
مانشيت الصحف ليوم السبت 28آذار2026
البناء:تصعيد دبلوماسي خطير: ضغوط خارجية وتمسّك بقرار طرد السفير الإيراني
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
وأشارت مصادر سياسية متابعة لأزمة طرد السفير الإيراني لـ»البناء» الى أنّ الاتصالات والمشاورات السياسية مستمرة لا سيما على خط بعبدا – عين التينة، إلى جانب اتصالات بين رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية لمحاولة إيجاد مخرج قانونيّ للأزمة المستجدة وتفادي تحوّلها إلى أزمة سياسية وحكومية ووطنية.
وأكد مصدر وزاري لـ»البناء» أنه سيُصار إلى إيجاد حلّ للأزمة قبل مطلع الأسبوع، كاشفاً عن اتصالات رئاسية جدية لبلوغ هذا الهدف. إلا أنّ معلومات «البناء» تؤكد أن وزير الخارجية أصرّ على قراره ورفض التراجع عنه.
كما أنّ رئيس الحكومة لم يتلقف حتى الساعة أيّاً من الحلول والاقتراحات التي عرضها الوسطاء. كما تحدثت مصادر «البناء» عن ضغوط تمارسها سفارات غربية وخليجية في لبنان على الحكومة اللبنانية لثنيها عن أيّ تراجع تحت التهديد بوقف الدعم السياسي والمالي والاقتصادي للحكومة وللدولة اللبنانية.
ومن الاحتمالات التي يسوّق لها الفريق المعادي للمقاومة وإيران، هو عدم تراجع الحكومة عن قرارها مقابل عدم تنفيذ القرار من قبل السفير الإيراني، ويعود الوزراء الأربعة الممثلون لحركة أمل وحزب الله عن قرار مقاطعة جلسات الحكومة.
إلا أنّ معلومات «البناء» تكشف أنّ قرار طرد السفير الإيراني لن يكون قراراً يتيماً بل هو قرار تمهيدي ستعقبه سلسلة قرارات ضدّ السفارة الإيرانية في بيروت تحت ذرائع متعدّدة ستصل إلى قطع العلاقات مع إيران لتفجير أزمة داخلية مع ثنائي أمل والحزب ضمن خطة لدفع وزراء الحزب للاستقالة ودفع شارع الثنائي إلى الشارع وإشعال توترات أهلية داخلية تؤسّس لفتنة بعد نهاية الحرب.
في المقابل تشدّد أوساط مطلعة في فريق الثنائي إلى أنّ قرار وزارة الخارجية سيبقى حبراً على ورق ولن ينفذ، مشيرة لـ»البناء» رفض المقترح المطروح الذي يقضي بتعيين سفير إيراني جديد في لبنان مكان السفير شيباني، مؤكدة أن السفير الحالي لن يغادر لبنان مهما كان الثمن، وكافة الخيارات مطروحة أمام الثنائي للتحرّك لمواجهة قرار رجّي والقرارات المعادية للمقاومة، مضيفة: من يعتقد أنّ المقاومة منشغلة في القتال على الحدود يمكن ليّ ذراعها في الداخل بقرارات «طفيليّة» فهو واهم والأيام ستثبت قوة المقاومة على الحدود لتغيير المعادلة مع العدو الإسرائيلي وفي تغيير المعادلة السياسية والحكومية الداخلية.
البناء
البناء:مكي يعترض على طرد السفير الإيراني: القرار خاطئ وقد أقاطع الجلسات
بعض ما جاء في مانشيت البناء:
وفي حديث متلفز، قال مكي: «حصل اتصال بيني وبين الرئيس برّي وتمنى عليّ عدم حضور جلسة مجلس الوزراء لكني لم أعده بذلك وقبل دخولي أبلغت مستشار الرئيس برّي بأني سأحضر الجلسة».
وعلمت «البناء» أنّ الوزير مكي وبحال لم تتمّ معالجة أزمة طرد السفير الإيراني وتمّت الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء لاتخاذ قرارات، قد لا يحضر الجلسة وسيتضامن مع الوزراء الأربعة الآخرين الذي قاطعوا الجلسة.
كما علمت أنّ مكي أبلغ الرئيسين عون وسلام اعتراضه على قرار الخارجية طرد السفير وأنّ القرار كان خاطئاً وليس في أوانه ولا يخدم المصلحة الوطنية، مطالباً بالتراجع عنه.
