مبادرة للتواصل ومتابعة شؤون النازحين في جبيل وكسروان
في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، وما يتعرض له من عدوان إسرائيلي خلّف مآسي إنسانية قاسية وأدى إلى موجات نزوح واسعة ،وبتوجيه من نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، قام وفد من منطقة جبيل – كسروان بمبادرة للتواصل والاطلاع ومتابعة لشؤون النازحين في المنطقة، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية، ومواكبة أوضاع النازحين واحتياجاتهم.
وقام الوفد بجولات ميدانية واتصالات مباشرة مع الجهات المختصة، وقد ضمّ:الشيخ الدكتور محمد حيدر (ممثل العلامة الخطيب) الشيخ حسين شمص (الثنائي الوطني)
الكاتب ناجي علي أمهز (مستقل) إلى جانب عدد من الفعاليات المستقلة.
وأصدر الوفد بيانا توجه فيه “بالشكر والتقدير إلى الإدارات الرسمية اللبنانية، من محافظين وقائمقامين وأجهزة أمنية وبلديات، على الجهود المبذولة في إدارة هذه الأزمة، رغم محدودية الإمكانات، بما يعكس حضور الدولة ومسؤوليتها تجاه جميع أبنائها. وكذلك الكنيسة اللبنانية، ممثلة بمطرانيات ورعايا وأديرة جبيل وكسروان، على مبادرتها الإنسانية والوطنية في احتضان النازحين، في صورة تعبّر عن أسمى معاني التضامن، وتجسّد حقيقة لبنان كمساحة لقاء ورسالة إنسانية، كما وصفه البابا يوحنا بولس الثاني. وأيضا الجمعيات والهيئات المحلية والدولية والعاملين في الميدان، على ما يبذلونه من جهود متواصلة في خدمة النازحين وتخفيف معاناتهم”.
وأكد الوفد ” تقديره العميق لالتزام مختلف الجهات وإصرارها على تخفيف أعباء النزوح القسري، من خلال العمل المتكامل والتنسيق المستمر مع المرجعيات الرسمية والدينية والهيئات المعنية، لمتابعة أوضاع النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية، بما يحفظ كرامتهم ويعزز صمودهم، إلى حين عودتهم الآمنة إلى مناطقهم”.
ودعا الوفد إلى مزيد من التعاون بين مختلف الجهات، وشدد على أن هذه المرحلة تتطلب أعلى درجات التضامن الوطني، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة، إيمانًا بأن ما يجمع اللبنانيين اليوم هو مسؤولية مشتركة في حماية الإنسان والوطن.
وختم البيان: إن ما نشهده من تلاق وتكافل في جبيل وكسروان يؤكد أن العيش المشترك ليس شعارًا، بل ممارسة وطنية أصيلة، تشكّل مصدر قوة للبنان في مواجهة الأزمات.حفظ الله لبنان، وطنًا موحدًا، قويًا بتضامن أبنائه.