحقيقي يكمن في القدرة على الاستمرار بهذا النهج، خصوصاً في ظل محاولات دؤوبة لإعادة شدّ العصب المذهبي واستثمار أي قرار سيادي في بازار الانقسامات.

وأكدت المصادر أنه في زمن الحرب، تصبح إدارة الخلافات مسألة أمن وطني بامتياز. وأي خلل في هذا التوازن قد يفتح الباب أمام انهيارات متتالية لا يمكن السيطرة عليها.

من هنا، فإن ما جرى في جلسة مجلس الوزراء يجب أن يُبنى عليه كنموذج: تهدئة مدروسة، احتواء ذكي، وتقديم المصلحة الوطنية على كل ما عداها.

اللواء

البناء:انقسام حكومي حاد: مقاطعة شيعية ومكي يبدّل موقفه في اللحظة الأخيرة

بعض ما جاء في مانشيت البناء:

وكان مجلس الوزراء انعقد أمس، برئاسة سلام في ظل مقاطعة الوزراء الشيعة باستثناء وزير التنمية الإدارية فادي مكي الذي بدّل موقفه وفضّل حضور الجلسة!

ووفق معلومات «البناء» فإنّ الوزير مكي تلقى اتصالات من الرئيس نبيه بري طالباً منه عدم حضور الجلسة فتعهّد بذلك، لكنه عاد وبدّل موقفه وحضر الجلسة بعد تأكيدات تلقاها من رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم اتخاذ مجلس الوزراء قرارات في هذه الجلسة فأرسل رسالة إلى الرئيس بري لإبلاغه بأنه سيحضر الجلسة.

وأشار مكي بعد الجلسة في بيان، إلى أنّه «في ظلّ الأزمة الوجوديّة الّتي يمرّ بها لبنان، المطلوب تعزيز حضور الدّولة، وتغليب منطق المسؤوليّة الوطنيّة على أيّ اعتبار آخر. فالمؤسّسات الدّستوريّة، وفي طليعتها مجلس الوزراء، تبقى الإطار الطبيعي لاتخاذ القرار الوطني، خصوصاً في أوقات الأزمات».

وأشارت أوساط وزارية لـ»البناء» إلى أنّ الجلسة لم تطرح موضوع قرار وزارة الخارجية طرد السفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني، ولا مقاطعة الوزراء الشيعة الأربعة، ولا في المفاوضات لوقف إطلاق النار، بل اقتصر البحث بملف النازحين وكيفية مواجهة تداعيات الحرب في ظلّ توسع النزوح والكلفة الاقتصادية والاجتماعية والمخاطر الأمنيّة.

ووفق معلومات «البناء» فإنّ الوزير رجّي تباهى وتبختر أمام زملائه بما يدّعيه أنه إنجاز طرد السفير الإيراني، وبدا تحملق زملائه في القوات اللبنانية وفق مصادر سياسية بمثابة استعراض قوة بتسجيل هدف سياسي في مرمى رئيس الجمهورية وانتصار على رئيس المجلس النيابي وحزب الله، وأصدروا سلسلة تصريحات استفزازية ضدّ إيران لا قيمة لها إلا باستدراج الفتنة إلى الداخل لإراحة «إسرائيل»، فيما لم ينطقوا ببنت شفة حول العدوان الإسرائيلي لا خلال الشهر الحالي ولا العام ونصف العام الماضيين.

ولفتت مصادر «البناء» إلى أنّ المشاورات الرئاسية لم تتوقف لمحاولة إيجاد تسوية للأزمة السياسية والحكومية الناشئة عن قرار الخارجية بطرد السفير الإيراني، وتجري دراسة مخرج قانوني قبل نهار الأحد المقبل، وسط تأكيد أوساط الثنائي الوطني بأنّ السفير الإيراني لن يغادر لبنان والقضية ليست قضية سفير بل تمادي بعض الحكومة بقرارات عدائيّة تستدرج الفتنة.

ووفق معلومات «البناء» فإنّ وسطاء عملوا على خط بعبدا – عين التينة لإيجاد صيغة ما، وقد طرحت عدة اقتراحات لكن وزير الخارجيّة أصرّ على قراره ورفض التراجع عنه فيما بدا رئيس الحكومة غير متحمّس للتراجع عن القرار في ظلّ ضغوط يتعرّض لها من الخارج.