اللواء
الجمهورية:لا مبادرات
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وعلى صعيد المسار السياسي، أكّد مصدر سياسي مسؤول لـ«الجمهورية»، أنّ «لا وجود حتى الآن لأي مبادرات جدّية لتبريد جبهة لبنان ووقف الاعتداءات الإسرائيلية من أي جهة خارجية، ما خلا اتصالات مضمونها استطلاعي لا أكثر». مضيفاً: «حتى «الميكانيزم» في هذه المرحلة، منكفئة عن أي دور أو أي اتصالات، وأكاد أقول إنّها غائبة عن السمع».
ورداً على سؤال عمّا تردَّد عن زيارة قريبة لوزيرة الدفاع الفرنسية إلى بيروت، أوضح: «الفرنسيّون حاضرون بزخم على خط التواصل مع المسؤولين اللبنانيِّين، وقد أُبلغنا بإيفاد مسؤول فرنسي إلى لبنان، لكن ذلك لا يعني أنّ زيارته تندرج في سياق مبادرة فرنسية أو طرح فرنسي، موازٍ أو مكمّل للمسعى الذي قاده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في بداية الحرب، الذي أحبطته إسرائيل، ولم يحظَ بالدعم المطلوب من الولايات المتحدة الأميركية».
والحال نفسه، يُضيف المصدر عينه، «ينطبق على الحراك المصري الذي قاده وزير الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، الذي عبّر عن عاطفة بلاده تجاه لبنان ووقوفها إلى جانبه، متبنِّياً موقف لبنان لجهة الوقف الفوري للإعتداءات الإسرائيلية والتزام كل الأطراف بمندرجات القرار 1701».
وأكّد أنّ «مصر تسعى إلى فتح ثغرة في الجدار لترسيخ الأمن والاستقرار، وأنّ مصر على تواصل مع الأميركيين لتحقيق هذه الغاية، لكن لا نرى في الأفق أي مؤشرات مشجّعة».
وكانت الخارجية المصرية قد أعلنت أمس، أنّ وزير الخارجية المصري أطلع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اتصال هاتفي معه على نتائج زيارته إلى بيروت، وأكّد على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، معرباً عن «رفض مصر القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه، أو استهداف البني التحتية المدنية».
وركّز على «أهمّية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح وفرض سلطاتها وسيادتها على الأراضي اللبنانية كافة».
الجمهورية
الجمهورية:عقدةمعقّدة
بعض ما جاء في مانشيت الجمهورية:
وأمّا على المستوى السياسي، فالصورة لا تبدو أفضل، إذ ثمة سحابة كثيفة من الغيوم الداكنة تسود العلاقات بين مختلف المستويات، وما جرى من اتصالات على أكثر من خط داخلي سياسي أو رسمي، لم تنجح في تنقية الأجواء ممّا أصابها بعد قرار اعتبار السفير الإيراني محمد رضا شيباني شخصاً غير مرغوب فيه وإمهاله حتى يوم الأحد (غداً) لمغادرة لبنان، بل تحوّل هذا القرار إلى عقدة معقّدة، يحوطها انقسام داخلي عميق حولها، مفتوح على احتمالات وتداعيات، ولاسيما أنّ المهلة المحدَّدة للسفير بالمغادرة تنتهي غداً الأحد، في ظل إصرار حكومي على المضي بهذا القرار، في موازاة اعتراض شيعي واسع عليه، ولا سيما من قِبل «حركة أمل» و«حزب الله» والمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي اقترن برفض مغادرة السفير، ومطالبة الحكومة بالعودة عن قرار الإبعاد.
وإذا كانت جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي في غياب وزراء ثنائي «أمل» والحزب، ومن دون أن تقارب قرار وزارة الخارجية، فإنّ ذلك لا يعني طيّ الصفحة، وخصوصاً أنّ الأجواء المحيطة بهذه المسألة تشي بتدحرجها إلى تعقيد أكبر فيما لو انقضت المهلة، وتجاوز السفير الإيراني قرار إبعاده ولم يغادر.