البناء

الأنباء الكويتية سلام: ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان ويؤسفني وجود شخصين في الخلية الإرهابية ينتميان إلى حزب الله

الأنباء الكويتية:

ابلغ رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وزير خارجية مصر بدر عبدالعاطي، خلال استقباله في قصر بعبدا بحضور السفير المصري في لبنان علاء موسى والوفد المرافق، ان المبادرة التفاوضية التي اعلنها لبنان قبل ايام، تهدف إلى وقف التصعيد العسكري، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق عدة في الجنوب، وبسط سلطة الدولة اللبنانية حتى الحدود المعترف بها دوليا، ومنع اي وجود مسلح غير الجيش اللبناني والقوات المسلحة للدولة، ومصادرة السلاح وتثبيت الامن والاستقرار على طول الحدود، وتحقيق حصرية السلاح بيد الدولة وحقها وحدها في اعلان حالتي الحرب والسلم، معتبرا ان عدم تجاوب إسرائيل مع هذه المبادرة حتى الآن، يبقي الوضع العسكري متدهورا ويزيد من معاناة اللبنانيين.

ورحب الرئيس عون بأي دعم مصري لهذه المبادرة، انطلاقا من حرص مصر على استقرار لبنان وسيادته وسلامة اراضيه، شاكرا للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الدعم المتواصل الذي يقدمه للبنان وشعبه.

من جهته نقل وزير الخارجية المصري رسالة من الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى الرئيس عون، تضمنت «إدانة قوية لكل الانتهاكات الإسرائيلية ضد أمن لبنان وسيادته وسلامة أراضيه».

وشددت «على الأهمية البالغة لتنفيذ القرار 1701 وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل الأراضي اللبنانية».

وأكد عبدالعاطي ان بلاده «تعول على لحمة الشعب اللبناني ووقوفه مع قيادته في مواجهة أي تحديات داخلية»، مبديا «الثقة الكاملة بالأمن الأهلي اللبناني والسلم الأهلي».

وردا على سؤال، قال: «ما من نتائج حتى اليوم، لكن استمرار الجهود الديبلوماسية وجديتها لابد ان يؤديا إلى خفض التصعيد».

وأضاف: «قمنا ونقوم حاليا بنقل الرسائل بين الجانبين الإيراني والأميركي» بالتعاون مع باكستان وتركيا.عبدالعاطي التقى أيضا رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام.

وكان الوزير المصري استهل زيارته إلى بيروت بالتوجه إلى المرفأ، حيث أشرف مع السفير علاء موسى على توزيع مساعدات وزنها 800 طن في حضور وزيري الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والشؤون الاجتماعية حنين السيد.

إلى ذلك، قال رئيس الحكومة د.نواف سلام في جلسة الحكومة التي عقدت في السرايا أمس: يؤسفني أن تأتينا الأخبار باكتشاف خلية إرهابية جديدة في دولة الكويت الشقيقة، وأن يكون هناك بين المتهمين شخصان ينتميان إلى حزب الله بحسب وزارة الداخلية الكويتية. أريد أن أؤكد مرة أخرى أن ما يؤذي الكويت يؤذي لبنان، وأن العلاقة الثنائية بين بلدينا ثابتة وتاريخية، وأن الجالية اللبنانية بأكثريتها الساحقة تحترم القوانين المرعية وتسهم بنشاط في الحياة الاقتصادية الكويتية وتقيم جسرا ممتازا من التعاون بين البلدين.

وإني آمل أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يرتبط فيها اسم لبنان في أمور مثل هذه وآمل من مواطنينا جميعا أن يحترموا بصورة مطلقة القوانين المرعية في الدول التي يعملون فيها لاسيما في دول مجلس التعاون الخليجي الذي يعتمد لبنان اعتمادا دائما على صداقتها.

وفي هذا السياق، لابد من الإشارة إلى أن تركيز القصف الإيراني تحول من إسرائيل إلى دول الخليج العربي، ولقد أظهرت البيانات الرسمية التي أصدرتها الدول المستهدفة إحصاء للهجمات الإيرانية بالصواريخ أو بالمسيرات منذ بدء الحرب، أن 83% منها استهدفت دول الخليج العربي أساسا، وكذلك الأردن وتركيا وأذربيجان، مقابل 17% فقط على إسرائيل.