وفي هذا السياق، يؤكّد عاملون على خط الاتصالات حول هذه القضية لـ«الجمهورية»، أنّه «حتى الآن، لا توجد أيّ مخارج، والاتصالات التي جرت تصطدم بحائط مسدود»، وأقرّ هؤلاء بأنّه «بمعزل عن الإعتبارات التي أملت اتخاذ هذا القرار من قِبل وزارة الخارجية، أو الإعتراضات التي قابلته، فإنّنا أمام مشكلة كبيرة يزيدها الانقسام الداخلي استعصاء، فالعودة عن القرار مشكلة لها تداعياتها على الوضع الحكومي، وخصوصاً أنّ لا حل وسطاً بين الحالَين.
لأنّ العودة عنه قد تدفع وزراء «القوات اللبنانية»، وربما غيرهم أيضاً، إلى مقاطعة الحكومة أو الاستقالة منها، وكذلك الإبقاء على القرار مشكلة لها تداعياتها أيضاً على الوضع الحكومي، إذ إنّ وزراء «الثنائي» قد يتدرّجون في موقفهم من مقاطعة الحكومة على ما جرى مع الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، إلى الإستقالة منها، ويعني ذلك أنّ كل الاحتمالات واردة».
وفيما أكّد مصدر وزاري رداً على سؤال لـ«الجمهورية» أنّه «لا توجد أيّ مؤشرات للعودة عن قرار طرد السفير الإيراني»، مقلِّلاً «من تأثير مقاطعة أو استقالة وزراء «الثنائي» على الحكومة، فثمة سابقة حصلت في ظل حكومة الرئيس فؤاد السنيورة في العام 2006، حين استقال وزراؤهم واستمرَّت الحكومة من دونهم»، نقل عن مسؤول كبير قوله: «إنّ الأحد لناظره قريب. موقفنا قلناه، ودعونا ننتظر، فكلّ أوان لا يستحي من أوانه».
وفي سياق متصل، أعلن وزير التنمية الإدارية فادي مكّي في حديث صحافي «أنّ اتصالاً هاتفياً حصل بيني وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، وتمنّى عليه عدم حضور جلسة مجلس الوزراء أمس، لكنّي لم أعده بذلك».
مضيفاً: «قبل دخولي إلى الجلسة، أبلغتُ مستشار بري بأنّي سأحضر الجلسة، كما حصلتُ على تعهّد من رئيسَي الجمهورية والحكومة بعدم إثارة ملف طرد السفير الإيراني من لبنان خلال جلسة مجلس الوزراء»، مشيراً إلى أنّ «الجلسة لم تتخذ أي قرارات مصيرية تحتاج إلى الميثاقية، بل كانت تعالِج أمور المواطنين».
الجمهورية
الديار:طرد السفير الإيراني
بعض ما جاء في مانشيت الديار:
بعد 43 سنة يتكرر المشهد عينه، حكومة الرئيس شفيق الوزان اصدرت قرارا بطرد السفير الإيراني من لبنان، واتهمته بنفس التهم التي استند اليها وزير الخارجية لطرده من لبنان حاليا، وحسب المتابعين، سقط القرار الاول بعد انتفاضة 6 شباط 1984 واستقالة حكومة الوزان بفعل توازنات القوى الجديدة لصالح القوى الأخرى.
واليوم يتكرر المشهد عينه، فهل يسقط القرار مع نهاية الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران او يتم تنفيذه؟ الامر متروك لنتائج المواجهة وتوازناتها بعد الحرب، فاذا جاءت النتائج بتسوية مشرفة لايران وحزب الله،فالقرار سوف يتم ايجاد مخرج لتجميد مفاعيله، وقد يطال اسقاط الحكومة الحالية بعد ان قطع نواف سلام كل الخيوط مع الثنائي حتى مع الرئيس بري الذي لن يفجر الحكومة في الوقت الراهن بسبب الاوضاع الصعبة وقضية النازحين، لكن القرار بدعم عدم مغادرة السفير الإيراني لبنان يوم الأحد محسوم عند الثنائي الشيعي.
الديار
اللواء:مصر تتحرّك لاحتواء التصعيد في لبنان… ولا مبادرة جديدة حتى الآن
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان دخول مصر على خط احتواء التصعيد في لبنان ليس مستغربا، لاسيما ان المسؤولين المصريين ابقوا خطوط التواصل قائمة مع المسؤولين اللبنانيين وجددوا التحذيرات في وقت سابق من عودة هذا التصعيد.
ولفتت الى ان ما من مبادرة مصرية جديدة انما استعداد لأي تحرك لوقف التصعيد، وأكدت ان طرح رئيس الجمهورية حول المفاوضات المباشرة مجمَّد.
اللواء
الأخبار: «الدفاع المرن» يحوّل القرى الحدودية إلى «عُقد صلبة» العدو عالق في «النسق الأول»
الأخبار:
بعد مرور أكثر من 3 أسابيع على المواجهة، لا يزال العدو يراوح في النسق الأول من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، ومع عجزه التام عن التثبيت الميداني تحوّل أي تمدّد له (كما في دبل أو دير سريان) إلى مجرد «احتلال ناري لمساحة جغرافية» من دون تحقيق سيطرة فعلية، بل تحوّلت هذه التموضعات إلى مصائد لدبابات «الميركافا».
فيما أدخلت المقاومة «الدفاع الجوي» ضمن المعادلة معلنةً التصدي لطائرة حربيّة في سماء بيروت بصاروخ أرض – جوّ.
وحتى اليوم يواصل العدو استهداف أجزاء من مدينة الخيام بالغارات الجوية والقصف المدفعي بعد اشتباك مباشر داخل أحياء المدينة (عصر الخميس)، حيث كانت دبابات العدو تحترق في مشروع الطيبة وفي ساحة البلدة وحي «بيدر الفاقعاني» الشرقي، واستبدل عدم قدرته بالتموضع والتثبيت بتنفيذ تفجيرات دمّر من خلالها منازل المواطنين، في مشهد تكرر في كفركلا وعديسة ورُب ثلاثين ومركبا وعيتا الشعب والخيام، بحسب المراسل الميداني الزميل علي شعيب.
أمّا في حولا وميس الجبل وعيترون، فقد اكتفى العدو بالتمركز في بعض النقاط بعد مواجهات في عيترون واستهدافات وتدمير دبابات وآليات في حولا وميس الجبل ومركبا وكفركلا.
ولا تزال تموضعات العدو في مارون الرأس ويارون تحت نيران المقاومة بشكل يومي من دون محاولة الاقتراب من مدينة بنت جبيل مع تكثيف القصف المدفعي والغارات الجوية على البلدات المقابلة في القطاع الأوسط.
ويشهد القطاع الغربي من جنوب لبنان جبهة مشتعلة حيث تواكب قوات العدو تحركاتها بقصف مدفعي وغارات جوية ومواجهة استهدافات في محيط الناقورة البياضة وشمع وإلقاء قذائف فوسفورية لإنشاء مانع دخاني للرؤية.
وكانت قوات العدو قد تمكّنت، بعد 3 أسابيع من المواجهات وعمليات التصدّي بمختلف أنواع الأسلحة، من السيطرة على بلدة القوزح والتمدّد باتجاه بلدة دبل المأهولة، وتموضعت في بعض منازلها، فيما تواصل المقاومة استهداف الدبابات والتجمعات في محيطها بالصواريخ الموجّهة والمُسيّرات الانقضاضية والصليات الصاروخية، وتستهدف الموقع المُستحدث في جبل بلاط المشرف على هذه التموضعات.
لم يحقّق العدو أياً من أهدافه المُعلنة، فإطلاق الصواريخ زاد زخماً (وصولاً إلى تل أبيب) وعودة المستوطنين تقترب من الاستحالة
كما توغّلت إلى بلدة الناقورة بعد دخول بلدة علما الشعب انطلاقاً من الموقع المُستحدث في جنوبها، لكن المواجهات مستمرة وسط البلدة في محيط البلدية ولا يزال تموضع قوات العدو في البلدة عرضة للاستهداف بشكل مستمر.
بالمجمل، لم يحقّق العدو أياً من أهدافه المُعلنة، فإطلاق الصواريخ على مستوطنات العدو زاد زخماً (وصولاً إلى تل أبيب)، وعودة المستوطنين تقترب من الاستحالة، فيما تدير المقاومة عملياتها بحرفية عالية قيادةً وسيطرة، علماً أن المقاومة تعمل داخل المنطقة الحدودية، التي سيطر العدو عليها لمدة 15 شهراً، في ظل إطباق جوي كبير وغارات غير مسبوقة، واعتمدت مبدأ العمليات المتحركة ونصب كمائن متفرقة عبر الصواريخ الموجّهة والالتحام المباشر داخل البلدات الحدودية، حيث أثبتت قدرتها الفائقة على الاستمرار، وتحويل البلدات الحدودية إلى «عقد صلبة» بمواجهة محاولات الغزو.