وكان بين الأهداف التي أصيبت منشآت حيوية ومواقع مدنية مما يشكل تصعيدا خطيرا.صحيح أن دول الخليج قد تصدت بكفاءة للدفاع عن أراضيها، ولكن لبنان لا يمكن أن يبقى صامتا وأشقاؤه العرب عرضة لهجمات يومية تصيب أراضيهم. ولذلك اتصلت وسأتصل بقادة الدول الشقيقة للتعبير مجددا عن تضامن لبنان معها.

وأضاف: «يهددنا وزير الدفاع الإسرائيلي تكرارا بأن إسرائيل تنشط لاحتلال المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني، كما يضيف وزير المالية أنه سيطالب بضم المنطقة الواقعة جنوبي الليطاني إلى إسرائيل.

لقد قامت إسرائيل بتفجير أكثرية الجسور الواقعة على نهر الليطاني بمسعى لفصل هذه المنطقة عن بقية الأراضي اللبنانية.

ترافق ذلك عملية تهجير جماعي لسكان المدن والقرى الواقعة جنوبي الليطاني وعملية قضم يومي للأراضي وهدم منازلها وأحيانا بتجريفها بالكامل وكأنها إشارة أنه لا عودة للمدنيين لمنازلهم في القريب العاجل.

نحن نعتبر هذه الأفعال والأقوال، تحت أي عنوان كان مثل الحزام الأمني أو المنطقة العازلة، أمرا خطيرا للغاية يهدد سيادة لبنان وسلامة أراضيه وحقوق أبنائه، كما يتناقض تماما مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، لذلك أطلب من وزير الخارجية والمغتربين القيام فورا بتقديم شكوى أمام مجلس الأمن بهذا الخصوص، كما أني سأتواصل مباشرة مع أمين عام الأمم المتحدة فور انتهاء هذه الجلسة للهدف عينه.

وأكرر القول إن أهلنا النازحين، مثلهم مثلنا، هم ضحايا هذه الحرب التي فرضت علينا، فلا هم استشيروا فيها ولا كان لهم قرار الدخول فيها، فهي حرب الآخرين على أرضنا بامتياز والتي لم يكن للبنان مصلحة فيها لا من قريب ولا من بعيد.

وأخيرا أود أن أطمئن اللبنانيين عموما وأهلنا في بيروت خصوصا بأننا قمنا باتخاذ تدابير جديدة لتعزيز الأمن في العاصمة، وهو ما سيكون ظاهرا للجميع من خلال تكثيف دوريات الجيش وقوى الأمن في المدينة.من جهتها أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية التعرض لسيادة دولة الكويت وأمنها.

وأعربت الوزارة، في بيان، عن إدانتها «للمخطط الإرهابي الذي أعلنت عنه دولة الكويت الشقيقة والذي كان يستهدف المس بسيادتها وأمنها».

وشددت الوزارة على رفض لبنان المطلق لاستخدام أراضيه أو أي من مواطنيه للإساءة لأمن دولة الكويت، مؤكدة استعداد السلطات اللبنانية للتعاون في التحقيقات وصولا لمعاقبة المرتكبين.وفي قصر بعبدا أيضا حضر رئيس تكتل «لبنان القوي» و«التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل.

وقد صرح قائلا، بعد لقائه مع وفد من نواب «التيار» برئيس الجمهورية: «بدأنا جولة على المسؤولين انطلاقا من رئيس الجمهورية، وشعورنا بالخطر الكبير على لبنان من الداخل والخارج. وطرحنا مقترحا يهدف إلى حماية لبنان عبر الحوار بين اللبنانيين لا الصدام.

وأضاف: تقدمنا بثلاث أفكار أساسية، أولها مدونة سلوك داخلية تقوم على رفض العنف والتحريض الإعلامي والسياسي، والالتزام بسقف الدولة كمرجعية جامعة، خصوصا عند النزاعات.

وشددنا على الالتزام بوحدة لبنان على كامل أراضيه، ورفض أي خطاب يؤدي إلى الانقسام أو التوتر الداخلي.والفكرة الثانية تقوم على رفض اللبنانيين جميعا لأي فتنة داخلية، ورفض الاحتلال الإسرائيلي، ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية.والفكرة الثالثة تتعلق بالحل، والذي نراه قائما على حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني والدولة، مع انسحاب كامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية. ويتضمن الحل تحييد لبنان واعتماد استراتيجية دفاع وطني تلتزم بها الحكومة، وصولا إلى سلام عادل يضمن كامل حقوق اللبنانيين.

الأنباء

زر الذهاب إلى الأعلى