فيما يستمر تخبّط العدو الاستراتيجي وعجزه عن القضاء على القدرة الصاروخية للمقاومة، وفشله في حماية المستوطنين بل عدم قدرته على منع تعميق أزمة تهجيرهم.
نهاريا في دائرة الناروضعت المقاومة الإسلامية مدينة نهاريا الاستيطانية تحت مرمى صواريخها ودعت سكانها المستوطنين إلى مغادرتها فوراً إلى أماكن بعيدة، في إطار تصعيد ميداني متواصل على الجبهة الشمالية، تزامناً مع اتساع رقعة المواجهة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وشهدت المدينة سلسلة استهدافات متتالية، إذ قصفت المقاومة نهاريا أربع مرات بصليات صاروخية الخميس، ثم عاودت قصفها أمس الجمعة، وذلك بعد تحذيرات مُسبقة وجّهتها إلى المستوطنين بضرورة الإخلاء، فيما أشارت تقديرات إعلامية إسرائيلية إلى تسجيل انطلاق أكثر من مئة صاروخ باتجاه المدينة خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس كثافة النيران الموجّهة إليها.
وأقرّ إعلام العدو بأن قصف نهاريا يوم الخميس أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة خمسة وعشرين آخرين، أحدهم في حالة حرجة، إضافة إلى أضرار مادية واندلاع حرائق في سيارات ومبانٍ داخل موقع الاستهداف.
وتكتسب نهاريا أهمية استراتيجية في شمال فلسطين المحتلة، كونها من أبرز المدن الساحلية في الجليل الغربي، وتشكّل مركزاً سكانياً وخدمياً قريباً من الحدود اللبنانية، فضلاً عن ارتباطها بشبكة طرق ومرافق حيوية، ما يجعلها نقطة تماس مباشرة مع أي تصعيد عسكري على الجبهة الشمالية.
وتؤكد بيانات المقاومة أن استهداف المدينة يأتي في سياق الرد على العدوان الإسرائيلي على لبنان، وضمن سياسة الضغط على العمق الاستيطاني القريب من الحدود، إضافة إلى توجيه رسائل ميدانية تتعلق بإجبار المستوطنين على النزوح وتقويض الشعور بالأمن في تلك المنطقة.بالتوازي، تتصاعد حالة الغضب في أوساط المستوطنين في شمال الأراضي المحتلة، حيث تحدّثت وسائل إعلام إسرائيلية عن «هجرة صامتة» لعشرات الآلاف من المنطقة، وسط تراجع الثقة بالحكومة والجيش، في ظل استمرار القصف وعجز منظومات الدفاع الجوي عن اعتراضه بشكل فعّال.
وانتقد مستوطنون ورؤساء بلديات في الشمال حكومة بنيامين نتنياهو بشدّة، متهمين إياها بالتخلي عنهم وتركهم في مواجهة الخطر دون حماية كافية، فيما حذّر مسؤولون محليون من احتمال «فقدان مدن كاملة» نتيجة استمرار التصعيد، في مؤشر إلى أزمة ثقة متفاقمة داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
الأخبار
الشرق الأوسط السعودية: لبنان يتجه لمعالجة أزمة السفير الإيراني بمساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان»
الشرق الأوسط السعودية:بيروت:
تتجه السلطات اللبنانية إلى «تبريد» الأزمة السياسية الداخلية التي ترتبت على قرار وزارة الخارجية بإبعاد السفير الإيراني لدى لبنان، محمد رضا شيباني، بشكلٍ لا تتراجع فيها «الخارجية» عن القرار، ولا تتخذ إجراءات بحقّه في حال بقي في لبنان بعد المهلة المُعطاة له لمغادرة البلاد يوم الأحد المقبل، وفق ما قالت مصادر وزارية، لـ«الشرق الأوسط».
وقاطع أربعة وزراء شيعة، من أصل خمسة، يمثلون ثنائي «حزب الله» و«حركة أمل»، جلسة مجلس الوزراء، الخميس؛ اعتراضاً على قرار «الخارجية» باعتبار شيباني «شخصاً غير مرغوب به».
وقالت المصادر الوزارية إن الجلسة الحكومية، الخميس، «لم تناقش ملف شيباني، وكان رئيس الحكومة نواف سلام يغلق أي نقاش حول هذا الملف، طالباً التركيز على الملفات الحياتية للتعامل مع أزمة النزوح، وتداعياتها، والاتصالات مع الجهات الدولية والجهات المانحة لمساعدة لبنان».
وأكدت أن معالجة ملف شيباني تجري وفق مساعٍ لـ«تنفيس الاحتقان».
الوزير مكي
وكان وزير التنمية الإدارية فادي مكي، وهو الوزير الشيعي الخامس، قد شارك في الجلسة الوزارية، الخميس، مما عرَّضه لانتقادات.
وقال مكي، بعد لقائه بالرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة: «إننا استعرضنا آخِر المستجدات في ضوء مشاركتي في جلسة مجلس الوزراء، وكانت مناسبة لتأكيد أن المرحلة تفرض التضامن الداخلي وتعزيز حضور الدولة وتغليب المسؤولية الوطنية».
وتابع: «الأولوية، اليوم، هي لمواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر، واحتضان النازحين، وتكثيف كل الجهود لوقف الحرب، مع تأكيد السلم الأهلي والحوار الداخلي».
وأضاف: «أكّدتُ أن لا خيار لنا إلا الدولة ومؤسساتها الشرعية، وأن لبنان، اليوم، بأمسّ الحاجة إلى قرارات تُوحِّد لا تُفرِّق. وأعبّر عن كامل ثقتي بما يقوم به فخامة الرئيس، بالتنسيق مع دولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء».
مبادرة «التيار الوطني الحر»
في غضون ذلك، يستكمل «التيار الوطني الحر» زياراته على الفعاليات السياسية، لشرح مقترح لحماية لبنان.
وقال رئيسه النائب جبران باسيل، بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري، إن أهم ما في المقترح هو «موضوع الوحدة الوطنية؛ لأنها أساس كل شيء وأساس هذا الوطن وأساس بقائه والأساس الذي من خلاله يستطيع لبنان أن يخرج سالماً من هذه الحرب التي نحن فيها».
وتابع: «للأسف، هناك منطقان يتواجهان: منطقنا الذي يقول 100 يوم حرب من الخارج على لبنان ولا يوم واحد من الحرب بين اللبنانيين، والمنطق الثاني يعلن رسمياً أنه فلتكن حرب داخلية في لبنان، المهم أن ننتهي من الحرب الخارجية».
وأضاف: «نحن لا نريد حرباً داخلية ولا خارجية، نحن في بعض الأحيان ليست لدينا القدرة لمنع الحرب الخارجية، للأسف، للأسباب التي نتفق أو نختلف عليها نحن اللبنانيين، لكن نحن بالتأكيد لدينا القدرة على أن نمنع الحرب الداخلية، وهذه مسؤوليتنا ومهمتنا في المرحلة المقبلة، لذا في كل يوم سنعود ونذكر وننبه، خاصة المغرَّر بهم والذين ينجرّون وراء غرائز طائفية لا مكان لها».
وأضاف: «اليوم، معركتنا ليست طائفية، نحن بمواجهة أخطار يجب إبعادها عنا بأن نتكلم كلاماً وطنياً وليس كلاماً طائفياً، فالناس الذي ينجرّون وراء هذا الكلام يجب ألا يتذوقوا، لا هم ولا أولادهم ولا أي أحد، طعم الحرب الداخلية؛ لأن الجميع ذاق مرارتها بما يكفي، ويجب أن نمنع تكرارها، هذه مسؤوليتنا، وهذا خطابنا، وهذا كلامنا الجامع بين بعضنا البعض، هكذا تنتهي الأزمة أكيد، وهكذا ينجو لبنان، وبعدها نتطلع مع خلافاتنا السياسية كيف سنبنيه، لكن الأهم أن يبقى لبنان، ويبقى لبنان بوحدتنا الوطنية».
إغاثة النازحين
وبينما تتجه أزمة السفير الإيراني للاحتواء، ينصبّ التركيز اللبناني على إغاثة النازحين.
وأطلع وفد من الصليب الأحمر الدولي، برئاسة المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى والأوسط نيكولاس فون آركس، الرئيس عون على عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ضوء استمرار التصعيد العسكري في عدد من البلدات والقرى اللبنانية والعمليات الإنسانية التي تقوم بها اللجنة بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني والتنسيق مع الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب.
وعرَض فون آركس لتدهور الوضع الإنساني ونزوح الآلاف من القرى والبلدات المستهدَفة دون أن يتمكنوا من العودة بسبب تدهور الأوضاع، مشيراً إلى الصعوبات التي تواجه الفرق في أثناء عملها ومؤكداً استمراريتها في العمل وتأمين المستلزمات للمستشفيات والمراكز الصحية وإيصال المساعدات.
وقال: «أسهمنا في تأمين الوصول إلى المياه لأكثر من 800000 شخص من خلال ضمان استمرارية تشغيل محطّات الضخ. إضافةً إلى ذلك، نجحنا في إيصال المساعدات الأساسية إلى نحو 10000 شخص في مختلف القرى، فضلاً عن دعمنا للمستشفيات لضمان استمرارها في تقديم العلاج للجرحى والمرضى».
من جهته، طلب الرئيس عون الاهتمام بأبناء الجنوب الموجودين في قراهم وبلداتهم وتأمين المساعدات الضرورية لتعزيز صمودهم.
وكان مدير الصليب الأحمر قد أكد، بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري، استمرار حضور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الميدان، ولا سيما في المناطق الأكثر تضرراً، وتلك التي يصعب الوصول إليها، حيث تُواصل فِرق اللجنة تقديم الدعم للمتضررين، بالتوازي مع جهود الجهات الأخرى في دعم النازحين بمراكز الإيواء.
وأشار الوفد إلى استمرار وجود فِرق اللجنة في جنوب لبنان، خصوصاً في تبنين ومرجعيون؛ لتأمين وصول المساعدات والخدمات الصحية، في ظل ازدياد عزلة هذه المناطق عن باقي البلاد، كما شدد الوفد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني بما يشمل حماية المدنيين والبنى التحتية والخدمات الأساسية والمُسعفين والطواقم الطبية.
الشرق الأوسط
اللواء:لبنان تحت النار: تصعيد عسكري ومشاريع عازلة تهدد الجنوب
بعض ما جاء في مانشيت اللواء:
في الميدان، وسَّعت اسرائيل اعتداءاتها في لبنان، من الجنوب الى الضاحية، حيث تسعى الى مزيد من التدمير والاغتيالات، سواءٌ لجهة حماية الشريط الأمني وتوجيه ضربات تحول تمكُّن حزب الله من الردّ على الاعتداءات ووقفها، سواءٌ بالصواريخ الموجهة أو المسيّرات الانقضاضية.
على أن الأخطر دبلوماسياً، ما يواجهه جنوب نهر الليطاني من مخططات بالغة الخطورة بمعزل عن مصير الحرب الدائرة ونتائجها.
وفي المعلومات، فإن الولايات المتحدة فوَّضت اسرائيل بالتصرُّف على جبهة لبنان، من دون أية ضوابط ووفقاً لما تراه.
وتحدثت المصادر الدبلوماسية أن واشنطن توافق على:
1 – عدم ربط الملف اللبناني بالمفاوضات «الايرانية – الأميركية».
2 – بعد إخراج عناصر حزب الله من الجنوب، يصار الى إنشاء منطقة عازلة بحدود 2 كلم داخل الأراضي اللبنانية.
3 – يُنقل الى هذه المنطقة مسيحيون ، ويصار الى منع عودة الجنوبيين الشيعة، أي إحداث تغيير ديمغرافي على طول الحدود الجنوبية مع اسرائيل.
4 – وحسب ما فُهم من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بأن الولايات المتحدة تعتبر القرى المسيحية «ضمانة أمنية» فهي لم ينطلق منها أية عمليات ضد المستوطنات وفي الحرب الدائرة.
إزاء ذلك، رفض «الثنائي الشيعي» أية مبادرة تطال التغيير الديمغرافي، ويتمسك هذا الثنائي، وفق مصادره بـ «1 – وقف اطلاق النار.
2 – عودة النازحين كبند أول.
وحسب مصدر دبلوماسي (اللواء) فإن الجانب المصري نقل ما يدور، من دون أن يتبناه..ولا يُخفي المصدر اعتبار «ملف جنوب الليطاني أكثر الملفات صعوبة وحاسمة في الشرق الأوسط.. ويكاد يعادل: أي اتفاق إيراني – أميركي..
اللواء